بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
واللعنة الدائمة على اعدائهم الى قيام يوم الدين
( إرجع يابن فاطمة !)
روى الثمالي عن أبي حمزة قال: قلتُ لأبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام:
إنّ أباك الإمام الباقر عليه السلام كان يقول: إنّ خروج السفياني من الأمر المحتوم، فما قولك يا مولاي؟
فقال الإمام الصادق عليه السلام مؤكّدًا:
“نعم، وخروج السفياني من المحتوم، واختلاف ولد العباس من المحتوم، وقتل النفس الزكية من المحتوم، وخروج القائم من المحتوم”.
فهذه الأحداث العظام – كما بيّن الإمام – مما جرى به القضاء الإلهي، وثبت في اللوح المحفوظ وفق التقدير الإلهي الذي أُفيض إلى الأئمة الطاهرين عليهم السلام، فهي علامات يقينية على قرب الظهور المقدّس، تمهّد لقيام الإمام المهدي عليه السلام الذي يملأ الأرض قسطًا وعدلًا كما مُلئت ظلمًا وجورًا.
فقلتُ له: وكيف يكون النداء؟
فأجاب الإمام عليه السلام موضحًا:
“ينادي منادٍ من السماء في أول النهار: ألا إنّ الحقّ في عليّ وشيعته”، فيسمعه كلّ من في المشرق والمغرب، فيكون هذا النداء علامة إلهية قاطعة لا لبس فيها، يثبّت بها الله المؤمنين، ويكشف بها زيف المبطلين.
غير أنّ إبليس – لعنه الله – لا يفتأ يضلّ الناس، فينادي في آخر النهار بصوتٍ آخر ليوقع الفتنة في القلوب الضعيفة، فيقول:
“ألا إنّ الحقّ في السفياني وشيعته”.
وهنا يكون الامتحان الإلهي العظيم، فيرتاب عند ذلك المبطلون، أما المؤمنون فإنهم لا يشكّون ولا يرتابون، إذ يثبتهم الله باليقين الذي ملأ قلوبهم نورًا وبصيرة. أمّا المبطلون، الذين غلب عليهم حبّ الدنيا وزخارفها، فإنّهم ينكشفون في تلك اللحظة الحاسمة، وتظهر حقيقة نفوسهم، إذ إنّ بعضهم – كما ورد في الروايات – يتضايق من ظهور الإمام عليه السلام، ويقول في حسرة دنيوية:
“لقد بنينا بيوتًا وشيدنا قصورًا، أفينبغي أن يأتي الإمام الآن فيذهب بملكنا وأموالنا؟”
حتى يبلغ الأمر ببعضهم إلى الجرأة العظيمة على مقام الولاية فيقولون:
“ارجع يا ابن فاطمة”!
نعوذ بالله من ذلك القول، ومن سوء العاقبة، ومن قسوة القلوب التي تفضّل الدنيا الفانية على الحقّ والعدل الإلهي.
إنّ هذا المشهد يكشف لنا حقيقة الاختبار الإلهي عند الظهور، إذ يُمحّص الله به الناس، فيُميّز المؤمنين الثابتين من المتردّدين المتعلّقين بالدنيا، فيتبيّن الصادق في ولائه من المدّعي الكاذب.
المصدر:
الشيخ النعماني، الغيبة، ص 252.
الشيخ الصدوق، كمال الدين، ج 2، ص 650.
العلامة المجلسي، بحار الأنوار، ج 52، ص 230.
والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
واللعنة الدائمة على اعدائهم الى قيام يوم الدين
( إرجع يابن فاطمة !)
روى الثمالي عن أبي حمزة قال: قلتُ لأبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام:
إنّ أباك الإمام الباقر عليه السلام كان يقول: إنّ خروج السفياني من الأمر المحتوم، فما قولك يا مولاي؟
فقال الإمام الصادق عليه السلام مؤكّدًا:
“نعم، وخروج السفياني من المحتوم، واختلاف ولد العباس من المحتوم، وقتل النفس الزكية من المحتوم، وخروج القائم من المحتوم”.
فهذه الأحداث العظام – كما بيّن الإمام – مما جرى به القضاء الإلهي، وثبت في اللوح المحفوظ وفق التقدير الإلهي الذي أُفيض إلى الأئمة الطاهرين عليهم السلام، فهي علامات يقينية على قرب الظهور المقدّس، تمهّد لقيام الإمام المهدي عليه السلام الذي يملأ الأرض قسطًا وعدلًا كما مُلئت ظلمًا وجورًا.
فقلتُ له: وكيف يكون النداء؟
فأجاب الإمام عليه السلام موضحًا:
“ينادي منادٍ من السماء في أول النهار: ألا إنّ الحقّ في عليّ وشيعته”، فيسمعه كلّ من في المشرق والمغرب، فيكون هذا النداء علامة إلهية قاطعة لا لبس فيها، يثبّت بها الله المؤمنين، ويكشف بها زيف المبطلين.
غير أنّ إبليس – لعنه الله – لا يفتأ يضلّ الناس، فينادي في آخر النهار بصوتٍ آخر ليوقع الفتنة في القلوب الضعيفة، فيقول:
“ألا إنّ الحقّ في السفياني وشيعته”.
وهنا يكون الامتحان الإلهي العظيم، فيرتاب عند ذلك المبطلون، أما المؤمنون فإنهم لا يشكّون ولا يرتابون، إذ يثبتهم الله باليقين الذي ملأ قلوبهم نورًا وبصيرة. أمّا المبطلون، الذين غلب عليهم حبّ الدنيا وزخارفها، فإنّهم ينكشفون في تلك اللحظة الحاسمة، وتظهر حقيقة نفوسهم، إذ إنّ بعضهم – كما ورد في الروايات – يتضايق من ظهور الإمام عليه السلام، ويقول في حسرة دنيوية:
“لقد بنينا بيوتًا وشيدنا قصورًا، أفينبغي أن يأتي الإمام الآن فيذهب بملكنا وأموالنا؟”
حتى يبلغ الأمر ببعضهم إلى الجرأة العظيمة على مقام الولاية فيقولون:
“ارجع يا ابن فاطمة”!
نعوذ بالله من ذلك القول، ومن سوء العاقبة، ومن قسوة القلوب التي تفضّل الدنيا الفانية على الحقّ والعدل الإلهي.
إنّ هذا المشهد يكشف لنا حقيقة الاختبار الإلهي عند الظهور، إذ يُمحّص الله به الناس، فيُميّز المؤمنين الثابتين من المتردّدين المتعلّقين بالدنيا، فيتبيّن الصادق في ولائه من المدّعي الكاذب.
المصدر:
الشيخ النعماني، الغيبة، ص 252.
الشيخ الصدوق، كمال الدين، ج 2، ص 650.
العلامة المجلسي، بحار الأنوار، ج 52، ص 230.
