إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

من بلاغة القرآن : ( وَزَيتونًا وَنَخلًا ) دلالة ذكر النَّخل دون ثمرته

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • من بلاغة القرآن : ( وَزَيتونًا وَنَخلًا ) دلالة ذكر النَّخل دون ثمرته

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
    واللعنة الدائمة على اعدائهم الى قيام يوم الدين




    دلالة ذكر النَّخل دون ثمرته في آيات الطعام وبيان تعدّد منافعه




    المقدمة:

    تُظهر آيات القرآن الكريم دقّةً بديعة في اختيار الألفاظ، بحيث تحمل الكلمة الواحدة معاني واسعة وإشارات عميقة إلى نعم الله تعالى. ومن ذلك ما ورد في قوله تعالى:

    ﴿فَليَنظُرِ الإِنسانُ إِلى طَعامِهِ ۝ أَنّا صَبَبنَا الماءَ صَبًّا ۝ ثُمَّ شَقَقنَا الأَرضَ شَقًّا ۝ فَأَنبَتنا فيها حَبًّا ۝ وَعِنَبًا وَقَضبًا ۝ وَزَيتونًا وَنَخلًا ۝ وَحَدائِقَ غُلبًا ۝ وَفاكِهَةً وَأَبًّا ۝ مَتاعًا لَكُم وَلِأَنعامِكُم﴾ [عبس: 24–32].

    وقد توقّف المفسّرون عند ذكر النخل باسمه دون ذكر ثمرته (التمر)، بخلاف ما ذُكر من بقية الثمار، فبيّنوا سرّ ذلك ودلالته البلاغية.




    البحث:
    1. السياق العام للآيات:
      الآيات تدعو الإنسان إلى التأمّل في مصدر طعامه، وكيف سخّر الله تعالى الماء والأرض لإنبات أصناف متعددة من الغذاء، في إشارة إلى عظيم القدرة الإلهية وكثرة النعم.
    2. ملاحظة التفاوت في التعبير:
      ذُكرت بعض الثمار بصيغ تدلّ على الثمرة نفسها، مثل العنب، بينما جاء التعبير في النخل باسم الشجرة نفسها، لا بثمرتها (التمر).
    3. السرّ البلاغي في ذكر النخل:
      إنّ ذكر النخل دون ثمرته أبلغ؛ لأن منافع النخلة لا تقتصر على التمر وحده، بل تشمل جوانب كثيرة من حياة الإنسان ومعاشه.
    4. تعدّد منافع النخلة الغذائية:
      • الانتفاع بثمرتها في مراحل مختلفة: التمر، والرطب، والبُسر.
      • أكل جُمّار النخلة.
      • شرب الماء الذي يكون في عودها عند شقّه.
      • استعمال نوى التمر علفًا للإبل والدواب.
    5. منافع النخلة غير الغذائية:
      • اتخاذ الخشب في بناء البيوت وصناعة الأدوات.
      • صناعة الحُصُر من السعف.
      • صنع الحبال من الليف.
      • الانتفاع بها في شؤون المعيشة المختلفة.
    6. الدلالة التفسيرية:
      لذلك كان ذكر اسم الشجرة الجامعة لهذه المنافع أدلّ على كثرة النعمة وأوسع في بيان الامتنان الإلهي، لأنه يشمل جميع ما ينتفع به الإنسان منها، لا مجرد ثمرتها.







    الخاتمة:

    يتبيّن من هذا التحليل أن التعبير القرآني جاء في غاية البلاغة والدقّة، فاختيار لفظ النخل بدل التمر يحمل دلالة شمولية لمنافع هذه الشجرة المباركة.
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
يعمل...
X