قراءة الزيارة في يوم السبت للنبي محمد (ص) ولعمه الحمزة بذكرى استشهاده .
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
أعظم الله لنا ولكم الأجر بذكرى استشهاد ولي الله وعم رسول الله (ص) سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب (ر) ...
زيارة الأنبياء والأولياء والصالحين من عباد الله هي مودة لهم وصلة بهم وعرفان حقهم وأداء حق من حقوقهم .
ولا شك أن زيارة شخص حباً له مع عدم زيارة بقية أحباءه يعتبر جفاءً لا صلة وقطعاً لا وصلاً ، وهذا ما أشار إليه رسول الله محمد (ص) في عدة روايات ومنها الرواية التالية :
*** روي عن النبي الأكرم محمد (ص) أنه أمر المسلمين بزيارة قبر عمه الحمزة (ع) فقال : ( من زارني ولم يزر قبر عمي حمزة فقد جفاني ) . 1
*** زيارة النبي (ص) يوم السبت :
أوردها الشيخ عباس القمي في كتاب مفاتيح الجنان : ( أشهَدُ أن لا إلهَ إلاّ اللهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، وَأشهَدُ أنَّكَ رَسولُهُ، وَأنَّكَ مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللهِ، وَأشهَدُ أنَّكَ قَد بَلَّغتَ رِسالاتِ رَبِّكَ، وَنَصَحتَ لاُمَّتِكَ وَجاهَدتَ في سَبيلِ الله بِالحِكمَةِ وَالمَوعِظَةِ الحَسَنَةِ، وَأدَّيتَ الَّذي عَلَيكَ مِنَ الحَقِّ، وَأنَّكَ قَد رَؤُفتَ بِالمُؤمِنينَ، وَغَلَظتَ عَلى الكافِرينَ، وَعَبَدتَ الله مُخلِصاً حَتَّى أتاكَ اليَقينُ، فَبَلَغ الله بِكَ أشرَفَ مَحَلِّ المُكَرَّمينَ. الحَمدُ للهِ الَّذي استَنقَذَنا بِكَ مِنَ الشِّركِ وَالضَّلالِ.
اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَاجعَل صَلَواتِكَ وَصَلَواتِ مَلائِكَتِكَ، وَأنبيائِكَ وَالمُرسَلينَ وَعِبادِكَ الصَّالِحينَ، وَأهلِ السَّماواتِ وَالأرَضينَ، وَمَن سَبَّحَ لَكَ يا رَبَّ العالَمينَ منَ الأولينَ وَالآخِرينَ، عَلى مُحَمَّدٍ عَبدِك وَرَسولِكَ، وَنَبيِّكَ وَأمينِكَ وَنَجيبِكَ وَحَبيبِكَ، وَصَفيِّكَ وَصِفوَتِكَ، وَخاصَّتِكَ وَخالِصَتِكَ، وَخيَرَتِكَ مِن خَلقِكَ، وأعطِهِ الفَضلَ وَالفَضيلَةَ وَالوَسيلَةَ وَالدَّرَجَةَ الرَّفيعَةَ، وَابعَثهُ مَقاماً مَحموداً يَغبِطُهُ بِهِ الأوَّلونَ وَالآخِرونَ. اللهمَّ إنَّكَ قُلتَ: وَلَو أنَّهُم إذ ظَلَموا أنَفُسَهُم جاؤوكَ فَاستَغفَروا الله وَاستَغفَرَ لَهُمُ الرَّسولُ لَوَجَدوا الله تَوَّاباً رَحيماً، إلهي فَقَد أتَيتُ نَبيَّكَ مُستَغفِراً تائِباً مِن ذُنوبي، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاغفِرها لي، يا سَيِّدَنا أتَوَجَّهُ بِكَ وَبأهلِ بَيتِكَ إلى اللهِ تَعالى رَبِّكَ وَرَبّي ليَغفِرَ لي.
