إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

﴿عبدي أطعني تكن مثلي أقول للشيء كن فيكون وتقول للشيء كن فيكون﴾

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ﴿عبدي أطعني تكن مثلي أقول للشيء كن فيكون وتقول للشيء كن فيكون﴾

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد و ال محمد

    في الحديث القدسي : ﴿عبدي أطعني تكن مثلي أقول للشيء كن فيكون وتقول للشيء كن فيكون﴾

    عن ميثم التمار رضي الله عنه أنه قال: كنت بين
    يدي أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام في جامع الكوفة في جماعة من أصحابه وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو كأنه البدر بين الكواكب، إذ دخل علينا من باب المسجد رجل طويل عليه قباء، وقد اعتم بعمامة صفراء، وهو متقلد بسيفين، فدخل وبرك بغير سلام، -يعني: جلس بغير سلام- ولم ينطق بكلام، فتطاولت إليه الأعناق، ونظروا إليه بالآماق -يعني: الأعين- وقد وقف عليه الناس من جميع الآفاق، ومولانا أمير المؤمنين لا يرفع رأسه إليهم، فلما هدأت من الناس الحواس، أفصح عن لسانه بأنه حسام جذب عن غمده:


    أيكم المجتبى في الشجاعة والمعمم في البراعة؟!
    أيكم المولود في الحرم، والعالي في الشيم، والموصوف بالكرم؟!
    أيكم الأصلع الرأس، والبطل الدعاس، والمضيق للأنفاس، والآخذ بالقصاص؟!
    أيكم غصن أبي طالب الرقيق، وبطله المهيب، والسهم المصيب، والقسم النجيب؟!
    أيكم خليفة محمد الذي نصره في زمانه، واعتز به سلطانه وعظم به شأنه؟


    عند ذلك رفع أمير المؤمنين رأسه إليه فقال: مالك يا أبا سعد بن الفضل بن الربيع بن مدركة بن نجيبة بن الصلت بن الحارث بن وعران بن الأشعث بن أبي السمع الرومي؟! اسأل عما شئت، أنا عيبة علم النبوة.
    قال: بلغنا عنك أنك وصي رسول الله، وخليفته على قومه بعده، وأنك محل المشكلات، وأنا رسول إليك من ستين ألف رجل يقال لهم: العقيمة، قد حملوني ميتاً قد مات من مدة، وقد اختلفوا في سبب موته، وهو بباب المسجد، فإن أحييته علمنا أنك صادق نجيب الأصل، وتحققنا أنك حجة الله في أرضه، وخليفة محمد على قومه، وإن لم تقدر على ذلك رددناه على قومه، وعلمنا أنك تدعي غير الصواب، وتظهر من نفسك ما لا تقدر عليه، قال أمير المؤمنين عليه السلام: يا ميثم! اركب بعيره، وناد في شوارع الكوفة ومحالها: من أراد أن ينظر إلى ما أعطاه الله علياً أخا رسول الله وزوج ابنته من العلم الرباني فليخرج إلى النجف، فخرج الناس إلى النجف، فقال الإمام عليه السلام: يا ميثم! هات الأعرابي وصاحبه، فخرجت ورأيته راكباً تحت القبة التي فيها الميت، فأتيت بها إلى النجف، فعند ذلك قال علي عليه السلام: قولوا فينا ما ترون منا، وارووا عنا ما تشاهدوه منا، ثم قال: يا أعرابي! أبرك الجمل، وأخرج صاحبك أنت وجماعة من المسلمين، قال ميتم: فأخرجت تابوتاً وفيه وطء ديباج أخضر، وفيه غلام أول ما تم عذاره على خده بذوائب كذوائب لامرأة حسناء، فقال علي بن أبي طالب: كم لميتكم؟ قال: أحد وأربعون يوماً، قال: ما سبب موته؟ فقال الأعرابي: يا فتى، إن أهله يريدون أن تحييه ليخبرهم من قتله؛ لأنه بات سالماً وأصبح مذبوحاً من أذنه إلى أذنه، ويطالب بدمه خمسون رجلاً، يقصد بعضهم بعضاً فاكشف الشك والريب يا أخا محمد، فقال الإمام عليه السلام: قتله عمه لأنه زوجه ابنته فخلاها وتزوج بغيرها، فقتله حنقاً عليه، قال الأعرابي: لسنا نقنع بقولك، فإنا نريد أن يشهد لنفسه عند أهله لترفع الفتنة والسيف والقتال.
    فعند ذلك قام الإمام علي بن أبي طالب فحمد الله وأثنى عليه وذكر النبي، فصلى عليه وقال: يا أهل الكوفة! ما بقرة بني إسرائيل بأجل عند الله مني قدراً، وأنا أخو رسول الله، وإنها أحيت ميتاً بعد سبعة أيام، ثم دنا أمير المؤمنين من الميت وقال: إن بقرة بني إسرائيل ضرب ببعضها الميت فعاش، وأنا أضرب هذا الميت ببعضي لأن بعضي خير من البقرة كلها، ثم هزه برجله وقال له: قم بإذن الله يا مدرك بن حنظلة بن غسان بن بحير بن فهر بن فهر بن سلامة بن الطيب بن الأشعث، فها قد أحياك الله تعالى على يد علي بن أبي طالب. قال ميثم التمار: فنهض غلام أضوأ من الشمس أضعافاً، ومن القمر أوصافاً، فقال: لبيك لبيك يا حجة الله على الأنام، المتفرد بالفضل والإنعام، فعند ذلك قال: يا غلام! من قتلك؟ قال: قتلني عمي الحارث بن غسان، فقال له الإمام: انطلق إلى قومك فأخبرهم بذلك. فقال: يا مولاي! لا حاجة بي إليهم، أخاف أن يقتلوني مرة أخرى ولا يكون عندي من يحييني، قال: فالتفت الإمام عليه السلام إلى صاحبه وقال: امض إلى أهلك فأخبرهم، قال: يا مولاي! والله لا أفارقك، بل أكون معك حتى يأتي الله بأجلي من عنده، فلعن الله من اتضح له الحق، وجعل بينه وبين الحق ستراً، ولم يزل بين يدي أمير المؤمنين حتى قتل بصفين، ثم أهل الكوفة رجعوا إلى الكوفة فاختلفوا أقوالاً فيه عليه السلام]].

