بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
الشباب الأعزاء…
لا نتكلم بكلامٍ مثاليٍّ بعيدٍ عن واقعكم، ولا نطلب منكم أن تعيشوا خارج زمانكم، بل نكلّمكم وأنتم في قلب هذا العصر؛ عصرٍ تتلاطم فيه الأمواج الفكرية، وتكثر فيه المغريات، وتشتدّ فيه الضغوط النفسية والاجتماعية.
لكن أنتم أساس المستقبل والمجتمعات القادمة وهنا تطرح الصراعات والتحديات التي تمر بكم ونحاول علاجها :
أولًا: الانحراف… بدايات صغيرة ونهايات خطيرة
إنّ الانحراف لا يبدأ بسقوطٍ كبير، بل بخطواتٍ صغيرة لا يُلتفت إليها:
نظرةٌ محرّمة…
تجربةٌ بدافع الفضول…
رفقةٌ غير صالحة…
ثم تتكرّر، حتى تتحوّل إلى عادة، ثم إلى سلوك، ثم إلى طريقٍ يصعب الرجوع منه.
وقد ورد عن الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام:
«مَن حامَ حولَ الحِمى أوشك أن يقع فيه»
(نهج البلاغة)
أي أن من يقترب من مواطن الفتنة لا يأمن على نفسه السقوط.
أيها الشاب…
احذر من "البدايات التي تُستهان بها"، فإنها تصنع نهاياتٍ تُبكى عليها.
(إدمان محرم ، إدمان السجائر ، إدمان تضيع الوقت والعمر وغيرها من الأمور ).
ثانيًا: الصراع الداخلي… علامة حياة لا ضعف
إنّ ما تعيشه من صراعٍ داخلي بين الخير والشر، بين الطاعة والمعصية، ليس دليل ضعف… بل دليل حياة.
في داخلك فطرةٌ تدعوك إلى الله، ونفسٌ أمّارة تجذبك إلى الشهوة الراحة الرفاهية …
وأنت ساحة هذا الصراع.
وقد رُوي عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام:
«ليس منّا من لم يُحاسب نفسه في كل يوم، فإن عمل حسنةً استزاد الله، وإن عمل سيئةً استغفر الله منها وتاب إليه»
(الكافي، ج2)
هذا الصراع هو الذي يصنع منك إنسانًا حقيقيًا…
لكن الخطر كل الخطر، أن تموت هذه المحاسبة، وأن يصبح الخطأ مألوفًا لا يُحرّك فيك شيئًا.
ثالثًا: تأثير المجتمع… ضغطٌ خفيٌّ وخطير
إنّ المجتمع اليوم لم يعد محصورًا في البيئة القريبة، بل امتدّ إلى العالم الرقمي، حيث تتشكل القناعات، وتُعاد صياغة القيم.
ترى من حولك من يهوّن المعصية…
ومن يزيّن الانحراف…
ومن يسخر من الالتزام…
وقد قيل بما ورد في الحكم :
«الصاحب ساحب»
فالإنسان يتأثّر بمن يُجالس، وبما يُشاهد، وبما يُكرّر.
أيها الشاب…
إن لم تختر طريقك بنفسك، فهناك من سيختاره لك.
وقفة صادقة مع النفس
أسألك — لا لتجيبني، بل لتُصارح نفسك:
هل أنت راضٍ عن واقعك؟
هل تمثّل أفعالك ما تؤمن به حقًا؟
أم أنك تعيش ازدواجية بين ما تعرفه من الحق وما تمارسه من الواقع؟
رابعًا: طريق النجاة… خطوات واقعية
1. الصدق مع النفس
أن تعترف بمواضع ضعفك، فذلك بداية القوة.
2. اختيار البيئة
قال الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام:
«قارن أهل الخير تكن منهم»
(نهج البلاغة)
فالصديق إمّا أن يرفعك أو يرديك.
3. بناء صلةٍ بالله
ولو بالقليل…
دعاءٍ صادق… ركعتين بخشوع… لحظة خلوةٍ مع النفس.
فإنّ القلب إذا اتصل بالله قوي.
4. عدم اليأس
مهما تكرّر السقوط…
باب الله لا يُغلق… ولكن الذي يُغلق هو قلب الإنسان إذا استسلم.
أيها الشباب…
أنتم أمام خيارين:
إمّا أن تكونوا أبناء هذا العصر المنجرفين معه
أو أن تكونوا قادةً لأنفسكم، صانعين لطريقكم
إنّ أعظم انتصار ليس على الآخرين…
بل على النفس.
وقد قيل في مضمون الحديث:
«أفضل الجهاد من جاهد نفسه التي بين جنبيه»
تذكّروا…
أنّ الحياة قصيرة،
وأنّ الفرص لا تتكرر،
وأنّ الإنسان إمّا أن يصنع نفسه، أو تَصنعه الظروف.
فكونوا أنتم من يصنع… لا من يُصنع.