ثمّ قل ثلاثاً: إنَّا للهِ وَإنَّا إلَيهِ راجِعونَ. ثمّ قل: اُصِبنا بِكَ يا حَبيبَ قُلوبِنا، فَما أعظَمَ المُصيبَةَ بِكَ؟! حَيثُ انقَطَعَ عَنَّا الوَحيُ، وَحَيثُ فَقَدناكَ، فإنَّا للهِ وَإنَّا إلَيهِ راجِعونَ. يا سَيِّدَنا يا رَسولَ اللهِ، صَلَواتُ الله عَلَيكَ وَعَلى آلِ بَيتِكَ الطَيِّبينَ الطَّاهِرينَ، هذا يَومُ السَّبتِ وَهُوَ يَومُكَ، وَأنا فيهِ ضَيفُكَ وَجارُكَ، فَأضِفني وَأجِرني فَإنَّكَ كَريمٌ تُحِبُّ الضّيافَةَ، وَمأمورٌ بِالإجارَةِ، فَأضِفني وَأحسِن ضيافَتي، وَأجِرنا وَأحسِن إجارَتَنا، بِمَنزِلَةِ الله عِندَك وَعِندَ آلِ بَيتِكَ، وَبِمَنزِلَتِهِم عِندَهُ وَبِما استَودَعَكُم مِن عِلمِهِ، فَإنَّه أكرَمُ الأكرَمينَ .
يقول مؤلّف الكتاب عبّاس القمّي عفي عنه: إنّي كلّما زرته (صلى الله عليه وآله) بهذه الزيارة بدأت بزيارته على نحو ما علّمه الإمام الرّضا (عليه السلام) البزنطي، ثمّ قرأت هذه الزيارة.
فقد روي بسند صحيح أنّ ابن أبي بصير سأل الرّضا (عليه السلام) كيف يصلّى على النّبيّ (صلى الله عليه وآله) ويسلّم عليه بعد الصلاة فأجاب (عليه السلام): تقول: «السَّلامُ عَلَيكَ يا رَسولَ الله وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ، السَّلامُ عَلَيكَ يا مُحَمَّدَ بنَ عَبدِ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا خِيَرَةَ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا حَبيبَ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا صِفوَةَ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا أمينَ اللهِ. أشهَدُ أنَّكَ رَسُولُ اللهِ، وَأشهَدُ أنَّكَ مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللهِ، وَأشهَدُ أنَّكَ قَد نَصَحتَ لاُمَّتِكَ، وَجاهَدتَ في سَبيلِ رَبِّكَ وَعَبَدتَهُ حَتَّى أتاكَ اليَقينُ، فَجَزاكَ الله يا رَسولَ الله أفضَلَ ما جَزى نبياً عَن أُمَّتِهِ. اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ أفضَلَ ما صَلَّيتَ عَلى إبراهيمَ وَآلِ إبراهيمَ إنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ».
