بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين
واللعنة الدائمة على أعدائهم من الأولين والأخــــــــــرين :
اخرج الزمخشري في تفسيره الكشاف ج 4 ص 225 رقم الحديث :
( 992 ) ( من مات على حب آل محمد مات شهيداً ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات مغفوراً له ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات تائباً ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات مؤمناً مستكمل الإيمان ، ألا ومن مات على حب آل محمد بشره ملك الموت بالجنة ، ثم منكر ونكير ، ألا ومن مات على حب آل محمد يزف إلى الجنة كما تزف العروس إلى بيت زوجها ، ألا ومن مات على حب آل محمد فتح له في قبره بابان إلى الجنة ، ألا ومن مات على حب آل محمد جعل الله قبره مزار ملائكة الرحمة ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات على السنة والجماعة ، ألا ومن مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه : آيس من رحمة الله ، ألا ومن مات على بغض آل محمد مات كافراً ، ألا ومن مات على بغض آل محمد لم يشم رائحة الجنة ).
المصدر المكتبة الشاملة
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري الخوارزمي
سنة الولادة 467/ سنة الوفاة 538
تحقيق عبد الرزاق المهدي
الناشر دار إحياء التراث العربي
سنة النشر
مكان النشر بيروت
عدد الأجزاء 4 .
واخرجه الثعلبي في الكشف والبيان ج 8 ص 314 .
واخرج حقي في تفسيره ج 13 ص 79
قال :
روى أنها لما نزلت قيل يا رسول الله من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم
قال « على وفاطمة وابناى » اى الحسن والحسين رضى الله عنهم
ويدل عليه ما روى عن على رضى الله عنه أنه قال شكوت الى رسول الله عليه السلام حسد الناس لى فقال « اما ترضى ان تكون رابع اربعة » اى فى الخلافة « اول من يدخل الجنة انا وانت والحسن والحسين وازواجنا عن ايماننا وشمائلنا وذرياتنا خلف ازواجنا »
قال سعدى المفتى فيه ان السورة مكية من غير استثناء منها ولم يكن لفاطمة حينئذ اولاد وعنه عليه السلام « حرمت الجنة على من ظلم اهل بيتى وآذانى فى عترتى ومن اصطنع صنيعة الى احد من ولد عبد المطلب ولم يجازه فأنا اجازيه عليها غدا اذا لقينى يوم القيامة »
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم « من مات على حب آل محمد مات شهيدا الا ومن مات على حب آل محمد مات مغفورا له الا ومن مات على حب آل محمد مات تائبا الا ومن مات على حب آل محمد مات مؤمنا مستكمل الايمان الا ومن تاب على حب آل محمد بشره ملك الموت بالجنة ثم منكر ونكير الا ومن مات على حب آل محمد يزف الى الجنة كما تزف العروس الى بيت زوجها الا ومن مات على حب آل محمد فتح له فى قبره بابان الى الجنة الا ومن مات على حب آل محمد جعل الله قبره مزار ملائكة الرحمة الا ومن مات على حب آل محمد مات على السنة والجماعة الا ومن مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله الا ومن مات على بغض آل محمد مات كافراً الا ومن مات على بغض آل محمد لم يشم رائحة الجنة ».
قالوا
نزلت آية "قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى" (الشورى: 23)
لتُبيّن أن أجر الرسالة المحمدية ليس مالاً ولا عرضاً دنيوياً، بل هو مودة أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله) وأقاربه، وخاصة علي وفاطمة وولداهما، وقد نزلت لتوجيه المؤمنين (سواء الأنصار أو المسلمين عامة) لتقدير هذه القرابة وإكرامهم، وقد وردت روايات تُشير إلى أن الأنصار عرضوا المال على النبي، فنزل قول الله تعالى ليُحوّل هذا الطلب المادي إلى طلب معنوي وهو المودة لأهل بيته، كما أنها تأكيد على مكانة أهل البيت في الإسلام،
أقول :وروي عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى " قالوا: يا رسول الله من قرابتك هؤلاء الذين وجبت مودتهم؟ قال: علي وفاطمة وولداها (1)، وعن أبي الديلم قال: لما جيئ بعلي بن الحسين أسيرا فأقيم على درج دمشق، قام رجل من أهل الشام فقال: الحمد لله الذي قتلكم واستأصلكم فقال له علي بن الحسين: أقرأت القرآن؟ قال: نعم قال: أقرأت آل حم؟ قال: نعم قال:
أما قرأت " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى "؟ قال: فإنكم لأنتم هم؟ قال: نعم (2).
ومما يثبت أن المقصود بذي القربى: علي وفاطمة وولداها.
تحذير النبي (صلى الله عليه وآله) من الاقتراب منهم بأذى. لأن من يؤذيهم يكون في الحقيقة قد آذى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ويقع تحت عقوبة لا يدفعها دافع، قال تعالى: (إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا)
ومن المعلوم أنه لا يوجد مخلوق يمكن أن يتقدم بأذى لله تعالى، ولكن الآية تتوعد كل من آذى النبي بشئ، لأن من آذاه فقد آذى الله، كما أن من أطاعه فقد أطاع الله.
وتحذيرات النبي (صلى الله عليه وآله) من الاقتراب بأي أذى لعترته، وردت في أحاديث كثيرة، منه ما روي عن سعد بن أبي وقاص قال: كنت جالسا في المسجد أنا ورجلين معي فنلنا من علي، فأقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) غضبان يعرف في وجهه الغضب، فتعوذت بالله من غضبه، فقال: ما لكم وما لي من آذى عليا فقد آذاني " (3)، ومنه ما روي عن عمرو بن شاس الأسلمي. قال. خرجت مع علي إلى اليمن. فجفاني في سفري ذلك. حتى وجدت في نفسي عليه. فلما قدمت أظهرت شكايته في المسجد. حتى بلغ رسول الله (صلى الله عليه وآله). فلما رآني أبدى عينيه (أي حدد إلي النظر) حتى إذا جلست قال: يا عمرو والله لقد آذيتني.
قلت أعوذ بالله أن أؤذيك يا رسول الله. قال: بلى من آذى عليا فقد آذاني (4) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رواه الطبراني وقال الهيثمي فيه جماعة ضعفاء وقد وثقوا (الزوائد 168 / 9) وأخرجه ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه.
(2) أخرجه ابن جرير. والبغوي (تفسير البغوي 364 / 7) والمقريزي (فضائل أهل البيت ص 72).
(2) أخرجه الإمام أحمد وقال الهيثمي رجال أحمد ثقات (الزوائد 129 / 9) (الفتح الرباني 120 / 23) ورواه الحاكم وصححه (المستدرك 122 / (3) ورواه البزار (كشف الأستار 200 / 3) ورواه ابن حبان في صحيحه (الزوائد 129 / 9) ورواه ابن أبي شيبة وابن سعد والبخاري في تاريخه والطبراني (كنز العمال 142 / 131) وابن كثير (البداية 347 / 7).
(4) رواه أبو يعلى وقال الهيثمي رجاله ثقات (الزوائد 129 / 9) وابن كثير (البداية 347 / 7).
