إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مجلس مولد الامام السجاد مع زفاف مولاتنا شاه زنان والجلوات

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مجلس مولد الامام السجاد مع زفاف مولاتنا شاه زنان والجلوات

    مجلس مولد الامام السجاد (ع)
    5 شعبان الأغر
    .
    .


    ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾

    نـحنُ عـلى الحوض ذُوادُه نـــــذودُ و يُــسـعَـدُ وُرادُه
    فـمَـا فـازَ مَـن فـازَ إلا بِـنا و مـا خـابَ مِن حُبِنا زادُه
    فمنْ سرَّنا نالَ مِنا السُرور و مَـن سـاءنا سـاءَ مـيلادُه
    و مِـن كـانَ غـاصِبنا حقنا فَــيَــومَ الـقـيـامَةِ مـيـعـادُ


    يا بنى الزهراء انتم عدتى .. و بكم فى الحشر ميزانى رجح
    أنتم حبل اعتصامي إن تكن .. بلغت نفسي الى حبل وريدي
    إنني أرجو نجاتي في غدٍ .. فبكم لابركوعي وسجودي
    ليس لي إلا ولاكم عمل .. آمن الهول به يوم الوعيدِ

    وراهب أهل البيت كان ولم يزل .. يلقب بالسجاد حسن التعبد
    يقضي بطول الصوم طول نهاره .. منيبا ويفني ليله بالتهجد
    ***


    قال تعالى :( نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ ۚ )
    صدق الله العلي العظيم وصدق نبيه الكريم محمد وآله الطاهرين


    نور على نور هم أئمن الحق إمام يتلوه إمام ونجم يتلوه نجم وقمر يتلوه قمر وعلم يتلوه علم ومنهم صاحب هذه الليلة الامام العابد السجاد سلام الله عليه
    والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد ابن عبد الله الصادق الامين وعلى اله الطيبين .
    هو امامنا الرابع زين العابدين السجاد اسمه على وكنيته أبو محمد والقابه كثيرة اشهرها السجاد وزين العابدين وسيد الساجدين واما نسبه أماً واباً قابوه الامام الحسين ابن علي ابن ابي طالب صلوا عليه يا حبايب . واهمه شاه زنان بنت الملك كسرى يزدجر غنية عن التعريف وكان للحسين ثلاثة اولاد وهم علي الاكبر وعلي زين العابدين وعبد الله الرضيع (ع) وهولاء هم اولاد الحسين جميعاً
    وكان افضل أهل زمانه قال الزهيري ما رأيت هاشميا افضل منه . وامه هي السيدة شاه زنان بنت الملك يزدجرد بن شهريار آخر ملوك الفرس وفي عهده ارسل الثاني جيشه واقتحم عنوة خراسان بالسيف واسقط حكم الملك العادل يزدجر ووقعت ابنتاه شاه زنان واختها شهر بانويه في الاسر . فأتوا بهما سبايا الى المدينة ثم أراد الثاني لعنه الله أن يبيع النساء كجواري ويستخدم الرجال مكان الدواب بين الحرمين ليحملوا الشيوخ والعجزة في الطواف وغير ذلك في سائر الأعمال وهذا مالايتفق مع تعاليم الإسلام السمحة فقال علي (ع) اني سمعت رسول الله (ص) يقول اكرموا عزيز قوم ذل وغنيا افتقر وعالماً ضاع علمه ما بين جهال ، واذا جاءكم كريم قوم فاكرموه ثم قال الامام علي (ع) إن هؤلاء قوم كرام وقد القوا الينا السلم ورغبوا في الاسلام ولا بد ان تكون لنا منهم ذرية وانا اشهد الله واشهدكم على نفسي بأني قد وهبتهم حقى واعتقت نصيبي منهم فقال الهاشميون ونحن قد وهبناك حقوقنا فيهم فبادر المهاجرون والانصار فاسقطوا حقوقهم واعتفوا نصيبهم فيهم فبقي الثاني اللعين وحده فقال لقد حبطت يا علي عزيمتي في الاعاجم وانا قد اسقطت حقي واعتقت نصيبي منهم وهكذا اصبحوا أحراراً وانقذوا من نير الظلم والاضطهاد والعبودية ببركة أمير المؤمنين صلوا عليه يا حاضرين
    قال الراوي ثم ابدى المسلمون رغبتهم في الزواج من النساء صيانة لهن فقال علي (ع) لا يكرهن على ذلك بل يخترن فأشار الناس إلى شاه زنان فخاطبوها من وراء حجاب هل ترغبين في الزواج فسكتت فقال علي (ع) السكوت علامة الرضا ولها أن تختار رجلاً من المسلمين فنظرت شاه زنان في وجوه الناس فوقعت عينها على الحسين ، فأشارت إليه وقالت لأمير المؤمنين صلوا عليه يا حاضرين أنت وليي وهذا بعلى فقال الإمام عليه السلام لولده الحسين بورك لك فيها فإنها ستلد لك خير أهل الأرض . وكانت شاه زنان ذات حسن وجمال . وفي رواية أخرى انها كانت قد رأت الحسين في منامها كما حكت قصتها لأمير المؤمنين صلوا عليه يا حاضرين . قالت رأيت في النوم قبل ورود العسكر ان رسول الله ص دخل دارنا وخطبني للحسين وزوجني منه فلما أصبحت كان ذلك الحلم يؤثر في قلبي ويشغل خاطري وتفكيري . فلما كانت الليلة الثانية نمت فرأيت في منامي فاطمة الزهراء ع ، قد اتنني وعرضت على الإسلام فأسلمت ثم قالت لي وستقع الحرب بينكم وبين المسلمين وان الغلبة ستكون للمسلمين . وانك عن قريب تصلين إلى ابني الحسين ع سالمة مسلمة لا يصيبك أحد بسوء وكان الحال كما قالت سيدتي ومولاتي فاطمة الزهراء لم يمس يدي انسان . فقال لها أمير المؤمنين راست گفتي يعني صدقتي ثم التفت إلى الحسين ع ، وقال احتفظ بها فستلد لك خير أهل الأرض في زمانه بعدك وهي أم الأوصياء النجباء الهادين المهديين . وقد قيل ان بنات يزدجر ثلاث فقسمهن أمير المومنين بين الحسين ع ، ومحمد ابن ابي بكر، وعبد الله ابن عمر. فولدن الثلاث الأخوات ذكوراً . من الحسين ع ، على ابن الخيرتين زين العابدين صلوا عليه يا حاضرين ومن محمد ابن ابي بكر ( القاسم) ومن عبد الله ابن عمر (سالم)


    ( الزفاف المبارك )

    فهذا ما كان من أمر شاه زنان اما شهربانويه فإن امير المؤمنين تقدم لخطبتها بأمر من إله العالمين وقد اختارها له سبحانه وتعالى طاهرة مطهرة لتلد له الغر الميامين قال الراوي فلما أراد الله عز وجل ان يجمع شمل سيد شباب اهل الجنة الحسين (ع) بالطاهرة الميمونة شاه زنان بنت الملك یزدجر ، أمر الله سبحانه وتعالى جبرئيل ان ينزل من السماء بجميع الملائكة إلى البيت المعمور فأجتمعت الملائكة وقالوا يا الهنا وسيدنا ومولانا اننا لا نعلم الاما علمتنا فقال سبحانه وتعالى اني اريد أن ازوج الظاهر بالطاهرة فانزلوا وقفوا صفوفا من المشرق الى المغرب كليلة زواج أبيه أمير المؤمنين بأمه فاطمة الزهراء ع، فسبحوا لي . قال فوقفوا واعلنوا بالتكبير والتهليل والتسبيح لله رب العالمين . وأوحى الله إلى رضوان خازن الجنان ان يصف الحور والولدان وان يفرش العبقري في البيت المعمور ويصف المفارش والوسائد المصنوعة من الاستبرق الأصفر والسندس الأخضر والرفرف الأحمر ففعل ذلك وعلق المناديل المرصعة بالدر والجوهر والمدلاة بسلاسل الذهب والمرجان وصف حول البيت كراسي من نور الرحمة والكرامة ونصبوا منبرا من الياقوت الاحمر وجلس الملائكة على الكراسي وانشأ الله تعالى سحابة ظللت على رؤسهم تغشى الابصار حشوها المسك والعنبر وامرها أن تمطر على رؤس الملائكة مطر الرحمة فمطرت ورفرفت الملائكة بأجنحتها معلنة بالتسبيح والتقديس والتهليل والثناء على الرب الجليل وأوحى الله إلى جبرئيل ان ارقى منبر الكرامة واخطب فرقى المنبر وقام خطيبا فقال الحمد لله خالق الأرواح وفالق الإصباح ومغذى الأرواح الذي صور على العرش خمسة الاشباح الحمد لله محيي الأموات وجامع الشتات ومنزل البركات الذي رفع السماء وبناها وسطح الارض فدحاها وأرسى الجبال فعلاها بارئ الانام الواحد العلام ، الرؤوف الخلاق ، الكريم الرزاق ، الذي لا تشتبه عليه الاصوات ولا تختلف عليه اللغات، ولا تأخذه سنة ولا نوم ، الملك القدوس ، اللطيف الخبير رب الأنس والجان، والملائكة الكرام رب الأرباب ومنزل السحاب ، الكريم الوهاب ، الذي أكرمنا بالنبي المصطفى وشرفنا بالوصي المرتضى، واشهد ان لا اله إلا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله ، واشهد أن علي ابن ابي طالب صلوا عليه يا حبايب وليه وحجته وخليفة نبيه ثم قال ع، اشهدوا يا معاشر الملائكة المقربين والانبياء والمرسلين والراكعين والساجدين ، والملائكة المسبحين وملائكة السموات والارضين ، بأني قد زوجت شاه زنان بنت الملك من وليي الحسين ابن علي امير المؤمنين بأمر رب العالمين . قال الراوي . فنثرت شجرة طوبى المسك والعنبر وسدرة المنتهى ما فيها من الدر والجوهر فصار الحاضرون من الملائكة يلتقطون منه ويتهادونه إلى يوم القيامة
    قال الراوي ثم هيئوها للجلاء فأقبلت في الجلوة الأولى ومعها نساء بني هاشم ونساء المهاجرين والانصار وهن ينشدن الأشعار ويصلين على النبي المختار صلوا عليه يا حضار فانشدت واحدة منهن تقول افلح من يصلي على الرسول والى الرسول . وكانت شاه زنان قد لبست من الثياب ما يسلب القلوب والألباب ومن الجواهر والحلل والحلي.
    ما يبهر العقول وقد اجلسوها على كرسي وداروا حولها النساء والبنات وانشدن يقول الشاعر فيا مستمعين النظام صلوا على البدر التمام وعلى علي زراق الرخام فبدأت الجلوة والنساء يصفقن ويهللن .

    ( جلوة )


    يا محلا عروستنا كنها مطلع اهلالی
    بخروها اببخور العود زفوها على الغالي
    يا محلا عروستنا مثلات الشمس تزهر
    جلسوها على الكرسي اتبارك ليها أم شبر
    الله ايبارك اليها ابحق المرتضى حيدر
    تستاهل عروستنا شوفوا نورها ايلالي
    من جلست على الكرسي منها اتعجبوا النسوان
    عليها شالها الأخضر واقلاده من الريحان
    كلكم عوذوا ليها عن اعيون الأنس والجان
    ايبارك الله للمعرس من أول الى التالي
    يا محلا عروستنا عطروها ابزباد او ياس
    لبسوها عقد لولو وتاج امرصع بالماس
    من قبلت مع المعرس سلبت كل عقول الناس
    كنها من بنات الحور شعشع نورها عالي
    يا محلا عروستنا ابوجهٍ كالقمر وضاح
    لمن شافها المعرس مستانس وضل مرتاح
    من خده لمع نوره الى اعنان السما هو لاح
    صل اعلى النبي المختار يا شيعي ويا الموالي
    ***


    قال الراوي فأقبلت في الجلوه الثانية وعليها من الحلي والحلل ما لا عين رأت ولا اذن سمعت فاقبلت تتمايل كأنها
    غصن بان أو قضيب خيزران فأجلسوها على الكرسي واخذن البنات ينشدن الأشعار ويصلون على النبي المختار صلوا عليه يا حضار.

    ( جلوة )


    زفوا الحلوة اليوم زفوها
    بالله ورسوله قوموا عوذوها
    جلست الحلوة والوجه يسطع
    نوره مثل لهلال شوفوها
    جابوا لها المشموم والرازقي
    وجابوا العطر ليها ايعطروها
    جتها الهواشم باركوا ليها
    شاركوا بالفرحة وهنوها
    زفت لأبو السجاد مولانا
    مثل القمر كلكم اتعرفوها
    ذي شهزلانة اليوم فرحانة
    بالشال الأخضر قوموا جلوها
    قولوا الف مبروك للسادة
    يم الامام الحلوة ودوها
    ***


    وهكذا كان حتى أكملت الجلوة السابعة وارتفعت اصوات النساء بالصلاة على محمد وآل محمد وانشدت واحدة تقول افلح من يصلى على الرسول وآل الرسول .

