دعاء في آخر أيام شهر رمضان المبارك لتوديعه ...
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
*** وداع آخر لشهر رمضان رويناه بعدة طرق إلى محمد بن يعقوب باسناده إلى أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في وداع شهر رمضان نقلناه من خط جدي أبي جعفر الطوسي رضي الله عنه: اللهم إنك قلت في كتابك المنزل، على لسان نبيك المرسل، صلواتك عليه، وقولك حق " شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن " وهذا شهر رمضان قد تصرم، فأسألك بوجهك الكريم وكلماتك التامة، إن كان بقي على ذنب لم تغفره لي أو تريد أن تعذبني عليه، أو تقايسني به أن يطلع فجر هذه الليلة، أو ينصرم هذا الشهر إلا وقد غفرته لي يا أرحم الراحمين. اللهم لك الحمد بمحامدك كلها أولها وآخرها، ما قلت لنفسك منها، و ماقاله لك الخلائق الحامدون المجتهدون المعدودون المؤثرون في ذكرك، و الشكر لك، الذين أعنتهم على أداء حقك من أصناف خلقك من الملائكة المقربين والنبيين والمرسلين، وأصناف الناطقين المسبحين لك من جميع العالمين، على أنك بلغتنا شهر رمضان، وعلينا من نعمك وعندنا من قسمك وإحسانك وتظاهر امتنانك، فبذلك لك منتهى الحمد الخالد الدائم الراكد المخلد السرمد الذي لا ينفد طول الأبد، جل ثناؤك أعنتنا عليه حتى قضيت عنا صيامه، وقيامه من صلاة، وما كان منا فيه من بر أو نسك أو ذكر. اللهم فتقبله منا بأحسن قبولك، وتجاوزك وعفوك وصفحك وغفرانك و حقيقة رضوانك حتى تظفرنا فيه بكل خير مطلوب، وجزيل عطاء موهوب، تؤمنا فيه من كل أمر مرهوب وذنب مكسوب، اللهم إني أسألك بعظيم ما سألك أحد من خلقك من كريم أسمائك، وجزيل ثنائك، وخاصة دعائك، أن تصلى على محمد وآل محمد، وأن تجعل شهرنا هذا أعظم شهر رمضان مر علينا منذ أنزلتنا إلى الدنيا بركة في عصمة ديني وخلاص نفسي وقضاء حاجتي وتشفيعي في مسائلي وتمام النعمة على، وصرف السوء عني، ولباس العافية لي، وأن تجعلني برحمتك ممن حزت له ليلة القدر، وجعلتها له خيرا من ألف شهر في أعظم الأجر، وكرائم الذخر، وطول العمر، وحسن الشكر، ودوام اليسر. اللهم وأسألك برحمتك وطولك وعفوك ونعمائك وجلالك وقديم إحسانك وامتنانك أن لا تجعله آخر العهد منا لشهر رمضان، حتى تبلغناه من قابل على أحسن حال، وتعرفني هلاله مع الناظرين إليه، والمتعرفين له، في أعفى عافيتك وأتم نعمتك، وأوسع رحمتك، وأجزل قسمك، اللهم يا ربي الذي ليس لي رب غيره، لا يكون هذا الوداع مني وداع فناء، ولا آخر العهد من اللقآء، حتى ترينيه من قابل في أسبغ النعم، وأفضل الرجاء وأنا لك على أحسن الوفاء إنك سميع الدعاء وارحم تضرعي وتذلي لك، واستكانتي وتوكلي عليك، فأنا لك سلم لا أرجو نجاحا، ولا معافاة ولا تشريفا ولا تبليغا إلا بك ومنك، فامنن علي جل ثناؤك وتقدست أسماؤك بتبليغي شهر رمضان، وأنا معافى من كل مكروه و محذور، ومن جميع البوائق، الحمد لله الذي أعاننا على صيام هذا الشهر وقيامه حتى بلغنا آخر ليلة منه. قال الشيخ أبو جعفر الطوسي - ره - في الأصل الذي نقلنا منه، هذا الوداع بخطه ما هذا لفظه: إلى ههنا رواية الكليني، وروي إبراهيم