بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
واللعنة الدائمة على اعدائهم الى قيام يوم الدين
تتمة المسألة الثانية
في سقوط زكاة الفطرة عن المعال وانتقال الوجوب أو عدمه
الجهة الثانية: حكم المعال إذا لم يؤدِّ المعيل الفطرة أو لم تتوجّه إليه ابتداءً
بعد الفراغ عن الجهة الأولى، وهي أنّ الوجوب واحد ومتوجّه إلى المعيل دون المعال، وأنه لا تتعدّد الفطرة بتعدّد العناوين، يقع الكلام في جهة ثانية مهمّة، وهي:
هل سقوط زكاة الفطرة عن المعال مقيّد بأداء المعيل، أو أنّ السقوط ابتدائي تعبّدي، سواء أدّى المعيل أم لم يؤدِّ؟
وتندرج تحت هذه الجهة صورتان أساسيتان:
الصورة الأولى: ترك المعيل إخراج الفطرة مع كونها واجبة عليه
وهي ما إذا:
والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
واللعنة الدائمة على اعدائهم الى قيام يوم الدين
تتمة المسألة الثانية
في سقوط زكاة الفطرة عن المعال وانتقال الوجوب أو عدمه
الجهة الثانية: حكم المعال إذا لم يؤدِّ المعيل الفطرة أو لم تتوجّه إليه ابتداءً
بعد الفراغ عن الجهة الأولى، وهي أنّ الوجوب واحد ومتوجّه إلى المعيل دون المعال، وأنه لا تتعدّد الفطرة بتعدّد العناوين، يقع الكلام في جهة ثانية مهمّة، وهي:
هل سقوط زكاة الفطرة عن المعال مقيّد بأداء المعيل، أو أنّ السقوط ابتدائي تعبّدي، سواء أدّى المعيل أم لم يؤدِّ؟
وتندرج تحت هذه الجهة صورتان أساسيتان:
الصورة الأولى: ترك المعيل إخراج الفطرة مع كونها واجبة عليه
وهي ما إذا:
- كان المعيل واجدًا لشرائط الوجوب،
- وكانت الفطرة متوجّهة إليه،
- إلا أنّه لم يُخرجها، إمّا:
- عصيانًا،
- أو نسيانًا،
- أو لعذرٍ آخر.
فهنا يُطرح السؤال:
هل يعود الوجوب إلى المعال (كالزوجة الغنية أو الولد البالغ الغني)، أو يبقى السقوط على حاله؟
احتمال القول بعودة الوجوب
قد يُقال: إنّ الوجوب الأصلي متوجّه إلى كل إنسان جامع للشرائط، غاية الأمر أنّ الشارع جعل بدلًا عن المعال وهو المعيل، فإن أدّى البدل سقط الأصل، وإن لم يؤدِّ رجع الوجوب إلى المعال.
وقد نُسب هذا التقريب إلى ما أفاده السيد الخوئي (قده)، قياسًا على بعض موارد البدلية في أبواب أخرى، كبحث الديات.
مناقشة هذا الاحتمال
وهذا التقريب غير تام، وذلك لما يلي:
- خلاف ظاهر الأدلّة
فإنّ ظواهر الروايات في باب زكاة الفطرة لا تُنشئ وجوبًا أصليًا على المعال مع جعل بدل عنه، بل ظاهرها:- أنّ الوجوب من رأس متوجّه إلى المعيل بعنوانه،
- لا أنّه بدل عن وجوب سابق على المعال.
- عدم الدليل على اشتغال ذمّة المعال
لا توجد رواية واحدة تدلّ على أنّ:- ذمّة الزوجة،
- أو الولد البالغ،
- أو العيال الغني،
- تكون مشغولة بالفطرة في فرض العيلولة، ثم تُبرأ بأداء المعيل.
- الإطلاق المقامي والسكوت التشريعي
كثرة الابتلاء بترك المعيل إخراج الفطرة، مع سكوت الأئمة (عليهم السلام) عن بيان عودة الوجوب إلى المعال، يكشف بوضوح عن:
عدم ثبوت تكليف آخر في طول تكليف المعيل. - الفرق الجوهري عن باب الديات
القياس بباب الديات غير تام؛ لأنّ:- في الديات يوجد نص قرآني يدل على اشتغال ذمّة القاتل،
- ثم تأتي العاقلة كجهة مساعدة في الأداء.
- أما في زكاة الفطرة:
- فلا آية،
- ولا رواية،
تدلّ على اشتغال ذمّة المعال أصلًا.
وعليه:
فترك المعيل إخراج الفطرة لا يُعيد الوجوب إلى المعال، بل يكون المعيل عاصيًا لا غير.
الصورة الثانية: عدم توجّه الوجوب إلى المعيل أصلًا (لفقره)
وهي ما إذا:
فترك المعيل إخراج الفطرة لا يُعيد الوجوب إلى المعال، بل يكون المعيل عاصيًا لا غير.
الصورة الثانية: عدم توجّه الوجوب إلى المعيل أصلًا (لفقره)
وهي ما إذا:
- كان المعيل فقيرًا، فلا تجب عليه زكاة الفطرة،
- وكان المعال (كالزوجة أو الولد) غنيًا جامعًا للشرائط.
فهنا يُبحث:
هل تجب الفطرة على المعال في هذه الصورة؟
التحقيق
التحقيق أنّ:
هل تجب الفطرة على المعال في هذه الصورة؟
التحقيق
التحقيق أنّ:
- العيلولة مانعة من توجّه الوجوب إلى المعال مطلقًا،
- سواء كان المنع:
- لعدم أداء المعيل،
- أو لعدم وجوبها عليه أصلًا.
فبمجرّد صدق عنوان العيال:
- يرتفع موضوع الوجوب عن المعال،
- ويتعيّن المعيل محلًّا للخطاب إن كان واجدًا،
- ومع فقره يسقط الوجوب رأسًا.
ولا يوجد في الأدلة ما يدل على:
- انتقال الوجوب إلى المعال عند فقر المعيل.
بل ظاهر الروايات:
أنّ الفطرة وظيفة العيلولة لا الغنى الشخصي.
دفع احتمال الوجوب الكفائي
ذُكر احتمال آخر، وهو:
- أن يكون الوجوب كفائيًا بين المعيل والمعال،
- فإن أدّى أحدهما سقط عن الآخر.
وهذا الاحتمال في غاية البعد؛ لأن:
- خلاف الفهم العرفي
العرف لا يفهم من الروايات وجوبًا كفائيًا بين شخصين. - التصرف في كيفية الوجوب أبعد من التقييد
الجمع العرفي يقتضي:- تقييد موضوع الوجوب (غير العيال)،
- لا تغيير نوعه من عيني إلى كفائي.
- عدم أي شاهد لفظي أو سياقي
لا توجد قرينة واحدة تشير إلى الكفائية في هذا الباب.
وعليه:
الحمل على الوجوب الكفائي تصرّف غير عرفي ومخالف للظاهر.
النتيجة النهائية في المسألة الثانية
الحمل على الوجوب الكفائي تصرّف غير عرفي ومخالف للظاهر.
النتيجة النهائية في المسألة الثانية
- زكاة الفطرة واجب واحد لا يتعدّد.
- الوجوب متوجّه إلى المعيل فقط عند صدق العيلولة.
- سقوط الفطرة عن المعال سقوط ابتدائي تعبّدي.
- لا تعود الفطرة إلى المعال:
- لا عند ترك المعيل،
- ولا عند فقره.
- القول بالبدلية أو الكفائية خلاف ظاهر الأدلّة.
والحمد لله رب العالمين،
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