    ( جلوة )


    ياهلا ويامرحبا بزوجة الغالي
    جلستها بت علي صوب واليها
    ياهلا ويامرحبا بشيخة النسوة
    بت ملوك وسلطنة بيت اهاليها
    جت هدية للسبط كعبة الشيعة
    والهدية استاهلت اللي انهدة ليها
    استقبلتها ام الخدر رحبت بيها
    الى أخوها بالفرح جت تجليها
    طلعت بشال الزري تعجب الناظر
    والأساور من ذهب شعت اعليها
    وتاجها العز والفخر ياهلا بيها
    وياهلا باللي وقفت بين اياديها
    كلثم وزينب لها جوا يجلوها
    معها شيما وعاتكه خوات هاديها
    وام هاني بالفرح تنشد الأشعار
    صلت اعلى المصطفى من رات ليها
    تقول نجمه بصف قمر جل خالقها
    باية الكرسي بعد عوذت ليها
    بالورد ويا البخور عطروا الحضار
    من الوليمه الكل أكل بالهنا بيها
    نختم الجلوه بذكر احمد الهادي
    والصلاة اعلى النبي تنور داعيها
    وهل بيته بالسوى هم ذخيرتنا
    حبهم فرض وأمته واجب اعليها
    وطالب الحاجه بهم ما يخيبونا
    خصوص اللي بكربلا الشيعه شاريها
    توجب مراد الذي سمعت الجلوه
    وللي خطت بالقلم واللي تقريها
    والذي حق النسا صبت القهوه
    حضرتك يابو علي نجتمع فيها
    ***


    ( جلوة )

    سادة وعلام زفوا أبو السجاد .. سادة وعلام
    وكنه بدر تام لوحة جبينه ينور .. کنه بدر تام
    وشعت أنواره من لبس العمامة وشعت أنواره
    ولد الأمارة راعي الكرم والجود .. ولد الأمارة
    كلهم أقمارة أهل المجد والجود .. كلهم أقمارة
    ويا نسل لكرام يا صاحب الهيبة .. ويا نسل الكرام
    سادة وهواشم زفوا أبو السجاد .. سادة وهواشم
    وخضر العمايم دولا أكرم الناس .. وخضر العمايم
    وعملوا الولايم سووا فرح ما صار .. وعملوا الولايم
    وسبعة أيام سووا اضيافة للولد .. سبعة أيام
    وعلام وسادة زفوا أبو السجاد .. علام وسادة
    وأهل العبادة أهل الكرم والجود .. وأهل العبادة
    وأهله السادة جده رسول الله .. وأهله السادة
    الإمام بن الإمام هذا ولي الله .. والإمام بن الإمام
    وزينب تزفه يا حي أبو السجاد .. وزينب تزفه
    وجلست بصفه أم الإمام الحلوة .. جلست بصفه
    والنشامة تحفه أهله وخواته .. والنشامى تحفن
    وطابت الايام طابت لياليكم .. وطابت الايام
    ***


    ( جلوة )

    زفوه أخوانه أبو علي محلاه .. زفوه أخوانه
    بدر ابتمامه يا سعد من وافاه .. بدر ابتمامه
    عوذوه ابياسين نوره سطع وأزهر .. عوذوه ابياسين
    ساده او سلاطین جت زفته اعنايه .. ساده او سلاطین
    هنوا أبو حسين او هنوا أجداده .. وهنوا أبو حسين
    نور الإمامة يسطع من امحياه .. نور الإمامة
    زفوه يا كرام نور القمر كنه .. زفوه یا کرام
    الإمام بن الإمام أهله المحيطينه .. الإمام بن الإمام
    امحيطينه الأعمام ايهللوا الباري .. امحيطينه الأعمام
    نهواه ويهوانا شيعة إله او عشاق .. نهواه ويهوانا
    جابوا الريحان والورد نثروا له .. جابوا الريحان
    يا عالي الشأن تحلا لك الزفة .. يا عالي الشان
    قده غصن بان ويا ما حلا طوله .. قده غصن بان
    محلاه مولانا الكل يود شوفه .. محلاه مولانا
    ولد الحمولة او جده رفيع الشان .. ولد الحمولة
    وأحبابه حوله زفة فرح وسرور .. وأحبابه حوله
    ويهلهلوا له ايصلوا على الهادي .. ويهلهلوا له
    لابس اعمامة امعوذ ابعين الله .. لابس اعمامة
    أنواره تسطع من كل جهة او كل صوب .. أنواره تسطع
    صلي بالتسمع على النبي المحبوب .. صلي بالتسمع
    جده المشفع بيه اهتدت لقلوب .. جده المشفع
    سيد تهامة اشفع لي ولأهلي .. سيد تهامة
    ***


