فضيلة التصدق بالخاتم لامير المؤمنين (ع)
24 ذو الحجة
.
.
إذا أردت أيها الطالب المزيد من فضائل أميرالمؤمنين (ع) في هذا اليوم المبارك فعليك بآية الولاية،التي نزلت بسبب
تصدق الإمام علي (ع) بخاتمه في الصلاة على السائل،حيث هذه الآية الكريمة كما بينت ولايته وإمامته وخلافته ووصايتة على المسلمين
بعد نبي الله،تبيِّن صفاء روحة وطيب نفسه وقبول أعماله كلها،ليكون قدوة وأمام وسيد للمسلمين،هذه الآية باتفاق المسلمين
جميعاً نزلت في حقه والكل يؤمن بذلك إلا من شذَّ،فأي مكرمة ومنقبة بعد النبوة إلا هذه،حيث جعل الله تعالى النجاة والفوز
برضاه بقبول هذه الولاية الكريمة لسيِّّد آل محمد علي بن أبي طالب صلاة الله عليهم أجمعين .
ََنطَقَ الْقُرانُ بِفَضـــْلِ ألِ مُحَمَّدٍ
وولايـــة ٍ لعَلِيِّــــهِمْ لم تُجــحَدِ
بولايةِ المختارِ مَن خَيْرُ الْوَرَى
بَعدَ النَّبيِّ الصَّـــــادِقِ المُتَـوَدَّدِ
إذ جاءهُ المسكينُ حـال صلاتهِ
فامتدَّ طَوْعـــــاً بالذِّراعِ وباليدِ
فتناولَ المسكــــينُ منهُ خاتماً
هِبة َالكريمِ الأجــودِ بنِ الأجودِ
فاختصَّـــهُ الرَّحمـنُ في تنزيلهِ
مَنْ حــــــَاز مِثلَ فخـارِهِ فلْيَعدُدِ
إن الإلـــهَ وليِّكـــم ورسولــــهُ
والمؤمنينَ فمن يشأ فليجحـــَدِ
يكن الإلـــــه خصيمُه فيها غداً
والله ليس بمُخلفٍ في الموعـدِ
وقد ورد في تفسير آية الولاية عدة روايات منها :
عن أمير المؤمنين (ع) - حديث طويل وفيه - فقال المنافقون: هل بقى لربك علينا بعد الذي فرض علينا شئ آخر يفترضه
فتذكره ،ولتَسكُن أنفسنا إلى أنه لم يبق غيره؟ .فأنزل الله في ذلك : قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ . يعنى الولاية،وأنزل الله إِنَّمَا
وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ .وليس بين الأمة خلاف أنه لم يؤتِ الزكاة
يومئذ أحد منهم وهو راكع غير واحد وهو أميرالمؤمنين (ع).
وورد في تفسير البرهان،وغاية المرام عن الصدوق قال الباقر (ع) في قول الله عزّ وجل : إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ
وَالَّذِينَ آَمَنُوا .إنّ رهطاً من اليهود أسلموا،منهم : عبد الله بن سلام،وأسد،وثعلبة،وابن يامين،وابن صوريا،فأتوا النبي
(ص) فقالوا : يا نبي الله،إنّ موسى أوصى إلى يوشع بن نون فمَن وصيك يا رسول الله ؟! .. ومَن وليُّنا بعدك ؟..
فنزلت هذه الآية : إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ .
ثم قال رسول الله (ص) : قوموا،فقاموا فأتوا المسجد فإذا سائل خارج ،فقال : يا سائل !.. أما أعطاك أحدٌ شيئاً ؟.
قال : نعم،هذا الخاتم .قال : من أعطاكه ؟.قال : أعطانيه ذلك الرجل الذي يصلّي،قال : على أي حال أعطاك ؟.
قال : كان راكعاً.فكبّر النبي (ص)،وكبّر أهل المسجد،فقال النبي (ص) : عليّ بن أبي طالب وليّكم بعدي .قالوا : رضينا
بالله ربَّاً،وبالإسلام ديناً،وبمحمد نبياً ، وبعلي بن أبي طالب ولياً،فأنزل الله عزّ وجل : وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا
فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ .
واحببت ان اشير هنا الى رواية لعمر بن الخطاب (لع) هي أشبه بالنادرة فقد روي انه قال :
والله لقد تصدّقتُ بأربعين خاتماً وأنا راكع لينزل فيّ ما نزل في علي بن أبي طالب فما نزل.
يقول غازي الحداد :
قمـــــريٌ أنت أم أنت القمــــــر
قم تكلم فــــبك احــــتار النـــظر
هاجم الليـــــل بوجــهٍ مشـــرقٍ
وعلى الليل سنا الوجـــه انتصر
أنا والحـــــب كــــورد والــندى
كل صـــبح رشحَهُ فيها اســتقر
ولقد طفـــــــــتُ على حضـرته
صامــــــتاً أرســـل قولي بالنظر
يا أمــــير حبه في خاطـــــــري
حاله جـــــــمراً وجمراً بل سقر
كـــــيف لا والمــــلأ الأعلى به
زاحــــمت بالسعي أخيار البشر
كلمــــــا تُشرِف أمـــلاك السما
خدمـــــــاً أرسلها ربُ القـــــدر
لعلــــــــــــي وعلــــيٌ ســـــرُّه
فوق ساق العرش باللوح سطَر
وله في كل نجـــــــمٍ سابــــــح
آية كــــــبرى وبالنــــور صوَر
قل كفــــــــى هذا أمير عنده
ينــــحني رأس عتيقٍ وعمر
وهمــــــا من خيــرة الله فما
وجـــــدا فــــوق علي مفتخر
كذب هذا وموسـى المصطفى
وعلــــي هو هــــارون الخبر
كــــــذب هذا ولولا حـــــــيدرٌ
جيش طه يوم بدر ما انتـصر
كـــــذب هذا ولولا حيــــــــدرٌ
لعــــــلا دين ابن ودٍ وانتشـر
كـــــذب هذا ولولا حيـــــــدرٌ
ما لبنت المصطفى كفئٌ نـظر
كــــــــذب هذا ولولا حـــــيدرٌ
يئس الأشهاد من دفع ســـقر
كــــــذب هذا ولولا حــــــيدرٌ
ما دنى الميعاد وانشق القـمر
كــــذب هذا ولــــولاه لمـــــا
خلق الله على الأرض بشــــر
يا أميرٌ لودعَى نجم الســــما
وهو في ســـابع أفقٍ لحَضـــــر
ولو استــــــوقف من أملاكـــها
زُمــــــَراً أوقفــــــــها الله زُمــَر
فلك الجبـــــــار لو قــــــــال له
حيدرٌ قف عن مســـارٍ ما اعتذر
ولو استكشـــــف خافــي علمه
