لا
ليسَ في الكهفِ
بلْ
بالحشدِ مُعتَصَمُ "
"هُمْ فتيةٌ آمنــــوا"" بالطفِّ
فابتسمـــــــوا
وآمنوا انما العباسُ قائدُهم نحو الوفاء
لذا
سقيُ الحياةِ دَمُ
هذي الدماءُ عـــصــافيـــرٌ
سـتـقـْــتـَــرحُ الأشجارَ ،
إن نزفتْ يسـّـاقط النَـغـَــــمُ
فإنّهُمْ أُورِثــوا "كلا"( ) مُجَسِـّــــــدَةً رفْضَ الحسيــنِ ،
فلا خوفٌ ولا نـَـدَمُ
تدرَّعـوا عِشقـَهم فاسّابقوا سُــفـُــنـَـــــاً تـُـنجي الـقـُرى،
بينما الطوفـانُ يلتهــمُ
فـُـلـْـكاً تشقُّ عِـبابَ الذعرِ
ما تـَركـَتْ من آبقينَ ، وإن آوتهُــــــمُ القِمَـــــــــمُ
أو ساخرينَ،
ولاذوا بعدمــا اشتعَــــــلَ الـتّـنـورُ،
فِـتـنَـتـُهُ للنـــــاقمينَ فـَـــــــمُ
كمْ آمنوا في نبوءاتٍ مؤجلـَــــــــــــــةٍ
في عينها بسمةُ الأطفـالِ ترتســـــــــمُ
هم يرسمونَ بما تمــلي سواعِدُهـُــــــم
غيماً تَـفـتـّـقُ من أرجـــــائهِ الحِـمَــــمُ
أرضاً بطعـم ِ رَغيفِ الخبزِ،
سُمرتهُـم سماؤها،
فاستـوتْ بستانَ مَنْ حَلُــمُوا
أحلامُهمْ ترتئي الأشياءَ،
مختلـِـــــــفاً قِطافُهـــــــا،
ثمَّ فزّ القحـــــطُ فالتحموا
تهافتــوا كفراشـاتٍ مضمَخـَـــــــــــــةٍ بالضوءِ
في وَسَنٍ ، والحبُّ يحتدمُ
تساقطوا ورقاً كي يثمروا وطنـــــــــاً
تـُظـلّـهُ غـيمةُ الأزهـــارِ حيثُ سمـــوا