إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

روايات وقصص مهدوية 46 : ( فانتظروا ابن اكلة الاكباد بالوادي اليابس )

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • روايات وقصص مهدوية 46 : ( فانتظروا ابن اكلة الاكباد بالوادي اليابس )

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
    واللعنة الدائمة على اعدائهم الى قيام يوم الدين


    ( فانتظروا ابن اكلة الاكباد بالوادي اليابس )


    روى الإمام محمد الباقر عليه السلام عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه أنّه قال:

    “إذا اختلف رمحان بالشام فهو آية من آيات الله تعالى.”


    الرمح في اللغة رمزٌ إلى القوّة والقدرة العسكرية، واختلاف الرمحين يعني مواجهة قوتين عظيمتين متكافئتين في الشام.

    فإذا تصارع قويٌّ مع ضعيف، فالغالب أنّ القويّ يحسم المعركة سريعًا.

    أما إذا تصارع قويٌّ مع قويٍّ آخر مكافئ له، فإنّ الصراع يشتدّ ويطول أمده، وتتعاظم آثاره، فيكون حينئذٍ آيةً من آيات الله تعالى، وعلامةً من علامات اقتراب الأحداث العظام.

    ولكن ما الذي يلي هذا الصراع؟

    سُئل أمير المؤمنين عليه السلام: “ثمّ مه؟” أي: ماذا يحدث بعد اختلاف الرمحين بالشام؟

    فقال عليه السلام:

    “ثمّ تكون رجفةٌ بالشام، يهلك فيها مائةُ ألف.”

    رجفة عظيمة – أي هزّة أو زلزلة أو حدثٌ عسكري مزلزل – يذهب ضحيتها مائة ألف.

    ثمّ قال عليه السلام:

    “يجعلها الله رحمةً للمؤمنين، وعذابًا على الكافرين.”


    فهي رحمة للمؤمنين لما يتبعها من تهيئة أسباب النصر والتمكين، وعذابٌ على الكافرين لما يصيبهم من الهلاك والخذلان.

    وبعد هذه الرجفة، أمر أمير المؤمنين عليه السلام بالترقّب لما يلي:

    “فانظروا إلى أصحاب البراذين الشهب، والرايات الصفر.”

    البراذين الشهب: هي خيل أصيلة ذات لون أشهب (أبيض مع سواد)، وكانت تُعدّ أفخر المراكب في ذلك الزمان.

    والمقصود بها في عصرنا: المراكب الفاخرة ووسائل النقل المتقدمة التي يمتطيها القادمون إلى الشام.

    والرايات الصفر: إشارة إلى قواتٍ تأتي برايات صفراء من المغرب حتى تحلّ بالشام، أي من جهة الغرب .

    قال عليه السلام:

    “فإذا كان ذلك فانتظروا خسفًا بقريةٍ من قرى الشام.”

    وقد ورد اسم هذه القرية في بعض الروايات بصيغ مختلفة: خرشنا، خرستا، حرستا.

    والمعروف اليوم في غوطة دمشق بلدة حرستا، ويُحتمل أن يكون أصل الاسم قديمًا على اللفظ العبري أو السرياني حيث تُنطق الحاء خاءً.


    بعد هذه الأحداث – اختلاف الرمحين، الرجفة، الرايات الصفر، البراذين الشهب، والخسف بحرستا – تأتي المرحلة الحاسمة:

    “فانتظروا ابن آكلة الأكباد في الوادي اليابس.”

    والمقصود بـ ابن آكلة الأكباد هو السفياني، نسبةً إلى هند بنت عتبة التي أكلت كبد حمزة عمّ النبي صلى الله عليه وآله.


    وهذه العلامات كلّها مقدّمات لخروج السفياني من الشام، تمهيدًا للأحداث الكبرى التي تسبق الظهور المقدّس للإمام المهدي عليه السلام.


    هذه الرواية تكشف تسلسل العلامات في الشام بشكل واضح، وأنّ الأحداث هناك ستكون محورية في التمهيد للظهور.

    استخدام الإمام عليه السلام لعبارة “آية من آيات الله” يُظهر أنّ هذه الوقائع ليست مجرّد أحداث سياسية، بل هي علامات إلهية في مسار التاريخ.

    البراذين الشهب والرايات الصفر تعبّر عن قوى وافدة متقدّمة من خارج الشام، وهو ما قد يوازي القوى العالمية اليوم ذات المعدات المتطورة.

    ذكر القرية بالاسم (حرستا) يُعطي للرواية طابعًا إعجازيًا في الإخبار بالمكان، مما يعمّق الثقة في أحاديث أهل البيت عليهم السلام.



    المصادر

    الشيخ النعماني، الغيبة، ص 305، باب 14، ح 12.

    العلامة المجلسي، بحار الأنوار، ج 52، ص 207–208.

    الشيخ الطوسي، الغيبة، ص 447–448.

    السيد ابن طاووس، الملاحم والفتن، ص 133.



المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
يعمل...
X