بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِ على محمد واله الطاهرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ الحديث عن زواج أمير المؤمنين علي بن أبي طالب من سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء ليس حديثاً عن اقترانٍ عائليٍ عابر، ولا عن رابطة اجتماعية محدودة بزمانها، بل هو حديث عن مشروعٍ إلهيٍّ أراد الله تعالى به أن يُنشئ البيت الذي ستنبثق منه الإمامة، وتمتدّ عبره ذرية النبوة، ويُحفظ فيه نور الرسالة إلى آخر الزمان.
لقد تقدّم لخطبة الزهراء عددٌ من كبار الصحابة، لكنّ جواب رسول الله محمد كان يحمل دلالةً عميقة تتجاوز الاعتبارات الدنيوية، إذ كان يقول: «إنّي أنتظر بها القضاء»، وفي بعض الروايات: «أمرها إلى ربّي».
إنّ النبي لم يكن يردّ الناس لعدم فضلهم، بل لأنّ الزهراء ليست امرأةً عاديةً تُقاس بالموازين المعتادة، فهي بضعة النبي وروحه التي بين جنبيه، والطاهرة التي أذهب الله عنها الرجس وطهّرها تطهيراً، ولذلك كان لا بدّ أن يكون قرينها شخصاً يوازيها في المقام والطهارة والنورانية.
ومن هنا جاءت الكلمة العظيمة المروية في مصادر المسلمين:
«لولا عليّ لما كان لفاطمة كفؤٌ على وجه الأرض».
إنّها ليست مجاملةً لعلي، بل كشفٌ عن حقيقةٍ عقائدية؛ فالكفاءة هنا ليست كفاءة مالٍ أو نسبٍ فقط، بل كفاءة روحٍ لنور، وعصمةٍ لعصمة، وطهارةٍ لطهارة. ولهذا كان هذا الزواج زواج النور من النور، كما عبّرت عنه كلمات أهل المعرفة.
لقد شاء الله تعالى أن يجتمع في هذا البيت أعظم عنصرين بعد رسول الله صلى الله عليه واله :
عليٌّ الذي يمثّل الامتداد الكامل للرسالة، وفاطمة التي تمثّل الامتداد الطاهر لروح النبوة. ومن هذا اللقاء المبارك وُلد الحسن بن علي والحسين بن علي، سيدا شباب أهل الجنة، وامتدّت منهما ذرية الرسول المباركة، حتى صار كلّ سيد وشريفٍ ، ينتمي الى هذه الشجرة الطبية ، إنّما ينتسب إلى ذلك العقد السماوي الذي باركه الله تعالى.
ولهذا فإنّ يوم السادة من ذرية أهل البيت ليس يوماً اجتماعياً فحسب، بل هو تذكيرٌ بذلك النبع الأول الذي انحدرت منه شجرة النبوة المباركة. إنّه يوم الاحتفاء بالرحم الذي حفظ نور محمد، وبالبيت الذي أخرج الله منه أئمة الهدى ومصابيح الدجى.
والتأمل العميق في هذا الزواج يكشف لنا درساً عظيماً:
أنّ العلاقات التي يريد الله لها الخلود لا تُبنى على زخارف الدنيا، بل على وحدة الهدف والطهارة والرسالة.
فقد كان مهر الزهراء بسيطاً، وبيتُها متواضعاً، لكنّه صار أعظم بيتٍ عرفته الإنسانية ، لأنّ قيمته لم تكن فيما يملك، بل فيما يحمل من نور الله اللهي ومايمثله من خلافة الله في الارض .
ومن العجيب أنّ التاريخ كلّه تغيّر من داخل ذلك البيت الصغير؛ فمنه خرج الحسن المجتبى سبط رسول الله وريحانته من الدنيا وخرج الامام الحسين الذي حفظ دين جدّه بدمه المبارك، ومنه خرجت السيدة زينب بنت علي التي اوصلت الثورة الحسينية بصوتها الاعلامي المحمدي الاصيل وقحت الظالمين وحفظت كربلاء ببلاغتها وصبرها، ومنه استمرّت الإمامة والهداية إلى محمد بن الحسن المهدي.
فما أعظم زواجاً أراده الله، وخطب له جبرائيل، وباركته السماء، وأنجبت رحمته نور الهداية للبشرية كلها.
