اللهم صل على محمد وآل محمد
ثَوَابُ الأَعْمَالِ: بِالإِسْنَادِ إِلَى ابْنِ البَطَائِنِي، عَنْ ابْنِ أَبِي العَلَاءِ، عَنْ أَبِي بَصِير، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ:
إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ قَلْبًا، وَقَلْبُ القُرْآنِ يٰس، مَنْ قَرَأَهَا فِي نَهَارِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ كَانَ فِي نَهَارِهِ مِنَ المَحْفُوظِينَ وَالمَرْزُوقِينَ حَتَّى يُمْسِيَ،
وَمَنْ قَرَأَهَا فِي لَيْلَةٍ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ وَكَّلَ اللهُ بِهِ أَلْفَ مَلَكٍ يَحْفَظُونَهُ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ وَمِنْ كُلِّ آفَةٍ.
وَإِنْ مَاتَ فِي يَوْمِهِ أَوْ فِي لَيْلَتِهِ أَدْخَلَهُ اللهُ الجَنَّةَ، وَحَضَرَ غُسْلَهُ ثَلَاثُونَ أَلْفَ مَلَكٍ كُلُّهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ، وَيُشَيِّعُونَهُ إِلَى قَبْرِهِ بِالِاسْتِغْفَارِ لَهُ.
فَإِذَا أُدْخِلَ فِي لَحْدِهِ كَانُوا فِي جَوْفِ قَبْرِهِ يَعْبُدُونَ اللهَ، وَثَوَابُ عِبَادَتِهِمْ لَهُ، وَفُسِحَ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ، وَأُمِنَ مِنْ ضَغْطَةِ القَبْرِ، وَلَمْ يَزَلْ لَهُ فِي قَبْرِهِ نُورٌ سَاطِعٌ إِلَى أَعْنَانِ السَّمَاءِ إِلَى أَنْ يُخْرِجَهُ اللهُ مِنْ قَبْرِهِ.
فَإِذَا أَخْرَجَهُ لَمْ يَزَلْ مَلَائِكَةُ اللهِ مَعَهُ يُشَيِّعُونَهُ وَيُحَدِّثُونَهُ وَيَضْحَكُونَ فِي وَجْهِهِ وَيُبَشِّرُونَهُ بِكُلِّ خَيْرٍ حَتَّى يُجَاوِزُوا بِهِ الصِّرَاطَ وَالمِيزَانَ، وَيُوقِفُوهُ مِنَ اللهِ مَوْقِفًا لَا يَكُونُ عِنْدَ اللهِ خَلْقٌ أَقْرَبَ مِنْهُ إِلَّا مَلَائِكَةُ اللهِ المُقَرَّبُونَ وَأَنْبِيَاؤُهُ المُرْسَلُونَ، وَهُوَ مَعَ النَّبِيِّينَ وَاقِفٌ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ، لَا يَحْزَنُ مَعَ مَنْ يَحْزَنُ، وَلَا يَهْتَمُّ مَعَ مَنْ يَهْتَمُّ، وَلَا يَجْزَعُ مَعَ مَنْ يَجْزَعُ.
ثُمَّ يَقُولُ لَهُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:
اِشْفَعْ عَبْدِي أُشَفِّعْكَ فِي جَمِيعِ مَا تَشْفَعُ، وَسَلْنِي عَبْدِي أُعْطِكَ جَمِيعَ مَا تَسْأَلُ.
فَيَسْأَلُ فَيُعْطَى، وَيَشْفَعُ فَيُشَفَّعُ، وَلَا يُحَاسَبُ فِيمَنْ يُحَاسَبُ، وَلَا يُوقَفُ مَعَ مَنْ يُوقَفُ، وَلَا يُذَلُّ مَعَ مَنْ يُذَلُّ، وَلَا يُكْبَتُ بِخَطِيئَةٍ وَلَا بِشَيْءٍ مِنْ سُوءِ عَمَلِهِ، وَيُعْطَى كِتَابًا مَنْشُورًا، حَتَّى يَهْبِطَ مِنْ عِنْدِ اللهِ فَيَقُولَ النَّاسُ أَجْمَعُونَ:
سُبْحَانَ اللهِ، مَا كَانَ لِهَذَا العَبْدِ مِنْ خَطِيئَةٍ وَاحِدَةٍ!
وَيَكُونُ مِنْ رُفَقَاءِ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ)(1).
فِقْهُ الرِّضَا (ع): مِثْلُهُ إِلَى قَوْلِهِ: إِلَى قَبْرِهِ.
📚 1. ثَوَابُ الأَعْمَالِ ص100.
اشترك على التلگرام في قناة :
إشراقات معرفية
الاحكام والمحاضرات الاسلامية.
https://t.me/sawte