    قال الراوي وادخلوها عليه بتلك الهيئة الحسنة ثم تفرقوا عنها النساء فلما خلا بها رأى ما يسره من الحسن والجمال والهيئة والكمال وأقام معها في سرور ونعمة وحبور . وقد نقل انه دخل عليها أمير المؤمنين صلوا عليه يا حاضرين
    في صبيحة زواجها بالحسين ع ، ومعه بدرة فيها دراهم و دنانير وقال لها ايهما احب اليك هذه البدرة ام بشارة ابشرك بها ، فقالت ياسيدي ان الصفراء والبيضاء كانت تحت يدي فلا رغبة مني فيها . فالبشارة خير لي فقال لها ابشري فانك ستلدين حجة الله على خلقه . واسماها (مريم) تكريما وتشبيها لها بمريم العذراء بنت عمران ع، و توفت شاه زنان ع عام اثنان وثلاثون هجرية على أثر نفاسها بابنها الامام علي ابن الحسين زين العابدين ع في الكوفة على عهد خلافة أمير المؤمنين ع. ولم تخلف ولدا سواه.ع.
    ومن الجدير بالذكر أنه مما لا شك فيه ان ام السجاد عليه السلام لم تكن منفردة عن النساء اللاتي اخبر عنهن الاسلام في طهارة العنصر وقداسة الجذم وصفاء الطينة فقد كانت مكلؤة عن كل عيب منزهة عن كل خطأ بعين من الله عاصمة وعناية منه حارسة . وليس عجيباً أن يكلأها المهيمن جل شأنه . بين امة كافرة فلا يصيبها شيئ من أوساخ مروقهم عن الدين الصحيح . كما يكلأ التيار العذب بين لجي أحجاج من غير ان تغيره الأمواج المتلاطمة كما حفظ محمد ص، واسلافه الطاهرين من الالحاد والشرك فأخرجه مرآة بجماله الاقدس. وبعثه ليتمم مكارم الأخلاق . فهذه الحرة أم الإمام السجاد ع، وان لم يوقفنا التاريخ على الكثير من احوالها ولكن اوقفنا العلم إجمالاً . بأنها أم حجة الله المأمون على الدين والمنصوب لتهذيب البشر وارشادهم إلى الطريق الصحيح ، فلا بد أن تكون هذه الحرة جمانة من ذلك العقد الذهبي الذي صفاه الله وطهره تطهيراً . وهي واحدة من الذين ذكرهن النبي ص، في الاحاديث المأثورة حيث قال إن الله تعالى صورنا عمود نور في صلب آدم . ثم كان ذلك في جبينه وانتقل الى وصيه شيث وفيما أوصاه به : ألا يضع هذا النور الإلهي إلا في أرحام المطهرات من النساء حتى انتهينا الى صلب عبد المطلب . فجعله الله نصفين نصف في عبد الله فصار إلى آمنه . ونصف في ابي طالب فصار الى فاطمة بنت أسد ومما لاشك فيه ان ام السجاد ما هي الا واحدة من تلك العناصر الطيبة. واما اختها شهربانويه فقد تزوجت بمحمد ابن ابي بكر ابن قحافة رحمه الله فولدت له كما ذكرنا سابقاً ابنه الفقيه القاسم رحمه الله ومما يجدر بالذكر ان القاسم هو جد الإمام جعفر الصادق ع ، من قبل امه كما سياتى فى أحواله ان شاء الله . وعلى اثر وفاة شاه زنان قامت جارية للحسين ع ، بإرضاع زين العابدين وتربيته وكان زين العابدين يعاملها بكل عز واحترام حتى إنه ع كان لا يأكل معها في اناء واحد. ولما سئل عن سبب ذلك قال إني أخشى ان امد يدي الى ما سبقت عيناها إليه فأكون عاقاً لها بذلك . وبهذا يكشف الامام عن عظمة حق الأم ومدى وجوب احترامها ورعاية مشاعرها وعواطفها والحقيقة ان زين العابدين هو ابن الخيرتين . كما كان هوع ، يصف نفسه . لأن خيرة الله من العرب قريش ومن العجم الفرس . وفيه قال الشاعر :

    وان ولیدا بین کسری و هاشم
    لاكرم من نيطت عليه التمائم

    أما عن دلائل امامته ع، والنص عليه بالإمامة على الأمة بعد أبيه الحسين ع ، من جده رسول الله ص. وجده أمير المؤمنين (ع) وابيه الحسين ع، ففي حديث عن جابر الانصاري رحمه الله قال فيه يا جابر بولد لولدي الحسين ع، ولد اسمه علي اذا كان يوم القيامة ينادي المنادي اين زين العابدين فكاني انظر الى ولدي علي ابن الحسين يخطر بين الصفوف وقال الله تعالى في بيانه لأولي الأمر في الآية الكريمة ( أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) فقيل و من هم اولوا الامر يا رسول الله قال هم خلفائي وائمة المسلمين بعدي اولهم علي ابن ابي طالب صلوا عليه يا حبايب ، ثم ابنه الحسن ثم اخوه الحسين ثم ابنه علي الى آخرهم وقد روي ان أمير المؤمنين لما سلم الكتب والمواريث الى ابنه الحسن ع ، أوصى اليه ساعة وفاته وأمره ان يوصي الى اخيه الحسين ع، ويسلم المواريث اليه ، ثم التفت إلى ولده الحسين واوصاه ان يوصي من بعده الى ابنه علي زين العابدين ويسلمه المواريث وكان حاضراً آنذاك وعمره نحو ثلاث سنوات. أما الحسين (ع) فقد اوصى اليه في يوم عاشوراء کما هو مشهور ومعروف .
    اما عن سيرته واخلاقه وفضائله فله التفوق المطلق على اهل عصره علماً وعملاً وخلق بشهادة التاريخ واعتراف الأعداء واذعان العلماء كافة بتفوقه وسبقه. في العلم والعبادة والسخاء ومكارم الأخلاق فعن عبد الله المحض ابن الحسن المثنى ابن الحسن ابن علي ع، قال ما جلست الى خالي على ابن الحسين ع الاقمت عنه بخير قد استفدته . اما خشية من الله تحدث في قلبي او علم استفيد منه . وعن الزهري قال ان علي ابن الحسين هو أفضل هاشمي ادركناه
    اقول ولدينا الكثير من فضائله وافضاله ما يضيق المجال عنه ذكره لضيق الوقت والذي تعرضنا له وتناولناه ما هو الا نبذة وجيزة في يوم مولده السعيد فذكرنا وسنذكر منه ما تيسر وما هو الا القليل القليل . واوضح شاهد على قدسية زين العابدين وعظم شخصيته وعمق مكانته ومحبته في نفوس الناس عامة وهو حادثة الحج والطواف حيث كان هشام بن عبد الملك ابن مروان قد عجز عن الطواف حول الكعبة واستلام الحجر الاسود لشدة ازدحام الناس فاضطر ان يتراجع وينتظر ريثما يخف الزحام فيتم طوافه . وبينما هو جالس بعيد عن محل الطواف وحوله وجوه أصحابه وشخصيات اهل الشام إذ أقبل علي ابن الحسين ع ، يريد الطواف فافرج له الناس عن الطريق وفسحوا له المجال حتى طاف واستلم الحجر فتعجب أصحاب هشام من ذلك فقال أحدهم لهشام يا امير من هذا الذي هابه الناس واحترموه ؟ فقال هشام لا اعرفه . خوفاً من ان يفتتن بحبه أهل الشام ، فقام الفرزدق الشاعر المعروف وقال للرجل الشامي اذا كان أميرك لا يعرفه فأنا اعرفه فقال الرجل إذن قل لي من هو فأنشأ الفرزدق رحمه الله القصيدة العصماء الشهيرة
    وارتجلها ارتجالاً أمام هشام ابن عبد الملك وزعماء الشام نذكر منها بعض من أبياتها :