بن إسحاق الأحمري عن عبد الله بن حماد الأنصاري عن أبي بصير وعن جماعة من أصحابه عن سعدان بن مسلم عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام مثل ذلك وزاد فيه: اللهم إني أسألك بأحب ما دعيت به، وأرضى ما رضيت به عن محمد صلى الله عليه وآله أن تصلى على محمد وآل محمد ولا تجعل وداعي وداع شهر رمضان وداع خروجي من الدنيا، ولا وداع آخر عبادتك فيه، ولا آخر صومي لك، وارزقني العود فيه ثم العود فيه برحمتك يا ولي المؤمنين، ووفقني فيه لليلة القدر، واجعلها لي خيرا من ألف شهر، يا رب العالمين، يا رب ليلة القدر، وجاعلها خيرا من ألف شهر، رب الليل والنهار،والجبال والبحار، والظلم والأنوار، والأرض والسماء، يا بارئ يا مصور، يا حنان يا منان، يا الله يا رحمان، يا قيوم يا بديع، لك الأسماء الحسنى،والأمثال العليا، والكبرياء والالاء أسئلك باسمك بسم الله الرحمن الرحيم أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تجعل اسمي في هذه الليلة في السعداء وروحي مع الشهداء وإحساني في عليين ، وإساءتي مغفورة وأن تهب لي يقينا تباشر به قلبي، وإيمانا لا يشوبه شك، ورضا بما قسمت لي وأن تؤتيني في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة، وأن تقيني عذاب النار. اللهم اجعل فيما تقضي وتقدر من الأمر المحتوم، وفيما تفرق من الأمر الحكيم، في ليلة القدر، من القضاء الذي لا يرد ولا يبدل ولا يغير، أن تكتبني من حجاج بيتك الحرام، المبرور حجهم، المشكور سعيهم، المغفور ذنبهم، المكفر عنهم سيئاتهم، واجعل فيما تقضي وتقدر أن تعتق رقبتي من النار، يا أرحم الراحمين. اللهم إني أسئلك ولم يسأل العباد مثلك جودا وكرما، وأرغب إليك ولم يرغب إلى مثلك، أنت موضع مسألة السائلين، ومنتهى رغبة الراغبين، أسألك بأعظم المسائل كلها وأفضلها وأنجحها، التي ينبغي للعباد أن يسئلوك بها، يا الله يا رحمان، وبأسمائك ما علمت منها وما لم أعلم، وبأسمائك الحسنى، وأمثالك العليا، وبنعمتك التي لا تحصى، وبأكرم أسمائك إليك، وأحبها إليك، و أشرفها عندك منزلة، وأقربها منك وسيلة، وأجزلها منك ثوابا وأسرعها لديك إجابة، وباسمك المكنون المخزون، الحي القيوم، الأكبر الأجل الذي تحبه وتهواه، وترضى عمن دعاك به، وتستجيب له دعاءه،وحق عليك ألا تخيب سائلك وأسألك بكل اسم هو لك في التوراة والإنجيل والزبور والفرقان، و بكل اسم دعاك به حملة عرشك، وملائكة سمواتك، وجميع الأصناف من خلقك من نبي أو صديق أو شهيد، وبحق الراغبين إليك، المقربين منك، المتعوذين بك، وبحق مجاوري بيتك الحرام حجاجا ومعتمرين، ومقدسين، والمجاهدين في سبيلك، وبحق كل عبد متعبد لك في بر أو بحر أو سهل أو جبل أدعوك دعاء من قد اشتدت فاقته، وكثرت ذنوبه، وعظم جرمه، وضعف كدحه، دعاء من لا يجد لنفسه سادا، ولا لضعفه معولا، ولا لذنبه غافرا غيرك، هاربا إليك متعوذا بك متعبدا لك غير متكبر ولا مستنكف، خائفا بائسا فقيرا مستجيرا بك أسألك بعزتك وعظمتك وجبروتك وسلطانك، وبملكك وببهائك وجودك وكرمك وبآلائك وحسنك وجمالك، وبقوتك على ما أردت من خلقك أدعوك يا رب خوفا وطمعا ورهبة