إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مجلس مولد علي الاكبر ابن الامام الحسين (ع) مع الجلوات

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مجلس مولد علي الاكبر ابن الامام الحسين (ع) مع الجلوات

    مجلس مولد علي الأكبر بن الحسين (ع)
    11 شعبان الاغر
    .
    .

    ( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا )

    ماذا اقول بشأنه وجلاله
    ‏وهو الذي بلغ العلا بكماله
    ‏والله اقسم في الكتاب بحسنه
    ‏والشمس اذ كشف الدجى بجماله
    ‏وبوصفه الخلق العظيم ولم يكن
    ‏عجبا فقد حسنت جميع خصاله
    ‏ولاجله لولاك عنوان العلا
    ‏فتبينو ياسامعي احواله
    ‏ولتسألو المولى الجليل بجاهه
    ‏وعلى المدى صلوا عليه وآله

    بلغ العلا عجبا كمال الأكبر
    كشف الدجى ذاك الجمال الحيدري
    حسنت خلائقه بنور محمد
    صلوا على قمر الحسين الازهر

    يا أبا عبد الله ، انا اعطيناك غلاما
    بطلا مغوارا ضرغام
    يحيي طول الليل قياما
    انا اعطيناك الأكبر
    انا اعطيناك وجيها
    بالزهراء وطه شبيها
    فطنا عملاقا ونبيها ً
    انا اعطيناك الأكبر
    ***


    علي الأكبر امه ليلى بنت أبي مرة بن عروة بن مسعود الثقفي وامها ميمونة بنت سفيان بن صخر بن حرب بن أمية وجدتها بنت أبي العاص .ولد علي الأكبر في الحادي عشر من شهر شعبان سنة ٣٣ من الهجرة النبوية الشريفة وذلك قبل مقتل عثمان لعنه الله بسنتين حيث قتل سنة ٥٣٥ .

    نبذة عن حصيلة كاتب السطور الثقافية:
    في الحقيقة لم أدخل المدرسة ولم أحصل على أي شهادة تأهلني لما أقوم به الآن من كتابة الشعر وغيره . ولكني التحقت بمعلم يعلم القرآن الكهم عندما كان عمري " ٣٢" سنة أي في العام ١٩٦٥ م قبل ثمانية وعشرين سنة من تاريخ كتابة هذه السطور وذلك في يوم الخميس الواحد والعشرين من رجب تعلمت أربعة أجزاء من القرآن الكريم . وتلك هي حصيلتي من العلم بدأت القراءة من خلال القصص الخيالية ثم بدأت اكتب القصائد الغزلية حتى انتبهت إلى أنها لا تسمن ولا تغني من الجوع وبدأت أول كتاباتي الحسينية وهو " نزف الدموع في خير موضوع" في أجزاءه المتعدده.
    جامع الكتاب ، حبيب محمد هيكل

    يا مبدع الكون قد علمت بالقلم
    يا منزل الغيث اخرجني من الظلم
    أنر فؤادي بحب طه واله
    وأمنن علي بحج بيتك والحرم
    ففضل رسول الله لا يستهان به
    كذلك عترة الأبرار من نسل فاطم
    لولاهم لم يخلق الله آدم ولا
    سار في أرضها يوماً على قــدم
    أسمائهم بساق العرش قد كتبت
    أنوارهم شعشعاني شاع كالعلم
    أنشأتها خلقا بعد نشأتهم
    وأوجدت فينا من الأخلاق والقيم
    أنقذتنا برسول العالمين وآله
    هم خيرة الرحمن من عرب ومن عجم
    بأسمائك الحسنى ثبت قلوبنا
    بجب طه وإلا أصبحنا كالغنم
    لقد لهونا عن الإخلاص منا تعمداً
    قلوبنا زاغت وأذننا قد صابها الصمم
    وقد أخذنا من التلفاز ما فيه فتنة
    وقد نصتنا لصوت الغانيات المحرم
    ماذا أقول وقد شاع الفساد بأرضنا
    والناس تاهت وضاعت منهم الهمم
    یا راد حواء على آدم رد لنــا
    صفو المحبة كما كنا في القدم
    نوطن النفس في حب الجميع ومن
    ضاعت أحاسيسه في الأهل والرحم
    أعاتب الناس ام نفسي اعاتبها
    یا موجد النور أنقذنا من العــدم
    صلتنا يد الايام والدهر قاسياً
    بغطرسة أصبحنا في جو من الحمم
    أخرجنا من زيف الزمان وأهله
    زيف دعى القلب في قدح وفي ألم
    ندعوك علام الغيوب اجبر خواطرنا
    حقق لنا كل اماني القلب والحلم
    وأختم لنا يا إله العرش منك بصالح
    فأن جودك فياض على الأمم
    وارحم لعبد جاك يطلب حاجة
    فامنن عليه من نعماك بالنعم
    وكله الدهر لا تفنى معاجزه
    احفظنا بعزك من باغ ومنتقم
    فكن لنا يا نور يا قدوس يا أملى
    بحق هذا الطاهر الفخم
    بحق هذا الوليد ويوم مولده
    اشفي لمرضانا من الآهات والسقم
    بطلعته الغراء في وجه النهار اتي
    حفيد حيدر ذو الأخلاق والشيم
    ازف سروري والتهاني الى طه وعترته
    بمولد هذا الليث من آل هاشم
    علي بالحادي عشر من شعبان قد ولد
    بجاهه خلصنا من حر نار جهنم
    ***