    هذا الذي تعرف البطحاء وطأته
    والبيت يعرفه والحل والحرم
    هذا ابن خير عباد الله كلهم
    هذا التقي النقى الطاهر العلم
    هذا ابن فاطمة ان كنت تجهله
    بجده انبياء الله قد ختموا
    هذا علي رسول الله والده
    اضحت بنور هداه تهتدي الأمم
    وليس قولك من هذا ؟ بضائره
    العرب تعرف من أنكرت والعجم
    من جده دان فضل الانبياء له
    وفضل امته دانت له الأمم
    يكاد يمسكه عرفان راحته
    ركن الحطيم اذا ما جاء يستلم
    اذا رأته قريش قال قائلها
    إلى مكارم هذا ينتهي الكرم
    من معشر حبهم دين وبغضهم
    كفر وقربهم منجى ومعتصم
    ان عد اهل التقى كانوا ائمتهم
    او قيل من خير اهل الارض قيل هم
    مقدم بعد ذكر الله ذكرهم
    في كل بدء ومختوم به الكلم
    يستدفع السوء والبلوى بحبهم
    ويسترب به الاحسان والنعم
    يغضي حياء ويغضى من مهابته
    فلا يكلم الاحين يبتسم
    ما قال لا قط الا في تشهده
    لولا التشهد كانت لاوه نعم

    قال الناقل فلما انتهى الفرزدق من انشاء القصيدة قال له هشام هلا قلت فينا مثل هذا القول ونحن نعطيك الجوائز والأموال فقال الفرزدق يا أمير هات جداً كجد هذا وأباً كابيه واماً كامه حتى اقول فيك ما قلت فيه فغضب هشام عليه وامر بحبسه فحبس في عسفان ، وهو مكان يقع بين مكة والمدينة، فصار يهجو هشاما وهو في الحبس ويندد به ومما هجاه به قوله هذه الأبيات شعراً :
    ايحبسني بين المدينة والتي
    إليها قلوب الناس يهوي منيبها
    يقلب راساً لم يكن راس سيد
    وعينا له حولاء بادي عيوبها

    فلما بلغ الإمام زين العابدين خبره شكره على موقفه هذا وارسل اليه بعطية جزيلة ودعا له بالأجر والثواب من الله تعالى . وبعد هذا لا بد من اشارة ولو مختصرة الى عبادته وعلمه وكرمه وايمانه و تواضعه ورحمته للمساكين والضعفاء . فالحديث عن امامنا زين العابدين شيق وجميل وما ذكرنا منه الا القليل مخافة التطويل .
    أولاً العلم : ويكفينا دليلاً على تفوقه في العلم على كل الناس في عصره ما ثبت بالاجماع من استغنائه عن علوم الناس كافه واحتياج الناس الى علمه حتى قال الزهري ما رأيت احداً افقه من زين العابدين ولا افضل منه . وقال ابن حجر في صواعقه : زين العابدين هو الذي خلف اباه الحسين علماً وزهداً وعبادة وقال المفيد في الارشاد كان علي ابن الحسين افضل خلق الله بعد ابيه علما وعملاً . وقلما تجد كتاب موعظة أو أخلاق ليس فيه ذكر زين العابدين ع او نقل اقواله
    ومن اقواله الخالدة قوله ع ، لابنه يا بني لا تصاحب خمسة اصناف من الناس ولا تجالسهم ولا ترافقهم في طريق . وهم : الفاسق فإنه يبيعك بأكله فما دونها ، قال ما دون الأكلة ؟ فقال ان يطمع فيها ولا ينالها، والثاني البخيل ، فإنه يقطع بك وأنت اجوج ما تكون إليه. والثالث الكذاب ، فإنه بمنزلة السراب يبعد منك القريب ، ويقرب منك البعيد والرابع الأحمق فإنه يريد أن ينفعك فيضرك ، والخامس قاطع الرحم فإني رأيته ملعونا في ثلاثة مواضع من كتاب الله تعالى. وقال ع، عجبت ممن يحتمي من الطعام لمضرته لصحته كيف لا يحتمي من الذنب لمعرته
    وسمع.ع. رجلاً يقول اللهم أغنني عن خلقك فقال له ع، ليس هكذا يقال . إن الناس للناس ، ولكن قل اللهم اغنني عن شرار خلقك وفيما ينسب اليه صلوات الله عليه من الشعر يقول :

    من عرف الله ولم تغنه
    معرفة الله فذاك الشقي
    ما ضر ذا الطاعة ما ناله
    في طاعة الله وما ذا لقي
    ما يصنع الله بعز الغنى
    والعز كل العز للمتقي

    واليه ينسب هذان البيتان من الشعر :
    واذا بليت بعسرة فاصبر لها
    صبر الكرام فإن ذلك احزم
    لا تشكون الى العباد فإنما
    تشكو الرحيم الى الذي لا يرحم

    ثانياً الايمان : فمن المعلوم إيمان الانسان بربه على قدر علمه ومعرفته فكلما ازداد علما ازداد ايمانا بالله العلي العظيم . ولما كان علي ابن الحسين ع اكثر الناس علما . كان من الطبيعي أن يكون أكثر الناس ايمانا بالله وخشية منه . فلقد بلغ ع، حداً لا يفتر عن العبادة. ولا يرى نفسه مؤديا لشكر نعم الله وحقوقه عليه رغم انهاك جسده بالصلاة والصيام والحج والصدقات التي كان يحملها على ظهره في ظلام الليل والناس نيام وكان مع ذلك يرى نفسه مقصر وكان يبكي من خشية الله حتى يغمى عليه وكان يقف بين يدي الله في الصلاة موقف العبد الآبق الخائف من سيده. وينشا ويقول شعراً :
    أتحرقني بالنار يا غاية المنى
    فأين رجائي ثم اين محبتي
    أتيت باعمال قباح رزية
    وما في الورى خلق جنى كجنايتي
    الا يارجائي انت كاشف كربتي
    فهب لي ذنوبي كلها واقضي حاجتي
    فزادي قليل ما أراه مبلغاً
    أللزاد ابكى ام لبعد مسافتي
    الا أيها المامول في كل حاجة
    شكوت إليك الضر فاسمع شكوتي

    اما الصدقات والزكاة فقد سجل فيها زين العابدين رقما قياسيا وكان يعول حوالي مائة عائلة من العوائل الفقيرة في المدينة المنورة ويحمل الجراب اليهم ليلا حتى اثر الجراب في كتفه وظهره وكان يحرص ان تكون صدقاته سرية لئلا يعرفه أحد من الفقراء والمحتاجين الذين يصلهم لذا قالوا بعد وفاته ما فقدنا صدقة السر الا بعد وفاة زين العابدين ويضاعف صدقاته في شهر رمضان فيذبح الذبائح ويطبخ الطعام ويوزعه على بيوت الجيران والارحام والفقراء ويفطر هو على الخبز والتمر وكان يشتري العبيد والإماء لاجل عتقهم وتحريرهم .

