اللهم صل على محمد وآل محمد
يقول سبحانه وتعالى:
{ أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ إءِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مِّا تَذَكَّرُونَ } [النمل / 62 ].
عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام أنه قال: يكون لصاحب هذا الأمر(الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف) غَيْبة في بعض هذه الشعاب - وأوما بيده إلى ناحية ذي طوى (واد بمكة) -
حتى إذا كان قبل خروجه أتى المولى الذي كان معه حتى يلقى بعض أصحابه، فيقول:
كم أنتم ههنا؟
فيقولون: نحو من أربعين رجلاً،
فيقول: كيف أنتم لو رأيتم صاحبكم؟
فيقولون: والله لو ناوى بنا الجبال لناويناها معه، ثم يأتيهم من القابلة
ويقول: أشيروا إلى رؤسائكم أو خياركم عشرة، فيشيرون له إليهم، فينطلق بهم حتى يلقوا صاحبهم، ويعدهم الليلة التى تليها.
ثم قال أبوجعفر عليه السلام: والله لكأني أنظر إليه وقد أسند ظهره إلى الحجر فينشدالله حقه ثم يقول:
يا أيها الناس من يحاجني في الله فأنا أولى الناس بالله، أيها الناس من يحاجني في آدم فأنا أولى الناس بآدم، أيها الناس من يحاجني في نوح فأنا أولى الناس بنوح، أيها الناس من يحاجنى في إبراهيم فأنا أولى الناس بإبراهيم، أيها الناس من يحاجني في موسى فأنا أولى الناس بموسى، أيها الناس من يحاجني في عيسى فأنا أولى الناس بعيسى،
أيها الناس من يحاجني في محمد فأنا أولى الناس بمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم)،
أيها الناس من يحاجنى في كتاب الله فأنا أولى الناس بكتاب الله،
ثم ينتهي إلى المقام فيصلي عنده ركعتين وينشد الله حقه.
ثم قال أبوجعفر عليه السلام: وهو والله المضطر الذي يقول الله فيه
﴿ أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوء َوَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ ... ﴾
فيه نزلت وله.
-----------------------------
مجمع البيان : ج 9، ص 391 .
