نجاة الموالي المخلص علي بن يقطين (ر) ببركة العلم الغيبي للإمام الكاظم (ع) ...
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
أعظم الله لنا ولكم الأجر بقرب حلول استشهاد الإمام المسموم المظلوم موسى بن جعفر الكاظم (ع) ...
*** روي أن علي بن يقطين كان مقربا عند هارون الرشيد ، يثق به ، وينتدبه إلى ما أهمه من الأمور ، وكان ابن يقطين يكتم التشيع ، والولاء لأهل البيت ، عليهم السلام ، ويظهر الطاعة للرشيد ، وفي ذات يوم أهدى الرشيد إلى ابن يقطين ثيابا أكرمه بها ، وكان في جملتها دراعة خز سوداء ، من لباس الملوك ، مثقلة بالذهب . فأرسل ابن يقطين الثياب ، ومعها الدراعة إلى الإمام موسى الكاظم ، ومعها مبلغ من المال ، ولما وصلت الهدية إلى الإمام قبل المال والثياب ، ورد الدراعة إليه على يد رسول آخر ، غير الذي جاء بالمال والثياب ، وكتب الإمام إلى علي بن يقطين : ( احتفظ بالدراعة ، ولا تخرجها من يدك ، فإن لها شأنا ) ، فاحتفظ علي بالدراعة ، وهو لا يعرف السبب.
وبعد أيام سعى بعض الواشين إلى الرشيد ، وقال له : إن ابن يقطين يعتقد في إمامة موسى بن جعفر ، ويحمل إليه خمس ماله في كل سنة ، وقد حمل الدراعة التي أكرمته بها ، فاستشاط الرشيد غضبا ، وأحضر علي بن يقطين ، وقال له : ما فعلت بتلك الدراعة التي كسوتك بها ؟
قال : هي عندي في سقط مختوم ، وقد احتفظت بها تبركا ، لأنها منك ، قال الرشيد : ائت بها الساعة.
وفي الحال نادى علي بن يقطين بعض غلمانه ، وقال له : اذهب إلى البيت ، وافتح الصندوق الفلاني تجد فيه سفطا ، صفته كذا ، جئني به الآن .
فلم يلبث الغلام ، حتى جاء بالسفط ، ووضعه بين يدي الرشيد ، ففتح الرشيد السفط ، ونظر إلى الدراعة كما هي ، فسكن غضبه ، وقال لعلي : ارددها إلى مكانها ، وانصرف راشدا ، فلن أصدق عليك بعدها ساعيا ، وأمر له بجائزة سنية ، ثم أمر أن يضرب الساعي ألف سوط ، فضرب 500 ، ومات قبل إكمال الألف . 1
********************
1 - الشيعة في الميزان ، محمد جواد مغنية ، ص 237 - 238 .
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
أعظم الله لنا ولكم الأجر بقرب حلول استشهاد الإمام المسموم المظلوم موسى بن جعفر الكاظم (ع) ...
*** روي أن علي بن يقطين كان مقربا عند هارون الرشيد ، يثق به ، وينتدبه إلى ما أهمه من الأمور ، وكان ابن يقطين يكتم التشيع ، والولاء لأهل البيت ، عليهم السلام ، ويظهر الطاعة للرشيد ، وفي ذات يوم أهدى الرشيد إلى ابن يقطين ثيابا أكرمه بها ، وكان في جملتها دراعة خز سوداء ، من لباس الملوك ، مثقلة بالذهب . فأرسل ابن يقطين الثياب ، ومعها الدراعة إلى الإمام موسى الكاظم ، ومعها مبلغ من المال ، ولما وصلت الهدية إلى الإمام قبل المال والثياب ، ورد الدراعة إليه على يد رسول آخر ، غير الذي جاء بالمال والثياب ، وكتب الإمام إلى علي بن يقطين : ( احتفظ بالدراعة ، ولا تخرجها من يدك ، فإن لها شأنا ) ، فاحتفظ علي بالدراعة ، وهو لا يعرف السبب.
وبعد أيام سعى بعض الواشين إلى الرشيد ، وقال له : إن ابن يقطين يعتقد في إمامة موسى بن جعفر ، ويحمل إليه خمس ماله في كل سنة ، وقد حمل الدراعة التي أكرمته بها ، فاستشاط الرشيد غضبا ، وأحضر علي بن يقطين ، وقال له : ما فعلت بتلك الدراعة التي كسوتك بها ؟
قال : هي عندي في سقط مختوم ، وقد احتفظت بها تبركا ، لأنها منك ، قال الرشيد : ائت بها الساعة.
وفي الحال نادى علي بن يقطين بعض غلمانه ، وقال له : اذهب إلى البيت ، وافتح الصندوق الفلاني تجد فيه سفطا ، صفته كذا ، جئني به الآن .
فلم يلبث الغلام ، حتى جاء بالسفط ، ووضعه بين يدي الرشيد ، ففتح الرشيد السفط ، ونظر إلى الدراعة كما هي ، فسكن غضبه ، وقال لعلي : ارددها إلى مكانها ، وانصرف راشدا ، فلن أصدق عليك بعدها ساعيا ، وأمر له بجائزة سنية ، ثم أمر أن يضرب الساعي ألف سوط ، فضرب 500 ، ومات قبل إكمال الألف . 1
********************
1 - الشيعة في الميزان ، محمد جواد مغنية ، ص 237 - 238 .
