إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

زكاة الفطرة 28 : وقت ثبوت زكاة الفطرة وأثر العيلولة وإدراك شهر رمضان

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • زكاة الفطرة 28 : وقت ثبوت زكاة الفطرة وأثر العيلولة وإدراك شهر رمضان

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
    واللعنة الدائمة على اعدائهم الى قيام يوم الدين

    تمهيد

    قال المصنّف (رحمه الله):

    «المسألة الأولى: إذا وُلد له ولد، أو ملك مملوكًا، أو تزوّج بامرأة قبل الغروب من ليلة الفطر أو مقارنًا له، وجبت الفطرة عنه إذا كان عيالًا له، وكذا غير المذكورين ممن يكون عيالًا».

    وهذه المسألة تشتمل على جهات ثلاث:
    1. جهة العيلولة.
    2. جهة وقت الوجوب.
    3. جهة إدراك شهر رمضان.

    المطلب الأول: أثر الانضمام إلى العيال قبل الغروب

    النقطة الأولى: الانضمام قبل الغروب واستمراره بعده

    إذا انضمّ الشخص إلى العيال قبل غروب ليلة الفطر، واستمرّ هذا الانضمام إلى ما بعد الغروب، فإنّه يصدق عليه عنوان العيال عرفًا، وتترتب عليه جميع أحكام العيلولة، ومنها:
    • وجوب زكاة الفطرة عنه على المعيل.

    وهذا الحكم مما لا إشكال فيه، لقيام الأدلة المتقدمة على أنّ:

    «صدق عنوان العيال يوجب وجوب الفطرة على المعيل».

    سواء كان الداخل:
    • مولودًا،
    • أو مملوكًا،
    • أو زوجة،
    • أو غيرهم ممن يصدق عليه عنوان العيال.

    فالمعيار ليس خصوصية العنوان، بل تحقق العيلولة.

    المطلب الثاني: الانضمام المقارن للغروب وحكمه


    النقطة الثانية: معنى المقارنة للغروب

    المقصود بالمقارنة للغروب هو تحقّق سبب الانضمام في نفس لحظة الغروب، كما لو:
    • أسلم الكافر عند سقوط القرص،
    • أو وقع عقد البيع على العبد في نفس لحظة الغروب،
    • أو تحقّق التزويج مقارنًا للغروب.

    فهنا يقع البحث:

    هل يكفي مجرّد المقارنة للغروب في ثبوت الفطرة؟


    الأقوال في وقت الوجوب


    يوجد في المقام ثلاثة مبانٍ:
    1. أن يكون المعيار نفس الغروب.
    2. أن يكون المعيار ما بين الغروب وصلاة العيد.
    3. أن يكون المعيار ما بين الغروب والزوال (كما نُسب إلى السيد الخوئي).

    فعلى المبنيين الثاني والثالث، يمكن القول بوجوب الفطرة في موارد المقارنة.

    لكن الكلام ليس هنا.


    المطلب الثالث: شرط إدراك شهر رمضان


    التحقيق أن المعيار الأساس هو إدراك شيء من شهر رمضان، بمقتضى صحيحة (أو معتبرة) معاوية بن عمار، الواردة في التعليل:


    «قد خرج الشهر».

    وهذا التعليل واضح الدلالة على أن:
    • من لم يدرك شيئًا من شهر رمضان، لا تجب عليه الفطرة.

    وعليه:
    • من أسلم عند الغروب فقط،
    • أو وُلد عند الغروب فقط،
    • أو ملك مملوكًا عند الغروب فقط،
    فقد خرج الشهر قبل تحقّق الموضوع، ولم يدرك شيئًا من شهر رمضان، فلا تجب عليه الفطرة.


    أما لو تحقّق السبب قبل الغروب بلحظة، بحيث أدرك شيئًا من الشهر، ثم استمر إلى ليلة العيد، حينئذ تجب الفطرة.

    وبهذا يظهر أن:
    • كلام المصنّف في كفاية المقارنة للغروب محل إشكال،
    • ولا ينسجم مع مبناه السابق في اشتراط إدراك شهر رمضان.

    المطلب الرابع: الانضمام بعد الغروب وحكمه


    إذا كان الانضمام إلى العيال بعد الغروب:
    • فلا تجب الفطرة وجوبًا.
    • سواء كان مولودًا، أو مملوكًا، أو زوجة.

    نعم:

    «يستحب الإخراج عنه إذا كان ذلك بعد الغروب وقبل الزوال من يوم الفطر».

    لكن هذا الاستحباب ليس استحبابًا جزميا، بل هو احتياط استحبابي.

    المطلب الخامس: منشأ الاستحباب وبيان حال الروايات

    أولًا: رواية الشيخ الطوسي

    ورد في التهذيب:

    «وقد روي أنه إن ولد قبل الزوال تخرج عنه الفطرة، وكذلك من أسلم قبل الزوال».

    وهذه الرواية:
    • مرسلة،
    • ولم يعمل بها المشهور،
    • فلا تنهض لإثبات الوجوب

    غاية ما يمكن هو حملها على الاستحباب.

    ثانيًا: رواية محمد بن مسلم

    وفيها:

    «تصدّق عن جميع من تعول… من أدرك منهم الصلاة».

    لكنها:
    1. ضعيفة سندًا، لاشتمالها على:
      • علي بن أحمد،
      • وأبيه أحمد،
        وهما من أحفاد البرقي، ولم يثبت توثيقهما.
    2. قاصرة دلالةً:
      • إذ الظاهر من «الصلاة» هو صلاة العيد،
      • لا الزوال،
      • والتحديد بالزوال يحتاج إلى دليل خاص.
    وعليه:
    • لا يمكن الاستناد إليها لإثبات الوجوب،
    • ولا لتحديد الزوال.

    المطلب السادس: مناقشة رأي السيد الخوئي (قده)

    ذهب السيد الخوئي إلى:
    • التفصيل بين المولود والكافر، وبين غيرهما،
    • واعتبار وقت ما بين الغروب وصلاة العيد وقتًا للوجوب.
    ويُناقش ذلك:
    1. مخالف لما يشبه الإجماع.
    2. غير قابل للتعميم من رواية الضيف، لخصوصيتها.
    3. معارض بصحيحة معاوية بن عمار الدالة على اشتراط إدراك الشهر.
    4. التعليل بخروج الكافر من العدم إلى الوجود غير تام؛ إذ القول بتكليف الكافر بالفروع ينافي هذا المبنى.

    النتيجة النهائية
    1. وجوب زكاة الفطرة مشروط بـ:
      • صدق العيلولة،
      • وإدراك شيء من شهر رمضان.
    2. لا يكفي مجرد المقارنة للغروب.
    3. الانضمام بعد الغروب لا يوجب الفطرة.
    4. الاستحباب بعد الغروب احتياط استحبابي لا جزم فيه.
    5. روايات الزوال لا تنهض لإثبات الوجوب.



المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
يعمل...
X