بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين
واللعنة الدائمة على أعدائهم من الأولين والأخرين :
قال تعالى
وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ
قال ابن مسعود رضي الله عنه:" والله الذي لا إله غيره إنه الغناء، يرددها ثلاث مرات." وصح عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ، "أنه الغناء،" وبه قال ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ، وهؤلاء الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ الذين فسروا لهو الحديث بالغناء شهدوا الوحي والتنزيل، فهم أعلم الناس بكلام الله. وقد حذّر النبي صلى الله عليه وسلم من سماع الغناء واتخاذ المعازف أشد التحذير نظرا لما فيه من المفاسد والشرور روى البخاري في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف))
وبعد معرفة حرمة الغناء وعقوبه
ننظر الى من الذي كان يستمع للغناء ومن يؤمر به
1. قال ابن حجر في الأصابة في تمييز الصحابة ج 2 ص347 : روى السراج في تاريخه من طريق ضمرة بن سعيد عن قيس بن أبي حذيفة عن خوات بن جبير قال خرجنا حجاجا مع عمر فسرنا في ركب فيهم أبو عبيدة بن الجراح وعبد الرحمن بن عوف فقال القوم غننا من شعر ضرار
فقال عمر دعوا أبا عبد الله فليغن من بنيات فؤاده فما زلت أغنيهم حتى كان السحر فقال عمر ارفع لسانك يا خوات فقد أسحرنا
وروى الباوردي من طريق ثابت بن عبيد عن خوات بن جبير وكان من الصحابة قال نوم أول النهار خرق وأوسطه حلق وآخره حمق وقال موسى بن عقبة عن بن شهاب خوات بن جبير هو صاحب ذات النحيين بكسر النون وسكون المهملة تثنية نحى وهو ظرف السمن فقد ذكر بن أبي خيثمة القصة من طريق بن سيرين
قال كانت امرأة تبيع سمنا في الجاهلية فدخل رجل فوجدها خالية فراودها فأبت فخرج فتنكر ورجع فقال هل عندك من سمن طيب قالت نعم فحلت زقا فذاقه فقال أريد أطيب منه فأمسكته وحلت آخر فقال أمسكيه فقد انفلت بعيري قالت اصبر حتى أوثق الأول قال لا وإلا تركته من يدي يهراق فإني أخاف ألا أجد بعيري فأمسكته بيدها الأخرى فانقض عليها فلما قضى حاجته قالت له لا هناك قال الواقدي عاش خوات إلى سنة أربعين فمات فيها وهو بن أربع وسبعين سنة بالمدينة وكان ربعة من الرجال وقال المرزباني مات سنة اثنتين وأربعين .
واخرج ابن حجر في الأصابة في تمييز الصحابة ج 2 ص 451 :
2. وروى شعيب عن الزهري عن السائب بن يزيد قال بينما نحن مع عبد الرحمن بن عوف في طريق الحج؛ اعتزل عبد الرحمن ثم قال لرباح بن المعترف غننا يا ابا حسان فذكر قصة وروى ابراهيم الحربي في غريب الحديث
من طريق عثمان بن نائل عن ابيه قلنا لرباح بن المعترف غننا بغناء اهل بلدنا فقال مع عمر قلنا نعم فان نهاك فانته وذكر الزبير بن بكار؛ ان عمر مر به ورباح يغنيهم غناء الركبان فقال ما هذا قال له عبد الرحمن غير ما باس يقصر عن السفر فقال اذا كنتم فاعلين فعليكم بشعر ضرار بن الخطاب!! .
المصدر
[ الإصابة في تمييز الصحابة - ابن حجر ]
الكتاب : الإصابة في تمييز الصحابة
المؤلف : أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي
الناشر : دار الجيل - بيروت
الطبعة الأولى ، 1412
تحقيق : علي محمد البجاوي
عدد الأجزاء : 8
أخرج البيهقي في السنن الكبرى ج 5 ص 69 :
3. أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان ثنا أبو الأزهر ثنا يونس بن محمد ثنا فليح عن ضمرة بن سعيد عن قيس بن أبي حذيفة عن خوات بن جبير قال: خرجنا حجاجاً مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال فسرنا في ركب فيهم أبو عبيدة بن الجراح وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما قال فقال القوم غننا يا خوات فغناهم فقالوا غننا من شعر ضرار
فقال عمر رضي الله عنه دعوا أبا عبد الله يتغنى من بنيات فؤاده يعني من شعره قال فما زلت أغنيهم حتى إذا كان السحر فقال عمر رضي الله عنه ارفع لسانك يا خوات فقد أسحرنا فقال أبو عبيدة رضي الله عنه هلم إلى رجل أرجو ألا يكون شرا من عمر رضي الله عنه قال فتنحيت وأبو عبيدة فما زلنا كذلك حتى صلينا الفجر!!.