    المصدر :سلوني قبل أن تفقدوني ج2 / ص 256

  • #2
    أحسنت أخي (kerbalaa)
    اسمح لي بهذه الاضافة

    عن عماربن ياسر وزيد بن أرقم قالا: كنا بين يدي أمير المؤمنين عليه السلام وكان يوم الاثين لسبع عشر خلت من صفر، وإذا بزعقة (1) عظيمة أملات المسامع، وكان على دكة القضاء،
    فقال: يا عمار ائتني بذي الفقار، و كان وزنه سبعة أمنان وثلثي من مكي، فجئت به،فانتضاه (2) من غمده فتركه على فخذه، وقال: يا عمار هذا يوم أكشف لاهل الكوفة الغمة ليزداد المؤمن وفاقا والمخالف نفاقا، يا عمار ائت بمن على الباب،
    قال عمار: فخرجت وإذا على الباب امرأة في قبة على جمل، وهي تشتكي وتصيح: يا غياث المستغيثين، ويا بغية الطالبين، ويا كنزالراغبين، وياذا القوة المتين، ويا مطعم اليتيم، ويا رازق العديم، ويا محيي كل عظمرميم، ويا قديم سبق قدمه كل قديم، ويا عون من ليس له عون ولا معين، يا طود من لاطود له ، يا كنز من لا كنز له، إليك توجهت وبوليك توسلت وخليفة رسولك قصدت، فبيض وجهي وفرج عني كربتي.
    قال عمار: وحولها ألف فارس بسيوف مسلولة، قوم لها وقوم عليها .
    فقلت: أجيبوا أمير المؤمنين أجيبوا عيبة علم النبوة، قال: فنزلت المرأة من القبة ونزل القوم معها ودخلوا المسجد، فوقفت المرأة بين يدي أمير المؤمنين عليه السلام
    وقالت : يا مولاي يا إمام المتقين إليك أتيت وإياك قصدت، فاكشف كربتي وما بي من غمة فإنك قادر على ذلك وعالم بما كان وما يكون إلى يوم القيامة ، فعند ذلك قال : يا عمار ناد في الكوفة: من أراد أن ينظر إلى ما أعطاه الله أخا رسول الله فليأت المسجد
    قال: فاجتمع الناس حتى امتلا المسجد، فقام أمير المؤمنين عليه السلام وقال: سلوني مابدا لكم يا أهل الشام، فنهض من بينهم شيخ قد شاب، عليه بردة يمانية،
    فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين ويا كنز الطالبين، يا مولاي هذه الجارية ابنتي قد خطبها ملوك العرب، وقد نكست رأسي بين عشيرتي، وأنا موصوف بين العرب، وقد فضحتني في أهلي ورجالي، لانها عاتق حامل، وأنا فليس بن عفريس، لا تخمد لي نار ولا يضام لي جار، وقد بقيت حائرا في أمري، فاكشف لي هذه الغمة فإن الامام خبير بالامر، فهذه غمةعظيمة لم أر مثلها ولا أعظم منها .
    فقال أمير المؤمنين عليه السلام: ما تقولين ياجارية فيما قال أبوك ؟
    قالت: يا مولاي أما قوله: إني عاتق، صدق، وأما قوله: إني حامل، فوحقك يا مولاي ما علمت من نفسي خيانة قط، وإني أعلم أنك أعلم بي مني، وإني ما كذبت فيما قلت ففرج عني يامولاي،