ورغبة وتخشعا وتملقا وتضرعا وإلحافا وإلحاحا خاضعا لك لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، يا قدوس يا قدوس يا قدوس، يا الله يا الله يا الله، يا رحمان يا رحمان يا رحمان يا رحيم يا رحيم يا رحيم يا رب يا رب يا رب، أعوذ بك يا الله الواحد الأحد الصمد الوتر الكبير المتعالى، وأسألك بجميع ما دعوتك به وبأسمائك التي تملاء أركانك كلها، أن تصلي على محمد وآل محمد، واغفر لي وارحمني وأوسع علي من فضلك العظيم، وتقبل مني شهر رمضان وصيامه وقيامه، وفرضه ونوافله، واغفر لي وارحمني واعف عني، ولا تجعله آخر شهر رمضان صمته لك وعبدتك فيه، ولا تجعل وداعي إياه وداع خروجي من الدنيا، اللهم وأوجب لي من رحمتك ومغفرتك ورضوانك وخشيتك أفضل ما أعطيت أحدا ممن عبدك فيه، اللهم لا تجعلني آخر من سألك فيه،واجعلني ممن أعتقته في هذا الشهر من النار، وغفرت له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، و أوجبت له أفضل ما رجاك وأمله منك، يا أرحم الراحمين. اللهم ارزقني العود في صيامه، وعبادتك فيه، واجعلني ممن كتبته في هذا الشهر من حجاج بيتك الحرام، المبرور حجهم، المغفور ذنبهم، المتقبل عملهم آمين آمين آمين رب العالمين، اللهم لا تذع لي فيه ذنبا إلا غفرته، ولا خطيئة إلا محوتها، ولا عثرة إلا أقلتها، ولا دينا إلا قضيته، ولا عيلة إلا أغنيتها، ولا هما إلا فرجته، ولا فاقة إلا سددتها، ولا عريا إلا كسوته، ولا مرضا إلا شفيته، ولا داء إلا أذهبته، ولا حاجة من حوائج الدنيا والاخرة إلا قضيتها على أفضل أملي ورجائي فيك يا أرحم الراحمين. اللهم لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، ولا تذلنا بعد إذ أعززتنا، ولا تضعنا بعد إذ رفعتنا، ولا تهنا بعد إذ أكرمتنا، ولا تفقرنا بعد إذ أغنيتنا، ولا تمنعنا بعد إذ أعطيتنا، ولا تحرمنا بعد إذ رزقتنا، ولا تغير شيئا من نعمك علينا، وإحسانك إلينا لشئ كان من ذنوبنا، ولا لما هو كائن منا، فان في كرمك وعفوك وفضلك سعة لمغفرة ذنوبنا، فاغفر لنا وتجاوز عنا، ولا تعاقبنا عليها يا أرحم الراحمين اللهم أكرمني في مجلسي هذا كرامة لا تهينني بعدها أبدا، وأعزني عزا لا تذلني بعده أبدا، وعافني عافية لا تبتليني بعدها أبدا، وارفعني رفعة لا تضعني بعدها أبدا، واصرف عني شر كل جبار عنيد، وشر كل قريب وبعيد، وشر كل صغير وكبير، وشر كل دابة أنت آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم، اللهم ما كان في قلبي من شك أو ريبة أو جحود أو قنوط أو فرح أو مرح أو بطر أو بذخ أو خيلاء أو رياء أو سمعة أو شقاق أو نفاق أو كفر أو فسوق أو معصية أو شيء لا تحب عليه وليا لك، فأسألك أن تمحوه من قلبي، وتبدلني مكانه إيمانا، ورضا بقضائك، ووفاء بعهدك ووجلا منك، وزهدا في الدنيا، ورغبة فيما عندك، وثقة بك، وطمأنينة إليك، وتوبة نصوحا إليك، اللهم إن كنت بلغتناه وإلا فأخر آجالنا إلى قابل حتى تبلغناه في يسر منك وعافية يا أرحم الراحمين، وصلى الله على محمد وآله كثيرا ورحمة الله وبركاته ) . 1
***********************
1 - بحار الأنوار ، العلامة المجلسي ، ج 95 ، ص 176 .