[ سنن البيهقي الكبرى ]
الكتاب : سنن البيهقي الكبرى
المؤلف : أحمد بن الحسين بن علي بن موسى أبو بكر البيهقي
الناشر : مكتبة دار الباز - مكة المكرمة ، 1414 - 1994
تحقيق : محمد عبد القادر عطا
عدد الأجزاء : 10 .
4 ــ وقال عبد السلام بن محسين آل عيسى في كتابه
وروي عن خوات (1) بن جبير رضي الله عنه قال: خرجنا حجاجاً مع عمر ابن الخطاب، فسرنا في ركب فيهم أبوعبيدة بن الجراح وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما،
فقال القوم: غننا يا خوات، فغناهم، فقالوا: غننا من شعر ضرار
. فقال عمر رضي الله عنه:"دعوا أبا عبد الله يتغنى من بنيات فؤاده".
يعنى: من شعره. قال: فما زلت أغنيهم
المصدر المكتبة الشاملة
الكتاب : دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية رضي الله عنه
المؤلف : عبد السلام بن محسن آل عيسى
الناشر : عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية
الطبعة : الأولى1423هـ/2002م .
مصدر الكتاب : موقع مكتبة المدينة الرقمية
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي] .
هامش
(1) خوات بن جبير بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس بن ثعلبة الأنصاري الأوسي شهد أحداً والمشاهد بعدها. مات سنة أربعين وعمره أربع وسبعين سنة بالمدينة. ابن حجر/ الإصابة 1/457، 458.
والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين
واللعنة الدائمة على أعدائهم من الأولين والأخرين :
قال تعالى
وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ
قال ابن مسعود رضي الله عنه:" والله الذي لا إله غيره إنه الغناء، يرددها ثلاث مرات." وصح عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ، "أنه الغناء،" وبه قال ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ، وهؤلاء الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ الذين فسروا لهو الحديث بالغناء شهدوا الوحي والتنزيل، فهم أعلم الناس بكلام الله. وقد حذّر النبي صلى الله عليه وسلم من سماع الغناء واتخاذ المعازف أشد التحذير نظرا لما فيه من المفاسد والشرور روى البخاري في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف))
وبعد معرفة حرمة الغناء وعقوبه
ننظر الى من الذي كان يستمع للغناء ومن يؤمر به
1. قال ابن حجر في الأصابة في تمييز الصحابة ج 2 ص347 : روى السراج في تاريخه من طريق ضمرة بن سعيد عن قيس بن أبي حذيفة عن خوات بن جبير قال خرجنا حجاجا مع عمر فسرنا في ركب فيهم أبو عبيدة بن الجراح وعبد الرحمن بن عوف فقال القوم غننا من شعر ضرار
فقال عمر دعوا أبا عبد الله فليغن من بنيات فؤاده فما زلت أغنيهم حتى كان السحر فقال عمر ارفع لسانك يا خوات فقد أسحرنا
وروى الباوردي من طريق ثابت بن عبيد عن خوات بن جبير وكان من الصحابة قال نوم أول النهار خرق وأوسطه حلق وآخره حمق وقال موسى بن عقبة عن بن شهاب خوات بن جبير هو صاحب ذات النحيين بكسر النون وسكون المهملة تثنية نحى وهو ظرف السمن فقد ذكر بن أبي خيثمة القصة من طريق بن سيرين
قال كانت امرأة تبيع سمنا في الجاهلية فدخل رجل فوجدها خالية فراودها فأبت فخرج فتنكر ورجع فقال هل عندك من سمن طيب قالت نعم فحلت زقا فذاقه فقال أريد أطيب منه فأمسكته وحلت آخر فقال أمسكيه فقد انفلت بعيري قالت اصبر حتى أوثق الأول قال لا وإلا تركته من يدي يهراق فإني أخاف ألا أجد بعيري فأمسكته بيدها الأخرى فانقض عليها فلما قضى حاجته قالت له لا هناك قال الواقدي عاش خوات إلى سنة أربعين فمات فيها وهو بن أربع وسبعين سنة بالمدينة وكان ربعة من الرجال وقال المرزباني مات سنة اثنتين وأربعين .