    ( الولادة )

    ولد الامام زين العابدين علي ابن الحسين ابن علي ابن ابي طالب صلوا عليه يا حبايب في يوم الخميس الخامس من شهر شعبان المبارك وهو الأشهر والأعرف
    قال الراوي : ولما اراد الله تعالى ايجاد الحجة على العالمين . النور المضئ والطاهر الزكي ، أمر الله عز وجل ملكاً من الملائكة المقربين أن يأخذ شربة من ماء الحيوان ويجعلها تحت عرش وينزل بها صنعة يد القدرة السبحانية لانه جل جلاله بإرادته يخلق من ذلك الماء أرواح الأئمة عليهم السلام. اكراما لهم وتعظيماً لشأنهم ، قال ثم ان الملك امره الله تعالى بالنزول إلى الإمام بتلك الشربة، فنزل بها وهو فرح مسرور ودفعها للحسين ع ، فتناولها وشربها فوجدها أرق من الماء . والين من الزبد واحلا من العسل، وابرد من الثلج وابيض من اللبن ودني بعد ذلك من شاه زنان فعلقت من وقتها وساعتها بابي محمد علي ابن الحسين ع، زين العابدين وسيد الساجدين صلوا عليه يا محيين . فلما حملت به شاه زنان ازدادت نوراً وبهاء فلما مضى على حملها اربعة شهور وانشا الله ا فيه الروح والحركة أوحى الله إلى ملك من الملائكة ان يكتب على عضده وهو في بطن أمه ( وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ ) وكان سلام الله عليه يسمع الكلام وهو في بطن أمه وكانت امه قد رأت في منامها رجل يبشرها بحملها به وهو يقول لها حملتي بغلام حليم عليم كريم وكلما مر عليها يوم تجد في نفسها خفة وصحة وقوة في بدنها واتساعاً في جنبها وبطنها . وكان يونسها في وحدتها حتى بلغت شهرها التاسع وكانت الهواتف تهتف بها فتسمعها تقول ابشري يا شاه زنان وقري عينا بغلام حليم عليم وظهر لها في الليلة التي ولدت فيها نور رأته ممتد من السماء إلى الأرض لم يراه غيرها إلا ابوه الحسين ع ، وكان صلوات الله عليه يحدثها وهو في بطنها ويؤنسها بتسبيحه وتقديسه ، فهو الامام الحق المبين ولي رب العالمين . مفتاح الحكمة ومصباح الرحمة الكوكب الزاهر والعنصر الظاهر والبحر الزاخر . والنسب العلي والنور السني والوجه المضى عرش المناقب ابي محمد علي ابن الحسين ابن ابي طالب صلوا عليه يا حبايب
    قال الراوي فلما حضرتها الولادة لم تجد ألماً ولا وجعاً كسائر النساء فبينما هي جالسة دون ان تحس بوجع ولا ألم ومن حولها نساء من بني هاشم والبعض من نساء اهل البيت فبينما هم كذلك واذا بالبيت يضئ نوراً وقد امتلأ بالروائح الطيبة تقول احدى الجالسات فاخذتني فترة واخذتها فترة واذا هي قد وضعت بولدها سيد الساجدين ابن الغرر الميامين صلوا عليه يا نساوين . ثم التمس منكم ايها الأخوان ان تقوموا ثانية وثالثة ورابعة اجلالاً لولي رب العالمين صلوا عليه يا حاضرين وسنبقى واقفين لنهنئ سيد المرسلين صلوا عليه يا حاضرين

    صلوات صلي اعلى محمد محمد وآل محمد صلوات
    وأمير المؤمنين صلوات
    والزهرة والحسنين صلوات
    وزين العابدين صلوات
    والخضر يا بو محمد صلوات
    وصاحب العصر والزمان الهي عجل فرجه وسهل الله مخرجه وارفع رايته وانصر شيعته

    ونهني الحاضرين بمن فاق بالجود على كل موجود ، عرش المناقب ابي محمد علي ابن الحسين ابن علي ابن ابي طالب صلوا عليه يا حبايب ونهني الكرام الأطايب .
    ****

    ( جلوة )


    حياك يا قمرنا .. حياك يا قمرنا
    يا والي أمرنا .. حياك يا قمرنا
    حيّاك عيني حياك .. حياك يا قمرنا
    عالي وربك علاك .. حياك يا قمرنا
    ابوا محمد ذخرنا .. حياك يا قمرنا
    هنوا اليوم الساده .. حياك يا قمرنا
    وإبراعي العباده .. حياك يا قمرنا
    ابحق حرمة اجداده .. حياك يا قمرنا
    يتيسر امرنا .. حياك يا قمرنا
    هنوا اليوم الكرار .. حياك يا قمرنا
    والزهرا ام لطهار .. حياك يا قمرنا
    ولمحمد المختار .. حياك يا قمرنا
    لوالنا جناحين طرنا .. حياك يا قمرنا
    كلنا لفينا بسرور .. حياك يا قمرنا
    شفنا الماتم معمور .. حياك يا قمرنا
    وحده اتفوح لبخور .. حياك يا قمرنا
    او وحده اتشم عطرنا .. حياك يا قمرنا
    شفنا الأوادم لمة .. حياك يا قمرنا
    وكل من اتقسم بسمه .. حياك يا قمرنا
    لفلوس رزمه رزمه .. حياك يا قمرنا
    للعلا قدرنا .. حياك يا قمرنا
    شعت علينا انواره .. حياك يا قمرنا
    وابحق راعي الشاره .. حياك يا قمرنا
    يكتبنا من زواره .. حياك يا قمرنا
    ويحضرنا ابحشرنا .. حياك يا قمرنا
    مع جده الغضنفر .. حياك يا قمرنا
    يحمينا من كل شر .. حياك يا قمرنا
    أبو شبير او شبر .. حياك يا قمرنا
    والزهرا تحضر النا .. حياك يا قمرنا
    ***


    ( جلوة )

    الله يمحلا جماله .. الله يمحلا جماله
    والنور منه ايتلاله .. الله يمحلا جماله
    الله يمحلا نور العين .. جابوه ابحينه للحسين
    شافه اوقرت العين .. الله يا محلا جماله
    شافه الخَد امورد .. والنور منه يصعد
    هذا الذي يتعبد .. الله يمحلا جماله
    محلا ابو الأيمه .. والناس حوله لمة
    والكل ينادي بسمه .. الله يمحلا جماله
    ويفوح منه العنبر .. والوجه منه يزهر
    وكلمن يشوفه يستر.. الله يمحلا جماله
    نوره صعد للحجاب .. او بشروا دا حي الباب
    بالولد عالي الجناب .. الله يمحلا جمال
    لملاك كلها نزلت .. لبو الأيمة هنت
    ومن حول مهده وقفت .. الله يمحلا جماله
    ومن شفته يتبسم .. إنزاح عني الهم
    قلت شوفيه يمريم .. الله يمحلا جماله
    ***