    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله .
    والصلاة والسلام على أشرف الخلق من الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين . وبعد فقد سألني بعض الأخوات بأن أقوم بكتابة هذا المولد الذي بين يدي القارئ الكريم والذي لم يكن في الوجود من قبل لتعود فأئدته وبركته للجميع طالباً بذلك الفوز من الله القدير العزيز بالرحمة والمغفرة لي ولوالدي ولجميع المؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات . وها أنا ذا ابدأ وبالله التوفيق .


    ( المولد )

    أعلم أيها القارئ الكريم فأنه في بعض الأخبار والروايات المعتبرة والأحاديث المذكورة قال المؤلف سامحه الله جلسنا في مجالس أهل الذكر والأيمان ونحن نستمع إلى مراثي ولد عدنان حتى استمر ذكرنا الى الغريب العطشان وسيد شباب أهل الجنان والمخدوم بالحور والولدان الذي افتخرت به الأنس والجان قال المؤلف سائلني سائل كيف كان سبب اتصال الحسين بن علي بليلى بنت أبي مرة بن عروة بن مسعود الثقفي . فقال المؤلف للمسائل لقد سألتني أمر فظيع . فقال السائل وأريد أن اعرف وكيف كانت ولادتها بعلي الأكبر . فشرع المؤلف بقوله : اعلم أيها السائل
    كانت ليلى وأبوها أبي مرة بن عروة بن مسعود الثقفي لا يقران لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب بالإمامة ولكن قلب ليلى قد تعلق بمحبة أهل البيت عليهم السلام . ولكنها تكتم ذلك ولم تبدي به لأهلها وإذا خلت بنفسها تذكر أهل البيت "ع" وما جرى لهم وتذكر فاطمة الزهراء "ع" وكان هذا حال ليلى ودأبها وهي تتمنى أن ترى فاطمة الزهراء حتى كانت ذات ليلة من الليالي قد رزقها الله ما تحب وتتمنى . رقدت ذات ليلة من الليالي على فراشها وأخذها الفكر في النظر إلى فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين .
    وخفقت عينها خفقة فبينما هي كذلك وإذا هي ترى سقف البيت قد أنشق ونزل نور عظيم . تقول ليلي فتحت بصري وتعجبت مما رأيت من ذلك النور العظيم الذي أضاء البيت كله . ورأيت خمس نسوة من بينهن أمراء عظيمة الشأن جليلة القدر وقد حفت بها الإماء والجواري وهم رافعي أذيالها كي لا تقع على الأرض . وإذا بها قد أتت تلك الجليلة الي وضمتني الى صدرها ولكن أخذتني الهيبة منها فصرت لا أقدر أن أتكلم . فمسحت على قلبي وقالت لي لا تخافي فأنا التي كنت تتمنين رؤيتها فها أنا قد جئتك بأمر ربي عز وجل وأنا اعلم أنك لا تعرفيني ولكني سأعرفك بنفسي .
    أنا بنت الرسول الأمين وخاتم النبيين وحبيب رب العالمين وخيرة من مشى على الأرض أجمعين . أنا بنت صفي الله وخيرته من خلقه . أنا بنت من تشفع لأدم فقبل الله توبته . أنا بنت الحصن الحصين والدرع المنيع والشفيع يوم القيامة، أنا أم الأبرار السادة الأخيار والمنقذين الشيعة من النار يوم الفرع الأكبر ، أنا أم من ناغاه وحمله جبرائيل و هز مهده أسرافيل ، أنا أم شبر وشبير أنا أم النور المبين أنا أم الحسن والحسين ، أنا فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين .
    يقول ناقل الحديث فقامت ليلى من مكانها وتقدمت أليها وسلمت عليها وقبلت يديها ورأسها وقالت لها : بحق من أعطاك هذا النور العظيم ألا ما أوضحت لي عن الخبر ومن هم هؤلاء النسوة ؟ تقول ليلى فقالت لي فاطمة "ع" : هؤلاء النسوة أولهم أمي خديجة أم المؤمنين والثانية مريم بنت عمران والثالثة آسية بنت مزاحم والرابعة سارة التي وكلها الله وكلفها بتربية أطفال المؤمنين الذين يموتون في بطون أمهاتهم ، والأطفال الذين لم يبلغوا الحلم . وأعلمي يا ليلى أني جئتك في هذه الليلة لأبشرك بشارة ، فبعد ثلاثة أيام يأتيكم بعلي علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ومعه أولادي الحسن والحسين "ع" وأبوك يغنم بغنيمة لا غنيمة مثلها . فأنه يغنم بولاية أمير المؤمنين ويقر بها ، وأنت عن قريب تصلين الى ولدي الحسين ويتزوجك وتحملين بغلام عظيم يملك الشجاعة والفروسية والهيبة ويكون شبيه بالخمسة . أما أبي رسول الله "ص" فيشبهه بالوجه والجمال وحسن الخلق . وأما علي بن أبي طالب فيشبهه بالشجاعة والهيبة والفروسية ، وأما عمه الحسن فيشبهه بالكرم والجود والعفة ، وأما ابوه الحسين فيشبهه بالصوت والمنطق والحلم وحسن الأخلاق ويشبهني بالعبادة والقداسة والعلم والفهم وقصر العمر .فأبشري أيتها الدرة الثمينة بالخير والسعادة والمجد الشامخ وأنشأ الشاعر يقول :

