وشاية علي بن إسماعيل بعمه الإمام موسى الكاظم (ع) وموته بشر ميتة ...
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
أعظم الله لنا ولكم بهذا اليوم ذكرى استشهاد الإمام المسموم المظلوم المضيق عليه بحلق السلاسل والقيود والمغيب في قعر السجون وظلم المطامير سيدنا ومولانا موسى بن جعفر الكاظم (ع) ...
*** روي : ... ثم قال (يحيى بن خالد بن برمك) يوماً لبعض ثقاته : أتعرفون لي رجلا من آل أبي طالب ، ليس بواسع الحال ، يعرفني ما أحتاج إليه من أخبار موسى بن جعفر (الكاظم) ، فدل على (علي بن إسماعيل بن جعفر بن محمد) فحمل إليه يحيى بن خالد مالاً ، وكان موسى الكاظم يأنس إليه ويصله ، وربما أفضى إليه بأسراره .
فلما طلب ليشخص به ، أحس موسى عليه السلام بذلك ، فدعاه فقال : إلى أين يا ابن أخي، قال : إلى بغداد ، قال : وما تصنع في بغداد ، قال : علي دين ، وأنا مملق ، قال : فإني أقضي دينك ، وأفعل بك وأصنع ، فلم يلتفت إليه ، فعمل على الخروج ، فاستدعاه أبو الحسن موسى عليه السلام ، فقال له : أنت خارج ، فقال له : نعم ، لا بد لي من ذلك ، فقال له : أنظر يا ابن أخي ، واتق الله ، لا تؤتم أولادي ، وأمر له بثلاثمائة دينار ، وأربعة آلاف درهم .
قالوا : فخرج علي بن إسماعيل ، حتى أتى يحيى بن خالد ، فتعرف منه خبر موسى بن جعفر عليه السلام ، فرفعه إلى الرشيد وزاد فيه ، ثم أوصله إلى الرشيد فسأله عن عمه ، فسعى به إليه ، فعرف يحيى جميع خبره وزاد عليه ، وقال له : إن الأموال تحمل إليه من المشرق والمغرب ، وأن له بيوت أموال ، وأنه اشترى ضيعة بثلاثين ألف دينار ، فسماها (اليسيرة) ، وقال له صاحبها ، وقد أحضر له المال ، لا آخذ هذا النقد ، ولا آخذ إلا نقدا كذا وكذا ، فأمر بذلك المال فرد ، وأعطاه ثلاثين ألف دينار من النقد الذي سئل بعينه ، فرفع ذلك إلى الرشيد كله ، فأمر له بمائتي ألف درهم ، يسبب له على بعض النواحي ، فاختار كور المشرق ، ومضت رسله لقبض المال ، ودخل هو في بعض الأيام إلى الخلاء ، فخرت حشوته كلها ، فسقطت وجهدوا في ردها ، فلم يقدروا ، فوقع لما به ، وجاءته المال ، وهو ينزع ، فقال : وما أصنع به وأنا أموت ) . 1
********************
1 - الإمامة وأهل البيت ، محمد بيومي ، ج 3 ، ص 87 .
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
أعظم الله لنا ولكم بهذا اليوم ذكرى استشهاد الإمام المسموم المظلوم المضيق عليه بحلق السلاسل والقيود والمغيب في قعر السجون وظلم المطامير سيدنا ومولانا موسى بن جعفر الكاظم (ع) ...
*** روي : ... ثم قال (يحيى بن خالد بن برمك) يوماً لبعض ثقاته : أتعرفون لي رجلا من آل أبي طالب ، ليس بواسع الحال ، يعرفني ما أحتاج إليه من أخبار موسى بن جعفر (الكاظم) ، فدل على (علي بن إسماعيل بن جعفر بن محمد) فحمل إليه يحيى بن خالد مالاً ، وكان موسى الكاظم يأنس إليه ويصله ، وربما أفضى إليه بأسراره .
فلما طلب ليشخص به ، أحس موسى عليه السلام بذلك ، فدعاه فقال : إلى أين يا ابن أخي، قال : إلى بغداد ، قال : وما تصنع في بغداد ، قال : علي دين ، وأنا مملق ، قال : فإني أقضي دينك ، وأفعل بك وأصنع ، فلم يلتفت إليه ، فعمل على الخروج ، فاستدعاه أبو الحسن موسى عليه السلام ، فقال له : أنت خارج ، فقال له : نعم ، لا بد لي من ذلك ، فقال له : أنظر يا ابن أخي ، واتق الله ، لا تؤتم أولادي ، وأمر له بثلاثمائة دينار ، وأربعة آلاف درهم .
قالوا : فخرج علي بن إسماعيل ، حتى أتى يحيى بن خالد ، فتعرف منه خبر موسى بن جعفر عليه السلام ، فرفعه إلى الرشيد وزاد فيه ، ثم أوصله إلى الرشيد فسأله عن عمه ، فسعى به إليه ، فعرف يحيى جميع خبره وزاد عليه ، وقال له : إن الأموال تحمل إليه من المشرق والمغرب ، وأن له بيوت أموال ، وأنه اشترى ضيعة بثلاثين ألف دينار ، فسماها (اليسيرة) ، وقال له صاحبها ، وقد أحضر له المال ، لا آخذ هذا النقد ، ولا آخذ إلا نقدا كذا وكذا ، فأمر بذلك المال فرد ، وأعطاه ثلاثين ألف دينار من النقد الذي سئل بعينه ، فرفع ذلك إلى الرشيد كله ، فأمر له بمائتي ألف درهم ، يسبب له على بعض النواحي ، فاختار كور المشرق ، ومضت رسله لقبض المال ، ودخل هو في بعض الأيام إلى الخلاء ، فخرت حشوته كلها ، فسقطت وجهدوا في ردها ، فلم يقدروا ، فوقع لما به ، وجاءته المال ، وهو ينزع ، فقال : وما أصنع به وأنا أموت ) . 1
********************
1 - الإمامة وأهل البيت ، محمد بيومي ، ج 3 ، ص 87 .
