إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

زكاة الفطرة 32 : وجوب زكاة الفطرة عن الزوجة والمملوك

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • زكاة الفطرة 32 : وجوب زكاة الفطرة عن الزوجة والمملوك

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
    واللعنة الدائمة على اعدائهم الى قيام يوم الدين

    المسألة الثالثة: وجوب زكاة الفطرة عن الزوجة والمملوك


    نصّ المسألة

    قال رحمه الله:

    «تجب الفطرة عن الزوجة سواء كانت دائمة أو متعة مع العيلولة لهما، وكذا المملوك وإن لم تجب نفقته عليه».

    المبحث الأول: تقسيم محلّ الكلام

    هذه المسألة ـ في حقيقتها ـ لا ترجع إلى تعدد أحكام بقدر ما ترجع إلى تعدد الصور الموضوعية، ويمكن ردّها إلى صورتين رئيسيتين:
    1. صورة تحقق العيلولة.
    2. صورة عدم تحقق العيلولة.

    وتنحلّ الصورة الثانية بدورها إلى صورتين:
    • عدم تحقق العيلولة مع وجوب النفقة.
    • عدم تحقق العيلولة مع عدم وجوب النفقة.


    المبحث الثاني: الصورة الأولى

    (تحقق العيلولة)

    إذا كانت الزوجة ـ دائمة أو منقطعة ـ أو كان المملوك من عيال الرجل، فلا إشكال في وجوب زكاة الفطرة عنهما على المعيل، بلا فرق:
    • بين الزوجة الدائمة والمنقطعة،
    • ولا بين كون النفقة واجبة عليه أو غير واجبة (كالنشوز أو السفر أو إعالتها من قبل غيره)،
    • ولا بين كون المملوك واجب النفقة أو غير واجب النفقة.

    وجه الحكم
    • صدق عنوان العيال.
    • وقد تقدّم أن عنوان العيال هو الموضوع الحقيقي لوجوب الفطرة على المعيل.
    • بل حتى الضيف إذا صدق عليه عنوان العيال تجب فطرته على المعيل، فكيف بالزوجة والمملوك؟
    وعليه: هذه الصورة خارجة عن محل النزاع، ولا إشكال فيها أصلاً.


    المبحث الثالث: الصورة الثانية

    (عدم تحقق العيلولة)

    وهي محل الكلام والنقاش الحقيقي.

    تنقسم إلى صورتين:

    الصورة الأولى: عدم العيلولة مع عدم وجوب النفقة

    كما في:
    • الزوجة المنقطعة غير المعالة من الزوج،
    • الزوجة الدائمة الناشز الساكنة في بيت أهلها،
    • المملوك الآبق (الهارب) الذي لا تجب نفقته.
    المشهور:

    لا تجب زكاة الفطرة عنهما على الزوج أو المالك.

    رأي ابن إدريس الحلي (صاحب السرائر)

    ذهب ابن إدريس رحمه الله إلى:

    وجوب الفطرة عن الزوجة والمملوك مطلقاً

    سواء:
    • كانا من العيال أو لا،
    • واجبي النفقة أو لا.

    وادعى:
    • الإجماع،
    • وعموم كلمات الأصحاب.

    المبحث الرابع: مناقشة دعوى ابن إدريس

    أولاً: مناقشة دعوى الإجماع

    دعوى الإجماع هنا في غاية الإشكال، لأن:
    • السكوت لا يكشف عن الإجماع،
    • والانصراف العرفي قد يكون هو منشأ عدم التعرض،
    • خصوصاً مع كثرة الابتلاء بمثل هذه الصور.

    بل قد ثبت الخلاف صريحاً، كما سيأتي.

    ثانياً: دعوى الخلاف من كبار المحققين

    1. صاحب المدارك

    نقل أن:

    الأكثر على أن فطرة الزوجة لا تجب إلا إذا كانت واجبة النفقة.

    2. المحقق الحلي (صاحب الشرائع والمعتبر)

    قال في المعتبر:

    «ما عرفنا أحداً من فقهاء الإسلام أوجب الفطرة عن الزوجة من حيث هي زوجة».

    وبيّن:
    • أن الفطرة إنما تجب:
      • عمن تجب مؤنته،
      • أو من تُبرّع بالإنفاق عليه.

    وهذا في الحقيقة إرجاعٌ إلى عنوان العيال، وإن عبّر بعنوان المؤنة.


    المبحث الخامس: التحقيق النصّي في المسألة


    المنهج الصحيح

    الميزان في الاستنباط هو:
    • النص،
    • لا مجرد الاستظهار من كلمات الفقهاء.

    فلابد من الرجوع إلى الروايات.


    المبحث السادس: مناقشة موثقة إسحاق بن عمار

    نصّ الرواية (مضموناً):

    «الواجب عليك أن تعطي عن نفسك وأبيك وأمك وولدك وامرأتك وخادمك».

    وجه الاستدلال المحتمل:

    إطلاق ذكر:
    • المرأة،
    • والخادم،
      يوهم وجوب الفطرة عنهما مطلقاً.

    الجواب عن الاستدلال


    أولاً: قرينة ذكر الأب والولد

    لو كان الإطلاق مراداً:
    • للزم أن تجب فطرتان:
      • فطرة على الأب عن الولد،
      • وفطرة على الولد عن الأب،
        وهو باطل قطعاً، لأن:
    • الفطرة واحدة،
    • والوجوب واحد.

    ثانياً: الإطلاق المقامي
    • المسألة كثيرة الابتلاء:
      • زوجة ناشز،
      • زوجة لم يدخل بها،
      • ولد مستقل،
    • ولو كان الحكم مطلقاً لظهر وبان،
    • ولا يعقل خفاء مثل هذا الحكم مع كثرة الابتلاء.

    ثالثاً: عنوان الخادم
    • الخادم أعم من العبد،
    • ولم يقل أحد بوجوب الفطرة عن الخادم مطلقاً إذا لم يكن من العيال.
    فتعيّن حمل الرواية على صورة تحقق العيلولة.


    المبحث السابع: رواية عبد الرحمن بن الحجاج


    نصّ الرواية:

    «إنما تكون فطرته على عياله».

    وذكر الإمام:
    • الولد،
    • الزوجة،
    • المملوك،
    • أم الولد.
    توضيح دلالة الرواية
    • الرواية في مقام التطبيق لا التأسيس،
    • الإمام يذكر أمثلة شائعة للعيال،
    • لا أنه يحصر العيال بهذه العناوين على نحو الدوام.

    بدليل:
    • دخول الأب الكبير المقعد في العيال قطعاً،
    • ودخول الضيف أحياناً بنصوص أخرى.

    فالرواية على عكس مدعى الإطلاق أدل.


    المبحث الثامن: النتيجة والتحقيق النهائي


    الضابط الكلي

    الميزان هو صدق عنوان العيال، لا مجرد الزوجية ولا مجرد الملكية.

    النتائج التفصيلية:
    1. إذا كانت الزوجة أو المملوك من العيال
      ➜ تجب الفطرة عنهما بلا إشكال.
    2. إذا لم يكونا من العيال:
      • لا فرق:
        • أكانت النفقة واجبة أم لا،
        • دائمة أو منقطعة،
        • حاضرة أو غائبة.
          ➜ لا تجب فطرتهما على الزوج أو المالك.
    3. الزوجة الواجبة النفقة إذا كانت:
      • في بيت أهلها،
      • معالة من غير الزوج،
        ➜ فطرتها على معيلها الفعلي.



المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
يعمل...
X