بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
في أحد الأيام، كان هناك صديقان يعيشان في مدينتين مختلفتين.
الأول اسمه “سليم”، يعيش في مدينة اسمها مدينة النور.
والثاني اسمه “رامي”، يعيش في مدينة اسمها مدينة القوانين.
قرر سليم أن يزور صديقه رامي في العطلة.
وحين وصل إلى المدينة، تفاجأ بشيء غريب جدًا!
في كل مكان توجد لافتات:
ممنوع الصراخ!
ممنوع رمي النفايات!
ممنوع قطع الدور!
ممنوع إزعاج الآخرين!
ممنوع الكذب!
ممنوع تخريب الممتلكات!
حتى إنّ هناك كاميرات في كل زاوية، وشرطة في كل شارع.
تعجب سليم وقال: — لماذا عندكم كل هذه القوانين؟
تنهد رامي وقال: — لأن الناس هنا لا يحترمون بعضهم إلا إذا خافوا من العقوبة.
وبينما هما يسيران، رأيا رجلًا يرمي القمامة في الأرض، وما إن لمح الشرطي حتى أسرع يلتقطها.
ثم دخلا متجرًا، فبدأ الناس يتدافعون ويتشاجرون على الدور.
وفي الطريق، كان الجميع يرفع صوته، ويقاطع الآخرين، ولا أحد يهتم بمشاعر أحد.
شعر سليم بضيق شديد، وقال في نفسه:
“كيف يعيش الناس هكذا؟”
وبعد أيام، دعا رامي صديقه ليزور مدينة النور.
وما إن وصل رامي حتى لاحظ شيئًا غريبًا أيضًا…
لا توجد لافتات كثيرة، ولا شرطة في كل زاوية، ومع ذلك:
الناس يبتسمون لبعضهم،
الأطفال يحترمون الكبار،
الجميع ينتظر دوره بهدوء،
الطرق نظيفة،
الأصوات منخفضة،
وحتى حين يختلف شخصان، يتحدثان بأدب.
استغرب رامي وقال: — كيف تفعلون هذا من دون قوانين كثيرة؟
ابتسم سليم وقال: — لأننا تعلمنا شيئًا مهمًا منذ الصغر…
“الأدب يراقبنا حتى عندما لا يرانا أحد.”
ثم أكمل: — في مدينتنا، يعلمنا أهلنا أن:
احترام الناس عبادة،
والنظافة مسؤولية،
وخفض الصوت رحمة،
والكلمة الطيبة صدقة.
لسنا كاملين، لكننا نحاول أن نفعل الصواب لأنّه صواب، لا خوفًا من العقوبة فقط.
سكت رامي قليلًا… ثم قال: — الآن فهمت لماذا مدينتكم هادئة وسعيدة أكثر.
فقال سليم: — لأن الإنسان حين يتعود على الأدب، يصبح الخير جزءًا من شخصيته.
وفي طريق العودة، بقيت جملة سليم تدور في ذهن رامي:
“القوانين تمنع الخطأ أحيانًا…
لكن الأدب يجعل الإنسان يحبّ الصواب.”
اللهم صل على محمد وآل محمد
في أحد الأيام، كان هناك صديقان يعيشان في مدينتين مختلفتين.
الأول اسمه “سليم”، يعيش في مدينة اسمها مدينة النور.
والثاني اسمه “رامي”، يعيش في مدينة اسمها مدينة القوانين.
قرر سليم أن يزور صديقه رامي في العطلة.
وحين وصل إلى المدينة، تفاجأ بشيء غريب جدًا!
في كل مكان توجد لافتات:
ممنوع الصراخ!
ممنوع رمي النفايات!
ممنوع قطع الدور!
ممنوع إزعاج الآخرين!
ممنوع الكذب!
ممنوع تخريب الممتلكات!
حتى إنّ هناك كاميرات في كل زاوية، وشرطة في كل شارع.
تعجب سليم وقال: — لماذا عندكم كل هذه القوانين؟
تنهد رامي وقال: — لأن الناس هنا لا يحترمون بعضهم إلا إذا خافوا من العقوبة.
وبينما هما يسيران، رأيا رجلًا يرمي القمامة في الأرض، وما إن لمح الشرطي حتى أسرع يلتقطها.
ثم دخلا متجرًا، فبدأ الناس يتدافعون ويتشاجرون على الدور.
وفي الطريق، كان الجميع يرفع صوته، ويقاطع الآخرين، ولا أحد يهتم بمشاعر أحد.
شعر سليم بضيق شديد، وقال في نفسه:
“كيف يعيش الناس هكذا؟”
وبعد أيام، دعا رامي صديقه ليزور مدينة النور.
وما إن وصل رامي حتى لاحظ شيئًا غريبًا أيضًا…
لا توجد لافتات كثيرة، ولا شرطة في كل زاوية، ومع ذلك:
الناس يبتسمون لبعضهم،
الأطفال يحترمون الكبار،
الجميع ينتظر دوره بهدوء،
الطرق نظيفة،
الأصوات منخفضة،
وحتى حين يختلف شخصان، يتحدثان بأدب.
استغرب رامي وقال: — كيف تفعلون هذا من دون قوانين كثيرة؟
ابتسم سليم وقال: — لأننا تعلمنا شيئًا مهمًا منذ الصغر…
“الأدب يراقبنا حتى عندما لا يرانا أحد.”
ثم أكمل: — في مدينتنا، يعلمنا أهلنا أن:
احترام الناس عبادة،
والنظافة مسؤولية،
وخفض الصوت رحمة،
والكلمة الطيبة صدقة.
لسنا كاملين، لكننا نحاول أن نفعل الصواب لأنّه صواب، لا خوفًا من العقوبة فقط.
سكت رامي قليلًا… ثم قال: — الآن فهمت لماذا مدينتكم هادئة وسعيدة أكثر.
فقال سليم: — لأن الإنسان حين يتعود على الأدب، يصبح الخير جزءًا من شخصيته.
وفي طريق العودة، بقيت جملة سليم تدور في ذهن رامي:
“القوانين تمنع الخطأ أحيانًا…
لكن الأدب يجعل الإنسان يحبّ الصواب.”