    قال عمار: فعند ذلك أخذ الامام ذا الفقار وصعد المنبر فقال: الله أكبر الله أكبر " جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا " ثم قال عليه السلام علي بداية(3) الكوفة ، فجاءت امرأة تسمى لبناء وهي قابلة نساء أهل الكوفة،
    فقال لها: اضربي بينك وبين الناس حجابا وانظري هذه الجارية عاتق حامل أم لا، ففعلت ما أمر به ثم خرجت وقالت: نعم يا مولاي هي عاتق حامل، فعند ذلك التفت الامام إلى أبي الجارية وقال: يا أبا الغضب ألست من قرية كذا وكذا من أعمال دمشق ؟
    قال: وما هذه القرية ؟
    قال: هي قرية تسمى أسعار، قال: بلى يا مولاي قال: ومن منكم يقدر على قطعة ثلج في هذه الساعة ؟ قال: يا مولاي الثلج في بلادنا كثير ولكن ما نقدر عليه ههنا،
    فقال عليه السلام: بيننا وبينكم مائتان وخمسون فرسخا ؟ قال: نعم يا مولاي، ثم
    قال : ياأيها الناس انظروا إلى ما أعطاه الله عليا من العلم النبوي والذي أودعه الله ورسوله من العلم الرباني، قال عمار بن ياسر: فمد يده عليه السلام من أعلى منبر الكوفة وردها وإذا فيها قطعة من الثلج يقطر الماء منها فعند ذلك ضج الناس وماج الجامع بأهله، فقال عليه السلام: اسكتوا فلو شئت أتيت بجبالها، ثم قال: يا داية خذي هذه القطعة من الثلج واخرجي بالجارية من المسجد واتركي تحتها طشتا، وضعي هذه القطعة مما يلي الفرج، فسترى علقة وزنها سبع مائة وخمسون درهما ودانقان، فقالت: سمعا وطاعة لله ولك يا مولاي، ثم أخذتها وخرجت بها من الجامع فجاءت بطست فوضعت الثلج على الموضع كما أمرها عليه السلام فرمت علقة وزنتها الداية فوجدتها كما قال عليه السلام ، فأقبلت الداية والجارية فوضعت العلقة بين يديه، ثم قال: يا أبا الغضب خذا بنتك فوالله مازنت وإنما دخلت الموضع الذي فيه الماء فدخلت هذه العلقة في جوفها وهي بنت عشر سنين، وكبرت إلى الآن في بطنها، فنهض أبوها وهو يقول: أشهد أنك تعلم ما في الارحام وما في الضمائر وأنت باب الدين وعموده .
    قال: فضج الناس عند ذلك وقال: يا أمير المؤمنين: لنا اليوم خمس سنين لم تمطر السماءعلينا، وقد أمسك عن الكوفة هذه المدة، وقد مسنا وأهلنا الضر فاستسق لنا يا وارث محمد، فعند ذلك قام في الحال وأشار بيده قبل السماء فسال الغيث حتى بقيت الكوفة غدرانا ،
    فقالوا: يا أمير المؤمنين كفينا وروينا، فتكلم بكلام فمضى الغيث وانقطع المطر وطلعت الشمس،

    فلعن الله الشاك في فضل علي ابن أبي طالب عليه السلام (4) .
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) الزعقة : الصيحة. (2) نضى السيف من غمده : سله. (3) الداية : القابلة
    (4) بحار الأنوار - العلامة المجلسي - (ج 40 / ص 277)
    التعديل الأخير تم بواسطة الصدوق; الساعة 01-09-2010, 02:35 PM.




