إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

زكاة الفطرة 31: حكم إخراج المعيل الفقير عن العيال

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • زكاة الفطرة 31: حكم إخراج المعيل الفقير عن العيال

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
    واللعنة الدائمة على اعدائهم الى قيام يوم الدين

    المبحث الأول: أصل المسألة وبيان جهة البحث

    أولاً: وظيفة إخراج زكاة الفطرة

    ثبت في البحث السابق أن الأصل في وجوب زكاة الفطرة أنها وظيفة المعيل، سواء كان:
    • عالماً أو جاهلاً،
    • متعمداً أو ناسياً،
    • معذوراً أو غير معذور.

    فالوجوب متوجه إلى المعيل بعنوان العيلولة، وهذه جهة مستقلة عن كونه عاصياً أو غير عاصٍ.


    ثانياً: جهة الاحتياط في حق المعال


    مع كون الوجوب الأصلي على المعيل، يُطرح سؤال فقهي مهم:

    هل يستحب للمعال (كالزوجة الغنية أو الولد البالغ العاقل الجامع للشرائط) أن يخرج زكاة الفطرة عن نفسه، إذا لم يُخرجها المعيل؟

    الجواب:
    • مقتضى الروايات المطلقة، التي دلّت على أن زكاة الفطرة وظيفة كل إنسان، يقتضي توجّه الخطاب إليه.
    • لكن بعد ثبوت أن الوجوب واحد، فلا يمكن القول بوجوبها عليه.
    • نعم، يبقى احتمال الوجوب قائماً، واحتمال الفوت في هذه العبادة الخطيرة (زكاة الأبدان) موجود.
    وعليه:

    الأحوط استحباباً للمعال إخراج زكاة الفطرة عن نفسه، برجاء المطلوبية.


    المبحث الثاني: صورة فقر المعيل وغنى العيال

    الصورة الأولى: المعيل فقير والعيال أغنياء

    إذا كان:
    • المعيل فقيراً فلا تجب عليه زكاة الفطرة،
    • وكان العيال أغنياء جامعين للشرائط لولا العيلولة،
    فهنا يُبحث: على من يتوجه الوجوب؟


    رأي الماتن:

    الأقوى وجوب زكاة الفطرة على المعال نفسه.


    الدليل:
    1. إطلاقات الأدلة الدالة على أن الفطرة واجبة على كل إنسان وكل رأس.
    2. قاعدة أن الوجوب واحد، ولا يعقل اشتغال ذمتين بواجب واحد في سنة واحدة.
    3. مجرد العيلولة لا يسقط الوجوب عن المعال إذا كان المعيل عاجزاً وفقيراً.


    المبحث الثالث: حكم إخراج المعيل الفقير عن العيال


    قال الماتن:

    «ولو تكلف المعيل الفقير بالإخراج على الأقوى، وإن كان السقوط حينئذٍ لا يخلو عن وجه».


    توضيح العبارة:
    • الأقوى: عدم سقوط الوجوب عن العيال.
    • لا يخلو عن وجه: يوجد احتمال للسقوط، لكنه ضعيف ومفضول.


    وجه عدم السقوط:
    • لا مانع من اجتماع:
      • وجوب على المعال،
      • واستحباب على المعيل.
    • الإطلاق المقامي ينفي تعدد الوجوب، لا تعدد الاستحباب.


    المبحث الرابع: تحليل صور إخراج المعيل الفقير


    إخراج المعيل الفقير عن العيال يتصور على ثلاث صور:

    الصورة الأولى: الإخراج بعلم العيال وإجازتهم
    • هذا بمنزلة الوكالة أو الإجازة.
    • زكاة الفطرة من الأمور المالية التي يصح فيها التوكيل.
    • النتيجة:
      يسقط الوجوب عن العيال، ويجزيهم الإخراج.

    الصورة الثانية: الإخراج بدون علمهم ولا إجازتهم
    • العيال لا يعلمون بسقوط ذمتهم.
    • مقتضى الاستصحاب: بقاء اشتغال الذمة.
    • قاعدة:
      الاشتغال اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني.
    • النتيجة:
      لا يسقط الوجوب عنهم.


    الصورة الثالثة: الإخراج بعلمهم ولكن بدون إجازتهم


    هنا يقع الإشكال الأهم:
    • هل التبرع بزكاة الفطرة عن الغير يجزي؟
    • الفرق بين:
      • الدين: توصلي، يجزئ التبرع.
      • زكاة الفطرة: عبادة تحتاج إلى قصد القربة.


    الإشكال:
    • قصد القربة لم يصدر من المعال.
    • براءة ذمته بفعل الغير تحتاج إلى دليل.

    احتمال الإجزاء:
    • قد يقال: إن تشريع الاستحباب للمعيل قرينة على الإجزاء والبدلية.
    • قياساً بحالات:
      • الكافر،
      • الطفل غير المميز.


    لكن:

    هذا الوجه محل تأمل شديد، ولا ينهض دليلاً تاماً لإثبات الإجزاء بدون الإجازة.


    المبحث الخامس: خلاصة النتائج
    1. الوجوب الأصلي لزكاة الفطرة واحد.
    2. إذا كان المعيل فقيراً والعيال أغنياء:
      • الوجوب يتوجه إلى العيال.
    3. إخراج المعيل الفقير:
      • مع الإجازة: مجزئ.
      • بدون علم أو إجازة: غير مجزئ.
    4. الاستحباب في حق المعيل:
      • ثابت في الجملة،
      • ومورد احتياط استحبابي.
    5. الأحوط استحباباً:
      • أن يدفع المعيل برجاء المطلوبية،
      • ويدفع المعال وجوباً عن نفسه.



المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
يعمل...
X