*** زيارة الحمزة بن عبد المطلب (ر) :
اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا عَمَّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا خَيْرَ الشُّهَداءِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَسَدَ اللهِ وَاَسَدَ رَسُولِهِ، اَشْهَدُ اَنَّكَ قَدْ جاهَدْتَ فِي اللهِ عَزَّوَجَلَّ، وَجُدْتَ بِنَفْسِكَ، وَنَصَحْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَكُنْتَ فيـما عِنْدَ اللهِ سُبْحانَهُ راغِباً، بَاِبي اَنْتَ وَاُمّي اَتَيْتُكَ مُتَقَرِّباً اِلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِذلِكَ راغِباً اِلَيْكِ فِي الشَّفاعَةِ، اَبْتَغي بِزِيارَتِكَ خَلاصَ نَفْسي، مُتَعَوِّذاً بِكَ مِنْ نار اسْتَحَقَّها مِثْلي بِما جَنَيْتُ عَلى نَفْسي، هارِباً مِنْ ذُنُوبِيَ الَّتي احْتَطَبْتُها عَلى ظَهْري، فَزِعاً اِلَيْكَ رَجاءَ رَحْمَةِ رَبّي، اَتَيْتُكَ مِنْ شُقَّة بَعيدَة طالِباً فَكاكَ رَقَبَتي مِنَ النّارِ، وَقَدْ اَوْقَرَتْ ظَهْري ذُنُوبي، وَاَتَيْتُ ما اَسْخَطَ رَبّي، وَلَمْ اَجِدْ اَحَدًا اَفْزَعُ اِلَيْهِ خَيْراً لي مِنْكُمْ اَهْلَ بَيْتِ الرَّحْمَةِ، فَكُنْ لي شَفيعاً يَوْمَ فَقْري وَحاجَتي، فَقَدْ سِرْتُ اِلَيْكَ مَحْزُوناً، وَاَتَيْتُكَ مَكْرُوباً، وَسَكَبْتُ عَبْرَتي عِنْدَكَ باكِياً، وَصِرْتُ اِلَيْكَ مُفْرَداً، وَاَنْتَ مِمَّنْ اَمَرَنِي اللهُ بِصِلَتِهِ، وَحَثَّني عَلى بِرِّهِ، وَدَلَّني عَلى فَضْلِهِ، وَهَداني لِحُبِّهِ، وَرَغَّبَني فِي الْوِفادَةِ اِلَيْهِ، وَاَلْهَمَني طَلَبَ الْحَوائِجِ عِنْدَهُ، اَنْتُمْ اَهْلُ بَيْت لا يَشْقى مَنْ تَوَلاّكُمْ، وَلا يَخيبُ مَنْ اَتاكُمْ، وَلا يَخْسَرُ مَنْ يَهْواكُمْ وَلا يَسْعَدُ مَنْ عاداكُمْ .
ثمّ تستقبل القبلة وتصلّي ركعتين للزّيارة وبعد الفراغ تنكبّ على القبر وتقول :
اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، اَللّـهُمَّ اِنّي تَعَرَّضْتُ لِرَحْمَتِكَ بِلُزُومي لِقَبْرِ عَمِّ نَبِيِّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لِيُجيرَني مِنْ نِقْمَتِكَ وَسَخَطِكَ وَمَقْتِكَ في يَوْم تَكْثُرُ فيهِ الاْصْواتُ، وَتَشْغَلُ كُلُّ نَفْس بِما قَدَّمَتْ، وَتُجادِلُ عَنْ نَفْسِها، فَاِنْ تَرْحَمْنِي الْيَوْمَ فَلا خَوْفٌ عَلَيَّ وَلا حُزْنٌ، وَاِنْ تُعاقِبْ فَمَوْلىً لَهُ الْقُدْرَةُ عَلى عَبْدِهِ، وَلا تُخَيِّبْني بَعْدَ الْيَوْمِ، وَلا تَصْرِفْني بِغَيْرِ حاجَتي، فَقَدْ لَصِقْتُ بِقَبْرِ عَمِّ نَبِيِّكَ، وَتَقَرَّبْتُ بِهِ اِلَيْكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِكَ، وَرَجاءَ رَحْمَتِكَ، فَتَقَبَّلْ مِنّي، وَعُدْ بِحِلْمِكَ عَلى جَهْلي، وَبِرَأفَتِكَ عَلى جِنايَةِ نفْسي، فَقَدْ عَظُمَ جُرْمي، وَما اَخافُ اَنْ تَظْلِمَني وَلكِنْ اَخافُ سُوءَ الْحِسابِ، فَانْظُرِ الْيَوْمَ تَقَلُّبي عَلى قَبْرِ عَمِّ نَبِيِّكَ، فَبِهِما فُكَّني مِنَ النّارِ وَلا تُخَيِّبْ سَعْيي، وَلا يَهُونَنَّ عَلَيْكَ ابْتِهالي، وَلا تَحْجُبَنَّ عَنْكَ صَوْتي، وَلا تَقْلِبْني بِغَيْرِ حَوائِجي، يا غِياثَ كُلِّ مَكْرُوب وَمَحْزُون، وَيا مُفَرِّجاً عَنِ الْمَلْهُوفِ الْحَيْرانِ الْغَريقِ الْمُشْرِفِ عَلَى الْهَلَكَةِ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَانْظُرْ اِلَيَّ نَظْرَةً لا اَشْقى بَعْدَها اَبَداً، وَارْحَمْ تَضَرُّعي وَعَبْرَتي وَانْفِرادي، فَقَدْ رَجَوْتُ رِضاكَ، وَتَحَرَّيْتُ الْخَيْرَ الَّذي لا يُعْطيهِ اَحَدٌ سِواكَ، فَلا تَرُدَّ اَمَلي، اَللّـهُمَّ اِنْ تُعاقِبْ فَمَوْلىً لَهُ الْقُدْرَةُ عَلى عَبْدِهِ، وَجَزائُهِ بِسُوءِ فِعْلِهِ، فَلا اَخيبَنَّ الْيَوْمَ، وَلا تَصْرِفْني بِغَيْرِ حاجَتي، وَلا تُخَيِّبَنَّ شُخُوصي وَوِفادَتي، فَقَدْ اَنْفَدْتُ نَفَقَتي، وَاَتْعَبْتُ بَدَني، وَقَطَعْتُ الْمَفازاتِ، وَخَلَّفْتُ الاْهْلَ وَالْمالَ وَما خَوَّلْتَني، وَآثَرْتُ ما عِنْدَكَ عَلى نَفْسي، وَلُذْتُ بِقَبْرِ عَمِّ نَبِيِّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَتَقَرَّبْتُ بِهِ ابْتِغاءَ مَرْضاتِكَ، فَعُدْ بِحِلْمِكَ عَلى جَهْلي، وَبِرَأفَتِكَ عَلى ذَنْبي، فَقَدْ عَظُمَ جُرْمي بِرَحْمَتِكَ يا كَريمُ يا كَريمُ .
***********************************
1 - جامع أحاديث الشيعة ، السيد البروجردي ، ج 12 ، ص 273 .
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
أعظم الله لنا ولكم الأجر بذكرى استشهاد ولي الله وعم رسول الله (ص) سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب (ر) ...
زيارة الأنبياء والأولياء والصالحين من عباد الله هي مودة لهم وصلة بهم وعرفان حقهم وأداء حق من حقوقهم .
ولا شك أن زيارة شخص حباً له مع عدم زيارة بقية أحباءه يعتبر جفاءً لا صلة وقطعاً لا وصلاً ، وهذا ما أشار إليه رسول الله محمد (ص) في عدة روايات ومنها الرواية التالية :
*** روي عن النبي الأكرم محمد (ص) أنه أمر المسلمين بزيارة قبر عمه الحمزة (ع) فقال : ( من زارني ولم يزر قبر عمي حمزة فقد جفاني ) . 1
*** زيارة النبي (ص) يوم السبت :
أوردها الشيخ عباس القمي في كتاب مفاتيح الجنان : ( أشهَدُ أن لا إلهَ إلاّ اللهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، وَأشهَدُ أنَّكَ رَسولُهُ، وَأنَّكَ مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللهِ، وَأشهَدُ أنَّكَ قَد بَلَّغتَ رِسالاتِ رَبِّكَ، وَنَصَحتَ لاُمَّتِكَ وَجاهَدتَ في سَبيلِ الله بِالحِكمَةِ وَالمَوعِظَةِ الحَسَنَةِ، وَأدَّيتَ الَّذي عَلَيكَ مِنَ الحَقِّ، وَأنَّكَ قَد رَؤُفتَ بِالمُؤمِنينَ، وَغَلَظتَ عَلى الكافِرينَ، وَعَبَدتَ الله مُخلِصاً حَتَّى أتاكَ اليَقينُ، فَبَلَغ الله بِكَ أشرَفَ مَحَلِّ المُكَرَّمينَ. الحَمدُ للهِ الَّذي استَنقَذَنا بِكَ مِنَ الشِّركِ وَالضَّلالِ.
اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَاجعَل صَلَواتِكَ وَصَلَواتِ مَلائِكَتِكَ، وَأنبيائِكَ وَالمُرسَلينَ وَعِبادِكَ الصَّالِحينَ، وَأهلِ السَّماواتِ وَالأرَضينَ، وَمَن سَبَّحَ لَكَ يا رَبَّ العالَمينَ منَ الأولينَ وَالآخِرينَ، عَلى مُحَمَّدٍ عَبدِك وَرَسولِكَ، وَنَبيِّكَ وَأمينِكَ وَنَجيبِكَ وَحَبيبِكَ، وَصَفيِّكَ وَصِفوَتِكَ، وَخاصَّتِكَ وَخالِصَتِكَ، وَخيَرَتِكَ مِن خَلقِكَ، وأعطِهِ الفَضلَ وَالفَضيلَةَ وَالوَسيلَةَ وَالدَّرَجَةَ الرَّفيعَةَ، وَابعَثهُ مَقاماً مَحموداً يَغبِطُهُ بِهِ الأوَّلونَ وَالآخِرونَ. اللهمَّ إنَّكَ قُلتَ: وَلَو أنَّهُم إذ ظَلَموا أنَفُسَهُم جاؤوكَ فَاستَغفَروا الله وَاستَغفَرَ لَهُمُ الرَّسولُ لَوَجَدوا الله تَوَّاباً رَحيماً، إلهي فَقَد أتَيتُ نَبيَّكَ مُستَغفِراً تائِباً مِن ذُنوبي، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاغفِرها لي، يا سَيِّدَنا أتَوَجَّهُ بِكَ وَبأهلِ بَيتِكَ إلى اللهِ تَعالى رَبِّكَ وَرَبّي ليَغفِرَ لي.
ثمّ قل ثلاثاً: إنَّا للهِ وَإنَّا إلَيهِ راجِعونَ. ثمّ قل: اُصِبنا بِكَ يا حَبيبَ قُلوبِنا، فَما أعظَمَ المُصيبَةَ بِكَ؟! حَيثُ انقَطَعَ عَنَّا الوَحيُ، وَحَيثُ فَقَدناكَ، فإنَّا للهِ وَإنَّا إلَيهِ راجِعونَ. يا سَيِّدَنا يا رَسولَ اللهِ، صَلَواتُ الله عَلَيكَ وَعَلى آلِ بَيتِكَ الطَيِّبينَ الطَّاهِرينَ، هذا يَومُ السَّبتِ وَهُوَ يَومُكَ، وَأنا فيهِ ضَيفُكَ وَجارُكَ، فَأضِفني وَأجِرني فَإنَّكَ كَريمٌ تُحِبُّ الضّيافَةَ، وَمأمورٌ بِالإجارَةِ، فَأضِفني وَأحسِن ضيافَتي، وَأجِرنا وَأحسِن إجارَتَنا، بِمَنزِلَةِ الله عِندَك وَعِندَ آلِ بَيتِكَ، وَبِمَنزِلَتِهِم عِندَهُ وَبِما استَودَعَكُم مِن عِلمِهِ، فَإنَّه أكرَمُ الأكرَمينَ .
يقول مؤلّف الكتاب عبّاس القمّي عفي عنه: إنّي كلّما زرته (صلى الله عليه وآله) بهذه الزيارة بدأت بزيارته على نحو ما علّمه الإمام الرّضا (عليه السلام) البزنطي، ثمّ قرأت هذه الزيارة.
