بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِ على محمد واله الطاهرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ليس في الشريعة الإسلامية ذنبٌ يُستخفّ به إذا تعلّق بحقوق الآخرين، فكيف إذا كان المتعلَّق هو المؤمن الذي عظّم الله شأنه، وجعل حرمته فوق حرمة الكعبة؟!
إنّ أذية المؤمن ليست فعلًا عابرًا، ولا زلة لسان تُنسى، بل هي اعتداء على مقامٍ كرّمه الله، حتى ورد في الحديث القدسي:
"من آذى لي وليًا فقد آذنته بالحرب".
صور الأذى… ليست محصورة
أذية المؤمن لا تقتصر على الضرب أو الاعتداء الجسدي، بل تشمل:
الغيبة: وهي أكلٌ للحمه ميتًا، كما عبّر القرآن الكريم والبهتان: وهو أعظم من الغيبة، إذ يُنسب إليه ما ليس فيه.
وكذلك التسقيط الاجتماعي: كتشويه سمعته أمام الناس أو إسقاط مكانته.
الإهانة والسخرية: ولو بكلمة أو إشارة وكسر الخاطر والتجريح النفسي: فكم من قلبٍ أُدمي بكلمة!
وهذه كلّها داخلة في عنوان: أذية المؤمن.
ولو رجعنا الى القران الكريم لكي نعرف خطورة أذية المؤمن ؟
يقول تعالى:
﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب: 58]
تأمّل التعبير: بهتانًا وإثمًا مبينًا، أي ذنب واضح فاضح عند الله.
وفي روايات أهل البيت (عليهم السلام):"حرمة المؤمن أعظم من حرمة الكعبة"
وهناك رويات تصرح "من كسر مؤمنًا فعليه جبره"
و"من أهان لي وليًا فقد بارزني بالمحاربة"
وهذه النصوص تكشف أن القضية ليست أخلاقية فحسب، بل عقائدية ترتبط بعلاقة العبد مع الله.
لماذا هذا التشديد؟
لأن المجتمع الإيماني يقوم على الثقة والكرامة، فإذا سُمح بالغيبة والتسقيط:
انهدمت الروابط الاجتماعية وسادت الكراهية والحقد وضاع الأمن النفسي بين المؤمنين
فكان التشديد الإلهي لحماية هذا الكيان المقدس.
وبالتالي من يؤذي مؤمنًا فقد عرّض نفسه إلى:
سخط الله تعالى والحرب الإلهية (بالمعنى المعنوي والعقابي) وضياع الحسنات (إذ تُعطى للمظلوم يوم القيامة)
الوقوف في موقفٍ مخزٍ يوم الحساب
فعلى الانسان اللبيب قبل أن تتكلم او تكتب شي تريد به اذية الاخرين ، اسأل نفسك:
هل في كلامي كسرٌ لقلب مؤمن؟ هل أُسقطه في أعين الناس؟
هل أرضى أن يُفعل بي ما أفعل به؟
فإن كان الجواب نعم… فاعلم أنك على شفا خطر عظيم.
والنتيجة إنّ المؤمن ليس رقمًا عابرًا، بل هو قلبٌ يسكنه الله، فمن آذى هذا القلب فقد تعرّض لمقام الله.
فاحذر أن تكون سببًا في دمعة مؤمن، أو سقوطه، أو ألمه…
فإنّ الله لا ينسى، وحقوق العباد لا تُترك.
اللهم صلِ على محمد واله الطاهرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ليس في الشريعة الإسلامية ذنبٌ يُستخفّ به إذا تعلّق بحقوق الآخرين، فكيف إذا كان المتعلَّق هو المؤمن الذي عظّم الله شأنه، وجعل حرمته فوق حرمة الكعبة؟!
إنّ أذية المؤمن ليست فعلًا عابرًا، ولا زلة لسان تُنسى، بل هي اعتداء على مقامٍ كرّمه الله، حتى ورد في الحديث القدسي:
"من آذى لي وليًا فقد آذنته بالحرب".
صور الأذى… ليست محصورة
أذية المؤمن لا تقتصر على الضرب أو الاعتداء الجسدي، بل تشمل:
الغيبة: وهي أكلٌ للحمه ميتًا، كما عبّر القرآن الكريم والبهتان: وهو أعظم من الغيبة، إذ يُنسب إليه ما ليس فيه.
وكذلك التسقيط الاجتماعي: كتشويه سمعته أمام الناس أو إسقاط مكانته.
الإهانة والسخرية: ولو بكلمة أو إشارة وكسر الخاطر والتجريح النفسي: فكم من قلبٍ أُدمي بكلمة!
وهذه كلّها داخلة في عنوان: أذية المؤمن.
ولو رجعنا الى القران الكريم لكي نعرف خطورة أذية المؤمن ؟
يقول تعالى:
﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب: 58]
تأمّل التعبير: بهتانًا وإثمًا مبينًا، أي ذنب واضح فاضح عند الله.
وفي روايات أهل البيت (عليهم السلام):"حرمة المؤمن أعظم من حرمة الكعبة"
وهناك رويات تصرح "من كسر مؤمنًا فعليه جبره"
و"من أهان لي وليًا فقد بارزني بالمحاربة"
وهذه النصوص تكشف أن القضية ليست أخلاقية فحسب، بل عقائدية ترتبط بعلاقة العبد مع الله.
لماذا هذا التشديد؟
لأن المجتمع الإيماني يقوم على الثقة والكرامة، فإذا سُمح بالغيبة والتسقيط:
انهدمت الروابط الاجتماعية وسادت الكراهية والحقد وضاع الأمن النفسي بين المؤمنين
فكان التشديد الإلهي لحماية هذا الكيان المقدس.
وبالتالي من يؤذي مؤمنًا فقد عرّض نفسه إلى:
سخط الله تعالى والحرب الإلهية (بالمعنى المعنوي والعقابي) وضياع الحسنات (إذ تُعطى للمظلوم يوم القيامة)
الوقوف في موقفٍ مخزٍ يوم الحساب
فعلى الانسان اللبيب قبل أن تتكلم او تكتب شي تريد به اذية الاخرين ، اسأل نفسك:
هل في كلامي كسرٌ لقلب مؤمن؟ هل أُسقطه في أعين الناس؟
هل أرضى أن يُفعل بي ما أفعل به؟
فإن كان الجواب نعم… فاعلم أنك على شفا خطر عظيم.
والنتيجة إنّ المؤمن ليس رقمًا عابرًا، بل هو قلبٌ يسكنه الله، فمن آذى هذا القلب فقد تعرّض لمقام الله.
فاحذر أن تكون سببًا في دمعة مؤمن، أو سقوطه، أو ألمه…
فإنّ الله لا ينسى، وحقوق العباد لا تُترك.