اللهم صلِ على محمد واله الطاهرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ الحديث عن زواج أمير المؤمنين علي بن أبي طالب من سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء ليس حديثاً عن اقترانٍ عائليٍ عابر، ولا عن رابطة اجتماعية محدودة بزمانها، بل هو حديث عن مشروعٍ إلهيٍّ أراد الله تعالى به أن يُنشئ البيت الذي ستنبثق منه الإمامة، وتمتدّ عبره ذرية النبوة، ويُحفظ فيه نور الرسالة إلى آخر الزمان.
لقد تقدّم لخطبة الزهراء عددٌ من كبار الصحابة، لكنّ جواب رسول الله محمد كان يحمل دلالةً عميقة تتجاوز الاعتبارات الدنيوية، إذ كان يقول: «إنّي أنتظر بها القضاء»، وفي بعض الروايات: «أمرها إلى ربّي».
إنّ النبي لم يكن يردّ الناس لعدم فضلهم، بل لأنّ الزهراء ليست امرأةً عاديةً تُقاس بالموازين المعتادة، فهي بضعة النبي وروحه التي بين جنبيه، والطاهرة التي أذهب الله عنها الرجس وطهّرها تطهيراً، ولذلك كان لا بدّ أن يكون قرينها شخصاً يوازيها في المقام والطهارة والنورانية.
ومن هنا جاءت الكلمة العظيمة المروية في مصادر المسلمين:
«لولا عليّ لما كان لفاطمة كفؤٌ على وجه الأرض».
إنّها ليست مجاملةً لعلي، بل كشفٌ عن حقيقةٍ عقائدية؛ فالكفاءة هنا ليست كفاءة مالٍ أو نسبٍ فقط، بل كفاءة روحٍ لنور، وعصمةٍ لعصمة، وطهارةٍ لطهارة. ولهذا كان هذا الزواج زواج النور من النور، كما عبّرت عنه كلمات أهل المعرفة.
لقد شاء الله تعالى أن يجتمع في هذا البيت أعظم عنصرين بعد رسول الله صلى الله عليه واله :
عليٌّ الذي يمثّل الامتداد الكامل للرسالة، وفاطمة التي تمثّل الامتداد الطاهر لروح النبوة. ومن هذا اللقاء المبارك وُلد الحسن بن علي والحسين بن علي، سيدا شباب أهل الجنة، وامتدّت منهما ذرية الرسول المباركة، حتى صار كلّ سيد وشريفٍ ، ينتمي الى هذه الشجرة الطبية ، إنّما ينتسب إلى ذلك العقد السماوي الذي باركه الله تعالى.
ولهذا فإنّ يوم السادة من ذرية أهل البيت ليس يوماً اجتماعياً فحسب، بل هو تذكيرٌ بذلك النبع الأول الذي انحدرت منه شجرة النبوة المباركة. إنّه يوم الاحتفاء بالرحم الذي حفظ نور محمد، وبالبيت الذي أخرج الله منه أئمة الهدى ومصابيح الدجى.
والتأمل العميق في هذا الزواج يكشف لنا درساً عظيماً:
أنّ العلاقات التي يريد الله لها الخلود لا تُبنى على زخارف الدنيا، بل على وحدة الهدف والطهارة والرسالة.
فقد كان مهر الزهراء بسيطاً، وبيتُها متواضعاً، لكنّه صار أعظم بيتٍ عرفته الإنسانية ، لأنّ قيمته لم تكن فيما يملك، بل فيما يحمل من نور الله اللهي ومايمثله من خلافة الله في الارض .
ومن العجيب أنّ التاريخ كلّه تغيّر من داخل ذلك البيت الصغير؛ فمنه خرج الحسن المجتبى سبط رسول الله وريحانته من الدنيا وخرج الامام الحسين الذي حفظ دين جدّه بدمه المبارك، ومنه خرجت السيدة زينب بنت علي التي اوصلت الثورة الحسينية بصوتها الاعلامي المحمدي الاصيل وقحت الظالمين وحفظت كربلاء ببلاغتها وصبرها، ومنه استمرّت الإمامة والهداية إلى محمد بن الحسن المهدي.
فما أعظم زواجاً أراده الله، وخطب له جبرائيل، وباركته السماء، وأنجبت رحمته نور الهداية للبشرية كلها.
