توجيه بكاء الإمامين الرضا والمهدي (ع) على الحسين (ع) حتى تقرحت العين وأُدميت الدموع .
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
*** ورد في زيارة الناحية المقدسة : ( و لأبكينك بدل الدموع دماً ) ... فإن الإمام (عليه السلام) وفقا لهذه الرواية قد تعهد بأن يبكي على الإمام الحسين (عليه السلام) ولو أدى ذلك إلى أن تنزف عيناه دماً ..
وربما يقال : إن ذلك قد جاء على سبيل المبالغة ، أو المجاز ..
ونقول : إن ذلك يحتاج إلى ما يثبته ، ولا يكفي فيه مجرد الدعوى ، والاستحسان.
وإن ما جرى لنبي الله يعقوب الذي بكى على ولده ـ الذي كان يعلم أنه حي ـ حتى ابيضت عيناه من الحزن ، إن ذلك يجعلنا نتردد كثيراً في قبول دعوى المبالغة ، والمجازية ..
*** وروى الصدوق عن جعفر بن محمد بن مسرور ، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر ، عن إبراهيم بن أبي محمود ، عن الإمام الرضا (عليه السلام) : ( إن يوم الحسين أقرح جفوننا ، وأسبل دموعنا ) .
فإن القرح هو الجرح. فإذا كان الأئمة (عليهم السلام) قد بكوا على الإمام الحسين (عليه السلام) حتى تقرحت جفونهم ، فذلك يدل على كون هذا المقدار من الضرر ليس حراماً ذاتاً ، ولا هو قبيح عقلاً ، فلماذا لا يجوز لغيرهم أن يتأسى بهم في ذلك ؟! فلنلطم صدورنا ، ولنفعل ما فيه بعض الألم أو الجرح ..
إلا إذا قيل : إن ذلك قد جاء منه (عليه السلام) على سبيل المجاز والكناية عن شدة وكثرة البكاء.
وقد قلنا : إن ذلك لا يصار إليه إلا بدليل ، خصوصاً ، وأنه (عليه السلام) قد أورد ذلك على سبيل الإخبار عن أمر وقع خارجاً ، فلا مجال ) . 1
**********************
1 - مراسم عاشوراء ، العاملي جعفر مرتضى ، ج 1 ، ص 60.
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
*** ورد في زيارة الناحية المقدسة : ( و لأبكينك بدل الدموع دماً ) ... فإن الإمام (عليه السلام) وفقا لهذه الرواية قد تعهد بأن يبكي على الإمام الحسين (عليه السلام) ولو أدى ذلك إلى أن تنزف عيناه دماً ..
وربما يقال : إن ذلك قد جاء على سبيل المبالغة ، أو المجاز ..
ونقول : إن ذلك يحتاج إلى ما يثبته ، ولا يكفي فيه مجرد الدعوى ، والاستحسان.
وإن ما جرى لنبي الله يعقوب الذي بكى على ولده ـ الذي كان يعلم أنه حي ـ حتى ابيضت عيناه من الحزن ، إن ذلك يجعلنا نتردد كثيراً في قبول دعوى المبالغة ، والمجازية ..
*** وروى الصدوق عن جعفر بن محمد بن مسرور ، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر ، عن إبراهيم بن أبي محمود ، عن الإمام الرضا (عليه السلام) : ( إن يوم الحسين أقرح جفوننا ، وأسبل دموعنا ) .
فإن القرح هو الجرح. فإذا كان الأئمة (عليهم السلام) قد بكوا على الإمام الحسين (عليه السلام) حتى تقرحت جفونهم ، فذلك يدل على كون هذا المقدار من الضرر ليس حراماً ذاتاً ، ولا هو قبيح عقلاً ، فلماذا لا يجوز لغيرهم أن يتأسى بهم في ذلك ؟! فلنلطم صدورنا ، ولنفعل ما فيه بعض الألم أو الجرح ..
إلا إذا قيل : إن ذلك قد جاء منه (عليه السلام) على سبيل المجاز والكناية عن شدة وكثرة البكاء.
وقد قلنا : إن ذلك لا يصار إليه إلا بدليل ، خصوصاً ، وأنه (عليه السلام) قد أورد ذلك على سبيل الإخبار عن أمر وقع خارجاً ، فلا مجال ) . 1
**********************
1 - مراسم عاشوراء ، العاملي جعفر مرتضى ، ج 1 ، ص 60.