ســـــيد الأملاك جبريــــل انبهر
ما عــــــلا حـــــــــيدر إلا أحمد
وعـــــلا أحمــــد ربُّ القـــــــدر
قد سمَى الفضل فجاز المرتضى
واســـتوى عند النبـــيِّ فاسـتقر
هـــــو من أدَّبـَه من علمــــــــه
والـذي علَّـــــم أسمــــى وأغَــر
إذ همــــا اثنان عن ثالثـــــــهم
عجـــــزَت أرحام نسوان البشر
حيــــدرٌ غنى فؤادي حـــــاءَها
وصــــغى عقلــــي إليها فسـَكَر
وانتزى طرفـــي إلى روضـــته
فرأى أعجــــب ما يُغري البصر
إذ رأى الولــــــــدان والحور بها
طائفـــات بكــــــــؤوس وثـــــمَر
ينثرون الـــدُرَّ نظمــــــاً ســاقطاً
في جنــــانٍ مثل ديمــــات المطر
يتســـــــــابقن بأخــــناس الرَنى
فيــــــــنلن الــروح ما نال الحور
وتصافـــــفن غـــــــــواريِّ البَها
ناظــــــرين لحبــــــــيبٍ منتــظر
فســألتُ الحـــــور من تنــتظروا
وإلــــــــــى من كـــــلُ هذا مدّخر
فأجـــابوا لمحبــــــــي المرتضى
للــــــــــذي حـــــــبَّ عليًّ وشكر
حـــــــــيدرٌ أفـــــردَه الله لــــــــه
ليكن سيـــــف قضــــــــاء وقـدر
قد كفَـــــته ضربةٌ في غــــــزوةٍ
عملُ الثقلـــــين فيها مختَــــصر
رجــــلٌ من فرط ما يطـــــغى به
في الوغى لو نظر الصخر انفطر
ولو استنـــجز حــــيداً مدرعــــاً
قلبه رعــــباً من الدرع ظـــــهر
قل لمـــــن يمدح قدر المرتضى
في هــــواه خذ من الشرك حذر
فهو من فـــــــــوق الملا إذ أنه
واقــــــع بين الإلـــــــه والبشر
أمَ لو كـــــان ســـــوياً بشــــراً
ما عن اللطــــمةِ والضلعِ صبَر
ولَمََا نـــــادى الأمين في السما
لا فتـــى إلا علي والفاروق فـَر
أمَ لو كـــــــان ســـــــويَّاً بشراً
ما إلى تجهـــــيز سلمانَ حضر
ولَمَا انشــــــقت إلى فاطمـــــةٍ
لتَلـــــِدهُ الكعبـــــــة وهي حجر
ولمَا مـــــدّ ذراعـــــــاً من تقى
وعليـــــــه عســــــكر الله عبر
ولمَـــــا بلْ ولمــــَا بلْ ولمــــَا
لا أراها تنتــــــــهي أو تُختصَر
فهو خيرُ الخلقِ بعد المصطفى
خيرُ من صــــــام وصلى وذكَر
وعن الصحابي الجليل أبي ذر وهو في المسجد الحرام حيث قال : أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا
جندب بن جنادة البدري أبو ذر الغفاري .. إلى أن قال : أما إني صليت مع رسول الله (ص) يوما من الأيام صلاة الظهر
،فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد شيئاً،فرفع السائل يده الى السماء وقال : اللهم اشهد أني سألت في مسجد الرسول
فما اعطاني احد شيئا،وكان أمير المؤمنين (ع) يتَنفَّل،فمر به السائل،فأومأ اليه بخنصره اليمنى وكان فيها خاتم وكان
ذلك في أثناء ركوعه،فأقبل السائل فاخذ الخاتم بمرأى من النبي،فقال (ص) : ( اللهم إن أخي موسى سألك فقال : قَالَ
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (26) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (27) يَفْقَهُوا قَوْلِي (28) وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ
أَهْلِي (29) هَارُونَ أَخِي (30) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (31) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي .
فأنزلت قرآناً ناطقاً،سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَاناً. اللهم وأنا محمد نبيك وصفيك فاشرح لي صدري،ويسر
لي امري،واجعل لي وزيراً من اهلي،عليَّاً اشدد به ظهري .فنزل على النبي (ص) هذه الآية : إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ
وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ، فقرأها رسول الله (ص) علينا،ثم قال : من كنت
مولاه فعلي مولاه،اللهم والِِ من والاه،وعادِ من عاداه ..
وأنزل فيه رب النــــاس آياً
أقرَّت من مواليـــــه العيونا
بأنّي والنبـــي لكم ولــــــيٌّ
ومؤتون الزكاة وراكـــعونا
ومن يتولًَّ ربّ الناس يوماً
فإنّهم ُلعمـــــــــري فائزونا
كما نعرف أن ليس في أحكام الإسلام ما يدل على وجوب الإنفاق في حال الركوع،ليصح أن يقال أن بعضهم -
غير من خصته الآية وهو الإمام علي (ع) - عمل به،وهذا يعني أن الآية تشير إلى واقعة حدثت مرة واحدة،وقد
اتفق الشيعة والسنة على نقلها،وليس ثمة من يختلف من الشيعة والسنة في أن عليا (ع) أعطي خاتمه وهو في
الصلاة،وأن الآية نزلت بشأنه،والله سبحانه ينفى فيها أن يكون لنا ولي غير الله وغير رسوله والذين آمنوا،ولو
كان المراد به الموالاة في الدين،لما خص بها المذكورين،لأن الموالاة في الدين عامة في المؤمنين كلهم
قال الله تعالى : وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ .
ومعنى الولاية أنه الأحق والأولى في التصرف وتدبير أموركم والقيام بأمركم،وتجب طاعته عليكم،وهذا يثبت
أن الأعمال لاتقبل إلا بالايمان بالله ثم النبوة ثم الولاية،فمثلما لا تنفع النصراني عبادته لله وهو منكر لنبوة محمد (ص)
،كذلك المسلم اذا عبد ربه طوال الدهر وهو منكر للولاية فهو كالنصراني المنكر للنبوة.