فقد روي بسند صحيح أنّ ابن أبي بصير سأل الرّضا (عليه السلام) كيف يصلّى على النّبيّ (صلى الله عليه وآله) ويسلّم عليه بعد الصلاة فأجاب (عليه السلام): تقول: «السَّلامُ عَلَيكَ يا رَسولَ الله وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ، السَّلامُ عَلَيكَ يا مُحَمَّدَ بنَ عَبدِ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا خِيَرَةَ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا حَبيبَ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا صِفوَةَ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا أمينَ اللهِ. أشهَدُ أنَّكَ رَسُولُ اللهِ، وَأشهَدُ أنَّكَ مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللهِ، وَأشهَدُ أنَّكَ قَد نَصَحتَ لاُمَّتِكَ، وَجاهَدتَ في سَبيلِ رَبِّكَ وَعَبَدتَهُ حَتَّى أتاكَ اليَقينُ، فَجَزاكَ الله يا رَسولَ الله أفضَلَ ما جَزى نبياً عَن أُمَّتِهِ. اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ أفضَلَ ما صَلَّيتَ عَلى إبراهيمَ وَآلِ إبراهيمَ إنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ».
*** زيارة الحمزة بن عبد المطلب (ر) :
اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا عَمَّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا خَيْرَ الشُّهَداءِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَسَدَ اللهِ وَاَسَدَ رَسُولِهِ، اَشْهَدُ اَنَّكَ قَدْ جاهَدْتَ فِي اللهِ عَزَّوَجَلَّ، وَجُدْتَ بِنَفْسِكَ، وَنَصَحْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَكُنْتَ فيـما عِنْدَ اللهِ سُبْحانَهُ راغِباً، بَاِبي اَنْتَ وَاُمّي اَتَيْتُكَ مُتَقَرِّباً اِلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِذلِكَ راغِباً اِلَيْكِ فِي الشَّفاعَةِ، اَبْتَغي بِزِيارَتِكَ خَلاصَ نَفْسي، مُتَعَوِّذاً بِكَ مِنْ نار اسْتَحَقَّها مِثْلي بِما جَنَيْتُ عَلى نَفْسي، هارِباً مِنْ ذُنُوبِيَ الَّتي احْتَطَبْتُها عَلى ظَهْري، فَزِعاً اِلَيْكَ رَجاءَ رَحْمَةِ رَبّي، اَتَيْتُكَ مِنْ شُقَّة بَعيدَة طالِباً فَكاكَ رَقَبَتي مِنَ النّارِ، وَقَدْ اَوْقَرَتْ ظَهْري ذُنُوبي، وَاَتَيْتُ ما اَسْخَطَ رَبّي، وَلَمْ اَجِدْ اَحَدًا اَفْزَعُ اِلَيْهِ خَيْراً لي مِنْكُمْ اَهْلَ بَيْتِ الرَّحْمَةِ، فَكُنْ لي شَفيعاً يَوْمَ فَقْري وَحاجَتي، فَقَدْ سِرْتُ اِلَيْكَ مَحْزُوناً، وَاَتَيْتُكَ مَكْرُوباً، وَسَكَبْتُ عَبْرَتي عِنْدَكَ باكِياً، وَصِرْتُ اِلَيْكَ مُفْرَداً، وَاَنْتَ مِمَّنْ اَمَرَنِي اللهُ بِصِلَتِهِ، وَحَثَّني عَلى بِرِّهِ، وَدَلَّني عَلى فَضْلِهِ، وَهَداني لِحُبِّهِ، وَرَغَّبَني فِي الْوِفادَةِ اِلَيْهِ، وَاَلْهَمَني طَلَبَ الْحَوائِجِ عِنْدَهُ، اَنْتُمْ اَهْلُ بَيْت لا يَشْقى مَنْ تَوَلاّكُمْ، وَلا يَخيبُ مَنْ اَتاكُمْ، وَلا يَخْسَرُ مَنْ يَهْواكُمْ وَلا يَسْعَدُ مَنْ عاداكُمْ .