    قال الراوي: فلما وقع على الأرض خر ساجد الله تعالى ، وكان طاهر مطهرا مختونا حامد لله ذاكراً رافعاً صوته بالشهادتين قائلاً أشهد ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله ص ، واضعاً يده على الارض، رافعاً رأسه إلى السماء فاما وضع يده على الأرض ، فهي اشارة إلى انه قبض على كل علم انزله الله تعالى الى الأرض ، واما رفع رأسه إلى السماء . فإنه سامعاً صوت المنادي الذي يناديه من بطنان العرش من قبل رب العزة من الأفق الأعلى باسمه واسم أبيه ، يقول يا فلان ابن فلان اثبت ثبتك الله تعالى العظيم فلعظيم ما خلقتك انت صفوتي من خلقي . وموضع سري وعيبة علمي واميني على سري ووحيي وخليفتي في ارضي ، لك ولمن توالاك وجبت رحمتي . ومنحت جناني واحللت جواري. وعزتي وجلالي لاصلين من عاداك اشد عذابي، وان وسعت عليه في دنياه . واذا انقطع صوت المنادي اجابه وهو واضعاً يده على الأرض ورافعا رأسه للسماء ، ، أشهد ان لا اله إلا الله ، هو انت يا رب ، قائماً بالقسط العزيز الحكيم . فإذا قال ذلك أعطاه الله علم الاولين والآخرين واستحق زيارة الروح في ليلة القدر
    قال ولما وقع على الأرض استدار نحوا القبلة بوجهه الشريف وعطس ثلاثاً مشيراً بأصبعه الحمد لله وهو يهش ويضحك كأنه ابن سنه . وامر الله عز وجل ملك من ملائكته ان يكتب بين عينيه ( وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ ). ورفع له منار من نور ينظر منه الى اعمال الخلائق وما في مشارق الأرض ومغاربها وما يحدث في كل يوم وساعة من أخبار الأرض وكذلك يرفع لكل إمام منار ينظر به الى اعمال الخلائق تعظيما وتكريماً . ثم ابتدأ فقراً صحف آدم ع. بالسريانية وكتاب صالح وكتاب هود وصحف ابراهيم ع ، وتوراة موسى ع، وانجيل عيسى ع ، و زبور داوودع، وقرآن محمد صلى الله عليه وآله وسلم صلوا على خير الورى وعلى ابن عمه حيدره .

    ( جلوة )


    اليوم انولد مولانه .. وام الحسن ويانه
    وكل الخلق فرحانه .. وابشوفة الريحانه
    اليوم انولد حامي .. الدين وكل المخلق فرحانين
    ويهنون الميامين .. ويقبلون أركانه
    ويقبلون أركانه
    اليوم الولد بو الاطهار .. منقد الشيعه من النار
    صلوا عليه يا حضار .. هذا اللي يحمي احمانا
    هذا اللي يحمي احمانا
    فرحة الشيعة ابها ليوم .. مولود بحر لعلوم
    وعنا انزاحت لهموم .. بيمامنا ومولانا
    بيمامنا ومولانا
    اليوم امزهرة الافاق .. وامزينة الاطباق
    لملاك لجله تشتاق .. ورضوان اخمد نيرانه
    ورضوان اخمد نيرانه
    بالهاشمي صيح ادخيل .. ينجيك من هم الويل
    والوجه شبه القنديل .. يضوي إبضي اجنانه
    يضوي إبضي اجنانه
    لوذ ابراعي الشجاعة .. يوم اتقوم الساعه
    يا سادتي الشفاعة .. من مالك ونيرانه
    من مالك ونيرانه
    يا ربي ابحق ها لمولود .. كلنا إبسلامتنا انعود
    وابحق ابوه ولجدود .. انزوره ونزور اخوانه
    من مالك ونيرانه
    وانصلي في الختامي .. اعلى النبي التهامي
    ما غرد الحمامِ .. اعلى التينه والرمانه
    اعلى التينه والرمانه
    ***


    فلما بشر به ابوه اقبل وقال ناولوني ولدي ، فجئ به اليه ملفوفاً في خرقة حرير بيضاء من حرير الجنة ووجهه يشرق نوراً كانه البدر في ليلة تمامه وكماله فأخذه الحسين ع ، وجعل يقبله وجاء به إلى جده أمير المؤمنين ع، ودفعه اليه فأخذه واذن فى اذنه اليمنى واقام في اليسرى وقال ما يفعل المولود منا هذا الفعل الاعصمه الله من الشيطان تم سماه عليا وكناه بأبي محمد ، ولقبه بزين العابدين، وكان قد لقبه بهذا اللقب رسول الله ص، فلما كان اليوم السابع عق عنه بكبش . واعطى القابله فخذا منه وديناراً ووزع الباقي على الفقراء والمساكين وحلق رأسه وتصدق بوزنه ورقاً من الدنانير كما فعل رسول الله ص بالحسن والحسين ع، وجرت السنة بذلك وكان سلام الله عليه من احسن الناس وجهاً . واكملهم خلقاً وافضلهم حسناً وابسطهم يداً واغزرهم علماً وافردهم فهما واسمحهم كفاً ، كريم النسب . فضله لا يصفه الواصفون وشرفه لا يعرفه العارفون لأنه الإمام الأعظم وحجة الله على العالم ، كنز التقي وبحر الندى ويجلي عن القلوب الصدى وفي ذلك يقول الشاعر :
    اهني امامي سيد اهل الجنان
    بمن بعده يهدي الى التبيان
    امام له الأسعد آبان بفضله
    له اذ أتاه يطلب التبيانِ
    امام تقي زاهد ثم عابد
    ملقب بالسجاد عالي الشانِ
    إمام له الأرض استقرت
    عندما اشار اليها اسكني بأمان
    اتدري بذاك الوقت ما كان وقعه
    وقوعاً على العواد والأخوان
    له كم مقامات وفضل وسؤدد
    تسامت على العلياء والبنيان
    ويقصر لساني أن اعد مناقباً
    فيه ويكفي جده العدنان
    ويكفيه فخراً ان أقام بمنبر
    وجاد بقول في ثبات جنان
    انا ابن رسول الله والطهر حيدر
    وامي البتولة خيرة النسوان
    انا ابن مني ثم الحطيم وزمزم
    ويثرب والبطحاء والأركان
    انا ابن الذي قد جاء في الناس هادياً
    وخص بايات وسيع مثاني
    انا ابن الذي خص بسورة هل أتى
    وعم وآيات من القرآن
    انا ابن الذي في الله اقتل صابرا
    ومحتسب اذ ذاك في الرحمن