إذا رُمـــتَ يوم البعث تنجوا من اللّظى
ويُقبَـــــل منك الدين والفرض والسننِ
فوالي عليـــــاً والأئمــــــــة بعــــــــده
نجوم الهدى تنجو من الضيقِ والمحنِ
فهم عتــــرة قد فـــــوَّض اللهُ أمــــــره
إليــــهم لما قد خصـــــَّهم بالمــــــــننِ
أئمــــــــة حــــــــــقٍ أوجب الله حقهم
وطاعتـــــــه فرضٌ بها الخلق تُمتَحَنِ
نصحــــتك أن ترتاب فيــــــهم فتنثني
إلى غيرهم من غيرهم في الأنام مَنِ ؟
فحــــــب علــــــــيٍ عدةٍ لولـيه يلاقيه
عند المــــوت والقـــــــــبرِ والكفــــنِ
كذلك يــــــوم البعــــــث لم ينجو قادمٌ
من النـــــــار إلَّا من تولَّـى أبا حســنِ
وأستخدم المولى صيغة الجمع في قوله : وَالَّذِينَ آَمَنُوا إما تعظيماً لشأن أمير المؤمنين وتكريما لمقامه،
أو لتشمل الولاية الحجج المعصومين من أبناءه سلام الله عليهم اجمعين.
فقد ورد في أصول الكافي عن أبي عبد لله (ع) في قول الله عز وجل : إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا قال :
( إنما يعني أولى بكم أي أحق بكم وبأموركم وأنفسكم وأموالكم،الله ورسوله والذين آمنوا يعني عليا وأولاده الأئمة
عليهم السلام إلى يوم القيامة،ثم وصفهم الله عز وجل فقال : الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ وكان
أمير المؤمنين عليه السلام في صلاة الظهر وقد صلى ركعتين وهو راكع وعليه حلة قيمتها ألف دينار،وكان النبي
صلى الله عليه وآله كساه إياها،وكان النجاشي أهداها له،فجاء سائل فقال : السلام عليك يا ولي الله وأولى بالمؤمنين
من أنفسهم،تصدق على مسكين،فطرح الحلة إليه وأومأ بيده إليه أن احملها،فأنزل الله عز وجل فيه هذه الآية وصيَّر
نعمة أولاده بنعمته،فكل من بلغ من أولاده مبلغ الإمامة،يكون بهذه النعمة مثله،فيتصدقون وهم راكعون،والسائل الذي
سأل أمير المؤمنين عليه السلام من الملائكة،والذين يسألون الأئمة من أولاده يكونون من الملائكة )
وهذا مصداق قوله تعالى : وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ
فمن وحي هذه الرواية يكون الائمة (ع) كلهم تصدقوا وقت الصلاة فدخلوا تحت عموم الاية .
يقول احمد السبعي :
وحــــــيَّ على الفلاح بمدح قـومٍ
هــــمُ أولاد حــــيَّ على الفـــلاحِ
أولاك أحبــــــــتي ولهـــم ودادي
ومن بهـــم غداً أرجــــو نجاحي
أولاك أعــــزُّ من ركـــبَ المطايا
ومن هو في الوغا شاكَ السلاحِ
أولئكِ خـــــــيرُ من منح العطايا
وأنْدا الــــــناس كفاً في السَّماحِ
أبوهـــم من علمت وليس يخفى
علـــــيك النور يشرق من براحِ
له الســـبق المجلَّى في المعالي
له الـــــــقدح المعلَّى في القداحِ
مُروِّي البيـض والسمر العوالي
من الفرســــــان في يوم الكفاحِ
ويسري في دجنّـــــــَةِ كل خطب
فيجلو مه مســــودّ الجــــــــناحِ
ويمسي كفــه بالتِّــــــــبر تهمي
على العـــــــــافي بانواء سحاحِ
أمير المؤمنــــــــين وما يُسـمّى
بها إلاّكَ مــــــن أهل الصَّــــلاح
مدحتك يا أمــــينَ أميـــــن ربي
ولست بسامــــــع تفـــنيد لاحي
فإن كنت الشفيع الى إلهــــي
فما أخشى ذنوبي واجتراحي
فأحسن يا أبا احسن خلاصي
اذا ما خفــت يوم الافتضـــاح
عليك الله صـلّى ما تســــامت
عذافرةٌ الى خــــــير البــطاح
وتسليمي عقيب صــلاة ربي
عليك به ختامـــي وافتتـاحي
أما قوله تعالى : وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ
يدل على أن صدقة التطوع تسمى زكاة،فالأصل في معنى الزكاة هو ما يُخرج الإنسان من حق الله تعالى إلى الفقراء
،وتسميته بذلك لما يكون فيه من رجاء البركة أو لتزكية النفس،أي تنميتها بالخيرات والبركات،أو لَهمَا جميعا فإن الخيرين
موجودان فيها،وتقسم الزكاة في الفقه إلى واجبة ومستحبة،ويراد بالمستحبة مطلق التطوع والتي منها الصدقة،وإنما
سميت زكاة لكون الصدقة مطهرة مزكيَّة مطلقا.
قال حسّان بن ثابت :
أبَا حَسَنٍ تفديكَ نفسي ومُهــجَتي
وكُلّ بطيءٍ في الهُدَى ومُـــسارِعِ
أيَذْهبُ مَدحي في المُحِبِّين ضَائعاً
ومَا المَدحُ في ذاتِ الإلَهِ بِضـــائِعِ
فأنتَ الذي أعطيتَ إذْ كُنتَ رَاكِــعاً
فَدَتْكَ نفوسُ القَومِ يَا خَـــيرَ رَاكِعِ
بِخَاتَمِكَ الميمون يَا خَيــــــْرَ سَيّدٍ
ويَا خير شارٍ ثُمَّ يَا خَيـــــــر بَائِعِ
فأنزلَ فيك الله خَيــــــر وِلايــــــَةٍ
وبيَّنَها في مُحكَمَات الشَّرائـــــــِعِ
وقد اعترض بعض علماء النواصب بقولهم : إنكم تقولون : إذا دخل أمير المؤمنين في صلاته استغرق فكره في عالم
الملكوت فما يحس وما يشعر بهذا العالم،ومن ثم كانوا يخرجون النصول من بدنه إذا أخذ في الصلاة،فكيف شعر بالسائل
حتى أعطاه خاتمه وهو في الركوع ؟..
قال السيد الجزائري مؤلف زهر الربيع : وتحقيق الجواب : أنه عليه السلام قد انتقل عن طاعة العبادة الى طاعة الصدقة
فهو في الخدمة دائما،فلا يقدح في استغراق فكره في عالم القدس،ومن ثم أنزل فيه قرآنا يتلى على صفحات الدهور .
وهناك من علماء الشيعة من يحتج على هذا بأن بعض الروايات تؤكد ان أمير المؤمنين كان يتنفل فلم تكن صلاته واجبة
وبهذا يجوز معها الاتيان بطاعة الزكاه على اعتبار انها عمل يسير لايبطل عبادة الصلاه .