ثمّ تستقبل القبلة وتصلّي ركعتين للزّيارة وبعد الفراغ تنكبّ على القبر وتقول :
اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، اَللّـهُمَّ اِنّي تَعَرَّضْتُ لِرَحْمَتِكَ بِلُزُومي لِقَبْرِ عَمِّ نَبِيِّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لِيُجيرَني مِنْ نِقْمَتِكَ وَسَخَطِكَ وَمَقْتِكَ في يَوْم تَكْثُرُ فيهِ الاْصْواتُ، وَتَشْغَلُ كُلُّ نَفْس بِما قَدَّمَتْ، وَتُجادِلُ عَنْ نَفْسِها، فَاِنْ تَرْحَمْنِي الْيَوْمَ فَلا خَوْفٌ عَلَيَّ وَلا حُزْنٌ، وَاِنْ تُعاقِبْ فَمَوْلىً لَهُ الْقُدْرَةُ عَلى عَبْدِهِ، وَلا تُخَيِّبْني بَعْدَ الْيَوْمِ، وَلا تَصْرِفْني بِغَيْرِ حاجَتي، فَقَدْ لَصِقْتُ بِقَبْرِ عَمِّ نَبِيِّكَ، وَتَقَرَّبْتُ بِهِ اِلَيْكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِكَ، وَرَجاءَ رَحْمَتِكَ، فَتَقَبَّلْ مِنّي، وَعُدْ بِحِلْمِكَ عَلى جَهْلي، وَبِرَأفَتِكَ عَلى جِنايَةِ نفْسي، فَقَدْ عَظُمَ جُرْمي، وَما اَخافُ اَنْ تَظْلِمَني وَلكِنْ اَخافُ سُوءَ الْحِسابِ، فَانْظُرِ الْيَوْمَ تَقَلُّبي عَلى قَبْرِ عَمِّ نَبِيِّكَ، فَبِهِما فُكَّني مِنَ النّارِ وَلا تُخَيِّبْ سَعْيي، وَلا يَهُونَنَّ عَلَيْكَ ابْتِهالي، وَلا تَحْجُبَنَّ عَنْكَ صَوْتي، وَلا تَقْلِبْني بِغَيْرِ حَوائِجي، يا غِياثَ كُلِّ مَكْرُوب وَمَحْزُون، وَيا مُفَرِّجاً عَنِ الْمَلْهُوفِ الْحَيْرانِ الْغَريقِ الْمُشْرِفِ عَلَى الْهَلَكَةِ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَانْظُرْ اِلَيَّ نَظْرَةً لا اَشْقى بَعْدَها اَبَداً، وَارْحَمْ تَضَرُّعي وَعَبْرَتي وَانْفِرادي، فَقَدْ رَجَوْتُ رِضاكَ، وَتَحَرَّيْتُ الْخَيْرَ الَّذي لا يُعْطيهِ اَحَدٌ سِواكَ، فَلا تَرُدَّ اَمَلي، اَللّـهُمَّ اِنْ تُعاقِبْ فَمَوْلىً لَهُ الْقُدْرَةُ عَلى عَبْدِهِ، وَجَزائُهِ بِسُوءِ فِعْلِهِ، فَلا اَخيبَنَّ الْيَوْمَ، وَلا تَصْرِفْني بِغَيْرِ حاجَتي، وَلا تُخَيِّبَنَّ شُخُوصي وَوِفادَتي، فَقَدْ اَنْفَدْتُ نَفَقَتي، وَاَتْعَبْتُ بَدَني، وَقَطَعْتُ الْمَفازاتِ، وَخَلَّفْتُ الاْهْلَ وَالْمالَ وَما خَوَّلْتَني، وَآثَرْتُ ما عِنْدَكَ عَلى نَفْسي، وَلُذْتُ بِقَبْرِ عَمِّ نَبِيِّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَتَقَرَّبْتُ بِهِ ابْتِغاءَ مَرْضاتِكَ، فَعُدْ بِحِلْمِكَ عَلى جَهْلي، وَبِرَأفَتِكَ عَلى ذَنْبي، فَقَدْ عَظُمَ جُرْمي بِرَحْمَتِكَ يا كَريمُ يا كَريمُ .
***********************************
1 - جامع أحاديث الشيعة ، السيد البروجردي ، ج 12 ، ص 273 .
