بسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
اللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَألعَن عَدِوَّهُم
السَلامُ عَلَيْكُم وَرَحمَةُ اللّهِ وَبَرَكاتُه
ان مِن العاداتِ الشائعةِ في ثقافةِ المُسلمين عموماً وثقافتِنا الشيعيّةِ خُصوصاً: أنّنا نعيشُ البهجةَ والسُرور (في عيدي الفِطْر والأضحى) هذا هو الشائعُ بين الناس،
ولكن إذا رجعنا لِثقافةِ أهلِ البيتِ الأصيلةِ نجد الأمرَ يختلِفُ تماماً،
فمِن آدابِ الأعياد (عيدي الفِطر والأضحى) ومِن مُستحبّاتِها في حديثِ العِترة: استحبابُ استشعارِ الحُزْن، بخلافِ المشهور والمُتعارفِ بين الناس وهو إبداءُ الفرح.. والسبب:
لأنّ حُزْنَ أهلِ البيتِ لم ينقَضِ، حُزنُهُم "صلواتُ اللهِ عليهم" مُستمِرٌّ.. ويتجدّدُ هذا الحُزنُ عليهم في الأعياد؛ لأنّ إمامَ زمانِنا مُغيَّبٌ، وحقُّ أهلِ البيتِ ليس في أيديهِم كما يقولُ إمامُنا الباقر:
(ما مِن عيدٍ للمُسلمين أضحى ولا فِطْر إلّا وهو يَتجدّدُ فيه لآلِ محمّدٍ حُزنٌ، قيل: ولِمَ ذلك؟ قال: لأنّهُم يرونَ حقّهَم في يدِ غيرِهم)
[الكافي: ج٤]
فبحسَبِ كلامِ إمامِنا الباقر فإنّ هذه الأعيادُ حين تَمُرُّ على إمامِ زمانِنا.. فإنّ الأحزانَ تتجدّدُ على قلبِهِ الشريف الّذي هو قلْبُ اللهِ الواعي!
فأحزانُ إمامِ زمانِنا مُستمرٌّةٌ.. وتتجدّدُ هذه الأحزانُ عليه في الأعياد..خُصوصاً بعد قتلِ الحسين،
لأنّ الحسينَ هو العُنوان المركزيُّ لِظُلامةِ أهلِ البيتِ جميعاً..ولم يُؤخَذ بثأرِهِ بعد، كما يقولُ إمامُنا الصادق:
(لَمّا ضُرِبَ الحسينُ بن عليٍّ"صلواتُ اللهِ عليهما" بالسيفِ فسَقَط ثُمّ ابتُدِرَ لِيُقطَعَ رأسُهُ..نادى مُنادٍ مِن بِطنانِ العرش-مِن مركز العرش -:"ألا أيّتُها الأُمّةُ المُتحيّرةُ الضالّةُ بعدَ نبيّها لا وفّقَكم اللهُ لأضحى ولا فِطر" ثمّ قال: فلا جَرَمَ واللهِ ما وُفِّقوا ولا يُوفَّقون حتّى يثورَ ثائرُ الحسين)
[الكافي: ج٤].