عن محمد بن على الباقر عليهما السلام قال : قال رسول الله (ص) - في حديث طويل -
وقد أنزل الله
تبارك وتعالى بذلك آية من كتابه : إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ
وعلى بن أبى طالب عليه السلام أقام الصلوة وآتى الزكوة وهو راكع،يريد الله عز وجل في كل حال ).
فالزكاة التي تأتي مع الصلاة تعني إنفاق المال لوجه الله.. قال تعالى في عيسى ابن مريم : وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ
وَأَوْصَانِي بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا
وقال تعالى في إسماعيل : وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا
وبهذا يكون (ع) قد حقق المصداقية البارزة للآيات التي تقرن إيتاء الزكاة بإقامة الصلاة بأحسن وجه،وآية الولاية
إنَّما تثبت هذا الاتحاد بين العبادتين فتأمَّل لتعرف السرّ في ما ورد في تفسير قوله تعالى : وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا
وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ
وقـوله : رِجَالٌ لاَ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ
لا فتى في الجود إلا علي
ذاك شخص بمثله اللّه باها
لا ترُم وصـــــفه ففيه معــــانٍ
لم يصِـــــفها إلا الذي سوّاها
ما حــوَى الخافقان إنسٌ وجنٌّ
قَصَبَات السبق الّتي قد حواها
إنما المصـــطفى مَدينــــةُ علمٍ
وهو البـــــــابُ من أتاه أتاها
وهما مقلــــتا العوالم يسراها
عليّ وأحــــــــــمد يُمنــــــاها
هل أتــــى بمــــــدحٍ ســــــواه
لا ومــــــولى بذكــــره حلاها
فتـــــــــأمل بعـــــمَّ تُنْبئك عنه
نبـــأً كل فرقـــــة أعـــــــــياها
وبمعنى أحــــبّ خلقك فانـــظر
تجد الشمس قد أزاحت دجاها
وتفكر بأنـــت منِّي تجـــــــدها
حكمة تــــورث الرُّقود انتباها
أوَ ما كــــــان بعد موسى اخوه
خير اصـــــــحابه وأعظمُ جاهَا
ليس تخلــــو إلا النبـــــوة منه
ولهذا خير الورى استثناها
وهي في آية التــباهل نفسُ
المصطفى ليس غيره إيَّاها
ثم ســـــل إنما وليُّـــكم اللّه
ترى الإعتـــبار في معناها
آية خصّت الولايــــــــة للّه
وللطــــهر حـــيدراً بعد طه
وورد في كنز العمال : وكان في خاتمه مكتوبا (سبحان من فخري بأني له عبد)،ثم كتب في خاتمه بعد (الملك لله)
.. وعن أبي رافع قال انها كانت حلقة فضة منقوش عليها (الملك لله)
وفي حديث آخر : أن ذلك الخاتم الذي أعطاه السائل كان خاتم سليمان الذي ملك به مشارق الارض ومغاربها،وقد بعث
النبي (ص) من اشتراه من ذلك السائل بمائتي درهم،ثم دفعه إلى أمير المؤمنين لانه من مواريث الانبياء،وهو الآن
كغيره من المواريث في خزانة مولانا صاحب الامر عليه السلام .
قال حسان بن ثابت :
وافى الصلاة مع الزكـاة فقامها
والله يرحــــــم عبده الصـــبّارا
مَنْ ذا بخاتَمــــــه تصدّقَ راكعاً
وأسرّها في نفســـــــــهِ إسرارا
مَن كانَ باتَ على فراشِ محمـّد
ومحمّدٌ أســـري يَؤمُّ الغـــــــارا
من كان جبــــريل يقوم يمـيــنه
يوماً وميكــــال يقوم يســــــارا
مَن كان في القرآنِ سُمّيَ مؤمناً
في تِســــعِ آيات تُلـــــينَ غِزارا
***
24 ذو الحجة
.
.
إذا أردت أيها الطالب المزيد من فضائل أميرالمؤمنين (ع) في هذا اليوم المبارك فعليك بآية الولاية،التي نزلت بسبب
تصدق الإمام علي (ع) بخاتمه في الصلاة على السائل،حيث هذه الآية الكريمة كما بينت ولايته وإمامته وخلافته ووصايتة على المسلمين
بعد نبي الله،تبيِّن صفاء روحة وطيب نفسه وقبول أعماله كلها،ليكون قدوة وأمام وسيد للمسلمين،هذه الآية باتفاق المسلمين
جميعاً نزلت في حقه والكل يؤمن بذلك إلا من شذَّ،فأي مكرمة ومنقبة بعد النبوة إلا هذه،حيث جعل الله تعالى النجاة والفوز
برضاه بقبول هذه الولاية الكريمة لسيِّّد آل محمد علي بن أبي طالب صلاة الله عليهم أجمعين .
ََنطَقَ الْقُرانُ بِفَضـــْلِ ألِ مُحَمَّدٍ
وولايـــة ٍ لعَلِيِّــــهِمْ لم تُجــحَدِ
بولايةِ المختارِ مَن خَيْرُ الْوَرَى
بَعدَ النَّبيِّ الصَّـــــادِقِ المُتَـوَدَّدِ
إذ جاءهُ المسكينُ حـال صلاتهِ
فامتدَّ طَوْعـــــاً بالذِّراعِ وباليدِ
فتناولَ المسكــــينُ منهُ خاتماً
هِبة َالكريمِ الأجــودِ بنِ الأجودِ
فاختصَّـــهُ الرَّحمـنُ في تنزيلهِ
مَنْ حــــــَاز مِثلَ فخـارِهِ فلْيَعدُدِ
إن الإلـــهَ وليِّكـــم ورسولــــهُ
والمؤمنينَ فمن يشأ فليجحـــَدِ
يكن الإلـــــه خصيمُه فيها غداً
والله ليس بمُخلفٍ في الموعـدِ
وقد ورد في تفسير آية الولاية عدة روايات منها :
عن أمير المؤمنين (ع) - حديث طويل وفيه - فقال المنافقون: هل بقى لربك علينا بعد الذي فرض علينا شئ آخر يفترضه
فتذكره ،ولتَسكُن أنفسنا إلى أنه لم يبق غيره؟ .فأنزل الله في ذلك : قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ . يعنى الولاية،وأنزل الله إِنَّمَا
وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ .وليس بين الأمة خلاف أنه لم يؤتِ الزكاة
يومئذ أحد منهم وهو راكع غير واحد وهو أميرالمؤمنين (ع).
