ولم يزل أمير المؤمنين عليه السلام يقتل واحدا منهم بعد واحد، حتى أتى على شطر المقتولين منهم، وكانوا سبعين قتيلا تولى كافة من حضر بدرا من المؤمنين مع ثلاثة آلاف من الملائكة المسومين قتل الشطر منهم، وتولى أمير المؤمنين قتل الشطر الآخر وحده، بمعونة اللّه له وتوفيقه وتأييده ونصره، وكان الفتح له بذلك وعلى يديه، وختم الأمر بمناولة النبي صلى اللّه عليه وآله كفا من الحصى، فرمى بها في وجوههم وقال: " شاهت الوجوه " فلم يبق أحد منهم إلا ولى الدبر لذلك منهزما، وكفى اللّه المؤمنين القتال بأمير المؤمنين عليه السلام وشركائه.
-----------
الارشاد، الشيخ المفيد، ص 52.
