اللهم صل على محمد وآل محمد
( إِذْ قالَ اللَّـهُ يا عِيسی إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَ رافِعُكَ إِلَيَّ وَ مُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ جاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلی يَوْمِ الْقِيامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (55))- آل عمران: آية 55 .
عن الإمام الباقر (علیه السلام)- إِنَّ عِیسَی (علیه السلام) وَعَدَ أَصْحَابَهُ لَیْلَةً رَفَعَهُ اللَّـهُ إِلَیْهِ، فَاجْتَمَعُوا إِلَیْهِ عِنْدَ الْمَسَاءِ وَ هُمْ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا فَأَدْخَلَهُمْ بَیْتاً ثُمَّ خَرَجَ عَلَیْهِمْ مِنْ عَیْنٍ فِی زَاوِیَةِ الْبَیْتِ وَ هُوَ یَنْفُضُ رَأْسَهُ مِنَ الْمَاءِ، فَقَالَ :
إِنَّ اللَّهَ أَوْحَی إِلَیَّ أَنَّهُ رَافِعِی إِلَیْهِ السَّاعَةَ وَ مُطَهِّرِی مِنَ الْیَهُودِ فَأَیُّکُمْ یُلْقَی عَلَیْهِ شَبَحِی فَیُقْتَلُ وَ یُصْلَبُ وَ یَکُونُ مَعِی فِی دَرَجَتِی، فَقَالَ شَابٌّ مِنْهُمْ: أَنَا یَا رُوحَ اللَّـهِ قَالَ: فَأَنْتَ هُوَ ذَا.
فَقَالَ لَهُمْ عِیسَی (علیه السلام): أَمَا إِنَّ مِنْکُمْ لَمَنْ یَکْفُرُ بِی قَبْلَ أَنْ یُصْبِحَ اثْنَتَیْ عَشْرَةَ کَفْرَةً، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ: أَنَا هُوَ یَا نَبِیَّ اللَّـهِ. فَقَالَ عِیسَی (علیه السلام): إِنْ تُحِسَّ بِذَلِکَ فِی نَفْسِکَ فَلْتَکُنْ هُوَ.
ثُمَّ قَالَ لَهُمْ عِیسَی (علیه السلام): أَمَا إِنَّکُمْ سَتَفْتَرِقُونَ بَعْدِی عَلَی ثَلَاثِ فِرَقٍ فِرْقَتَیْنِ مُفْتَرِیَتَیْنِ عَلَی اللَّـهِ فِی النَّارِ وَ فِرْقَةٍ تَتْبَعُ شَمْعُونَ صَادِقَةً عَلَی اللَّـهِ فِی الْجَنَّةِ ثُمَّ رَفَعَ اللَّـهُ عِیسَی (علیه السلام) إِلَیْهِ مِنْ زَاوِیَةِ الْبَیْتِ وَ هُمْ یَنْظُرُونَ إِلَیْهِ،
ثُمَّ قَالَ أَبُوجَعْفَرٍ (علیه السلام) إِنَّ الْیَهُودَ جَاءَتْ فِی طَلَبِ عِیسَی (علیه السلام) مِنْ لَیْلَتِهِمْ فَأَخَذُوا الرَّجُلَ الَّذِی قَالَ لَهُ عِیسَی (علیه السلام) إِنَّ مِنْکُمْ لَمَنْ یَکْفُرُ بِی مِنْ قَبْلِ أَنْ یُصْبِحَ اثْنَتَیْ عَشْرَةَ کَفْرَةً وَ أَخَذُوا الشَّابَّ الَّذِی أُلْقِیَ عَلَیْهِ شَبَحُ عِیسَی (علیه السلام) فَقُتِلَ وَ صُلِبَ وَ کَفَرَ الَّذِی قَالَ لَهُ عِیسَی (علیه السلام) تَکْفُرُ قَبْلَ أَنْ تُصْبِحَ اثْنَتَیْ عَشْرَةَ کَفْرَة.
-----------------------------------------
[تفسير اهل البيت عليهم السلام ج 2، ص 590 - القمی، ج 1، ص 103/ نورالثقلین]