وورد في تفسير البرهان،وغاية المرام عن الصدوق قال الباقر (ع) في قول الله عزّ وجل : إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ
وَالَّذِينَ آَمَنُوا .إنّ رهطاً من اليهود أسلموا،منهم : عبد الله بن سلام،وأسد،وثعلبة،وابن يامين،وابن صوريا،فأتوا النبي
(ص) فقالوا : يا نبي الله،إنّ موسى أوصى إلى يوشع بن نون فمَن وصيك يا رسول الله ؟! .. ومَن وليُّنا بعدك ؟..
فنزلت هذه الآية : إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ .
ثم قال رسول الله (ص) : قوموا،فقاموا فأتوا المسجد فإذا سائل خارج ،فقال : يا سائل !.. أما أعطاك أحدٌ شيئاً ؟.
قال : نعم،هذا الخاتم .قال : من أعطاكه ؟.قال : أعطانيه ذلك الرجل الذي يصلّي،قال : على أي حال أعطاك ؟.
قال : كان راكعاً.فكبّر النبي (ص)،وكبّر أهل المسجد،فقال النبي (ص) : عليّ بن أبي طالب وليّكم بعدي .قالوا : رضينا
بالله ربَّاً،وبالإسلام ديناً،وبمحمد نبياً ، وبعلي بن أبي طالب ولياً،فأنزل الله عزّ وجل : وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا
فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ .
واحببت ان اشير هنا الى رواية لعمر بن الخطاب (لع) هي أشبه بالنادرة فقد روي انه قال :
والله لقد تصدّقتُ بأربعين خاتماً وأنا راكع لينزل فيّ ما نزل في علي بن أبي طالب فما نزل.
يقول غازي الحداد :
قمـــــريٌ أنت أم أنت القمــــــر
قم تكلم فــــبك احــــتار النـــظر
هاجم الليـــــل بوجــهٍ مشـــرقٍ
وعلى الليل سنا الوجـــه انتصر
أنا والحـــــب كــــورد والــندى
كل صـــبح رشحَهُ فيها اســتقر
ولقد طفـــــــــتُ على حضـرته
صامــــــتاً أرســـل قولي بالنظر
يا أمــــير حبه في خاطـــــــري
حاله جـــــــمراً وجمراً بل سقر
كـــــيف لا والمــــلأ الأعلى به
زاحــــمت بالسعي أخيار البشر
كلمــــــا تُشرِف أمـــلاك السما
خدمـــــــاً أرسلها ربُ القـــــدر
لعلــــــــــــي وعلــــيٌ ســـــرُّه
فوق ساق العرش باللوح سطَر
وله في كل نجـــــــمٍ سابــــــح
آية كــــــبرى وبالنــــور صوَر
قل كفــــــــى هذا أمير عنده
ينــــحني رأس عتيقٍ وعمر
وهمــــــا من خيــرة الله فما
وجـــــدا فــــوق علي مفتخر
كذب هذا وموسـى المصطفى
وعلــــي هو هــــارون الخبر
كــــــذب هذا ولولا حـــــــيدرٌ
جيش طه يوم بدر ما انتـصر
كـــــذب هذا ولولا حيــــــــدرٌ
لعــــــلا دين ابن ودٍ وانتشـر
كـــــذب هذا ولولا حيـــــــدرٌ
ما لبنت المصطفى كفئٌ نـظر
كــــــــذب هذا ولولا حـــــيدرٌ
يئس الأشهاد من دفع ســـقر
كــــــذب هذا ولولا حــــــيدرٌ
ما دنى الميعاد وانشق القـمر
كــــذب هذا ولــــولاه لمـــــا
خلق الله على الأرض بشــــر
يا أميرٌ لودعَى نجم الســــما
وهو في ســـابع أفقٍ لحَضـــــر
ولو استــــــوقف من أملاكـــها
زُمــــــَراً أوقفــــــــها الله زُمــَر
فلك الجبـــــــار لو قــــــــال له
حيدرٌ قف عن مســـارٍ ما اعتذر
ولو استكشـــــف خافــي علمه
ســـــيد الأملاك جبريــــل انبهر
ما عــــــلا حـــــــــيدر إلا أحمد
وعـــــلا أحمــــد ربُّ القـــــــدر
قد سمَى الفضل فجاز المرتضى
واســـتوى عند النبـــيِّ فاسـتقر
هـــــو من أدَّبـَه من علمــــــــه
والـذي علَّـــــم أسمــــى وأغَــر
إذ همــــا اثنان عن ثالثـــــــهم
عجـــــزَت أرحام نسوان البشر
حيــــدرٌ غنى فؤادي حـــــاءَها
وصــــغى عقلــــي إليها فسـَكَر
وانتزى طرفـــي إلى روضـــته
فرأى أعجــــب ما يُغري البصر
إذ رأى الولــــــــدان والحور بها
طائفـــات بكــــــــؤوس وثـــــمَر
ينثرون الـــدُرَّ نظمــــــاً ســاقطاً
في جنــــانٍ مثل ديمــــات المطر
يتســـــــــابقن بأخــــناس الرَنى
فيــــــــنلن الــروح ما نال الحور
وتصافـــــفن غـــــــــواريِّ البَها
ناظــــــرين لحبــــــــيبٍ منتــظر
فســألتُ الحـــــور من تنــتظروا
وإلــــــــــى من كـــــلُ هذا مدّخر
فأجـــابوا لمحبــــــــي المرتضى
للــــــــــذي حـــــــبَّ عليًّ وشكر
حـــــــــيدرٌ أفـــــردَه الله لــــــــه
ليكن سيـــــف قضــــــــاء وقـدر
قد كفَـــــته ضربةٌ في غــــــزوةٍ
عملُ الثقلـــــين فيها مختَــــصر
رجــــلٌ من فرط ما يطـــــغى به
في الوغى لو نظر الصخر انفطر
ولو استنـــجز حــــيداً مدرعــــاً
قلبه رعــــباً من الدرع ظـــــهر
قل لمـــــن يمدح قدر المرتضى
في هــــواه خذ من الشرك حذر
فهو من فـــــــــوق الملا إذ أنه
واقــــــع بين الإلـــــــه والبشر
أمَ لو كـــــان ســـــوياً بشــــراً
ما عن اللطــــمةِ والضلعِ صبَر
ولَمََا نـــــادى الأمين في السما
لا فتـــى إلا علي والفاروق فـَر
أمَ لو كـــــــان ســـــــويَّاً بشراً
ما إلى تجهـــــيز سلمانَ حضر
ولَمَا انشــــــقت إلى فاطمـــــةٍ
لتَلـــــِدهُ الكعبـــــــة وهي حجر
ولمَا مـــــدّ ذراعـــــــاً من تقى
وعليـــــــه عســــــكر الله عبر
ولمَـــــا بلْ ولمــــَا بلْ ولمــــَا
لا أراها تنتــــــــهي أو تُختصَر
فهو خيرُ الخلقِ بعد المصطفى
خيرُ من صــــــام وصلى وذكَر
وعن الصحابي الجليل أبي ذر وهو في المسجد الحرام حيث قال : أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا
جندب بن جنادة البدري أبو ذر الغفاري .. إلى أن قال : أما إني صليت مع رسول الله (ص) يوما من الأيام صلاة الظهر
،فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد شيئاً،فرفع السائل يده الى السماء وقال : اللهم اشهد أني سألت في مسجد الرسول
فما اعطاني احد شيئا،وكان أمير المؤمنين (ع) يتَنفَّل،فمر به السائل،فأومأ اليه بخنصره اليمنى وكان فيها خاتم وكان
ذلك في أثناء ركوعه،فأقبل السائل فاخذ الخاتم بمرأى من النبي،فقال (ص) : ( اللهم إن أخي موسى سألك فقال : قَالَ
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (26) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (27) يَفْقَهُوا قَوْلِي (28) وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ
أَهْلِي (29) هَارُونَ أَخِي (30) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (31) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي .
فأنزلت قرآناً ناطقاً،سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَاناً. اللهم وأنا محمد نبيك وصفيك فاشرح لي صدري،ويسر
لي امري،واجعل لي وزيراً من اهلي،عليَّاً اشدد به ظهري .فنزل على النبي (ص) هذه الآية : إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ
وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ، فقرأها رسول الله (ص) علينا،ثم قال : من كنت
مولاه فعلي مولاه،اللهم والِِ من والاه،وعادِ من عاداه ..
وأنزل فيه رب النــــاس آياً
أقرَّت من مواليـــــه العيونا
بأنّي والنبـــي لكم ولــــــيٌّ
ومؤتون الزكاة وراكـــعونا
ومن يتولًَّ ربّ الناس يوماً
فإنّهم ُلعمـــــــــري فائزونا
كما نعرف أن ليس في أحكام الإسلام ما يدل على وجوب الإنفاق في حال الركوع،ليصح أن يقال أن بعضهم -
غير من خصته الآية وهو الإمام علي (ع) - عمل به،وهذا يعني أن الآية تشير إلى واقعة حدثت مرة واحدة،وقد
اتفق الشيعة والسنة على نقلها،وليس ثمة من يختلف من الشيعة والسنة في أن عليا (ع) أعطي خاتمه وهو في
الصلاة،وأن الآية نزلت بشأنه،والله سبحانه ينفى فيها أن يكون لنا ولي غير الله وغير رسوله والذين آمنوا،ولو
كان المراد به الموالاة في الدين،لما خص بها المذكورين،لأن الموالاة في الدين عامة في المؤمنين كلهم
قال الله تعالى : وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ .
ومعنى الولاية أنه الأحق والأولى في التصرف وتدبير أموركم والقيام بأمركم،وتجب طاعته عليكم،وهذا يثبت
أن الأعمال لاتقبل إلا بالايمان بالله ثم النبوة ثم الولاية،فمثلما لا تنفع النصراني عبادته لله وهو منكر لنبوة محمد (ص)
،كذلك المسلم اذا عبد ربه طوال الدهر وهو منكر للولاية فهو كالنصراني المنكر للنبوة.
إذا رُمـــتَ يوم البعث تنجوا من اللّظى
ويُقبَـــــل منك الدين والفرض والسننِ
فوالي عليـــــاً والأئمــــــــة بعــــــــده
نجوم الهدى تنجو من الضيقِ والمحنِ
فهم عتــــرة قد فـــــوَّض اللهُ أمــــــره
إليــــهم لما قد خصـــــَّهم بالمــــــــننِ
أئمــــــــة حــــــــــقٍ أوجب الله حقهم
وطاعتـــــــه فرضٌ بها الخلق تُمتَحَنِ
نصحــــتك أن ترتاب فيــــــهم فتنثني
إلى غيرهم من غيرهم في الأنام مَنِ ؟
فحــــــب علــــــــيٍ عدةٍ لولـيه يلاقيه
عند المــــوت والقـــــــــبرِ والكفــــنِ
كذلك يــــــوم البعــــــث لم ينجو قادمٌ
من النـــــــار إلَّا من تولَّـى أبا حســنِ
وأستخدم المولى صيغة الجمع في قوله : وَالَّذِينَ آَمَنُوا إما تعظيماً لشأن أمير المؤمنين وتكريما لمقامه،
أو لتشمل الولاية الحجج المعصومين من أبناءه سلام الله عليهم اجمعين.
فقد ورد في أصول الكافي عن أبي عبد لله (ع) في قول الله عز وجل : إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا قال :
( إنما يعني أولى بكم أي أحق بكم وبأموركم وأنفسكم وأموالكم،الله ورسوله والذين آمنوا يعني عليا وأولاده الأئمة
عليهم السلام إلى يوم القيامة،ثم وصفهم الله عز وجل فقال : الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ وكان
أمير المؤمنين عليه السلام في صلاة الظهر وقد صلى ركعتين وهو راكع وعليه حلة قيمتها ألف دينار،وكان النبي
صلى الله عليه وآله كساه إياها،وكان النجاشي أهداها له،فجاء سائل فقال : السلام عليك يا ولي الله وأولى بالمؤمنين
من أنفسهم،تصدق على مسكين،فطرح الحلة إليه وأومأ بيده إليه أن احملها،فأنزل الله عز وجل فيه هذه الآية وصيَّر
نعمة أولاده بنعمته،فكل من بلغ من أولاده مبلغ الإمامة،يكون بهذه النعمة مثله،فيتصدقون وهم راكعون،والسائل الذي
سأل أمير المؤمنين عليه السلام من الملائكة،والذين يسألون الأئمة من أولاده يكونون من الملائكة )
وهذا مصداق قوله تعالى : وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ
فمن وحي هذه الرواية يكون الائمة (ع) كلهم تصدقوا وقت الصلاة فدخلوا تحت عموم الاية .
