بسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
اللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَألعَن عَدِوَّهُم
يستوجب بلوغ الأهداف الكبيرة في التاريخ نضالات بحجمها ،
ولا شكّ أنّ استهداف المؤمنين قيام الدولة العالمية يتطلّب جهوداً لا حدّ لها ، ولكن قد يغفل المرء عن حقيقة مهمّة على هذا الصعيد مفادها :
أنّ المؤمن وهو يسعى جاهداً ليوطئ الطريق ويعبّده للحجّة لا ينطلق من رغبة شخصية في ذلك الرفاه المادّي والأمن الاجتماعي والسعادة القصوى في تلك الدولة المهدوية المنتظرة ، بل هو يستهدف بلوغ النوع البشري ذلك وإن لم يتنعّم شخصياً به ،
فالمؤمن يتحرّك من إيمان مبدئي وقناعة عقائدية بمشروع المهدي(عج) لا من نزعة مصلحية وطموح ذاتي ، لذلك فهو في جهوده في تعجيل الفرج يبتغي مرضاة الله عز وجل والقرب من الإمام(عج) وإن لم يلتحق به .
فعن أبي عبد الله الصادق(ع) :
اعرف إمامك ؛ فإنّك إذا عرفت إمامك لم يضرك تقدّم هذا الأمر أو تأخّر ، ومن عرف إمامه ثمّ مات قبل أن يقوم صاحب هذا الأمر كان بمنزلة من كان قاعداً في عسكره ، وفي رواية أخرى بمنزلة من استشهد مع رسول الله (ص) .. (١)
وعن أبي بصير قلت لأبي عبد الله الصادق(ع) :
جعلت فداك متى الفرج؟ فقال :
يا أبا بصير وأنت ممن يريد الدنيا ؟ من عرف هذا الأمر فقد فُرّج عنه بانتظاره .. (٢)
فهو فرج وأي فرج أن تهتدي الطليعة المهدوية إلى الدرب القويم ، فتسير بثبات على بيّنة من أمرها في حين يضلّ المتردّدون ، ويضيع التائهون المفتونون وراء الرايات الضالّة المضلّة .
وعن الحسن بن الجهم قال :
سألت أبا الحسن الرضا (ع) عن شيء من الفرج ، فقال :
أولَستَ تعلم أنّ انتظار الفرج من الفرج ، قلت : لا أدري إلا أن تعلّمني ، فقال : نعم ، انتظار الفرج من الفرج .. (٣)
------------
١. الغيبة للنعماني ص ٣٢٩.
٢.الغيبة للنعماني ص٣٢٠.
٣. الغيبة للنعماني ص ١٣٠.
اللّهم كما فرّجت عنّا بمعرفة حجّتك وانتظاره والدعاء له ، فرّج عنّا بظهوره قريباً عاجلاً ياارحم الراحمين..
اللّهم كما فرّجت عنّا بمعرفة حجّتك وانتظاره والدعاء له ، فرّج عنّا بظهوره قريباً عاجلاً ياارحم الراحمين..
