إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

بالوالدين أحسانا

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • بالوالدين أحسانا

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صلِ على محمد وآل محمد


    كانت أفنان فتاة في الرابعةَ عشرة من عمرها، قلبها رقيق، وتُحبّ أن تفهم الحياة من خلال القصص الصغيرة التي تمرّ بها كلّ يوم لكنها كانت لا تبالي بتعب والديها ولاتقدم المساعده.

    في أحد الأيام، عادت من المدرسة متعبة، حقيبتها ثقيلة، وواجباتها كثيرة وأمتحان الرياضيات الصعب ينتظرها والجوع والتعب يعصر قلبها … فتمنت لو أنّ العالم يتوقّف قليلًا لتتنفّس.
    دخلت البيت فوجدت أمّها في المنزل تتنقّل بين غسيل الملابس وتنظيف الغرف وبين المطبخ وهي تُعدّ الغداء لأطفالها الأربعة. كان العرق على جبينها لامعًا، وملامحها تُخفي تعبًا كبيرًا.

    توقفت أفنان عند الباب لحظة… شعرت بشيء يشدّ قلبها. تقدّمت بهدوء ونظرت إلى تعب أمها وشعرت به رمت حقيبتها من يدها وجرت إلى أمها تحتضنها وسألتها هل تتمنين أنّ العالم يتوقّف قليلًا لتتنفّسي؟
    حضنتها أمها وقالت وهي تضحك كل يوم فأنا اركض من الصبح حتى موعد النوم من عمل لأخر يا أبنتي.
    فقالت أفنان :
    – ماما… هل أساعدك؟
    رفعت الأم رأسها. لم تقل شيئًا في البداية.
    مجرد أن سمعت أفنان تقول تلك الجملة شعرت الأم وكأن السماء ابتسمت لها وأجابت ياريت ياحبيبتي. وتهلل وجهها فرح وسرور بمبادرة أبنتها الجميلة.


    وبينما كانت أفنان تساعد أمها بأعمال المنزل، شعرت بخفّة غريبة…
    كأن يدًا خفية ترفع تعبها وحزنها وثقلها من قلبها وتخبرها أن دراستها وامتحاناتها ستصيران إلى خير .

    في المساء دخل الأب وهو يحمل كيسًا من الحلويات لعائلته. كان متعبًا هو الآخر، كتفاه منحنية من طول العمل.
    اقتربت أفنان منه، فأمسكت يده وقالت بخجل:

    – بابا… يعطيك العافية.

    ثم رفعت يده وقبّلتها.

    تجمّد الأب في مكانه، كأن الزمن توقف.
    لأول مرة منذ فترة طويلة شعر بأن تعبه لم يذهب هباءً…
    وفي اللحظة التي قبّلت فيها أفنان يد أبيها، كُتِب نورٌ في وجهها… نور لا تراه العيون، لكن تشعر به النفوس الطيبة.

    في تلك الليلة، جلست أفنان في غرفتها تكتب واجباتها وتدرس دروسها، لكنها شعرت بقوة داخليّة لم تعرفها من قبل.
    تذكّرت كلمات سمعَتها يومًا: “الإحسان للوالدين لا يرفعهم فقط… بل يرفعك أنت. وان الله أمر بالوالدين أحسانا ”

    وعرفت وقتها أن الخير الذي نمنحه لهم، يعود إلينا أضعافًا…
    يعود راحة، وبركة، وتوفيقًا، وابتسامة لا تختفي بسهولة.

    وفي اليوم التالي، وبينما كانت أمّها تصلي الصبح وتدعو الله ، نظرت إليها أفنان وقالت:

    – ماما… من اليوم راح أكون سندك.

    ابتسمت الأم… وأشرق الصباح بطريقة مختلفة؛
    لأن البيت الذي يُحسن فيه الأبناء لوالديهم…
    تسكنه الملائكة وتتنزل عليه الرحمة والمودة.

    🌸 رسالة القصة

    – كل مرة تقول لوالدتك: “ماما، هل أساعدك؟”… تبتسم السماء لك.
    – وكل مرة تقبّل يد والدك… يُكتب لك نورٌ في قلبك لا ينطفئ.


المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
يعمل...
X