بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
واللعنة الدائمة على اعدائهم الى قيام يوم الدين
(يوم النيروز هو اليوم الذي يظهر فيه قائمنا أهل البيت وولاة الأمر)
روى المعلى بن خنيس، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال:
«يوم النيروز هو اليوم الذي يظهر فيه قائمنا أهل البيت وولاة الأمر، ويظفره الله تعالى بالدجال فيصلبه على كُناسة الكوفة».
وهنا عدة مباحث :
المبحث الأوّل: دلالة الحديث على ارتباط يوم النيروز بظهور القائم عليه السلام
يصرّح الإمام الصادق عليه السلام في هذا الحديث أنّ يوم النيروز هو اليوم الذي يظهر فيه القائم عليه السلام، وأنّ في هذا اليوم يكون له الظفر بالدجّال.
وهذا يدلّ على أنّ يوم النيروز سيكون يومًا مباركًا عظيمًا في التاريخ الإلهي، إذ يقترن بظهور وليّ الله الأعظم وقيام دولة الحقّ الإلهية.
ومن هنا يظهر أنّ للأيام في منظار أهل البيت عليهم السلام أبعادًا غيبية وتاريخية، وأنّ بعضها قد رُبط بأحداث كبرى في مسيرة الإنسانية.
المبحث الثاني:
ظفر القائم بالدجّال وصلبه في كُناسة الكوفة
يؤكّد الحديث أنّ من الأحداث العظيمة يوم ظهور القائم عليه السلام أنّه يظفر بالدجّال فيصلبه في كُناسة الكوفة.
و الكُناسة هي الموضع المعروف في الكوفة الذي كان في الجاهلية والإسلام مكانًا تُطرح فيه القمامة والأقذار، وقد صار في ما بعد رمزًا للخذلان والهوان.
و صلب الدجّال في هذا المكان يُمثّل إذلاله وإظهار بطلان دعوته وفضيحته أمام الناس جميعًا، ليكون عبرةً وعلامةً على انتصار الحقّ على الباطل.
المبحث الثالث:
موافقة هذا الحديث مع الأحاديث الأخرى
أشارت روايات أخرى إلى ظهور الدجّال من المشرق، وتحديدًا من سجستان (وهي من بلاد خراسان)، وأنّ خروجه سيكون مقترنًا بفتنة عظيمة.
جاء في بعض الروايات أنّه سيكون مع ظهور السفياني وخروج بعض الفتن والخسوفات، كما ورد ذكر ثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب.
وتدلّ هذه الروايات على أنّ القائم عليه السلام سيتوجّه لقتال الدجّال بعد ظهوره، فيظفر به ويصلبه في الكوفة.
المبحث الرابع:
التحذير من الفهم السطحي للروايات
فإنّ الدجّال يخرج من سجستان في المشرق، وأنّ ظهوره سيكون مقرونًا بفتنة عظيمة يجب الحذر منها.
ونرفض الفهم الخاطئ الذي جعل ذكر سجستان في روايه للامام يذكر فيها سجستان ثلاث مرات مدحًا لأحد العلماء،.
أنّ فهم الروايات يحتاج إلى اجتهاد وبذل الوسع في التحقيق والتدقيق.
و ليس كلّ من قرأ رواية صار قادرًا على فهم مرادها، بل لابدّ من جمع القرائن واستعمال المفردات في مواضعها الصحيحة.
أمّا من يجتهد في فهم الرواية ويبذل وسعه ولم يُصب، فإنّه معذور ولا إثم عليه، بخلاف من قصّر في المقدمات أو أساء الفهم عمدًا.
وأمّا القول بأنّ للمخطئ أجرًا فهو مما روّجه بنو أميّة لتبرير انحرافاتهم، وإلّا فإنّ الأجر إنّما يكون للمصيب، والمعذورية للمجتهد المخطئ إذا استوفى جميع المقدمات الصحيحة.
المصدر :
كتاب المحتضر لابن طاووس، باب ما جاء في فضل يوم النيروز وارتباطه بظهور القائم عليه السلام.
والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
واللعنة الدائمة على اعدائهم الى قيام يوم الدين
(يوم النيروز هو اليوم الذي يظهر فيه قائمنا أهل البيت وولاة الأمر)
روى المعلى بن خنيس، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال:
«يوم النيروز هو اليوم الذي يظهر فيه قائمنا أهل البيت وولاة الأمر، ويظفره الله تعالى بالدجال فيصلبه على كُناسة الكوفة».
وهنا عدة مباحث :
المبحث الأوّل: دلالة الحديث على ارتباط يوم النيروز بظهور القائم عليه السلام
يصرّح الإمام الصادق عليه السلام في هذا الحديث أنّ يوم النيروز هو اليوم الذي يظهر فيه القائم عليه السلام، وأنّ في هذا اليوم يكون له الظفر بالدجّال.
وهذا يدلّ على أنّ يوم النيروز سيكون يومًا مباركًا عظيمًا في التاريخ الإلهي، إذ يقترن بظهور وليّ الله الأعظم وقيام دولة الحقّ الإلهية.
ومن هنا يظهر أنّ للأيام في منظار أهل البيت عليهم السلام أبعادًا غيبية وتاريخية، وأنّ بعضها قد رُبط بأحداث كبرى في مسيرة الإنسانية.
المبحث الثاني:
ظفر القائم بالدجّال وصلبه في كُناسة الكوفة
يؤكّد الحديث أنّ من الأحداث العظيمة يوم ظهور القائم عليه السلام أنّه يظفر بالدجّال فيصلبه في كُناسة الكوفة.
و الكُناسة هي الموضع المعروف في الكوفة الذي كان في الجاهلية والإسلام مكانًا تُطرح فيه القمامة والأقذار، وقد صار في ما بعد رمزًا للخذلان والهوان.
و صلب الدجّال في هذا المكان يُمثّل إذلاله وإظهار بطلان دعوته وفضيحته أمام الناس جميعًا، ليكون عبرةً وعلامةً على انتصار الحقّ على الباطل.
المبحث الثالث:
موافقة هذا الحديث مع الأحاديث الأخرى
أشارت روايات أخرى إلى ظهور الدجّال من المشرق، وتحديدًا من سجستان (وهي من بلاد خراسان)، وأنّ خروجه سيكون مقترنًا بفتنة عظيمة.
جاء في بعض الروايات أنّه سيكون مع ظهور السفياني وخروج بعض الفتن والخسوفات، كما ورد ذكر ثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب.
وتدلّ هذه الروايات على أنّ القائم عليه السلام سيتوجّه لقتال الدجّال بعد ظهوره، فيظفر به ويصلبه في الكوفة.
المبحث الرابع:
التحذير من الفهم السطحي للروايات
فإنّ الدجّال يخرج من سجستان في المشرق، وأنّ ظهوره سيكون مقرونًا بفتنة عظيمة يجب الحذر منها.
ونرفض الفهم الخاطئ الذي جعل ذكر سجستان في روايه للامام يذكر فيها سجستان ثلاث مرات مدحًا لأحد العلماء،.
أنّ فهم الروايات يحتاج إلى اجتهاد وبذل الوسع في التحقيق والتدقيق.
و ليس كلّ من قرأ رواية صار قادرًا على فهم مرادها، بل لابدّ من جمع القرائن واستعمال المفردات في مواضعها الصحيحة.
أمّا من يجتهد في فهم الرواية ويبذل وسعه ولم يُصب، فإنّه معذور ولا إثم عليه، بخلاف من قصّر في المقدمات أو أساء الفهم عمدًا.
وأمّا القول بأنّ للمخطئ أجرًا فهو مما روّجه بنو أميّة لتبرير انحرافاتهم، وإلّا فإنّ الأجر إنّما يكون للمصيب، والمعذورية للمجتهد المخطئ إذا استوفى جميع المقدمات الصحيحة.
المصدر :
كتاب المحتضر لابن طاووس، باب ما جاء في فضل يوم النيروز وارتباطه بظهور القائم عليه السلام.
