ماذا قال العالم السني ابن الصباغ المالكي من كلمات المدح بحق الإمام الحسين (ع) ...
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
*** قال ابن الصباغ المالكي في ذكر الامام الحسين عليه السلام : ( فصل في علمه وشجاعته وشرف نفسه وسيادته عليه السلام قال بعض أهل العلم : علوم أهل البيت لا تتوقف على التكرار والدرس ، ولا يزيد يومهم فيها على ما كان في الامس ، لانهم المخاطبون في أسرارهم والمحدثون في النفس ، فسماء معارفهم وعلومهم بعيدة عن الادراك واللمس ، ومن أراد سترها كان كمن أراد ستروجه الشمس ، وهذا مما يجب أن يكون ثابتا ومقررا في النفس ، فهم يرون عالم الغيب في عالم الشهادة ، ويقفون على حقائق المعارف في خلوات العبادة وتناجيهم ثواقب أفكارهم في أوقات أذكارهم بما تسنموا به غارب الشرف والسيادة وحصلوا بصدق توجههم إلى جناب القدس ، فبلغوا به منتهى السؤال والارادة فهم كما في نفوس أوليائهم ومحبيهم وزيادة ، فما تزيد معارفهم في زمان الشيخوخة على معارفهم في زمن الولادة ، وهذه أمور تثبت لهم بالقياس والنظر ، ومناقب واضحة الحجول بادية الغرر ، و مزايا تشرق إشراق الشمس والقمر ، وسجايا تزين عيون التواريخ وعنوانات الاثر ، فما سألهم مستفيد أو ممتحن فوقفوا ، ولا أنكر منكر امرا من الأمور إلا علموا وعرفوا ، ولا جرى معهم غيرهم في مضمار شرف إلا سبقوا وقصر مجاروهم وتخلفوا ، سنة جرى عليها الذين تقدموا منهم ، وأحسن أتباعهم الذين خلفوا ، وكم عانوا في الجدال والجلاد أمورا فبلغوها بالرأي الاصيل والصبر الجميل ، فما استكانوا ولا ضعفوا ، فبهذا وأمثاله سموا على الامثال وشرفوا ، تفتر الشقاشق إذا هدرت شقاشقهم وتصغي الاسماع إذا قال قائلهم أو نطق ناطقهم ، ويكثف الهواء إذا قيست به خلائقهم ، ويقف كل ساع عن شأوهم فلا يدرك فائتهم ولا ينال طرائقهم ، وسجايا منحهم بها خالقهم ، وأخبر بها صادقهم فسر بها أولياؤهم وأصادقهم وحزن لها مباينهم ومفارقهم ) . 1
*************************
1 - نقلاً عن كتاب : نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار ، الحسيني الميلاني السيد علي ، ج 12 ، ص 273. وغيره من المصادر .
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
*** قال ابن الصباغ المالكي في ذكر الامام الحسين عليه السلام : ( فصل في علمه وشجاعته وشرف نفسه وسيادته عليه السلام قال بعض أهل العلم : علوم أهل البيت لا تتوقف على التكرار والدرس ، ولا يزيد يومهم فيها على ما كان في الامس ، لانهم المخاطبون في أسرارهم والمحدثون في النفس ، فسماء معارفهم وعلومهم بعيدة عن الادراك واللمس ، ومن أراد سترها كان كمن أراد ستروجه الشمس ، وهذا مما يجب أن يكون ثابتا ومقررا في النفس ، فهم يرون عالم الغيب في عالم الشهادة ، ويقفون على حقائق المعارف في خلوات العبادة وتناجيهم ثواقب أفكارهم في أوقات أذكارهم بما تسنموا به غارب الشرف والسيادة وحصلوا بصدق توجههم إلى جناب القدس ، فبلغوا به منتهى السؤال والارادة فهم كما في نفوس أوليائهم ومحبيهم وزيادة ، فما تزيد معارفهم في زمان الشيخوخة على معارفهم في زمن الولادة ، وهذه أمور تثبت لهم بالقياس والنظر ، ومناقب واضحة الحجول بادية الغرر ، و مزايا تشرق إشراق الشمس والقمر ، وسجايا تزين عيون التواريخ وعنوانات الاثر ، فما سألهم مستفيد أو ممتحن فوقفوا ، ولا أنكر منكر امرا من الأمور إلا علموا وعرفوا ، ولا جرى معهم غيرهم في مضمار شرف إلا سبقوا وقصر مجاروهم وتخلفوا ، سنة جرى عليها الذين تقدموا منهم ، وأحسن أتباعهم الذين خلفوا ، وكم عانوا في الجدال والجلاد أمورا فبلغوها بالرأي الاصيل والصبر الجميل ، فما استكانوا ولا ضعفوا ، فبهذا وأمثاله سموا على الامثال وشرفوا ، تفتر الشقاشق إذا هدرت شقاشقهم وتصغي الاسماع إذا قال قائلهم أو نطق ناطقهم ، ويكثف الهواء إذا قيست به خلائقهم ، ويقف كل ساع عن شأوهم فلا يدرك فائتهم ولا ينال طرائقهم ، وسجايا منحهم بها خالقهم ، وأخبر بها صادقهم فسر بها أولياؤهم وأصادقهم وحزن لها مباينهم ومفارقهم ) . 1
*************************
1 - نقلاً عن كتاب : نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار ، الحسيني الميلاني السيد علي ، ج 12 ، ص 273. وغيره من المصادر .
