اللهم صل على محمد وآل محمد
قال تعالى : ﴿ وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ ﴾ [آل عمران: 145] .
قال تعالى : ﴿ إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴾ [لقمان: 34] .
مما يُستفاد من الاحاديث و الروايات و النصوص الدينية أن الإنسان لا ينقطع ارتباطه بعد موته بمن كان يعاشرهم في حياته الدنيا كالأهل و الاصدقاء و غيرهم بصورة تامة خلافاً لما يتصوره البعض .
بل هم يشعرون ببعض ما يجري على ذويهم و من يهمهم أمره و تبقى العلاقة موجودة و لكن بصورة غير كاملة .
رُوِيَ عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام أنهُ قَالَ :
" إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَزُورُ أَهْلَهُ فَيَرَى مَا يُحِبُّ وَ يُسْتَرُ عَنْهُ مَا يَكْرَهُ ، وَ إِنَّ الْكَافِرَ لَيَزُورُ أَهْلَهُ فَيَرَى مَا يَكْرَهُ وَ يُسْتَرُ عَنْهُ مَا يُحِبُّ " .
قَالَ : " وَ مِنْهُمْ مَنْ يَزُورُ كُلَّ جُمْعَةٍ ، وَ مِنْهُمْ مَنْ يَزُورُ عَلَى قَدْرِ عَمَلِهِ ".
أُنس الأموات بزيارة الأحياء لهم :
رُوِيَ عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام أنهُ قَالَ فِي زِيَارَةِ الْقُبُورِ :
" إِنَّهُمْ يَأْنَسُونَ بِكُمْ ، فَإِذَا غِبْتُمْ عَنْهُمُ اسْتَوْحَشُوا ".
و عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ موسى بن جعفر عليه السلام قَالَ ، قُلْتُ لَهُ : الْمُؤْمِنُ يَعْلَمُ بِمَنْ يَزُورُ قَبْرَهُ ؟
قَالَ : " نَعَمْ ، وَ لَا يَزَالُ مُسْتَأْنِساً بِهِ مَا دَامَ عِنْدَ قَبْرِهِ ، فَإِذَا قَامَ وَ انْصَرَفَ مِنْ قَبْرِهِ دَخَلَهُ مِنِ انْصِرَافِهِ عَنْ قَبْرِهِ وَحْشَةٌ ".
و رَوى الامام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام عن الامام أمير المؤمنين علي عليه السلام أنه قال : " زُورُوا مَوْتَاكُمْ فَإِنَّهُمْ يَفْرَحُونَ بِزِيَارَتِكُمْ ، وَ لْيَطْلُبْ أَحَدُكُمْ حَاجَتَهُ عِنْدَ قَبْرِ أَبِيهِ وَ عِنْدَ قَبْرِ أُمِّهِ بِمَا يَدْعُو لَهُمَا ".
----------------------
الكافي : 3 / 228-230 .