يقول احمد السبعي :
وحــــــيَّ على الفلاح بمدح قـومٍ
هــــمُ أولاد حــــيَّ على الفـــلاحِ
أولاك أحبــــــــتي ولهـــم ودادي
ومن بهـــم غداً أرجــــو نجاحي
أولاك أعــــزُّ من ركـــبَ المطايا
ومن هو في الوغا شاكَ السلاحِ
أولئكِ خـــــــيرُ من منح العطايا
وأنْدا الــــــناس كفاً في السَّماحِ
أبوهـــم من علمت وليس يخفى
علـــــيك النور يشرق من براحِ
له الســـبق المجلَّى في المعالي
له الـــــــقدح المعلَّى في القداحِ
مُروِّي البيـض والسمر العوالي
من الفرســــــان في يوم الكفاحِ
ويسري في دجنّـــــــَةِ كل خطب
فيجلو مه مســــودّ الجــــــــناحِ
ويمسي كفــه بالتِّــــــــبر تهمي
على العـــــــــافي بانواء سحاحِ
أمير المؤمنــــــــين وما يُسـمّى
بها إلاّكَ مــــــن أهل الصَّــــلاح
مدحتك يا أمــــينَ أميـــــن ربي
ولست بسامــــــع تفـــنيد لاحي
فإن كنت الشفيع الى إلهــــي
فما أخشى ذنوبي واجتراحي
فأحسن يا أبا احسن خلاصي
اذا ما خفــت يوم الافتضـــاح
عليك الله صـلّى ما تســــامت
عذافرةٌ الى خــــــير البــطاح
وتسليمي عقيب صــلاة ربي
عليك به ختامـــي وافتتـاحي
أما قوله تعالى : وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ
يدل على أن صدقة التطوع تسمى زكاة،فالأصل في معنى الزكاة هو ما يُخرج الإنسان من حق الله تعالى إلى الفقراء
،وتسميته بذلك لما يكون فيه من رجاء البركة أو لتزكية النفس،أي تنميتها بالخيرات والبركات،أو لَهمَا جميعا فإن الخيرين
موجودان فيها،وتقسم الزكاة في الفقه إلى واجبة ومستحبة،ويراد بالمستحبة مطلق التطوع والتي منها الصدقة،وإنما
سميت زكاة لكون الصدقة مطهرة مزكيَّة مطلقا.
قال حسّان بن ثابت :
أبَا حَسَنٍ تفديكَ نفسي ومُهــجَتي
وكُلّ بطيءٍ في الهُدَى ومُـــسارِعِ
أيَذْهبُ مَدحي في المُحِبِّين ضَائعاً
ومَا المَدحُ في ذاتِ الإلَهِ بِضـــائِعِ
فأنتَ الذي أعطيتَ إذْ كُنتَ رَاكِــعاً
فَدَتْكَ نفوسُ القَومِ يَا خَـــيرَ رَاكِعِ
بِخَاتَمِكَ الميمون يَا خَيــــــْرَ سَيّدٍ
ويَا خير شارٍ ثُمَّ يَا خَيـــــــر بَائِعِ
فأنزلَ فيك الله خَيــــــر وِلايــــــَةٍ
وبيَّنَها في مُحكَمَات الشَّرائـــــــِعِ
وقد اعترض بعض علماء النواصب بقولهم : إنكم تقولون : إذا دخل أمير المؤمنين في صلاته استغرق فكره في عالم
الملكوت فما يحس وما يشعر بهذا العالم،ومن ثم كانوا يخرجون النصول من بدنه إذا أخذ في الصلاة،فكيف شعر بالسائل
حتى أعطاه خاتمه وهو في الركوع ؟..
قال السيد الجزائري مؤلف زهر الربيع : وتحقيق الجواب : أنه عليه السلام قد انتقل عن طاعة العبادة الى طاعة الصدقة
فهو في الخدمة دائما،فلا يقدح في استغراق فكره في عالم القدس،ومن ثم أنزل فيه قرآنا يتلى على صفحات الدهور .
وهناك من علماء الشيعة من يحتج على هذا بأن بعض الروايات تؤكد ان أمير المؤمنين كان يتنفل فلم تكن صلاته واجبة
وبهذا يجوز معها الاتيان بطاعة الزكاه على اعتبار انها عمل يسير لايبطل عبادة الصلاه .
عن محمد بن على الباقر عليهما السلام قال : قال رسول الله (ص) - في حديث طويل -
وقد أنزل اللهتبارك وتعالى بذلك آية من كتابه : إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ
وعلى بن أبى طالب عليه السلام أقام الصلوة وآتى الزكوة وهو راكع،يريد الله عز وجل في كل حال ).
فالزكاة التي تأتي مع الصلاة تعني إنفاق المال لوجه الله.. قال تعالى في عيسى ابن مريم : وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ
وَأَوْصَانِي بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا
وقال تعالى في إسماعيل : وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا
وبهذا يكون (ع) قد حقق المصداقية البارزة للآيات التي تقرن إيتاء الزكاة بإقامة الصلاة بأحسن وجه،وآية الولاية
إنَّما تثبت هذا الاتحاد بين العبادتين فتأمَّل لتعرف السرّ في ما ورد في تفسير قوله تعالى : وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا
وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ
وقـوله : رِجَالٌ لاَ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ
لا فتى في الجود إلا علي
ذاك شخص بمثله اللّه باها
لا ترُم وصـــــفه ففيه معــــانٍ
لم يصِـــــفها إلا الذي سوّاها
ما حــوَى الخافقان إنسٌ وجنٌّ
قَصَبَات السبق الّتي قد حواها
إنما المصـــطفى مَدينــــةُ علمٍ
وهو البـــــــابُ من أتاه أتاها
وهما مقلــــتا العوالم يسراها
عليّ وأحــــــــــمد يُمنــــــاها
هل أتــــى بمــــــدحٍ ســــــواه
لا ومــــــولى بذكــــره حلاها
فتـــــــــأمل بعـــــمَّ تُنْبئك عنه
نبـــأً كل فرقـــــة أعـــــــــياها
وبمعنى أحــــبّ خلقك فانـــظر
تجد الشمس قد أزاحت دجاها
وتفكر بأنـــت منِّي تجـــــــدها
حكمة تــــورث الرُّقود انتباها
أوَ ما كــــــان بعد موسى اخوه
خير اصـــــــحابه وأعظمُ جاهَا
ليس تخلــــو إلا النبـــــوة منه
ولهذا خير الورى استثناها
وهي في آية التــباهل نفسُ
المصطفى ليس غيره إيَّاها
ثم ســـــل إنما وليُّـــكم اللّه
ترى الإعتـــبار في معناها
آية خصّت الولايــــــــة للّه
وللطــــهر حـــيدراً بعد طه
وورد في كنز العمال : وكان في خاتمه مكتوبا (سبحان من فخري بأني له عبد)،ثم كتب في خاتمه بعد (الملك لله)
.. وعن أبي رافع قال انها كانت حلقة فضة منقوش عليها (الملك لله)
وفي حديث آخر : أن ذلك الخاتم الذي أعطاه السائل كان خاتم سليمان الذي ملك به مشارق الارض ومغاربها،وقد بعث
النبي (ص) من اشتراه من ذلك السائل بمائتي درهم،ثم دفعه إلى أمير المؤمنين لانه من مواريث الانبياء،وهو الآن
كغيره من المواريث في خزانة مولانا صاحب الامر عليه السلام .