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
*** وداع آخر لشهر رمضان رويناه بعدة طرق إلى محمد بن يعقوب باسناده إلى أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في وداع شهر رمضان نقلناه من خط جدي أبي جعفر الطوسي رضي الله عنه: اللهم إنك قلت في كتابك المنزل، على لسان نبيك المرسل، صلواتك عليه، وقولك حق " شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن " وهذا شهر رمضان قد تصرم، فأسألك بوجهك الكريم وكلماتك التامة، إن كان بقي على ذنب لم تغفره لي أو تريد أن تعذبني عليه، أو تقايسني به أن يطلع فجر هذه الليلة، أو ينصرم هذا الشهر إلا وقد غفرته لي يا أرحم الراحمين. اللهم لك الحمد بمحامدك كلها أولها وآخرها، ما قلت لنفسك منها، و ماقاله لك الخلائق الحامدون المجتهدون المعدودون المؤثرون في ذكرك، و الشكر لك، الذين أعنتهم على أداء حقك من أصناف خلقك من الملائكة المقربين والنبيين والمرسلين، وأصناف الناطقين المسبحين لك من جميع العالمين، على أنك بلغتنا شهر رمضان، وعلينا من نعمك وعندنا من قسمك وإحسانك وتظاهر امتنانك، فبذلك لك منتهى الحمد الخالد الدائم الراكد المخلد السرمد الذي لا ينفد طول الأبد، جل ثناؤك أعنتنا عليه حتى قضيت عنا صيامه، وقيامه من صلاة، وما كان منا فيه من بر أو نسك أو ذكر. اللهم فتقبله منا بأحسن قبولك، وتجاوزك وعفوك وصفحك وغفرانك و حقيقة رضوانك حتى تظفرنا فيه بكل خير مطلوب، وجزيل عطاء موهوب، تؤمنا فيه من كل أمر مرهوب وذنب مكسوب، اللهم إني أسألك بعظيم ما سألك أحد من خلقك من كريم أسمائك، وجزيل ثنائك، وخاصة دعائك، أن تصلى على محمد وآل محمد، وأن تجعل شهرنا هذا أعظم شهر رمضان مر علينا منذ أنزلتنا إلى الدنيا بركة في عصمة ديني وخلاص نفسي وقضاء حاجتي وتشفيعي في مسائلي وتمام النعمة على، وصرف السوء عني، ولباس العافية لي، وأن تجعلني برحمتك ممن حزت له ليلة القدر، وجعلتها له خيرا من ألف شهر في أعظم الأجر، وكرائم الذخر، وطول العمر، وحسن الشكر، ودوام اليسر. اللهم وأسألك برحمتك وطولك وعفوك ونعمائك وجلالك وقديم إحسانك وامتنانك أن لا تجعله آخر العهد منا لشهر رمضان، حتى تبلغناه من قابل على أحسن حال، وتعرفني هلاله مع الناظرين إليه، والمتعرفين له، في أعفى عافيتك وأتم نعمتك، وأوسع رحمتك، وأجزل قسمك، اللهم يا ربي الذي ليس لي رب غيره، لا يكون هذا الوداع مني وداع فناء، ولا آخر العهد من اللقآء، حتى ترينيه من قابل في أسبغ النعم، وأفضل الرجاء وأنا لك على أحسن الوفاء إنك سميع الدعاء وارحم تضرعي وتذلي لك، واستكانتي وتوكلي عليك، فأنا لك سلم لا أرجو نجاحا، ولا معافاة ولا تشريفا ولا تبليغا إلا بك ومنك، فامنن علي جل ثناؤك وتقدست أسماؤك بتبليغي شهر رمضان، وأنا معافى من كل مكروه و محذور، ومن جميع البوائق، الحمد لله الذي أعاننا على صيام هذا الشهر وقيامه حتى بلغنا آخر ليلة منه. قال الشيخ أبو جعفر الطوسي - ره - في الأصل الذي نقلنا منه، هذا الوداع بخطه ما هذا لفظه: إلى ههنا رواية الكليني، وروي إبراهيم بن إسحاق الأحمري عن عبد الله