إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

نصوص في التوراة والأنجيل تبشر بظهور الإمام المهدي عليه السلام

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • نصوص في التوراة والأنجيل تبشر بظهور الإمام المهدي عليه السلام

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين
    واللعنة الدائمة على أعدائم من الاولين والاخرين


    بحث لسماحة الشيخ حسين انصاريان
    تعتبر كلُّ الشرائع والرسالات السماوية عبارة عن حلقات متكاملة تصل بعضها بعضاً لتشكّل سلسلة الإيمان بالله الواحد الأحد . فما من شريعة إلاّ ومهّدت للتي تليها ، وما من نبي أو ولي إلاّ وبشّر بمن يليه ؛ باعتبار أنّ (خلافة الله) في الأرض لا تنقطع ؛ لئلاّ يزيغ الناس عن الحق ؛ ولذا فلا بدّ في كلِّ زمان من حجة على الخلق يكون ترجماناً لوحي الله تعالى وتعاليمه .

    ونظراً لما للإسلام من خصوصية بكونه خاتمة الشرائع والأديان , والرسالة العالمية الأكمل ، فإنّ كلَّ الأنبياء السابقين وأوصيائهم (عليهم السّلام) كانوا قد قاموا بعملية تهيئة مستمرة للبشرية ؛ لتقبّل واستيعاب الرسالة الخاتمة التي ستنسخ كل ما سبقها ؛ ومن هنا كانت حصة الإسلام ورسوله الأعظم وأهل بيته (عليهم الصلاة والسّلام) من الإشارات والبشائر حصة الأسد ، منذ عهد آدم (عليه السّلام) وحتّى آخر أوصياء عيسى (عليه السّلام) .

    ولا يخفى أنّ كلَّ هؤلاء الأنبياء والأولياء (عليهم السّلام) إنما كانت دعواتهم قائمة على ركائز ثلاث ؛ هي شهادة أن لا إله إلاّ الله , وأنّ محمّداً رسول الله , وأنّ علياً ولي الله كما صرّح به الرسول الأعظم (صلّى الله عليه وآله) والأئمة (عليهم السّلام) في أكثر من موضع .

    ويشهد له القرآن الكريم أيضاً كما في قصة آدم (عليه السّلام) ؛ إذ يقول الله تعالى : (وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاَء إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ) ؛ إذ إنّ الأئمة (عليهم السّلام) فسّروا المراد بهذه الأسماء بأنها كانت أسماء النبي وأهل بيته (عليهم السّلام) التي لا بدّ لكلِّ نبي من معرفتها , والاعتقاد بولاية أصحابها حتّى تتكامل له صفات النبوة .

    والمدقّق في النص القرآني يلاحظ أنّ هذه الأسماء لها دلالة تعقّلية , بمعنى أنها لأشخاص ؛ ولذا قال : (عَرَضَهُم) ولم يقل : (عرضها) , فلو كانت الأسماء ذات معنى مجرّد لاستخدم الضمير الأخير لا الأول كما تقتضي اللغة .

    ويؤيّد ذلك أنه جيء (بِأَسْمَاءِ هَؤُلاَء) , وهو ما يعني أنها كانت تخص أشخاصاً محدقين بالعرش ، وليس أحد محدقاً بالعرش سوى آل محمّد (عليهم الصلاة والسّلام) ؛ لذا فلا شكّ بأن كلَّ نبيٍّ ووصي وصاحب رسالة سماوية كان قد بشّر بظهور نبي الإسلام والأئمة من بعده (عليهم السّلام) .

    وقد سبق لـ (مجلة المنبر) أن نشرت في عددها الأوّل قصة راهب مسيحي تمكّن من انتزاع اعتراف من بابا الفاتيكان بأنّ الإسلام هو الدين الحق الناسخ للمسيحيّة ، وأنّ كلمة (فارقليطا) الواردة في الإنجيل تعني (أحمد ومحمّد) ؛ وهو الأمر الذي دفع ذلك الراهب إلى ترك دينه واعتناق الإسلام .

    ويبدو مناسباً ـ قبل الولوج في تفصيل البحث ـ الإشارة إلى أنّ أسقف نجران الذي كان معاصراً لرسول الله (صلّى الله عليه وآله) لمّا رآه [هو] وعلياً وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السّلام) كان قد عرفهم بسيماهم وصفاتهم ؛ نظراً لما كان قد اطّلع عليه من بشارات وردت بحقهم في التوراة والإنجيل وبقية أسفار أهل الكتاب المقدّسة عندهم .

    إلاّ أنّ التحريف الذي وقع في الكتب المقدّسة غيّر كثيراً من معالم النصوص التي تتحدث عن أهل البيت (عليهم الصلاة والسّلام) , والتي كان الأنبياء السابقون يتلونها على اُممهم . ومع هذا يمكن للباحث المدقق أن يعيد قراءة تلك النصوص ؛ ليكتشف كثيراً من المؤشرات واضحة الدلالة إليهم (عليهم السّلام) .

    من تلك النصوص ما جاء في المزمور 72 من مزامير النبي داود (عليه السّلام) التي وردت في الكتاب المقدّس ، والتي تشير إلى منقذ سيصلح هذا العالم , ويقيم دولة العدل والقسط , ويخلّص البشرية من نير الظلم والجور . وهذا المنقذ ـ كما في المزمور ـ هو ابن صاحب شريعة عالمية ستسود على هذه الأرض في آخر الزمان .

    يتبع


    مرقد الصحابي الجليل عمار بن ياسر رضوان الله عليه
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
يعمل...
X