وَجَاءَ الرُّوحُ جِبْرِيلٌ بِتُرْبٍ بِمِسْكِ الدَّمِّ مَخْلُوطاً سِجَامَا
فَمَنْ يُوفِيكَ حَقَّكَ يَا حُسَيْنٌ بِلَطْمٍ أَوْ زَنَاجِيلٍ تَرَامَى؟
أَتَى مَيْمُونُ نَحْوَ الْآلِ يَعْدُو وَعَمْدُ خِيَامِ زَيْنَبَ قَدْ تَسَامَى
أَتَقْرِنُ جُرْمَ جَلْمَدِهِمْ بِصَخْرٍ؟ وَتَجْعَلُ سَفْحَنَا لِلْقَعْرِ شَامَا؟
أَرَادُوا الذُّلَّ لِلْمَوْلَى الْمَجِيدِ فَأَبَى السِّبْطُ أَنْ يَرْخِي زِمَامَا
يَزِيدُ بْنُ الْخَنَا أَرْسَلْ كِتَاباً فَمَزَّقَهُ الْحُسَيْنُ وَمَا أَقَامَا
كَأنَّ الرِّيحَ فِي الصَّحْرَاءِ تَنْعَى حِكَايَةَ مَجْدِنا، بَلْ وَالْغَمَامَا
كَأنَّ الرِّيحَ فِي الصَّحْرَاءِ تَنْعَى حِكَايَةَ مَجْدِنا، بَلْ وَالْغَمَامَا
يُنَاقِشُهُمْ عَلَى جُرَعٍ لِمَاءِ وَرَدُّ الْقَوْمِ بِالنَّبْلِ اسْتِقَامَا
تَجَلَّى فِي الْوَغَى لَيْثاً هَصُوراً فَمَا بَرَزُوا لَهُ خَوْفاً حِمَامَا
يَظُنُّ السَّيْفُ أَنَّ الدَّمَ يَفْنَى وَفِي جرْحِ الحُسَيْنِ لَهُ دَوَامَا
وكيفَ أرى على التُرباتِ جُسماً وسيفٍ كانَ يَقطعُ مَن تَسامى
وَعَابِسُ فِي الشَّجَاعَةِ بَاتَ رَمْزاً وَعَابَ الْمَاءَ إِذْ يَجْرِي وِئَامَا
وَبِالطَّفِّ الْعَظِيمِ جَرَتْ فُصُولٌ كَصِفِّينٍ؛ دَمٌ سَالَ اضْطِرَامَا
وَلَوْ كَانَ الْفَقَارُ بِكَفِّ طَفٍّ لأَضْحَتْ كَرْبَلَا زَرْعاً مَقَامَا
وَلَوْ دَعَتِ الْبَتُولُ اللَّهَ طُرّاً لأَنْزَلَ نَارَ سِجِّيلٍ تَمَامَا
وَهَلْ نَالَ الشَّهَادَةَ غَيْرُ آلٍ؟ بِتَشحِيِبِ الْعُيُونِ بَكَتْ أَنَامَا
وَعِتْرَتُنَا لَنَا شُفَعَاءُ حَقٍّ بِجَنَّاتِ الْخُلُودِ لَنَا إِمَامَا
عَلَيْهِنَّ الْمَصَائِبُ مَا تَجَلَّتْ سَبَايَا الْآلِ كَظَمْنَ السَّقَامَا
فَنُورُ اللَّهِ أَشْرَقَ فِي خُطَاهَا وَنُورُ اللَّهِ فِي التُّرْبِ اسْتَضَامَا
- الشاعر مصطفى الزبيدي
