اللهم صل على محمد وآل محمد
قال تعالى : ﴿وَسَارِعُواْ إِلَى مَغفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحسِنِينَ﴾
سورة آل عمران الآيتان : 133 - 134.
فالتسامح سجيّة وخلق تدفع الإنسان للتجاوز عن إساءات الآخرين، والصفح عن أخطائهم، والإغضاء عنها، وعدم مقابلة الإساءة بمثلها، بل باللين والعفو والتساهل وعدم التشدّد والعنف.
وممّا جاء في مدح هذا الخُلُق قرآنيّاً قوله تعالى : ﴿وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾ .
سورة الشورى, الآية: 40.
من آثار التسامح
لقد جاء في كلام أهل البيت عليهم السلام وسلوكهم الكثير ممّا يحثّ على العفو والتسامح. فمنها بيان آثار العفو في الدنيا والآخرة نذكر منها:
1ـ طول العمر : فعنه صلى الله عليه وآله وسلم: "من كثر عفوه مدّ في عمره"1.
2ـ العزّة: عنه صلى الله عليه وآله وسلم: "العفو لا يزيد العبد إلّا عزّاً فاعفوا يعزّكم الله"2.
3ـ الوقاية من سوء الأقدار: عنه صلى الله عليه وآله وسلم : "تجاوزوا عن عثرات الخاطئين يقيكم الله بذلك سوء الأقدار"3.
4 ـ بقاء المُلك : عنه صلى الله عليه وآله وسلم: "عفو الملوك بقاء الملك"4.
5ـ النّصر : عن الإمام الرضا عليه السلام: "ما التقت فئتان قطّ إلّا نُصر أعظمهما عفواً" 5.
6ـ النجاة من النّار : عنه صلى الله عليه وآله وسلم: "تجاوزوا عن ذنوب الناس يدفع الله عنكم بذلك عذاب النّار" 6.
خاتمة:
التسامح في سيرة أهل البيت عليهم السلام:
جاء عن الإمام الصادق عليه السلام قوله :
"إنّا أهل بيت مروّتنا العفو عمّن ظلمنا" 7.
-----------------
1- بحار الأنوار, ج 72 ص 359.
2 - مستدرك الوسائل, ج 7 ص 160.
3 - ميزان الحكمة, ج 3 ص 2013.
4 - بحار الأنوار, ج 74 ص 168.
5 - أصول الكافي, ج 2 ص 108.
6 - ميزان الحكمة, ج 3 ص 2013.
7 - وسائل الشيعة, ج 8 ص 522.
--------------------------------
منقول