    عن عبد السلام بن صالح الهروي قال :
    سمعتُ أبا الحسن علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) يقول
    :


    " رَحِمَ اللهُ عَبداً أَحيا أمرَنا "

    فقلت له: وكيف يحيي أمركم؟

    قال (عليه السلام) :

    " يَتَعَلَّمُ عُلومَنا وَيُعَلِّمُها النّاسَ ، فإنَّ النّاسَ لوَ عَلِموا مَحاسِنَ كَلامِنا لاتَّبَعونا "


    المصدر : عيون أخبار الرضا (عليه السلام) - للشيخ الصدوق (رحمه الله) - (2 / 276)


    تعليق


    • #3
      اللهم صل على محمد وال محمد
      السلام عليك يا سيدي ومولاي امير المؤمنين علي بن ابي طالب
      شكرا لك اخي الكريم كربلاء على الطرح الرائع والمميز
      وفقك الباري
      يا كاشف الكرب عن وجه أخيه الحسين اكشف الكرب عني بحق أخيك الحسين

      تعليق


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم
        السلام عليك ايها القران الناطق وسيف الله الضارب
        السلام عليك يا امير المؤمنين يا علي بن ابي طالب ورحمة الله وبركاته
        بارك الله فيكم اخوتي جميعا على هذه الكلمات المباركة
        التعديل الأخير تم بواسطة الحر; الساعة 24-04-2010, 07:56 PM.

        تعليق


        • #5
          احسنتما وبارك الله فيكما على هذه الروايات الرائعة

          ليسمع المنافقون والنواصب وليشهدوا ان لدينا امام كريم عظيم سوف لا يدخل الجنة احدا لم يأخذ صك الدخول منه فولايته هي المفاز والنجاة
          اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم

          تعليق


          • #6
            ما بقرة بني إسرائيل بأجل عند الله مني قدراً - بأبي أنت وأمي ونفسي يا أمير المؤمنين ع‎

            بسم الله الرحمن الرحيم
            اللهم صلي على محمد و ال محمد

            في الحديث القدسي : ﴿عبدي أطعني تكن مثلي أقول للشيء كن فيكون وتقول للشيء كن فيكون﴾

            عن ميثم التمار رضي الله عنه أنه قال: كنت بين
            يدي أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام في جامع الكوفة في جماعة من أصحابه وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو كأنه البدر بين الكواكب، إذ دخل علينا من باب المسجد رجل طويل عليه قباء، وقد اعتم بعمامة صفراء، وهو متقلد بسيفين، فدخل وبرك بغير سلام، -يعني: جلس بغير سلام- ولم ينطق بكلام، فتطاولت إليه الأعناق، ونظروا إليه بالآماق -يعني: الأعين- وقد وقف عليه الناس من جميع الآفاق، ومولانا أمير المؤمنين لا يرفع رأسه إليهم، فلما هدأت من الناس الحواس، أفصح عن لسانه بأنه حسام جذب عن غمده:

            أيكم المجتبى في الشجاعة والمعمم في البراعة؟!
            أيكم المولود في الحرم، والعالي في الشيم، والموصوف بالكرم؟!
            أيكم الأصلع الرأس، والبطل الدعاس، والمضيق للأنفاس، والآخذ بالقصاص؟!
            أيكم غصن أبي طالب الرقيق، وبطله المهيب، والسهم المصيب، والقسم النجيب؟!
            أيكم خليفة محمد الذي نصره في زمانه، واعتز به سلطانه وعظم به شأنه؟