    بشراك يا درة الحسن بشراك
    أطل عليك المجد والله أعطاك
    أعطاك مجدا رفيعا شامخا ابدا
    والحمد لله رب العرش أهداك
    أهداك للحق بعد الضعف يا أمه
    بحب علي الكرار أحباك
    وستنجبين الطهر من آل هاشم
    قمر منير من الأقمار في الأفلاك

    قال ناقل الحديث فانتبهت ليلى فزعة مرعوبة ولما أصبح الله الصباح جعلت تفكر في رؤياها التي رأتها في الليل ولكنها كتمت ذلك الأمر عن أهلها . ولما كان اليوم الرابع صعدت ليلى على سطح دارها وجعلت تنظر يمينا وشمالا حتى أشرقت الشمس وظهر النهار وجعلت تفكر فيما رأته تلك الليلة وقالت في نفسها ان كان الأمر صحيح سيظهر تأويل الرؤيا التي رأيتها تلك الليلة . تقول ليلى فبينما انا كذلك واقفة على سطح الدار واذا بالغبار قد علا وارتفع وسمعت صهيل الخيل وقعقعة اللجم . فبينما أنا كذلك واذا أنا أرى والدي قائم على راس سيدي ومولاي أمير المؤمنين وهو منكب عليه يقبله ثم قال : يا أبا الحسن مد يدك فأني أشهد ان لا اله الا الله وأن محمد رسول الله وأنك علي ولي الله وخليفة رسول رب العالمين . وبعد ذلك استضافه ثلاثة أيام ، فأجابه أمير المؤمنين "ع" ومشيا الى منزل أبي مرة بن عروة بن مسعود الثقفي ، وأقاما عنده ثلاثة أيام وهي مدة الضيافة . هذا وليلى فرحة مسرورة باقامة الأمير عند والدها تقول ليلى رفعت كفي إلى السماء وقلت يا رب بحق حرمة وليك الحسين الا ما أريتني وجهه . فبينما انا كذلك واذا بأمير المؤمنين ودع والدي ومضى هو واولاده الى الكوفة ولم أرى سيدي ومولاي الحسين "ع" . فبقيت في قلقي وارقي ويأست من مطلبي ولكني تذكرت قول سيدتي ومولاتي الخاتون فاطمة الزهراء فسكن قلبي بعد تخوفي . فلما مضت بعض الأيام واذا بوالدي يستدعي أمي أني عزمت على مصاهرة الامام علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وأود القرب منه . فتعجبت أمي من هذا الأمر وقالت ما الذي أنت عازم عليه . فقال أني أريد أن أهديه ابنتنا ليلى لتكون خادمة له وبهذا الأمر تم لنا القرابة من أمير المؤمنين . فقالت الحمد لله الذي قدف في قلبك محبة أهل بيت الرسالة . فقام من وقته وساعته وكتب كتابا إلى أمير المؤمنين يقول فيه بسم الله الرحمن الرحيم من أبي مرة بن عروة بن مسعود الثقفي إلى وليه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أما بعد يا علي اذا ورد عليك كتابي هذا فأنا أريد ان أهديك بهدية قليلة الثمن فأن قبلتها مني سعدت وان رددتها شقيت اني راغب في جنابك الشريف وفضلك الشامخ المنيف فان سالت عنها فهي ابنتي . ثم ختم الكتاب وأرسله مع رجل من خاصته . تقول ليلى فطاب قلبي وأنشرح صدري بعد ان مضى الرسول بالكتاب . وأما ما كان من أمر الامام علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ع" لما ورد عليه الكتاب فضه وقرأه وفهم معناه ثم عرضه على أولاده فقال الحسن لأبيه هذا المرأة تكون لأخي الحسين "ع" ، فطأطأ الحسين برأسه حياء من أبيه فعلم أمير