في احدي المدارس بولاية نهر النيل بالسودان . أرادت إحدى المعلمات أن ترفع من همّة طلابها فقررت إجراء امتحان لهم . و الذي يحصل على علامة ممتاز .... سوف تهديه هدية بسيطة و رمزية و هي عبارة عن حذاءٍ جديد
فرح الأطفال بهذا التحدي
و بدأ كل منهم بالكتابة بجد
و المفاجأة كانت بعد جمع الأوراق أن الجميع أجاب بشكل ممتاز و العلامات
كانت كاملة
فلمن ستعطي الهدية!!!!!!!!!!
شكرت المعلمة الجميع على ما بذلوه من جهد ... و لكنها احتارت لمن تعطي الجائزة
و الجميع قد نال العلامة الكامله
فطلبت منهم حلاً مناسباً ..... لينال أحدهم الجائزة و يكون مرضياً للجميع ...
كان رأي الطلاب أن يكتب كل منهم اسمه في ورقة مطوية و يضعونها في صندوق تختار منه المعلمة ورقة تسحبها من بين اﻷوراق . فيكون صاحبها هو الفائز الحقيقي ..... بتلك الجائزة
و فعلاً سحبت المعلمة ورقة أمامهم و قرأت اسم الطفلة
« وفاء عبد الكريم » .. هي صاحبة الجائزة فلتتقدم و لتأخذ الجائزة بيدها ........
تقدمت الطفلة وفاء و الفرحة و الدموع تغمر عينيها وسط تصفيق المعلمة و اﻷطفال جميعهم
شكرت الجميع و قبلت معلمتها على تلك الهدية الرائعة بالنسبة لها و التي جاءت في مكانها و زمانها
فلقد ملّت لبس حذاءها القديم و الذي لم يستطع والداها شراء حذاء جديد لها لفقرهما الشديد .......
المعلمة رجعت مسرورة إلى بيتها .... و عندما سألها زوجها عن القصة أخبرته و هي تبكي بما جرى!!!!
فرح الزوج بعد سماع تلك القصة من زوجته .... و لكن استغرب بكاءها . و لما سألها عن ذلك قالت له ...
عندما عدت و فتحت بقية اﻷوراق وجدت أن الجميع كتب في الورقة التي يجب أن يكون فيها اسمه اسم الطفلة وفاء عبد الكريم
يااا الله!!!
لقد لاحظ اﻷطفال جميعهم حالتها و تكاتفوا معا ً يداً واحدة . ليدخلوا السعادة
إلى قلبها ...
تذكر حين نتوقع أن الكبار وحدهم كبار بتصرفاتهم نظلم الصغار بتصرفاتهم التي يمكن ان تدرّس لكل شعوب العالم ...
------------
قصة واقعية