واخرج ابن حجر في الأصابة في تمييز الصحابة ج 2 ص 451 :
2. وروى شعيب عن الزهري عن السائب بن يزيد قال بينما نحن مع عبد الرحمن بن عوف في طريق الحج؛ اعتزل عبد الرحمن ثم قال لرباح بن المعترف غننا يا ابا حسان فذكر قصة وروى ابراهيم الحربي في غريب الحديث
من طريق عثمان بن نائل عن ابيه قلنا لرباح بن المعترف غننا بغناء اهل بلدنا فقال مع عمر قلنا نعم فان نهاك فانته وذكر الزبير بن بكار؛ ان عمر مر به ورباح يغنيهم غناء الركبان فقال ما هذا قال له عبد الرحمن غير ما باس يقصر عن السفر فقال اذا كنتم فاعلين فعليكم بشعر ضرار بن الخطاب!! .
المصدر
[ الإصابة في تمييز الصحابة - ابن حجر ]
الكتاب : الإصابة في تمييز الصحابة
المؤلف : أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي
الناشر : دار الجيل - بيروت
الطبعة الأولى ، 1412
تحقيق : علي محمد البجاوي
عدد الأجزاء : 8
أخرج البيهقي في السنن الكبرى ج 5 ص 69 :
3. أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان ثنا أبو الأزهر ثنا يونس بن محمد ثنا فليح عن ضمرة بن سعيد عن قيس بن أبي حذيفة عن خوات بن جبير قال: خرجنا حجاجاً مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال فسرنا في ركب فيهم أبو عبيدة بن الجراح وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما قال فقال القوم غننا يا خوات فغناهم فقالوا غننا من شعر ضرار
فقال عمر رضي الله عنه دعوا أبا عبد الله يتغنى من بنيات فؤاده يعني من شعره قال فما زلت أغنيهم حتى إذا كان السحر فقال عمر رضي الله عنه ارفع لسانك يا خوات فقد أسحرنا فقال أبو عبيدة رضي الله عنه هلم إلى رجل أرجو ألا يكون شرا من عمر رضي الله عنه قال فتنحيت وأبو عبيدة فما زلنا كذلك حتى صلينا الفجر!!.
[ سنن البيهقي الكبرى ]
الكتاب : سنن البيهقي الكبرى
المؤلف : أحمد بن الحسين بن علي بن موسى أبو بكر البيهقي
الناشر : مكتبة دار الباز - مكة المكرمة ، 1414 - 1994
تحقيق : محمد عبد القادر عطا
عدد الأجزاء : 10 .
4 ــ وقال عبد السلام بن محسين آل عيسى في كتابه
وروي عن خوات (1) بن جبير رضي الله عنه قال: خرجنا حجاجاً مع عمر ابن الخطاب، فسرنا في ركب فيهم أبوعبيدة بن الجراح وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما،
فقال القوم: غننا يا خوات، فغناهم، فقالوا: غننا من شعر ضرار
. فقال عمر رضي الله عنه:"دعوا أبا عبد الله يتغنى من بنيات فؤاده".
يعنى: من شعره. قال: فما زلت أغنيهم
المصدر المكتبة الشاملة
الكتاب : دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية رضي الله عنه
المؤلف : عبد السلام بن محسن آل عيسى
الناشر : عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية
الطبعة : الأولى1423هـ/2002م .
مصدر الكتاب : موقع مكتبة المدينة الرقمية
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي] .
هامش
(1) خوات بن جبير بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس بن ثعلبة الأنصاري الأوسي شهد أحداً والمشاهد بعدها. مات سنة أربعين وعمره أربع وسبعين سنة بالمدينة. ابن حجر/ الإصابة 1/457، 458.