فالعيدُ بعد قتلِ آلِ الرسولِ -لاسيّما بعد قتلِ الحسين- صار مِيعاداً تتجدّدُ فيه الأحزانُ على آلِ محمّد!ولذا نجد أنّ
مِن أهمِّ الأعمالِ المُستحبّةِ في الأعيادِ في ثقافةِ العترةِ هذه الأعمال:
1- زيارةُ الحسين (مِن قريبٍ أو بعيد) وزيارةُ الحسين تشتملُ على معنى الظُلامةِ ومعنى المُصابِ ومعنى الحُزن وهي قرينةٌ للدموع،
2- أيضاً مِن مُستحبّاتِ الأعياد؛ أن ندعوَ بدُعاءُ الندبةِ الشريف..وهذا الدُعاء مِن اسمِهِ فهو دعاءُ نُدبةٍ ولوعةٍ وحُزنٍ على الحسين وآلِ الحسين.. ودُعاءُ شوقٍ وانتظارٍ للطالبِ بثأرِ الحسين،
فهو دُعاءٌ يمزجُ بين هاتين الحقيقتين: بين المشروعِ الحُسينيِّ والمشروعِ المهدوي، لأنّ الحسينَ هو القضيّةُ المركزيّةُ في ثقافةِ أهلِ البيت، وهو عُنوانٌ لِظلامةِ العترةِ كما مرّ،
ولذا نجد الأئمّةَ "صلواتُ اللهِ عليهم"
يربطُوننا بالحُسين حتّى في الأعياد.. فبِرغم أنّها أعيادٌ وأجواءُ الأعيادِ أجواءُ فرَحٍ وسُرور.. إلّا أنّ أهلَ البيتِ يربطُونَنا فيها بالدمعةِ والجزعِ على الحُسين وآلِ الحُسين والنُدبةِ للطالبِ بثأرِ الحسين؛ إمامِ زمانِنا "صلواتُ اللهِ عليه"،
كما يقولُ إمامُنا الصادق:
(لمّا قُتِلَ الحسين"صلواتُ اللهِ عليه" سَمِعَ أهلُنا قائلاً بالمدينةِ يقول: اليوم نزل البلاءُ على هذه الأُمّة..فلا تَرونَ فَرَحاً حتّى يقومَ قائمُكم فيُشفي صُدُورَكُم ويقتُلَ عدوَّكُم، وينالَ بالوِتْرِ أوتاراً..)
[كامل الزيارات]
لأنّ الحُسينَ هو القضيّةُ الأهمُّ عند أهلِ البيت،
فعاشوراء ترتبِطُ إرتباطاً مِفصليّاً بالمَشروعِ المَهدويّ الأعظم الّذي يُمثّلُ النواةَ والبوابّةَ لإقامةِ مشروعِ اللهِ في الأرض في عصرِ الرجعةِ العظيمة،
ولِذا نجدُ أئمّتَنا "صلواتُ اللهِ عليهم" في كُلِّ صغيرةٍ وكبيرةٍ يُوجِّهوننا نحو الحُسين ويربطونَنا بالحُسين..
فحتّى الإفطارُ في يومِ عِيدِ الفِطر وَرَد في الرواياتِ أنّه يُستحَبُّ أن يُفطِرَ المُؤمنُ على شيءٍ يسيرٍ مِن تُربةِ الحسين،
-وعند العطشِ نجدُ الأئمّةَ يُوصونَنا أن نذكُرَ الحُسين عند شُرْبِ الماء،
- وفي الصلاةِ نحنُ نسجُدُ على تُربةِ الحُسين الّتي تخرِقُ الأرضين وتخرِقُ الحُجُبَ السبعةَ الّتي بعد العرش،
- وعند المَرَض إنّنا نستشفي بتُربةِ الحُسين،
- وعند الخوفِ نجعلُ تُربةَ الحُسين حِرْزاً وأماناً لنا لدفعِ المخاوفِ والأخطار،
- وعند ولادةِ المولودِ نجدُ الأئمّةَ يُوصونَنا أن نُحنِّكَ المولودَ بتُربةِ الحُسين وبماءِ الفُرات.. وذُكِرَ ماءُ الفُراتِ هُنا لأنّه عُنوانٌ مُرتبِطٌ بالزهراء وبالحُسين،
- وكذلك ورَدَ في الرواياتِ أنّه يُستحَبُّ أن تُوضَعَ تُربةُ الحسين مع الميّتِ في قبرِهِ، في أكفانِهِ، فإنّها وقاءٌ وحِرزٌ وحماية،
فنحنُ مع الحسين مُنذُ الولادةِ وإلى الوفاة..
وما بين الولادةِ والوفاةِ نحنُ مع الحُسين نسجُدُ على تُربتِهِ، ونتداوى بتُربتِهِ، ونحتمي بتُربتِهِ فهي حِرْزٌ لنا في أسفارِنا، وهي حِرْزٌ وأمانٌ لنا مِن الظالمين، وهي أمانٌ مِن الخَوفِ والمَرَضِ وكُلِّ شيء..
فالأئمّةُ في كُلِّ صغيرةٍ وكبيرةٍ يُوجّهونَنا نحو الحُسين،
والحُسينُ عُيونُهُ شاخِصةٌ لإمامِ زمانِنا.. لأنّه الطالبُ بثأرِ الحُسين وآلِ الحُسين.
اللهم عجل لوليك الفرج،واجعلنا من انصاره واعوانه.
اللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَألعَن عَدِوَّهُم
السَلامُ عَلَيْكُم وَرَحمَةُ اللّهِ وَبَرَكاتُه
ان مِن العاداتِ الشائعةِ في ثقافةِ المُسلمين عموماً وثقافتِنا الشيعيّةِ خُصوصاً: أنّنا نعيشُ البهجةَ والسُرور (في عيدي الفِطْر والأضحى) هذا هو الشائعُ بين الناس،
ولكن إذا رجعنا لِثقافةِ أهلِ البيتِ الأصيلةِ نجد الأمرَ يختلِفُ تماماً،
فمِن آدابِ الأعياد (عيدي الفِطر والأضحى) ومِن مُستحبّاتِها في حديثِ العِترة: استحبابُ استشعارِ الحُزْن، بخلافِ المشهور والمُتعارفِ بين الناس وهو إبداءُ الفرح.. والسبب:
لأنّ حُزْنَ أهلِ البيتِ لم ينقَضِ، حُزنُهُم "صلواتُ اللهِ عليهم" مُستمِرٌّ.. ويتجدّدُ هذا الحُزنُ عليهم في الأعياد؛ لأنّ إمامَ زمانِنا مُغيَّبٌ، وحقُّ أهلِ البيتِ ليس في أيديهِم كما يقولُ إمامُنا الباقر:
(ما مِن عيدٍ للمُسلمين أضحى ولا فِطْر إلّا وهو يَتجدّدُ فيه لآلِ محمّدٍ حُزنٌ، قيل: ولِمَ ذلك؟ قال: لأنّهُم يرونَ حقّهَم في يدِ غيرِهم)
[الكافي: ج٤]
فبحسَبِ كلامِ إمامِنا الباقر فإنّ هذه الأعيادُ حين تَمُرُّ على إمامِ زمانِنا.. فإنّ الأحزانَ تتجدّدُ على قلبِهِ الشريف الّذي هو قلْبُ اللهِ الواعي!
فأحزانُ إمامِ زمانِنا مُستمرٌّةٌ.. وتتجدّدُ هذه الأحزانُ عليه في الأعياد..خُصوصاً بعد قتلِ الحسين،
لأنّ الحسينَ هو العُنوان المركزيُّ لِظُلامةِ أهلِ البيتِ جميعاً..ولم يُؤخَذ بثأرِهِ بعد، كما يقولُ إمامُنا الصادق:
(لَمّا ضُرِبَ الحسينُ بن عليٍّ"صلواتُ اللهِ عليهما" بالسيفِ فسَقَط ثُمّ ابتُدِرَ لِيُقطَعَ رأسُهُ..نادى مُنادٍ مِن بِطنانِ العرش-مِن مركز العرش -:"ألا أيّتُها الأُمّةُ المُتحيّرةُ الضالّةُ بعدَ نبيّها لا وفّقَكم اللهُ لأضحى ولا فِطر" ثمّ قال: فلا جَرَمَ واللهِ ما وُفِّقوا ولا يُوفَّقون حتّى يثورَ ثائرُ الحسين)
[الكافي: ج٤].