بن حماد الأنصاري عن أبي بصير وعن جماعة من أصحابه عن سعدان بن مسلم عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام مثل ذلك وزاد فيه: اللهم إني أسألك بأحب ما دعيت به، وأرضى ما رضيت به عن محمد صلى الله عليه وآله أن تصلى على محمد وآل محمد ولا تجعل وداعي وداع شهر رمضان وداع خروجي من الدنيا، ولا وداع آخر عبادتك فيه، ولا آخر صومي لك، وارزقني العود فيه ثم العود فيه برحمتك يا ولي المؤمنين، ووفقني فيه لليلة القدر، واجعلها لي خيرا من ألف شهر، يا رب العالمين، يا رب ليلة القدر، وجاعلها خيرا من ألف شهر، رب الليل والنهار،والجبال والبحار، والظلم والأنوار، والأرض والسماء، يا بارئ يا مصور، يا حنان يا منان، يا الله يا رحمان، يا قيوم يا بديع، لك الأسماء الحسنى،والأمثال العليا، والكبرياء والالاء أسئلك باسمك بسم الله الرحمن الرحيم أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تجعل اسمي في هذه الليلة في السعداء وروحي مع الشهداء وإحساني في عليين ، وإساءتي مغفورة وأن تهب لي يقينا تباشر به قلبي، وإيمانا لا يشوبه شك، ورضا بما قسمت لي وأن تؤتيني في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة، وأن تقيني عذاب النار. اللهم اجعل فيما تقضي وتقدر من الأمر المحتوم، وفيما تفرق من الأمر الحكيم، في ليلة القدر، من القضاء الذي لا يرد ولا يبدل ولا يغير، أن تكتبني من حجاج بيتك الحرام، المبرور حجهم، المشكور سعيهم، المغفور ذنبهم، المكفر عنهم سيئاتهم، واجعل فيما تقضي وتقدر أن تعتق رقبتي من النار، يا أرحم الراحمين. اللهم إني أسئلك ولم يسأل العباد مثلك جودا وكرما، وأرغب إليك ولم يرغب إلى مثلك، أنت موضع مسألة السائلين، ومنتهى رغبة الراغبين، أسألك بأعظم المسائل كلها وأفضلها وأنجحها، التي ينبغي للعباد أن يسئلوك بها، يا الله يا رحمان، وبأسمائك ما علمت منها وما لم أعلم، وبأسمائك الحسنى، وأمثالك العليا، وبنعمتك التي لا تحصى، وبأكرم أسمائك إليك، وأحبها إليك، و أشرفها عندك منزلة، وأقربها منك وسيلة، وأجزلها منك ثوابا وأسرعها لديك إجابة، وباسمك المكنون المخزون، الحي القيوم، الأكبر الأجل الذي تحبه وتهواه، وترضى عمن دعاك به، وتستجيب له دعاءه،وحق عليك ألا تخيب سائلك وأسألك بكل اسم هو لك في التوراة والإنجيل والزبور والفرقان، و بكل اسم دعاك به حملة عرشك، وملائكة سمواتك، وجميع الأصناف من خلقك من نبي أو صديق أو شهيد، وبحق الراغبين إليك، المقربين منك، المتعوذين بك، وبحق مجاوري بيتك الحرام حجاجا ومعتمرين، ومقدسين، والمجاهدين في سبيلك، وبحق كل عبد متعبد لك في بر أو بحر أو سهل أو جبل أدعوك دعاء من قد اشتدت فاقته، وكثرت ذنوبه، وعظم جرمه، وضعف كدحه، دعاء من لا يجد لنفسه سادا، ولا لضعفه معولا، ولا لذنبه غافرا غيرك، هاربا إليك متعوذا بك متعبدا لك غير متكبر ولا مستنكف، خائفا بائسا فقيرا مستجيرا بك أسألك بعزتك وعظمتك وجبروتك وسلطانك، وبملكك وببهائك وجودك وكرمك وبآلائك وحسنك وجمالك، وبقوتك على ما أردت من خلقك أدعوك يا رب خوفا وطمعا ورهبة ورغبة وتخشعا وتملقا