المؤمنين بأن الحسين له رغبة فيها . فكتب كتاب الى أبي مرة بن عروة بن مسعود الثقفي يقول فيه : بسم الله الرحمن الرحيم انه من علي بن أبي طالب أمير المؤمنين إلى أبي مرة بن عروة بن مسعود الثقفي لقد قبلنا هديتك ثم ختم الكتاب وأرسلوه مع الرسول . فلما بلغ الرسول إلى أبي مرة بن عروة بن مسعود الثقفي سر سرورا عظيما . فقام من وقته وساعته وأمران يجهزوا أبنته وان يصنعوا لها هودج ويضعوه في المحمل ، فقالت أمها يا أبا مرة بحق من أرسلتها اليه الا ما دعيتني أسير معهم لأتمتع بالنظر إلى وجه زينب وأفتخر بين الناس وأقول لقد نظرت إلى وجه زينب الصديقة بنت فاطمة الزهراء والى نورها . فقال لها زوجها حبا وألف كرامة . فأمران يجهزوا الجميع ويرسلوهم الى الامام . وجعل معهم حجابا وأعوانا وكان خروجهم في اليوم الثاني من شهر ربيع الثاني ووصلوا في اليوم الخامس عشر من الشهر نفسه . وأمر الامام بأن يستقبلوهم بأحسن استقبال . وأمر بأن ينزلوهم في دار الضيافة . فأقامت أمها عندها ثلاثة أيام ثم أرتحلت إلى بلدها . وأما ما كان من أمر الامام فأنه جعل الاختيار لليلى تختار من تشاء من أبنائه . تقول ليلى والله لما خاطبني الامام بهذا الخطاب تحيرت في امري ولا ادري بماذا أرد على الأمام من جواب وأولاده كلهم عزيزين وعالين القدر والشان عند الله ولكن قلبي متعلق بالحسين . فقلت له سيدي ومولاي لك الأمر من قبل ومن بعد وليس لي أمر على أمرك وأنت ولي الله وحجته على الخلق أجمعين ولكن يا سيدي ومولاي ان أردت ان تأخذ رأيي في هذا الأمر فأنا لا أريد الا الحسين . فتبسم الامام عليه السلام من قولها حتى أشرق من وجهه النور فعقد عليها بالحسين ومضى بها إلى منزل زينب لانها كبيرة البيت العلوي وعقيلة الطالبيين .

    ( الجلوات )

    فلما كانت ليلة الزفاف أمر أمير المؤمنين ان تعمل لهم وليمة عظيمة تليق بشأنهم . وأخرجت زينب الذخائر والحلي والحلل وأجتمعت الناس كلها في بيت أمير المؤمنين . وفي تلك الليلة خرج الحسين ع وقد البسه أبوه أمير المؤمنين "ع " قباء نبي الله ابراهيم الخليل ، وقميص جده رسول الله "ص" وقلده بذو الفقار وناوله قضيب جده والبسه ثوبين أبيضين وعممه بعمامة سوداء ولف على رأسه بردة يمانية هذا والنور يخرج من تحت العمامة حتى خيل للناس كأنه جده رسول الله "ص" فجاءوا به الى منزل ليلى وهو كالبدر في ليلة تمامه وكماله . وأما ما كان من أمر ليلى فأنها خرجت على الحسين في أول جلوة وعليها حلتان بيضاوتان وفي يديها ورجلها من الخلاخيل والأسورة وهي كالبدر المنير وبين يديها رقية بنت علي بن أبي طالب ولسان الشاعر يقول :
    جليتك يا ليلى بالخير والبشر
    فأبشري بالسعد والفخر
    بملتقاك رفيع الشان والقدر
    هذا الحسين سبط النبي الطهر
    أراده الله لهذا الأمر
    وأختارك الباري لهذا البدر
    فملتقى الطيب يتم باليسر
    وانما أنت عليك الصبر
    وستكسبين بذاك الأجر
    دامت لنا الأفراح والنصر