قال حسان بن ثابت :
وافى الصلاة مع الزكـاة فقامها
والله يرحــــــم عبده الصـــبّارا
مَنْ ذا بخاتَمــــــه تصدّقَ راكعاً
وأسرّها في نفســـــــــهِ إسرارا
مَن كانَ باتَ على فراشِ محمـّد
ومحمّدٌ أســـري يَؤمُّ الغـــــــارا
من كان جبــــريل يقوم يمـيــنه
يوماً وميكــــال يقوم يســــــارا
مَن كان في القرآنِ سُمّيَ مؤمناً
في تِســــعِ آيات تُلـــــينَ غِزارا
***
( جلوة في التصدق بالخاتم )
يامدَّعي الشك في علي بحق الوِصاية
هذا كتاب الله أقَر له بالولاية
يامدَّعي الشك في علي متفيدك ظنون
ولا تفتكر دعواك تمحي المضمون
الله سطَر هالحق له في كتابه المكنون
هذا علي الوالي بعد سِيد البرايا
يومٍ لفى السائل إلى وسطة المسجد
ينادي العطيِّة ياعبادَ الله الأوحَد
والطلبته هذي فلا لبَّاه واحد
واشتكى حاله لوهَّاب العطايا
والوصي بركوعه أومى له بيمينه
ودنَّا له السائل ومنه قرِّ عينه
قلِّه سلام الله على حيدر ولينا
ياحجة الله او يمن للخير راية
من خنصره الخاتم خذه واسترِّ قلبه
هذا أمير المؤمنين فاز اليحبّه
سَعد الذي بدنياه دوم سار اِعلى دربه
هذي السعادة ياخلق وهذي الغاية
من عاينت عين النبي كل الذي صار
انشرح صدره ونشَر كفينه للجبار
ربي يمن آزرت اخي موسى ياقهَّار
ردتك تشد ازري بعلي عَلَـم الهداية
لبَّى العليم وبالوحي أرسل بشارة
الله وليكم والنبي وراعي الشارة
استبشر الهادي ودعا بهذي العبارة
هذا علي بولايته تشهد له آية
ربي بمن طاعة لك تصدق وصلّى
ومن اصطفيته للملا نعمَ المولى
تنوِّر قبرنا والحشر تكفينا هوله
ونجاور الطه النبي ونعمَ الكفاية
***
( جلوة في التصدق بالخاتم )
علي يا ابو المعاجز والفضايل
بالخاتم تصدق على السايل
اتصدق في الصلاة راكع الكرار
مد كفه للسايل حامي الجار
عطاه خاتمه وتشعشعت الأنوار
كريم الكف يحلال المشاكل
جاء السايل يدور ماحد أنطاه
غير أبو الحسن طابت مزاياه
مد إيده والخاتم في يمناه
ماحد يقصده إلا ايرد نايل
عطاه خاتمه من إيده وطلع فرحان
وهو يشكر إمام الأنس والجان
اونزلت آيته ابمحكم القرآن
تشع الأنوار من وجهه ابدلايل
ماحد يقصده إلا يزيل همه
يقضي حاجته ويرجع ابسهمه
ما خاب اليقصده أبو اليمة
علي مولاي كفه الكرم شايل
نخيتك سيدي عطني مرادي
عطني از يارتك برد أفادي
او نجح لي ابنياتي وأولادي
و فرج عن المرضى بفرج عاجل
يبو الحسنين يا منجي السفينة
فرج عن المرضى يا ولينا
او زوج كل العزبى وادعي لينا
نوصل حضرتك يبن الأفاضل
****
يامدَّعي الشك في علي بحق الوِصاية
هذا كتاب الله أقَر له بالولاية
يامدَّعي الشك في علي متفيدك ظنون
ولا تفتكر دعواك تمحي المضمون
الله سطَر هالحق له في كتابه المكنون
هذا علي الوالي بعد سِيد البرايا
يومٍ لفى السائل إلى وسطة المسجد
ينادي العطيِّة ياعبادَ الله الأوحَد
والطلبته هذي فلا لبَّاه واحد
واشتكى حاله لوهَّاب العطايا
والوصي بركوعه أومى له بيمينه
ودنَّا له السائل ومنه قرِّ عينه
قلِّه سلام الله على حيدر ولينا
ياحجة الله او يمن للخير راية
من خنصره الخاتم خذه واسترِّ قلبه
هذا أمير المؤمنين فاز اليحبّه
سَعد الذي بدنياه دوم سار اِعلى دربه
هذي السعادة ياخلق وهذي الغاية
من عاينت عين النبي كل الذي صار
انشرح صدره ونشَر كفينه للجبار
ربي يمن آزرت اخي موسى ياقهَّار
ردتك تشد ازري بعلي عَلَـم الهداية
لبَّى العليم وبالوحي أرسل بشارة
الله وليكم والنبي وراعي الشارة
استبشر الهادي ودعا بهذي العبارة
هذا علي بولايته تشهد له آية
ربي بمن طاعة لك تصدق وصلّى
ومن اصطفيته للملا نعمَ المولى
تنوِّر قبرنا والحشر تكفينا هوله
ونجاور الطه النبي ونعمَ الكفاية
***
( جلوة في التصدق بالخاتم )
علي يا ابو المعاجز والفضايل
بالخاتم تصدق على السايل
اتصدق في الصلاة راكع الكرار
مد كفه للسايل حامي الجار
عطاه خاتمه وتشعشعت الأنوار
كريم الكف يحلال المشاكل
جاء السايل يدور ماحد أنطاه
غير أبو الحسن طابت مزاياه
مد إيده والخاتم في يمناه
ماحد يقصده إلا ايرد نايل
عطاه خاتمه من إيده وطلع فرحان
وهو يشكر إمام الأنس والجان
اونزلت آيته ابمحكم القرآن
تشع الأنوار من وجهه ابدلايل
ماحد يقصده إلا يزيل همه
يقضي حاجته ويرجع ابسهمه
ما خاب اليقصده أبو اليمة
علي مولاي كفه الكرم شايل
نخيتك سيدي عطني مرادي
عطني از يارتك برد أفادي
او نجح لي ابنياتي وأولادي
و فرج عن المرضى بفرج عاجل
يبو الحسنين يا منجي السفينة
فرج عن المرضى يا ولينا
او زوج كل العزبى وادعي لينا
نوصل حضرتك يبن الأفاضل
****
