والدي أم البنين (ع) يتشرفون بزواج ابنتهم كخادمة في بيت الإمامة ...
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
أعظم الله لنا ولكم الأجر بذكرى وفاة السيدة الجليلة الطاهرة باب الحوائج أم البنين (ع) ...
على كل من أولياء الأمور من الآباء والأمهات الذين يريدون أن يزوجوا بناتهم من الشباب أن يستلهموا الدروس والعبر من هذه العائلة الكريمة التي لم يكن لهم أي رغبة في تزويج بنتهم من الغرباء إلا الدين والخلق الكريم ونبذوا ورائهم المال والدلال لابنتهم بل اشترطوا من ابنتهم أن تكون خادمة في بيت زوجها ... إنها عائلة فاطمة الكلابية (ع) .
روي أن فاطمة شاهدت رؤيا في منامها فقصتها على أمها وقالت لها : ( يا أماه إنّي رأيت في منامي رؤيا البارحة.
فقالت لها أمها : خير رأيت ـ يا بنية ـ قصيها عليّ.
فوقف حزام في مكانه بحيث يسمع الصوت ولا يراه أحد.
فقالت فاطمة لأمها : إني رأيت فيما يرى النائم ؛ كأني جالسة في روضة ذات أشجار مثمرة وأنهار جارية ، وكانت السماء صاحية ، والقمر مشرقاً ، والنجوم ساطعة ، وأنا أفكر في عظمة خلق الله ، من سماء مرفوعة بغير عمد ، وقمر منير ، وكواكب زاهرة ، فبينما كنت في هذا التفكير ونحوه ، وإذا أرى كأنّ القمر قد انقض من كبد السماء ووقع في حجري ، وهو يتلألأ نوراً يغشي الأبصار ، فعجبت من ذلك ، واذا بثلاثة نجوم زواهر قد وقعوا أيضاً في حجري ، وقد أغشى نورهم بصري ، فتحيرت في أمري مما رأيت ، واذا بهاتف قد هتف بي ، أسمع منه الصوت ولا أرى الشخص ، وهو يقول :
بشراك فاطمة بالسادة الغرر ... ثلاثة أنجم والزاهر القمر .
أبوهم سيد في الخلق قاطبة ... بعد الرسول كذا قد جاء في الخبر .
فلما سمعت ذلك ذهلت وانتبهت فزعة مرعوبة ، هذه رؤياي يا أماه فما تأويلها؟!
فقالت لها أمها : يا بنية ؛ إن صدقت رؤياك ، فانك تتزوجين برجل جليل القدر ، رفيع الشأن ، عظيم المنزلة عند الله ، مطاع في عشيرته ، وترزقين منه أربعة أولاد ، يكون أولهم وجهه كأنّه القمر ، وثلاثة كالنجوم الزواهر .
فلما سمع حزام ذلك أقبل عليهما وهو مبتسم ويقول : هذا عقيل بن أبي طالب جاء يخطب ابنتك للإمام علي عليه السلام وقد استمهلته حتى أسألك عن ابنتك ؛ هل تجدين فيها كفاءة بأن تكون زوجة لأمير المؤمنين عليه السلام ؟
واعلمي أن بيته بيت الوحي والنبوة ، والعلم والآداب والحكمة ، فان تجديها أهلاً لأن تكون خادمة في هذا البيت وإلّا فلا.
فقالت زوجته ذات القلب المفعم بالولاء للإمامة : يا حزام إنّي ـ والله ـ ربيتها وأحسنت تربيتها ، وأرجو الله العلي القدير أن يسعد جدّها ، وأن تكون صالحة لخدمة سيدي ومولاي أمير المؤمنين عليه السلام ، فزوجها به .
فأقبل حزام على ابنته يهنئها ويشركها في فرحته :
يهنيك فاطمة بالفارس البطل ... نعم القرين أمير المؤمنين علي عليه السلام .
من للأنام إمام حجة وولي ... للمؤمنين أمير والغدير جلي . 1
*************************
1 - امّ البنين عليها السلام النّجم الساطع في مدينة النبيّ الأمين ، ربّاني الخلخالي الشيخ علي ج 1 ، ص 31 .
