اللهم صل على محمد وآل محمد
الآية الشريفة :{ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيعٌ عَن ذِكْرِ اللَّـهِ وَ إِقامِ الصَّلاةِ وَ إِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَ الْأَبْصارُ }[سورة النور: الآية ٣٧]
سبب النزول
عَن إبن عَبّاس:
أَنَّ النَّبِیَّ أَعْطَی عَلِیّاً (علیه السلام) یَوْماً ثَلَاثَمِائَةِ دِینَارٍ أُهْدِیَتْ إِلَیْهِ قَالَ عَلِیٌّ (علیه السلام) فَأَخَذْتُهَا وَ قُلْتُ وَ اللَّـهِ لَأَتَصَدَّقَنَّ اللَّیْلَةَ مِنْ هَذِهِ الدَّنَانِیرِ صَدَقَةً یَقْبَلُهَا اللَّـهُ مِنِّی فَلَمَّا صَلَّیْتُ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (صلی الله علیه و آله) أَخَذْتُ مِائَةَ دِینَارٍ وَ خَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ فَاسْتَقْبَلَتْنِی امْرَأَةٌ فَأَعْطَیْتُهَا الدَّنَانِیرَ فَأَصْبَحَ النَّاسُ بِالْغَدِ یَقُولُونَ تَصَدَّقَ عَلِیٌّ (علیه السلام) اللَّیْلَةَ بِمِائَةِ دِینَارٍ عَلَی امْرَأَةٍ فَاجِرَةٍ فَاغْتَمَمْتُ غَمّاً شَدِیداً فَلَمَّا صَلَّیْتُ اللَّیْلَةَ الْقَابِلَةَ صَلَاةَ الْعَتَمَةِ أَخَذْتُ مِائَةَ دِینَارٍ وَ خَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَ قُلْتُ وَ اللَّـهِ لَأَتَصَدَّقَنَّ اللَّیْلَةَ بِصَدَقَةٍ یَتَقَبَّلُهَا رَبِّی مِنِّی , فَلَقِیتُ رَجُلًا فَتَصَدَّقْتُ عَلَیْهِ بِالدَّنَانِیرِ فَأَصْبَحَ أَهْلُ الْمَدِینَةِ یَقُولُونَ تَصَدَّقَ عَلِیٌّ (علیه السلام) الْبَارِحَةَ بِمِائَةِ دِینَارٍ عَلَی رَجلٍ سَارِقٍ فَاغتَمَمْتُ غَمّاً شَدِیداً وَ قُلْتُ وَ اللَّـهِ لَأَتَصَدَّقَنَّ اللَّیْلَةَ صَدَقَةً یَتَقَبَّلُهَا اللَّـهُ مِنِّی فَصَلَّیْتُ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (صلی الله علیه و آله) ثُمَّ خَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَ مَعِی مِائَةُ دِینَارٍ فَلَقِیتُ رَجُلًا فَأَعطَیْتُهُ إِیَّاهَا فَلَمَّا أَصبحتُ قَالَ أَهْلُ الْمَدِینَةِ تَصَدَّقَ عَلِیٌّ الْبَارِحَةَ بِمِائَةِ دِینَارٍ عَلَی رَجُلٍ غَنِیٍّ فَاغْتَمَمْتُ غَمّاً شَدِیداً فَأَتَیْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلی الله علیه و آله) فَخَبَّرتُهُ فَقَالَ لِی یَا عَلِیُّ (علیه السلام) هَذَا جَبْرَئِیلُ یَقُولُ لَكَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ قَبِلَ صَدَقَاتِكَ وَ زَکَّی عَمَلَكَ إِنَّ الْمِائَةَ دِینَارٍ الَّتِی تَصَدَّقْتَ بِهَا أَوَّلَ لَیلَةٍ وَقَعَتْ فِی یَدَیِ امْرَأَةٍ فَاسِدَةٍ فَرَجَعَتْ إِلَی مَنزِلِهَا وَ تَابَتْ إِلَی اللَّـهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الْفَسَادِ وَ جَعَلَتْ تِلْكَ الدَّنَانِیرَ رَأْسَ مَالِهَا وَ هِیَ فِی طَلَبِ بَعْلٍ تَتَزَوَّجُ بِهِ
وَ إِنَّ الصَّدَقَةَ الثَّانِیَةَ وَقَعَتْ فِی یَدَیْ سَارِقٍ فَرَجَعَ إِلَی مَنْزِلِهِ وَ تَابَ إِلَی اللَّـهِ مِنْ سَرِقَتِهِ وَ جَعَلَ الدَّنَانِیرَ رَأْسَ مَالِهِ یَتَّجِرُ بِهَا وَ إِنَّ الصَّدَقَةَ الثَّالِثَةَ وَقَعَتْ فِی یَدَیْ رَجُلٍ غَنِیٍّ لَمْ یُزَك مَالَهُ مُنْذُ سِنِینَ فَرَجَعَ إِلَی مَنْزِلِهِ وَ وَبَّخَ نَفْسَهُ وَ قَالَ شُحّاً عَلَیْكِ یَا نَفْسُ هَذَا عَلِیُّبْنُأَبِیطَالِبٍ (علیه السلام) تَصَدَّقَ عَلَیَّ بِمِائَةِ دِینَارٍ وَ لَا مَالَ لَهُ وَ أَنَا فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّـهُ عَلَی مَالِیَ الزَّکَاةَ لِأَعْوَامٍ کَثِیرَةٍ لَمْ أُزَکِّهِ فَحَسَبَ مَالَهُ وَ زَکَّاهُ وَ أَخْرَجَ زَکَاةَ مَالِهِ کَذَا وَ کَذَا دِینَاراً فَأَنْزَلَ اللَّـهُ فِیکَ رِجالٌ لا تُلْهِیهِمْ تِجارَةٌ ... .
------------------------------------------
[تفسير اهل البيت عليهم السلام ج١٠، ص٢٦٦ - بحار الأنوار، ج٤١، ص٢٨/ مستدرك الوسائل، ج٧، ص٢٦٧/ المناقب، ج٢، ص٧٤]