    وخرجت عليه في الجلوة الثانية وعليها حلة صفراء وبيدها منديل وكانت معها عاتقة بنت علي بن أبي طالب وأنشأ
    الشاعر يقول :

    يا ليلى نلت السعد والمجد والعلا
    وفزت بقربك من سادة الملا
    ونجمك في الأفق قد علا
    من حبنا زال عن قلبه البلا
    هذا الحسين امين الوحي قد جمُلا
    بك السعد ياليلي قد اكتملا


    و في الجلوة الثالثة خرجت وعليها حلة يمانية وبين يديها أم البنين فاطمة بنت حزام والسرور قد على وجهها بتعلق قلب ليلى بالحسين وأنشأ الشاعر يقول :
    تعلق قلبك بحب السادة الأطهار
    المصطفى والمرتضى حيدر الكرار
    وفاطمة الزهراء والدة الأخيار
    والحسن المجتبى وسيد الأبرار
    هذا الحسين الطهر أبو الأحرار
    بحبهم قد أنقذك الباري من النار


    وأما في الجلوة الرابعة خرجت وبين يديها أم كلثوم وقد ألبستها حلة مطرزة ولسان الشاعر يقول :
    يا درة خرجت من الأصدافِ
    ورونق الوجه للمريض يشافي
    الوجه أزهى من المصباح والنور
    سبحان خالقها بحسنها الوافي
    الثغر مبتسم والعين عين غزالة
    والعنق قطعة عاج كامل الأطراف
    شفائفها كرقائق النعمان والحسن بارع
    الجسم والحسن منها كامل الأوصاف
    ووجنتيها مثل الورد منظرها
    فكيف أوصف ذاك الحسن وصف كافي
    حسناء وما كل الحسان لهم بها
    الوجه أصفى من الماء والذرر الخافي
    فاقت على كل الحسان بحسنها
    بلباسها وحليها أشكاله أصنافي
    حوراء وحواء ما مثلها ولدت
    في حاضر العصر وفي الأسلافِ
    هنيئا مريئا يا حسين بوصلها
    يا سعد ليلى بهذا الوصل بالأشراف


    وفي الجلوة الخامسة خرجت وبين يديها صفية بنت علي بن أبي طالب مع وعليها من الحلي والحلل وحلة من قباطي مصر وبردة موردة وقد لفت بكلاليب من الذهب وأنشأ الشاعر يقول:
    يا باقة الورد من أحلى البساتين
    وريحها أزكى من شم الرياحين
    نمى العطر من أنفاسها فغدى
    ينمو ويكثر بين الحين والحين
    تجذب قلوب الناظرين لها
    يا رب فأحرسها من عين الشياطين
    كأنها البدر في تكون منظرها
    يا سعدها يا فوزها بأبن طه وياسين


    و في الجلوة السادسة خرجت وعليها حلة حمراء وعلى رأسها تاج منظم من الزبرجد الأخضر والياقوت الأحمر وبين يديها أسماء بنت عمر الكندي وأنشأ الشاعر يقول:
    ماذا يقول الواصف المتكلم
    في وصف ليلى غارقا يتلعثم
    حسناء وما كل الحسان بقربها
    كقطعة عاج والعقيق مكوم
    الوجه مصباح أضاء بنوره
    والثغر منها ضاحك متبسم
    حواجبها صيغت بأقدار السما
    ورموشها ترمي شرارا وأسهم
    كنجمة صبح فاق في الكون نورها
    برونقها كالبدر أو قيل أعظم
    كانما نور الصباح اتي بها
    من عالم خاف والله أعلم
    با قوت ام ذرة ماذا وكيف اوصفها
    أوصف غراء وبدرا ما به من قسم
    رب البرية أحباها بالحسن والهدى
    ونور على نور والثغر بلسم
    سبحان خالقها ما مثلها شبه
    الله جل جلاله المتكرم


    وفي الجلوة السابعة خرجت وعليها حلتان خضراوتان وفي رجليها خلخالان من الذهب وبين يديها زينب بنت علي "ع" وقد ألبستها قلادة فيها سبع لؤلؤات وهي قلادة أمها فاطمة الزهراء التي وهبتها إياها ، وأنشأ الشاعر يقول:

    ( جلوة )