وتضرعا وإلحافا وإلحاحا خاضعا لك لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، يا قدوس يا قدوس يا قدوس، يا الله يا الله يا الله، يا رحمان يا رحمان يا رحمان يا رحيم يا رحيم يا رحيم يا رب يا رب يا رب، أعوذ بك يا الله الواحد الأحد الصمد الوتر الكبير المتعالى، وأسألك بجميع ما دعوتك به وبأسمائك التي تملاء أركانك كلها، أن تصلي على محمد وآل محمد، واغفر لي وارحمني وأوسع علي من فضلك العظيم، وتقبل مني شهر رمضان وصيامه وقيامه، وفرضه ونوافله، واغفر لي وارحمني واعف عني، ولا تجعله آخر شهر رمضان صمته لك وعبدتك فيه، ولا تجعل وداعي إياه وداع خروجي من الدنيا، اللهم وأوجب لي من رحمتك ومغفرتك ورضوانك وخشيتك أفضل ما أعطيت أحدا ممن عبدك فيه، اللهم لا تجعلني آخر من سألك فيه،واجعلني ممن أعتقته في هذا الشهر من النار، وغفرت له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، و أوجبت له أفضل ما رجاك وأمله منك، يا أرحم الراحمين. اللهم ارزقني العود في صيامه، وعبادتك فيه، واجعلني ممن كتبته في هذا الشهر من حجاج بيتك الحرام، المبرور حجهم، المغفور ذنبهم، المتقبل عملهم آمين آمين آمين رب العالمين، اللهم لا تذع لي فيه ذنبا إلا غفرته، ولا خطيئة إلا محوتها، ولا عثرة إلا أقلتها، ولا دينا إلا قضيته، ولا عيلة إلا أغنيتها، ولا هما إلا فرجته، ولا فاقة إلا سددتها، ولا عريا إلا كسوته، ولا مرضا إلا شفيته، ولا داء إلا أذهبته، ولا حاجة من حوائج الدنيا والاخرة إلا قضيتها على أفضل أملي ورجائي فيك يا أرحم الراحمين. اللهم لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، ولا تذلنا بعد إذ أعززتنا، ولا تضعنا بعد إذ رفعتنا، ولا تهنا بعد إذ أكرمتنا، ولا تفقرنا بعد إذ أغنيتنا، ولا تمنعنا بعد إذ أعطيتنا، ولا تحرمنا بعد إذ رزقتنا، ولا تغير شيئا من نعمك علينا، وإحسانك إلينا لشئ كان من ذنوبنا، ولا لما هو كائن منا، فان في كرمك وعفوك وفضلك سعة لمغفرة ذنوبنا، فاغفر لنا وتجاوز عنا، ولا تعاقبنا عليها يا أرحم الراحمين اللهم أكرمني في مجلسي هذا كرامة لا تهينني بعدها أبدا، وأعزني عزا لا تذلني بعده أبدا، وعافني عافية لا تبتليني بعدها أبدا، وارفعني رفعة لا تضعني بعدها أبدا، واصرف عني شر كل جبار عنيد، وشر كل قريب وبعيد، وشر كل صغير وكبير، وشر كل دابة أنت آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم، اللهم ما كان في قلبي من شك أو ريبة أو جحود أو قنوط أو فرح أو مرح أو بطر أو بذخ أو خيلاء أو رياء أو سمعة أو شقاق أو نفاق أو كفر أو فسوق أو معصية أو شيء لا تحب عليه وليا لك، فأسألك أن تمحوه من قلبي، وتبدلني مكانه إيمانا، ورضا بقضائك، ووفاء بعهدك ووجلا منك، وزهدا في الدنيا، ورغبة فيما عندك، وثقة بك، وطمأنينة إليك، وتوبة نصوحا إليك، اللهم إن كنت بلغتناه وإلا فأخر آجالنا إلى قابل حتى تبلغناه في يسر منك وعافية يا أرحم الراحمين، وصلى الله على محمد وآله كثيرا ورحمة الله وبركاته ) . 1
***********************
1 - بحار الأنوار ، العلامة المجلسي ، ج 95 ، ص 176 .
