بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
واللعنة الدائمة على اعدائهم الى قيام يوم الدين
المبحث الأول: أصل المسألة وبيان جهة البحث
أولاً: وظيفة إخراج زكاة الفطرة
ثبت في البحث السابق أن الأصل في وجوب زكاة الفطرة أنها وظيفة المعيل، سواء كان:
والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
واللعنة الدائمة على اعدائهم الى قيام يوم الدين
المبحث الأول: أصل المسألة وبيان جهة البحث
أولاً: وظيفة إخراج زكاة الفطرة
ثبت في البحث السابق أن الأصل في وجوب زكاة الفطرة أنها وظيفة المعيل، سواء كان:
- عالماً أو جاهلاً،
- متعمداً أو ناسياً،
- معذوراً أو غير معذور.
فالوجوب متوجه إلى المعيل بعنوان العيلولة، وهذه جهة مستقلة عن كونه عاصياً أو غير عاصٍ.
ثانياً: جهة الاحتياط في حق المعال
مع كون الوجوب الأصلي على المعيل، يُطرح سؤال فقهي مهم:
هل يستحب للمعال (كالزوجة الغنية أو الولد البالغ العاقل الجامع للشرائط) أن يخرج زكاة الفطرة عن نفسه، إذا لم يُخرجها المعيل؟
الجواب:
- مقتضى الروايات المطلقة، التي دلّت على أن زكاة الفطرة وظيفة كل إنسان، يقتضي توجّه الخطاب إليه.
- لكن بعد ثبوت أن الوجوب واحد، فلا يمكن القول بوجوبها عليه.
- نعم، يبقى احتمال الوجوب قائماً، واحتمال الفوت في هذه العبادة الخطيرة (زكاة الأبدان) موجود.
وعليه:
الأحوط استحباباً للمعال إخراج زكاة الفطرة عن نفسه، برجاء المطلوبية.
المبحث الثاني: صورة فقر المعيل وغنى العيال
الصورة الأولى: المعيل فقير والعيال أغنياء
إذا كان:
الأحوط استحباباً للمعال إخراج زكاة الفطرة عن نفسه، برجاء المطلوبية.
المبحث الثاني: صورة فقر المعيل وغنى العيال
الصورة الأولى: المعيل فقير والعيال أغنياء
إذا كان:
- المعيل فقيراً فلا تجب عليه زكاة الفطرة،
- وكان العيال أغنياء جامعين للشرائط لولا العيلولة،
فهنا يُبحث: على من يتوجه الوجوب؟
رأي الماتن:
الأقوى وجوب زكاة الفطرة على المعال نفسه.
الدليل:
رأي الماتن:
الأقوى وجوب زكاة الفطرة على المعال نفسه.
الدليل:
- إطلاقات الأدلة الدالة على أن الفطرة واجبة على كل إنسان وكل رأس.
- قاعدة أن الوجوب واحد، ولا يعقل اشتغال ذمتين بواجب واحد في سنة واحدة.
- مجرد العيلولة لا يسقط الوجوب عن المعال إذا كان المعيل عاجزاً وفقيراً.
المبحث الثالث: حكم إخراج المعيل الفقير عن العيال
قال الماتن:
«ولو تكلف المعيل الفقير بالإخراج على الأقوى، وإن كان السقوط حينئذٍ لا يخلو عن وجه».
توضيح العبارة:
- الأقوى: عدم سقوط الوجوب عن العيال.
- لا يخلو عن وجه: يوجد احتمال للسقوط، لكنه ضعيف ومفضول.
وجه عدم السقوط:
- لا مانع من اجتماع:
- وجوب على المعال،
- واستحباب على المعيل.
- الإطلاق المقامي ينفي تعدد الوجوب، لا تعدد الاستحباب.
المبحث الرابع: تحليل صور إخراج المعيل الفقير
إخراج المعيل الفقير عن العيال يتصور على ثلاث صور:
الصورة الأولى: الإخراج بعلم العيال وإجازتهم
- هذا بمنزلة الوكالة أو الإجازة.
- زكاة الفطرة من الأمور المالية التي يصح فيها التوكيل.
- النتيجة:
يسقط الوجوب عن العيال، ويجزيهم الإخراج.
الصورة الثانية: الإخراج بدون علمهم ولا إجازتهم
- العيال لا يعلمون بسقوط ذمتهم.
- مقتضى الاستصحاب: بقاء اشتغال الذمة.
- قاعدة:
الاشتغال اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني. - النتيجة:
لا يسقط الوجوب عنهم.
الصورة الثالثة: الإخراج بعلمهم ولكن بدون إجازتهم
هنا يقع الإشكال الأهم:
- هل التبرع بزكاة الفطرة عن الغير يجزي؟
- الفرق بين:
- الدين: توصلي، يجزئ التبرع.
- زكاة الفطرة: عبادة تحتاج إلى قصد القربة.
الإشكال:
- قصد القربة لم يصدر من المعال.
- براءة ذمته بفعل الغير تحتاج إلى دليل.
احتمال الإجزاء:
- قد يقال: إن تشريع الاستحباب للمعيل قرينة على الإجزاء والبدلية.
- قياساً بحالات:
- الكافر،
- الطفل غير المميز.
لكن:
هذا الوجه محل تأمل شديد، ولا ينهض دليلاً تاماً لإثبات الإجزاء بدون الإجازة.
المبحث الخامس: خلاصة النتائج
- الوجوب الأصلي لزكاة الفطرة واحد.
- إذا كان المعيل فقيراً والعيال أغنياء:
- الوجوب يتوجه إلى العيال.
- إخراج المعيل الفقير:
- مع الإجازة: مجزئ.
- بدون علم أو إجازة: غير مجزئ.
- الاستحباب في حق المعيل:
- ثابت في الجملة،
- ومورد احتياط استحبابي.
- الأحوط استحباباً:
- أن يدفع المعيل برجاء المطلوبية،
- ويدفع المعال وجوباً عن نفسه.