    امباركين عرس لثنين .. عرسش ياليلي بلحسين
    عرس الهنا والسعادة .. هذا الذي قد طلبتين
    كم تطلبي القرب منه .. الله عطاك ما تطلبين
    ياما تمنيتي قربه .. طول الليالي ولسنين
    ربش أجابش يا ليلي .. وأنت بعينش تنظرين
    بالحسن والجود مشهور .. والله تعرفي تنقين
    ما مثله في البرايا .. عالي النسب والشفيعين
    جده رسول الهداية .. خير الورى والنبيين
    أبن النبي المؤيد .. اللي عليه تصلين
    او صاحب الحوض حيدر .. أبو الحسن ويالحسين
    يسقي المقر بالولاية .. ويبعد جميع المضلين
    هذا حبيب البتولة .. وهو حبيب الملايين
    وفاطم الزهراء الحنونة .. باركوا لها يا مسلمين
    هيَ معاكم بتفرح .. وأنتوا أفرحوا يا مخلصين
    بعرس الامام المظفر .. سيد الملا وبهجة العين
    لهم دقدموا التهاني .. هنوا الجميع والعروسين
    هنوا رسول البرية .. وهنوا علي مشيد الدين
    وهنوا البتول الشفيعة .. وزينب معاها الامامين
    المجتبى نسل عدنان .. اومعرسنا بو العليين
    ومباركة يا عروسة .. بعرسش يليلى على حسين
    ***


    ( جلوة )

    جلسوا زوجة الغالي يا حلاها
    اقبال أبو السجاد يتساطع ضياها
    جلسوها والوجه مثلات ورده
    يم بعلها ما حلا طوله او قده
    ايبارك إليهم رسول الله جده
    ما حلاها أم علي الأكبر ما حلاها
    جلسوها والوجه نوره يلالي
    يم أبو السجاد يا شيخ الرجالي
    أهدي هالجلوة إلى زوجة الغالي
    بالورود الفاخرة امطرز رداها
    باركوا للسيدة زينب او أختها
    جالسين إيا العروسة في محلها
    والحبايب حولهم مشتاقه إلها
    هالعروسة اليوم نالت كل مناها
    باركوا ليهم او هنوا اشبول هاشم
    حوله السادات خضرين العمايم
    سووا الضيفة او عملوا للولايم
    نورها مثلات نجمة في سماها
    ***


    ( جلوة )

    زافين اليوم ليلى أم علي الأكبر
    وجهها مثل القمر والريحة عنبر
    زافينها يا سلام الله عليها
    والنسا من حولها تبارك إليها
    لابسة لمدللة أجمل حليها
    لابسة شال الزري والريحة عنبر
    معوذه بالله ورسوله يا حلاها
    مثل نجمة أم علي فى وسطة سماها
    مجللة وكل الأحبة جت معاها
    شوفها حلوة ومنها النور يزهر
    جلسوها والحبايب شاركوها
    ناس جابوا لها المبخر بخروها
    بیدهم شال الزري جوا توربوها
    یا سلام الله عليها أم علي الأكبر
    على الكرسي جلسوا زوجة الغالي
    عندهم الفرحة كبيرة يالموالي
    ماخذه شيخ العشيرة النسب عالي
    باركوا ليها وهنوها أم لكبر
    عطروها و جابوا المشموم ليها
    ذي تحبها وهاذي تسلم عليها
    حولها النسوان جوا باركوا ليها
    با سلام الله عليها أم علي الأكبر
    خذت مصباح الهدى والله رزقها
    شرف عالي حصلت وارتفع حضها
    مثل حور العين يا محلا لقبها
    يا سلام الله عليها أم علي الأكبر
    ***



    ( الولادة )

    قال ناقل الحديث فاجلسوها بين يدي الحسين وهي كالبدر في ليلة تمامه وكماله ، فقامت زينب إلى أخيها ورفعت العمامة و قبلت جبينه و خرج جميع الحاضرين من الدار وبقي الحسين وعروسه . يقول الحسين بن علي "ع" لما خلا بليلى وجد منها ما يسر قلوب الرجال ويفرح قلوب النساء وما زالت ليلى على هذه الحالة ممتثلة أوامر الحسين وحافظة قرابة رسول الله فيه الى ان حملت بعلي الأكبر . تقول زينب بنت علي بن أبي طالب "ع" لما تم حمل ليلى ومضت ثلاثة أشهر دخلت عليها يوما من الأيام فوجدت في وجهها نور ساطع فكلمت الحسين في ذلك فتبسم الحسين ضاحكا وقال لي يا أختاه لقد حملت ليلى بغلام يحوز الخصال الحميدة وهذا النور هو نور الأيمان ونور السيادة ونور
    السعادة ، تقول زينب فمازلت أراقب ليلى يوما بعد يوم حتى تحرك الجنين الذي في بطنها وكلما تحرك ذلك الجنين المبارك تبتسم فرحا وسرورا . وأنشأ الشاعر يقول:

    الحمد والشكر لله رب العالمين
    أهنئك يا ليلي بهذا الجنين
    أهني رسول الهدى والمرتضى
    والحسن الزاكي وأبوه الحسين
    أهني ست النساء فاطم
    ثم معاها جبرئيل الأمين
    وعمته زينب وكل النساء
    وكل من في البيت من حاضرين
    بمقدم هذا الغلام الحبيب
    يحق لك يا ليلى ان تضحكين

    قال ناقل الحديث وما زالت زينب لا تفارق ليلى لأنها مشغوفة بها لعظم ادابها وورعها وزهدها وعبادتها هذا وليلى كلما تتابعت شهورها ازداد حسنها وجمالها وعلا نورها وفي كل شهر ترى معاجز وبراهين حتى دخل الشهر التاسع وزينب لا تفارقها فلما كانت تلك الليلة التي ولدت فيها وهي الليلة الحادية عشر من شهر شعبان سنة ثلاث وثلاثين من الهجرة النبوية الشريفة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام . تقول زينب "ع" فلما كانت تلك الليلة المباركة أتيت منزل أخي الحسين فنادني وقال لي لا تفارقي المنزل هذه الليلة فأنها الليلة الموعودة التي ستلد فيها ليلى . تقول زينب "ع" فجلست عندها وأنا أراقبها حتى أنبلج نور الفجر والأنوار تسطع من وجهها حتى أتاها المخاض فقمت وأستدعيت أم البنين وزينب بنت الحارث وأختي أم كلثوم وجلسنا جميعنا معها . جلست ام كلثوم عن يمينها وام البنين عن شمالها وأنا مسندة لها بصدري ، ورافعة كفي إلى الله عز وجل أسأله أن يسهل عليها ولادتها وأنشأ الشاعر يقول :
    يا عالم الأسرار بالخافي والهمسات
    أرجوك يسر يا رب السماوات
    أجب دعائي يا رب ومعتمدي
    يسر لليلى بحق الفاطميات
    سهل على ليلى ولادتها
    بحق رسول الهدى جد الزكيات
    حقق رجائي يا ذخري ويا أملي
    یا خالق النور ومخرجنا من الظلمات
    بحق أبي الساقي من حوض كوثر
    لمن نال فوزا وصد عن الشهوات
    وحق أمي ووقفتها يوم حشرها
    وهي تلتقط محبينها بدون صفات
    يسر لها بحق أخي الزاكي
    و مرشد الناس للخير عن الشبهات
    وحق أخي الحسين والنور الذي
    يعلو غرته عند ملتقى البسمات
    حقق لها يسر الولادة يا سندي
    أدعوك يا رب أجب طلباتي
    يسر لها ولنا كل مطلبنا
    واحفظنا يا رب من الهفوات
    واحرسنا من جور الزمان وأهله
    ومن رامنا بالجور والظلم والنكبات
    أرمي الظالمين بأسهم في نحورهم
    ومن رام ظلما أرمه بالخوف والحسرات
    ودم علينا نعيمك بالهدى
    وأحفظ لنا نسلنا يا سامع الدعوات
    حبب فعل الخير في كل لحظة
    لقلوبنا واجزل لنا من البركات
    يا رب حقق لنا مطالبنا
    ويا سامعي أكثر من الصلوات

    يقول ناقل الحديث بينما زينب تبتهل وتدعوا الله عز وجل وليلى بين يديها تمخض واذا قد سهل الله عليها فوضعت بأبنها علي الأكبر فاذا هو كالقمر المنير فاستقبلته زينب بنت الحارث عمة أمير المؤمنين "ع" وقطعت سرته ثم ان عمته زينب "ع" قامت واستخرجت سفط وفتحته واذا فيه خرقتين من الحرير بعد أن غسلته لفته بواحدة وقنعته بالأخرى وكان ذلك من الحرير الأبيض حرير الجنة أشد بياضا من اللبن وأطيب ريح من المسك أخذته عمته زينب ووضعته في حجرها واذا هو يهش ويضحك . فناداها أخوها الحسين "ع" قائلا علي بولدي فلما أتت به اليه وصار في حجره سطع منه نور عظيم فأذن في اذنه اليمني وأقام في اليسرى وقبله وعلت على وجهه الأبتسامة وهو فرح مسرور بهذا المولود المبارك . وأنشأ الشاعر يقول :

    ( جلوة )