    وكان زين العابدين ع، يؤمن الخائفين ويؤي المشردين ويجعل من بيته مأوى اللاجئين والمهتجرين حتى من أعدائه كمروان إبن الحكم وغيره . والخلاصة ان الفترة التي عاشها زين العابدين (ع) بعد أبيه الحسين كانت قاسية وحرجة وان الجهاد الذي قام به لحفظ الدين وصيانة الإسلام كان جهاداً مريراً ودقيقا جدا لأنه كان جهاد فرد واحد اعزل عن كل سلاح وقوة ، فى وجه دول طاغيه مسيطرة على كل الوسائل والقوى ومع ذلك فقد استطاع عليه السلام أن يُؤَدِّي الرسالة الى اهل زمانه ، ويثبت وجوده وشخصيته المثالية. وقد أفاد ع، من مأساة أبيه الحسين فائدة كبيرة في جهاده الخاص حيث كان يركز عليها ويذكر الناس بها ويصور لهم بشاعة فصولها .
    أما عن فصاحته وبلاغته فلدينا من آثاره الخالدة خطبه الثلاث التي ألقاها في الكوفة والشام وفي المدينة المنورة وهي آيات باهرات في الفصاحة والحكمة نذكر منها اليسير حيث لا مجال للتطويل . كان ذلك في الشام في مجلس الشقي لعنه الله حيث عليه السلام رقى المنبر وقال بعد الحمد والثناء على الله والصلاة على رسوله قال أيها الناس أعطينا ستاً وفضلنا بسبع اعطينا العلم والحلم والسماحة والفصاحة والشجاعة والمحبة في قلوب المؤمنين . وفضلنا بأن منا النبي المختار صلوا عليه يا حضار ومنا الصديق ومنا الطيار ومنا اسد الله واسد رسوله ومنا سبطا هذه الأمة ومنا سيدة نساء العالمين صلوا عليها يا حاضرين
    اما عن عبادته فكان زين العابدين اعبد اهل زمانه و ازهدهم نهاره صائم وليله قائم. ولقد سألت مولاة له فقالت أطنب أم اختصر فقيل لها اختصري قالت ما فرشت له فراشاً ليلاً، ولا أتيت له بطعام نهارأ قط . وكان يصلي في الليل ألف ركعة وكان قيامه في الصلاة قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل . وكان كثير السجود ، ما ذكر نعمة الا سجد حتى حصلت في مواضع سجوده ثفنات يقطعها في كل سنة مرتين. فمن ذلك سمي ذو الثفنات
    اما عن اولاده فقد خلف عليه السلام خمسة عشر ولداً . الذكور منهم أحد عشر وهم ، الامام محمد الباقر ع وزيد الشهيد ع، وعمر وحسين الأصغر وعبد الرحمن وسليمان وعلي وعبد الله والحسن وحسين الأكبر ومحمد الاصغر عليهم السلام وأما البنات فهن ، خديجة وفاطمة وعلية وام كلثوم عليهن السلام ولا بأس من الاشارة الى أفضل ابنائه بعد الإمام محمد الباقر هو ابنه الشهيد زيد ع ، كان عابداً عالماً زاهداً بطلا شجاعاً . وقد قام بثورته الشهيرة في الكوفة ضد الظلم والطغيان الأموي على عهد هشام ابن عبد الملك ابن مروان وبعد ان بايعه أهل الكوفة وقاتلوا إلى جانبه ثلاثة أيام وقاربوا النصر والنجاح لكنهم غدروا به وتفرقوا عنه وبقي زيد في نفر قليل من اصحابه فقاتل بهم قتالاً شديد إلى ان استشهد ع ، ودفنوه اصحابه واخفوا قبره في جاري ماء خارج الكوفة غير ان السلطات الأموية عرفوا مكانه فنبشوا قبره. واخرجوه منه وقطعوا رأسه وبعثوا به إلى هشام ثم صلبوا جثمانه الشريف منكوساً عارياً على جذع نخلة وقيل على خشبة الصلب في كناسة الكوفة وبقى جثمان زيد على خشبة الصلب أكثر من اربع سنوات ثم انزلوه بعد ذلك واحرقوه وذروا رماده في الهواء وكانت شهادة زيد ابن علي ابن الحسين يوم الجمعة في الثالث من شهر صفر سنة مائة وعشرون هجرية اي بعد مقتل جده الحسين لستين عاماً تقريبا وكان عمره يوم استشاده اثنين واربعين عاماً . وبكى الامام الصادق ع لمصرع عمه زيد وحزن عليه حزناً شديداً ولهذا فطائفة كبيرة من الشيعة دانوا با مامته واعتقدوا أن الإمامة متسلسلة في ذرية يحيى ابن زيد الشهيد ولا زالوا على عقيدتهم إلى يومنا هذا وهم الطائفة الزيدية المعروفة والتي تتواجد غالبيتها في اليمن وأنحاء أخرى من الجزيرة العربية هذا آخر ما انتهينا اليه من مولد الامام علي ابن الحسين عليه افضل الصلاة والسلام
    من كتاب النجوم الزاهرة في تجديد مواليد العترة الطاهرة
    أعدته : أم نادر

    ( جلوة )


    يزاير المختار برض المدينه
    سلم على السجاد نسل الأمينه
    يزاير السجاد خذ لي تحيه
    بلغ سلامي ليه نسل الزكيه
    واحمل إلى السجاد مني هديه
    هديتي روحي وقبل يمينه
    في يوم ميلاده خصه ابسلامي
    وبلغه تحياتي وشوقي وغرامي
    هذا حبيب الروح حلو الأسامي
    راعي الكرم والجود يتكرم علينا
    يمتى أشوفنهم ليهم ضرايح
    مليانه بالزوار غادي ورايح
    وريح المسك والعود والند فايح
    من ريحة المختار ريحة نبينا
    يزاير السجاد من تقبل اعليه
    في يوم ميلاده احنا نهنيه
    وانهني أجداده وامه واهاليه
    وابو علي عوده الغالي علينا
    الله يا محلاه ومحلا جماله
    محد حوى في الكون عزه وجلاله
    من حين ماوضعوه نوره ايتلالى
    من نور جده امحمد نبينا
    الله يا محلاه و محلا او صوفه
    اليوم ميلاده و متمنيه اشوفه
    يا ليتني ألقاه واقبل اكفوفه
    اواطلب امنه يشفع إلينا
    ***
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
يعمل...
X