فالعيدُ بعد قتلِ آلِ الرسولِ -لاسيّما بعد قتلِ الحسين- صار مِيعاداً تتجدّدُ فيه الأحزانُ على آلِ محمّد!ولذا نجد أنّ
مِن أهمِّ الأعمالِ المُستحبّةِ في الأعيادِ في ثقافةِ العترةِ هذه الأعمال:
1- زيارةُ الحسين (مِن قريبٍ أو بعيد) وزيارةُ الحسين تشتملُ على معنى الظُلامةِ ومعنى المُصابِ ومعنى الحُزن وهي قرينةٌ للدموع،
2- أيضاً مِن مُستحبّاتِ الأعياد؛ أن ندعوَ بدُعاءُ الندبةِ الشريف..وهذا الدُعاء مِن اسمِهِ فهو دعاءُ نُدبةٍ ولوعةٍ وحُزنٍ على الحسين وآلِ الحسين.. ودُعاءُ شوقٍ وانتظارٍ للطالبِ بثأرِ الحسين،
فهو دُعاءٌ يمزجُ بين هاتين الحقيقتين: بين المشروعِ الحُسينيِّ والمشروعِ المهدوي، لأنّ الحسينَ هو القضيّةُ المركزيّةُ في ثقافةِ أهلِ البيت، وهو عُنوانٌ لِظلامةِ العترةِ كما مرّ،
ولذا نجد الأئمّةَ "صلواتُ اللهِ عليهم"
يربطُوننا بالحُسين حتّى في الأعياد.. فبِرغم أنّها أعيادٌ وأجواءُ الأعيادِ أجواءُ فرَحٍ وسُرور.. إلّا أنّ أهلَ البيتِ يربطُونَنا فيها بالدمعةِ والجزعِ على الحُسين وآلِ الحُسين والنُدبةِ للطالبِ بثأرِ الحسين؛ إمامِ زمانِنا "صلواتُ اللهِ عليه"،
كما يقولُ إمامُنا الصادق:
(لمّا قُتِلَ الحسين"صلواتُ اللهِ عليه" سَمِعَ أهلُنا قائلاً بالمدينةِ يقول: اليوم نزل البلاءُ على هذه الأُمّة..فلا تَرونَ فَرَحاً حتّى يقومَ قائمُكم فيُشفي صُدُورَكُم ويقتُلَ عدوَّكُم، وينالَ بالوِتْرِ أوتاراً..)
[كامل الزيارات]
لأنّ الحُسينَ هو القضيّةُ الأهمُّ عند أهلِ البيت،
فعاشوراء ترتبِطُ إرتباطاً مِفصليّاً بالمَشروعِ المَهدويّ الأعظم الّذي يُمثّلُ النواةَ والبوابّةَ لإقامةِ مشروعِ اللهِ في الأرض في عصرِ الرجعةِ العظيمة،
ولِذا نجدُ أئمّتَنا "صلواتُ اللهِ عليهم" في كُلِّ صغيرةٍ وكبيرةٍ يُوجِّهوننا نحو الحُسين ويربطونَنا بالحُسين..
فحتّى الإفطارُ في يومِ عِيدِ الفِطر وَرَد في الرواياتِ أنّه يُستحَبُّ أن يُفطِرَ المُؤمنُ على شيءٍ يسيرٍ مِن تُربةِ الحسين،
-وعند العطشِ نجدُ الأئمّةَ يُوصونَنا أن نذكُرَ الحُسين عند شُرْبِ الماء،
- وفي الصلاةِ نحنُ نسجُدُ على تُربةِ الحُسين الّتي تخرِقُ الأرضين وتخرِقُ الحُجُبَ السبعةَ الّتي بعد العرش،
- وعند المَرَض إنّنا نستشفي بتُربةِ الحُسين،
- وعند الخوفِ نجعلُ تُربةَ الحُسين حِرْزاً وأماناً لنا لدفعِ المخاوفِ والأخطار،
- وعند ولادةِ المولودِ نجدُ الأئمّةَ يُوصونَنا أن نُحنِّكَ المولودَ بتُربةِ الحُسين وبماءِ الفُرات.. وذُكِرَ ماءُ الفُراتِ هُنا لأنّه عُنوانٌ مُرتبِطٌ بالزهراء وبالحُسين،
- وكذلك ورَدَ في الرواياتِ أنّه يُستحَبُّ أن تُوضَعَ تُربةُ الحسين مع الميّتِ في قبرِهِ، في أكفانِهِ، فإنّها وقاءٌ وحِرزٌ وحماية،
فنحنُ مع الحسين مُنذُ الولادةِ وإلى الوفاة..
وما بين الولادةِ والوفاةِ نحنُ مع الحُسين نسجُدُ على تُربتِهِ، ونتداوى بتُربتِهِ، ونحتمي بتُربتِهِ فهي حِرْزٌ لنا في أسفارِنا، وهي حِرْزٌ وأمانٌ لنا مِن الظالمين، وهي أمانٌ مِن الخَوفِ والمَرَضِ وكُلِّ شيء..
فالأئمّةُ في كُلِّ صغيرةٍ وكبيرةٍ يُوجّهونَنا نحو الحُسين،
والحُسينُ عُيونُهُ شاخِصةٌ لإمامِ زمانِنا.. لأنّه الطالبُ بثأرِ الحُسين وآلِ الحُسين.
اللهم عجل لوليك الفرج،واجعلنا من انصاره واعوانه.