    عمت الأفراح دار المرتضى
    بمولدك يا نور عيني يا علي
    عمرت الدنيا والكون أضاء
    وأتانا الخير والنور الجلي
    الطير غرد بالفرح وسط الفضاء
    بمولدك يا علي يا أملي
    الدار عمرت بالسعادة والرضا
    بمولد الأكبر ذاك الأفضلِ
    هنوا الخمسة أصحاب العباء
    أول الخمسة النبي المرسلِ
    ثاني الخمسة علي المرتضى
    حجة الرحمن للشيعة ولي
    والبتولة الطاهرة ست النساء
    فهي للشيعة الشفيع الأولِ
    رابع الخمسة الأمين المجتبى
    خيرة الباري الزكي الأمثلِ
    خامس الخمسة سعيد السعداء
    منقذ الشيعة بالمستقبلِ
    يوم لا ينفع ما نأتي به
    غير صدق الفعل أو بالعملِ
    هنوا الأبرار من أهل الوفاء
    اسمهم في الكون هو المعتلي
    بمولدك الأملاك فرحت في السماء
    كن شفيعي يوم حشري يا علي
    ***


    ( جلوة )

    فرحت الأملاك والحور الملاح
    بمولد الأكبر علي هذا الصباح
    هنوا العترة بالبدر المنير
    انه فخر و تاج ورباح
    زفوا البشري الى بيت الأمين
    أخبروه أشرق النور ولاح
    بمولد البدر علي الأكبر
    انجلي الهم وبان الانشراح
    هنوا الأبرار أصحاب الولاء
    بمولد الميمون من أهل الصلاح
    بطلوع البدر والغصن الرطيب
    أزهر الكون صلاحا وفلاح
    وسرور دام في بيت الوصي
    بوجود البدر فوزا ونجاح
    غردت الأطيار في جو السماء
    وأصبح الكون سماحا في سماح
    ***


    ( جلوة )

    بشرون ليلى ابهالمولود بشروها
    وأنا ودي ابشرها وأهنيها
    قولوا لها الأكبر سطع نوره
    هذا اللي في الشدات يحميها
    نوره سطع في الكون خبروها
    تضحك وتتهنى ويسليها
    يملي عليها البيت مرتاحة
    ربي يحرسنه ويخليها
    تفرح ابعزه دوم يا ربي
    ويقول يا يمه يناديها
    توضعه في حجرها وتتبسم
    بأفراحها تسهر لياليها
    نور السعادة لاح ابفرحة
    في بيت ليلى البدر يناجيها
    الأكبر علي تتشعشع أنواره
    أتلاعبه ويكبر ويراعيها
    يحرسه الباري إلى أمه
    وهمها الماضي ينسيها
    بالود والاخلاص يرعاها
    اوتشكر الرحمن باريها
    اتفوز بوجوده و تتهنى
    ويسلم اليها البدر غاليها
    البيت يزهر والسرور يدوم
    أبن الأكارم دوم يصافيها
    الله أعطاك الخير بوجوده
    ليلى سعيدة بأمانيها
    مبروك يا ليلى بهالمولود
    صبرتي وشفتين تاليها
    الاكبر علي وياش ياليلى
    اغلى من الدنيا ومافيها
    ***


    ( جلوة )

    شعبان بيه ابليلة احدعشر
    مولود لحسين علي الأكبر
    طلعة جماله تبهج الخاطر
    كالبدر يسطع نوره الزاهر
    من طهر مولود ورحم طاهر
    بميلاده سبط المصطفى استبشر
    بيه الشجاعة ساعة الشدة
    كنه الحمزة لو على جده
    يا هو بعركة يوقف بحده
    والحومة تشهد صولته وتذكر
    يا غصن مثله ويافتي تشوفه
    عنده فتوة وقوة معروفة
    شوف العساكر بيده ملفوفة
    بضربة يمينه كل عدو تعفر
    حازت فخرها بمولده ليلى
    أمه الحنونة وغدت تحكى له
    تضمه بصدرها وتارة اتشيله
    تعاين جماله والقلب مستر
    يا فرحة المولى الطهر ببنه
    يشيله ويقبل منه الوجنة
    باسم يلوح البشر من سنه
    وأعطاه إسم المرتضى حيدر
    نسأل الباري بجاهه هالليلة
    هم العلينا برحمته يزيله
    وطالب الحاجة يكون يقضي له
    حاجته لنها ما بعد تعسر
    ***


    يظل يرشح ملاحه و شهد ، بسماك
    و أظل ألهج يالأكبر دوم ، بسماك
    سطع نجم السعاده و لاح ، بسماك
    يـمـن وجهك وجه سيد البريه
    ***


المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
يعمل...
X