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
أعظم الله لنا ولكم الأجر بذكرى وفاة السيدة الجليلة الطاهرة باب الحوائج أم البنين (ع) ...
على كل من أولياء الأمور من الآباء والأمهات الذين يريدون أن يزوجوا بناتهم من الشباب أن يستلهموا الدروس والعبر من هذه العائلة الكريمة التي لم يكن لهم أي رغبة في تزويج بنتهم من الغرباء إلا الدين والخلق الكريم ونبذوا ورائهم المال والدلال لابنتهم بل اشترطوا من ابنتهم أن تكون خادمة في بيت زوجها ... إنها عائلة فاطمة الكلابية (ع) .
روي أن فاطمة شاهدت رؤيا في منامها فقصتها على أمها وقالت لها : ( يا أماه إنّي رأيت في منامي رؤيا البارحة.
فقالت لها أمها : خير رأيت ـ يا بنية ـ قصيها عليّ.
فوقف حزام في مكانه بحيث يسمع الصوت ولا يراه أحد.
فقالت فاطمة لأمها : إني رأيت فيما يرى النائم ؛ كأني جالسة في روضة ذات أشجار مثمرة وأنهار جارية ، وكانت السماء صاحية ، والقمر مشرقاً ، والنجوم ساطعة ، وأنا أفكر في عظمة خلق الله ، من سماء مرفوعة بغير عمد ، وقمر منير ، وكواكب زاهرة ، فبينما كنت في هذا التفكير ونحوه ، وإذا أرى كأنّ القمر قد انقض من كبد السماء ووقع في حجري ، وهو يتلألأ نوراً يغشي الأبصار ، فعجبت من ذلك ، واذا بثلاثة نجوم زواهر قد وقعوا أيضاً في حجري ، وقد أغشى نورهم بصري ، فتحيرت في أمري مما رأيت ، واذا بهاتف قد هتف بي ، أسمع منه الصوت ولا أرى الشخص ، وهو يقول :
بشراك فاطمة بالسادة الغرر ... ثلاثة أنجم والزاهر القمر .
أبوهم سيد في الخلق قاطبة ... بعد الرسول كذا قد جاء في الخبر .
فلما سمعت ذلك ذهلت وانتبهت فزعة مرعوبة ، هذه رؤياي يا أماه فما تأويلها؟!
فقالت لها أمها : يا بنية ؛ إن صدقت رؤياك ، فانك تتزوجين برجل جليل القدر ، رفيع الشأن ، عظيم المنزلة عند الله ، مطاع في عشيرته ، وترزقين منه أربعة أولاد ، يكون أولهم وجهه كأنّه القمر ، وثلاثة كالنجوم الزواهر .
فلما سمع حزام ذلك أقبل عليهما وهو مبتسم ويقول : هذا عقيل بن أبي طالب جاء يخطب ابنتك للإمام علي عليه السلام وقد استمهلته حتى أسألك عن ابنتك ؛ هل تجدين فيها كفاءة بأن تكون زوجة لأمير المؤمنين عليه السلام ؟
واعلمي أن بيته بيت الوحي والنبوة ، والعلم والآداب والحكمة ، فان تجديها أهلاً لأن تكون خادمة في هذا البيت وإلّا فلا.
فقالت زوجته ذات القلب المفعم بالولاء للإمامة : يا حزام إنّي ـ والله ـ ربيتها وأحسنت تربيتها ، وأرجو الله العلي القدير أن يسعد جدّها ، وأن تكون صالحة لخدمة سيدي ومولاي أمير المؤمنين عليه السلام ، فزوجها به .
فأقبل حزام على ابنته يهنئها ويشركها في فرحته :
يهنيك فاطمة بالفارس البطل ... نعم القرين أمير المؤمنين علي عليه السلام .
من للأنام إمام حجة وولي ... للمؤمنين أمير والغدير جلي . 1
*************************
1 - امّ البنين عليها السلام النّجم الساطع في مدينة النبيّ الأمين ، ربّاني الخلخالي الشيخ علي ج 1 ، ص 31 .
