بسم الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهري
واللعنة الدائمة على أعدائهم من الأولين والأخرين
قال السرخسي في المبسوط ج 5 ص 253 :
( قَالَ : ) وَلَوْ أُرْضِعَ الصَّبِيَّانِ مِنْ بَهِيمَةٍ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ رَضَاعًا ، وَكَانَ بِمَنْزِلَةِ طَعَامٍ أَكَلَاهُ مِنْ إنَاءٍ وَاحِدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ صَاحِبُ الْأَخْبَارِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ ، يَثْبُتُ بِهِ حُرْمَةُ الرَّضَاعِ ، فَإِنَّهُ دَخَلَ بُخَارَى فِي زَمَنِ الشَّيْخِ الْإِمَامِ أَبِي حَفْصٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَجَعَلَ يُفْتِي فَقَالَ لَهُ الشَّيْخُ : رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَا تَفْعَلْ فَلَسْتَ هُنَالِكَ ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ نُصْحَهُ حَتَّى اُسْتُفْتِيَ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، إذَا أُرْضِعَ صَبِيَّانِ بِلَبَنِ شَاةٍ فَأَفْتَى بِثُبُوتِ الْحُرْمَةِ ، فَاجْتَمَعُوا وَأَخْرَجُوهُ مِنْ بُخَارَى بِسَبَبِ هَذِهِ الْفَتْوَى ، وَهَذَا لِأَنَّ ثُبُوتَ الْحُرْمَةِ بِسَبَبِ الْكَرَامَةِ ، وَذَلِكَ يَخْتَصُّ بِلَبَنِ الْآدَمِيَّةِ دُونَ لَبَنِ الْأَنْعَامِ ، وَشُبْهَةُ الْجُزْئِيَّةِ لَا يَثْبُتُ بَيْنَ الْآدَمِيِّ وَالْأَنْعَامِ بِشُرْبِ لَبَنِهَا فَكَذَلِكَ لَا تَثْبُتُ بَيْنَ الْآدَمِيِّينَ بِشُرْبِ لَبَنِ بَهِيمَةٍ ، وَهَذَا قِيَاسُ حُرْمَةِ الْمُصَاهَرَةِ الَّتِي تَثْبُتُ بِالْوَطْءِ ، وَلَا تَثْبُتُ بِوَطْءِ الْبَهَائِمِ فَكَذَلِكَ هُنَا .
ــــــــــــــ
المصدر المكتبة الشاملة
الكتاب : المبسوط
المؤلف : محمد بن أحمد بن أبي سهل شمس الأئمة السرخسي (المتوفى : 483هـ)
عدد الأجزاء : 30
مصدر الكتاب : موقع الإسلام
[ الكتاب مشكول ومرقم آليا غير موافق للمطبوع ]
والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهري
واللعنة الدائمة على أعدائهم من الأولين والأخرين
قال السرخسي في المبسوط ج 5 ص 253 :
( قَالَ : ) وَلَوْ أُرْضِعَ الصَّبِيَّانِ مِنْ بَهِيمَةٍ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ رَضَاعًا ، وَكَانَ بِمَنْزِلَةِ طَعَامٍ أَكَلَاهُ مِنْ إنَاءٍ وَاحِدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ صَاحِبُ الْأَخْبَارِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ ، يَثْبُتُ بِهِ حُرْمَةُ الرَّضَاعِ ، فَإِنَّهُ دَخَلَ بُخَارَى فِي زَمَنِ الشَّيْخِ الْإِمَامِ أَبِي حَفْصٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَجَعَلَ يُفْتِي فَقَالَ لَهُ الشَّيْخُ : رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَا تَفْعَلْ فَلَسْتَ هُنَالِكَ ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ نُصْحَهُ حَتَّى اُسْتُفْتِيَ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، إذَا أُرْضِعَ صَبِيَّانِ بِلَبَنِ شَاةٍ فَأَفْتَى بِثُبُوتِ الْحُرْمَةِ ، فَاجْتَمَعُوا وَأَخْرَجُوهُ مِنْ بُخَارَى بِسَبَبِ هَذِهِ الْفَتْوَى ، وَهَذَا لِأَنَّ ثُبُوتَ الْحُرْمَةِ بِسَبَبِ الْكَرَامَةِ ، وَذَلِكَ يَخْتَصُّ بِلَبَنِ الْآدَمِيَّةِ دُونَ لَبَنِ الْأَنْعَامِ ، وَشُبْهَةُ الْجُزْئِيَّةِ لَا يَثْبُتُ بَيْنَ الْآدَمِيِّ وَالْأَنْعَامِ بِشُرْبِ لَبَنِهَا فَكَذَلِكَ لَا تَثْبُتُ بَيْنَ الْآدَمِيِّينَ بِشُرْبِ لَبَنِ بَهِيمَةٍ ، وَهَذَا قِيَاسُ حُرْمَةِ الْمُصَاهَرَةِ الَّتِي تَثْبُتُ بِالْوَطْءِ ، وَلَا تَثْبُتُ بِوَطْءِ الْبَهَائِمِ فَكَذَلِكَ هُنَا .
ــــــــــــــ
المصدر المكتبة الشاملة
الكتاب : المبسوط
المؤلف : محمد بن أحمد بن أبي سهل شمس الأئمة السرخسي (المتوفى : 483هـ)
عدد الأجزاء : 30
مصدر الكتاب : موقع الإسلام
[ الكتاب مشكول ومرقم آليا غير موافق للمطبوع ]