اللهم صل على محمد وآل محمد
الشباب الأعزاء…
لا نتكلم بكلامٍ مثاليٍّ بعيدٍ عن واقعكم، ولا نطلب منكم أن تعيشوا خارج زمانكم، بل نكلّمكم وأنتم في قلب هذا العصر؛ عصرٍ تتلاطم فيه الأمواج الفكرية، وتكثر فيه المغريات، وتشتدّ فيه الضغوط النفسية والاجتماعية.
لكن أنتم أساس المستقبل والمجتمعات القادمة وهنا تطرح الصراعات والتحديات التي تمر بكم ونحاول علاجها :
أولًا: الانحراف… بدايات صغيرة ونهايات خطيرة
إنّ الانحراف لا يبدأ بسقوطٍ كبير، بل بخطواتٍ صغيرة لا يُلتفت إليها:
نظرةٌ محرّمة…
تجربةٌ بدافع الفضول…
رفقةٌ غير صالحة…
ثم تتكرّر، حتى تتحوّل إلى عادة، ثم إلى سلوك، ثم إلى طريقٍ يصعب الرجوع منه.
وقد ورد عن الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام:
«مَن حامَ حولَ الحِمى أوشك أن يقع فيه»
(نهج البلاغة)
أي أن من يقترب من مواطن الفتنة لا يأمن على نفسه السقوط.
أيها الشاب…
احذر من "البدايات التي تُستهان بها"، فإنها تصنع نهاياتٍ تُبكى عليها.
(إدمان محرم ، إدمان السجائر ، إدمان تضيع الوقت والعمر وغيرها من الأمور ).
ثانيًا: الصراع الداخلي… علامة حياة لا ضعف
إنّ ما تعيشه من صراعٍ داخلي بين الخير والشر، بين الطاعة والمعصية، ليس دليل ضعف… بل دليل حياة.
في داخلك فطرةٌ تدعوك إلى الله، ونفسٌ أمّارة تجذبك إلى الشهوة الراحة الرفاهية …
وأنت ساحة هذا الصراع.
وقد رُوي عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام:
«ليس منّا من لم يُحاسب نفسه في كل يوم، فإن عمل حسنةً استزاد الله، وإن عمل سيئةً استغفر الله منها وتاب إليه»
(الكافي، ج2)
هذا الصراع هو الذي يصنع منك إنسانًا حقيقيًا…
لكن الخطر كل الخطر، أن تموت هذه المحاسبة، وأن يصبح الخطأ مألوفًا لا يُحرّك فيك شيئًا.
ثالثًا: تأثير المجتمع… ضغطٌ خفيٌّ وخطير
إنّ المجتمع اليوم لم يعد محصورًا في البيئة القريبة، بل امتدّ إلى العالم الرقمي، حيث تتشكل القناعات، وتُعاد صياغة القيم.
ترى من حولك من يهوّن المعصية…
ومن يزيّن الانحراف…
ومن يسخر من الالتزام…
وقد قيل بما ورد في الحكم :
«الصاحب ساحب»
فالإنسان يتأثّر بمن يُجالس، وبما يُشاهد، وبما يُكرّر.
أيها الشاب…
إن لم تختر طريقك بنفسك، فهناك من سيختاره لك.
وقفة صادقة مع النفس
أسألك — لا لتجيبني، بل لتُصارح نفسك:
هل أنت راضٍ عن واقعك؟
هل تمثّل أفعالك ما تؤمن به حقًا؟
أم أنك تعيش ازدواجية بين ما تعرفه من الحق وما تمارسه من الواقع؟
رابعًا: طريق النجاة… خطوات واقعية
1. الصدق مع النفس
أن تعترف بمواضع ضعفك، فذلك بداية القوة.
2. اختيار البيئة
قال الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام:
«قارن أهل الخير تكن منهم»
(نهج البلاغة)
فالصديق إمّا أن يرفعك أو يرديك.
3. بناء صلةٍ بالله
ولو بالقليل…
دعاءٍ صادق… ركعتين بخشوع… لحظة خلوةٍ مع النفس.
فإنّ القلب إذا اتصل بالله قوي.
4. عدم اليأس
مهما تكرّر السقوط…
باب الله لا يُغلق… ولكن الذي يُغلق هو قلب الإنسان إذا استسلم.
أيها الشباب…
أنتم أمام خيارين:
إمّا أن تكونوا أبناء هذا العصر المنجرفين معه
أو أن تكونوا قادةً لأنفسكم، صانعين لطريقكم
إنّ أعظم انتصار ليس على الآخرين…
بل على النفس.
وقد قيل في مضمون الحديث:
«أفضل الجهاد من جاهد نفسه التي بين جنبيه»
تذكّروا…
أنّ الحياة قصيرة،
وأنّ الفرص لا تتكرر،
وأنّ الإنسان إمّا أن يصنع نفسه، أو تَصنعه الظروف.
فكونوا أنتم من يصنع… لا من يُصنع.