            عند ذلك رفع أمير المؤمنين رأسه إليه فقال: مالك يا أبا سعد بن الفضل بن الربيع بن مدركة بن نجيبة بن الصلت بن الحارث بن وعران بن الأشعث بن أبي السمع الرومي؟! اسأل عما شئت، أنا عيبة علم النبوة.
            قال: بلغنا عنك أنك وصي رسول الله، وخليفته على قومه بعده، وأنك محل المشكلات، وأنا رسول إليك من ستين ألف رجل يقال لهم: العقيمة، قد حملوني ميتاً قد مات من مدة، وقد اختلفوا في سبب موته، وهو بباب المسجد، فإن أحييته علمنا أنك صادق نجيب الأصل، وتحققنا أنك حجة الله في أرضه، وخليفة محمد على قومه، وإن لم تقدر على ذلك رددناه على قومه، وعلمنا أنك تدعي غير الصواب، وتظهر من نفسك ما لا تقدر عليه، قال أمير المؤمنين عليه السلام: يا ميثم! اركب بعيره، وناد في شوارع الكوفة ومحالها: من أراد أن ينظر إلى ما أعطاه الله علياً أخا رسول الله وزوج ابنته من العلم الرباني فليخرج إلى النجف، فخرج الناس إلى النجف، فقال الإمام عليه السلام: يا ميثم! هات الأعرابي وصاحبه، فخرجت ورأيته راكباً تحت القبة التي فيها الميت، فأتيت بها إلى النجف، فعند ذلك قال علي عليه السلام: قولوا فينا ما ترون منا، وارووا عنا ما تشاهدوه منا، ثم قال: يا أعرابي! أبرك الجمل، وأخرج صاحبك أنت وجماعة من المسلمين، قال ميتم: فأخرجت تابوتاً وفيه وطء ديباج أخضر، وفيه غلام أول ما تم عذاره على خده بذوائب كذوائب لامرأة حسناء، فقال علي بن أبي طالب: كم لميتكم؟ قال: أحد وأربعون يوماً، قال: ما سبب موته؟ فقال الأعرابي: يا فتى، إن أهله يريدون أن تحييه ليخبرهم من قتله؛ لأنه بات سالماً وأصبح مذبوحاً من أذنه إلى أذنه، ويطالب بدمه خمسون رجلاً، يقصد بعضهم بعضاً فاكشف الشك والريب يا أخا محمد، فقال الإمام عليه السلام: قتله عمه لأنه زوجه ابنته فخلاها وتزوج بغيرها، فقتله حنقاً عليه، قال الأعرابي: لسنا نقنع بقولك، فإنا نريد أن يشهد لنفسه عند أهله لترفع الفتنة والسيف والقتال.
            فعند ذلك قام الإمام علي بن أبي طالب فحمد الله وأثنى عليه وذكر النبي، فصلى عليه وقال: يا أهل الكوفة! ما بقرة بني إسرائيل بأجل عند الله مني قدراً، وأنا أخو رسول الله، وإنها أحيت ميتاً بعد سبعة أيام، ثم دنا أمير المؤمنين من الميت وقال: إن بقرة بني إسرائيل ضرب ببعضها الميت فعاش، وأنا أضرب هذا الميت ببعضي لأن بعضي خير من البقرة كلها، ثم هزه برجله وقال له: قم بإذن الله يا مدرك بن حنظلة بن غسان بن بحير بن فهر بن فهر بن سلامة بن الطيب بن الأشعث، فها قد أحياك الله تعالى على يد علي بن أبي طالب. قال ميثم التمار: فنهض غلام أضوأ من الشمس أضعافاً، ومن القمر أوصافاً، فقال: لبيك لبيك يا حجة الله على الأنام، المتفرد بالفضل والإنعام، فعند ذلك قال: يا غلام! من قتلك؟ قال: قتلني عمي الحارث بن غسان، فقال له الإمام: انطلق إلى قومك فأخبرهم بذلك. فقال: يا مولاي! لا حاجة بي إليهم، أخاف أن يقتلوني مرة أخرى ولا يكون عندي من يحييني، قال: فالتفت الإمام عليه السلام إلى صاحبه وقال: امض إلى أهلك فأخبرهم، قال: يا مولاي! والله لا أفارقك، بل أكون معك حتى يأتي الله بأجلي من عنده، فلعن الله من اتضح له الحق، وجعل بينه وبين الحق ستراً، ولم يزل بين يدي أمير المؤمنين حتى قتل بصفين، ثم أهل الكوفة رجعوا إلى الكوفة فاختلفوا أقوالاً فيه عليه السلام]].

            المصدر :سلوني قبل أن تفقدوني ج2 / ص 256
            sigpic

            تعليق


            • #7
              احسنتم النشر وبارك الله فيكم

              تعليق

              يعمل...
              X