إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

كيف نرى الأزمات بعين الإيمان ونواجهها بعقل الحكمة

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كيف نرى الأزمات بعين الإيمان ونواجهها بعقل الحكمة



    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.
    نحن نعيش في عالم الأزمات و الأزماتُ فيه جزءٌ من سننه. لكن الفرق في طريقة رؤيتنا لها والتعامل معها.
    اليوم نقف عند أربع ركائز تغيّر نظرتنا للحياة كلّها:
    أولًا: السياسة العامة في مواجهة الأزمات
    يجب على كل من أصابته أزمة أن يعرف كيف يديرها.
    هناك فرق بين:
    من يرتجل في الأزمات
    ومن يمتلك سياسة واعية في التعامل معها
    السياسة العامة للمؤمن في الأزمات تقوم على:
    الهدوء بدل الانفعال
    الفهم بدل التسرع
    التخطيط بدل الفوضى
    الأزمة لا تتناسب مع ردود الأفعال العشوائية، بل هي وقت استدعاء أعلى درجات الوعي.
    لاحظوا… كثير من الناس يخسرون في الأزمات لا بسبب الأزمة نفسها، بل بسبب:
    التهوّر
    تضخيم المشكلة
    فقدان التوازن النفسي
    أما المؤمن، فيتعامل مع الأزمة كـ"امتحان إدارة"، لا كـ"كارثة وجود".
    ثانيًا: التفكر في قدرة الله يورث صِغَر الأزمات
    حين تنظر إلى الأزمة بعينك فقط… تكبر.
    لكن حين تنظر إليها مع استحضار قدرة الله… تصغر تلقائيًا.
    المشكلة في زاوية النظر إليها.
    إذا كنت تؤمن أن:
    الله بيده كل شيء
    وأنه يقول للشيء "كن فيكون"
    وأنه قادر على قلب الموازين بلحظة
    فكيف يمكن لأزمة – مهما عظمت – أن تبقى كبيرة في قلبك؟
    التفكر في قدرة الله لا يغيّر الحدث… لكنه يغيّر قلبك أنت:
    يبدّل الخوف طمأنينة
    واليأس أملًا
    والضيق سعة
    وهنا يتحقق معنى عجيب:
    الأزمة تبقى كما هي… لكنك أنت لم تعد كما كنت.

    ثالثًا: لا تقطع بأن الأزمة أمرٌ سلبي ومبغوض
    هذه نقطة دقيقة جدًا…
    نحن بطبيعتنا نحكم سريعًا:
    هذا خير
    هذا شر
    هذه نعمة
    هذه نقمة
    لكن الإيمان العميق يقول لك:
    لا تتعجل الحكم.
    كم من:
    ضيقٍ فتح أبوابًا لم تكن تُفتح
    خسارةٍ صنعت إنسانًا أقوى
    ألمٍ قرّبك إلى الله أكثر من أي نعمة
    الأزمة قد تكون:
    تنبيهًا
    تربيةً
    دفعًا نحو طريق أفضل
    أو حتى رحمةً مغلّفة بالألم
    فالمؤمن لا يقول: "لماذا حدث هذا؟"
    بل يقول:
    "ما الذي يريد الله أن يعلّمني من هذا؟"
    وهنا يتحول من حالة الاعتراض… إلى حالة الفهم.
    رابعًا: المؤمن يعيش حالة السعي لا ترقّب النتائج
    وهذه من أعظم قواعد الراحة النفسية.

    المشكلة أن كثيرًا من الناس:
    يربطون جهدهم بالنتيجة مباشرة
    فإذا لم تتحقق… انهاروا
    لكن الإيمان يعلّمك قاعدة ذهبية: عليك السعي… وليس عليك ضمان النتائج.
    وظيفتك:
    أن تعمل
    أن تخطط
    أن تبذل
    أن تصبر
    أما النتائج… فهي بيد الله.
    حين تفهم هذا:
    ستعمل براحة
    وتجتهد بثبات
    ولن يكسرك تأخر النتائج
    لأنك تعرف: أنك نجحت بمجرد أنك قمت بدورك كما ينبغي وأن أجرك ثوابك وجائزتك مدخورة عند رب العالمين
    الأزمات لن تتوقف، لكن بإمكاننا أن نرتقي في التعامل معها.
    اجعل لنفسك هذه المعادلة:
    عقلٌ يدير الأزمة بحكمة
    وقلبٌ يرى قدرة الله فوق كل شيء
    ونفسٌ لا تتعجل الحكم
    وروحٌ تسعى دون أن تُرهق نفسها بقلق النتائج
    حينها…
    لن تختفي الأزمات من حياتك،
    لكنها لن تهزمك أبدًا.
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
يعمل...
X