إلتزام المؤمن الشيعي النجيب بخطوات المصاب على الحسين السليب على ضوء حديث ابن شبيب .
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
أعظم الله لنا ولكم الأجر بذكرى حلول شهر محرم الحرام شهر أحزان أهل البيت المعصومين (ع) وشيعتهم على مصاب سيد الشهداء الإمام الحسين وأهل بيته وأنصاره (ع) .
*** روي عن الإمام علي بن موسى الرضا (ع) أنه قال للريان ابن شبيب : ( يا ابن شبيب أصائم أنت ؟
فقلت : لا !
فقال : إن هذا اليوم هو اليوم الذي دعا فيه زكريا ربه عز وجل فقال : { رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ } 1 فاستجاب الله له وأمر الملائكة فنادت زكريا وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى ، فمن صام هذا اليوم ثم دعا الله عز وجل استجاب الله له كما استجاب لزكريا عليه السلام .
ثم قال : يا ابن شبيب إن المحرم هو الشهر الذي كان أهل الجاهلية فيما مضى يُحرّمون فيه الظلم والقتال لحرمته ، فما عرفت هذه الأمّة حرمة شهرها ولا حرمة نبيها ، لقد قتلوا في هذا الشهر ذريته ، وسبوا نساءه ، وانتهبوا ثقلة ، فلا غفر الله لهم ذلك أبدا .
يا ابن شبيب إن كنت باكيًا لشيءٍ فابكِ للحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام ، فانه ذبح كما يذبح الكبش ، وقتل معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلاً ، ما لَهَم في الأرض شبيهون ، ولقد بكت السماوات السبع والأرضون لقتله ، ولقد نزل إلى الأرض من الملائكة أربعة آلاف لنصره ، فوجدوه قد قتل ، فهم عند قبره شُعْثٌ غُبْرٌ إلى أن يقوم القائم ، فيكونون من أنصاره ، وشعارهم "يا لثارات الحسين" .
يا ابن شبيب لقد حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده أنه لما قتل جدي الحسين أمطرت السماء دمًا وترابًا أحمر .
يا ابن شبيب إن بكيت على الحسين حتى تصير دموعك على خديك غفر الله لك كل ذنب أذنبته صغيرًا كان أو كبيرًا ، قليلاً كان أو كثيرًا .
يا ابن شبيب إنْ سرّك أن تلقى الله عز وجل ولا ذنب عليك ، فزُر الحسين عليه السلام .
يا ابن شبيب إنْ سرّك أن تسكن الغُرف المبنيّة في الجنة مع النبي صلى الله عليه واله فالعن قتلة الحسين .
يا ابن شبيب إنْ سرّك أن يكون لك من الثواب مثل ما لمن استشهد مع الحسين فقلْ متى ما ذكرته : " يا ليتني كنتُ معهم فأفوزَ فوزًا عظيمًا " .
يا ابن شبيب إنْ سرّك أن تكون معنا في الدرجات العلى من الجنان ، فاحزن لحزننا ، وافرح لفرحنا ، وعليك بولايتنا ، فلو أن رجلا تولى حجرًا لحشره الله معه يوم القيامة ) . 2
ومن خلال الحديث المتقدم ينبغي على المؤمن أن يسلك الخطوات التالية في حزنه ومصابه على سيد الشهداء الإمام الحسين (ع) والخطوات هي :
1 - أن يعظم المؤمن حرمة شهر محرم الحرام وأن لا يقاتل فيه أحد ولا يظلم فيه أحد وكذلك الحال في بقية شهور السنة إلا أنه تتأكد حرمة هذه الأفعال في هذا الشهر الحرام .
2 - أن يعظم المؤمن حرمة أهل بيت النبوة (ع) تعظيماً للنبي الأكرم محمد (ص) فيجب عليه أن يوقرهم ولا يظلمهم لا بالقول ولا بالفعل وهذا ما لم يلتزم به بنو أمية اللعناء فقد قاموا بقتل سيد الشهداء الإمام الحسين (ع) .
3 - أن يبكي المؤمن على مظلومية سيد الشهداء الإمام الحسين (ع) .
4 - أن يزور المؤمن قبر أبي عبد الله الحسين (ع) .
5 - أن يلعن المؤمن قتلة الإمام الحسين (ع) .
6 - أن يذكر المؤمن سيد الشهداء الإمام الحسين (ع) متى ما ذكره وليس عند شرب الماء فقط بل في جميع الأحوال والأزمان وأن يقول عند ذكره : ( يا ليتني كنتُ معهم فأفوزَ فوزًا عظيمًا ).
7 - أن يحزن المؤمن لحزن أهل البيت (ع) ولمصائبهم سيما مصيبة الإمام الحسين وأهل بيته وأنصاره (ع) في يوم عاشوراء .
8 - أن يوالي المؤمن الأئمة المعصومين (ع) ، فجميع ما تقدم من الأفعال لا يكفي إلا بولاية أهل البيت المعصومين (ع) .
*************************************
1 - سورة آل عمران، الآية 38.
2 - بحار الأنوار، العلامة المجلسي، ج 44، ص 285 - 286.
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
أعظم الله لنا ولكم الأجر بذكرى حلول شهر محرم الحرام شهر أحزان أهل البيت المعصومين (ع) وشيعتهم على مصاب سيد الشهداء الإمام الحسين وأهل بيته وأنصاره (ع) .
*** روي عن الإمام علي بن موسى الرضا (ع) أنه قال للريان ابن شبيب : ( يا ابن شبيب أصائم أنت ؟
فقلت : لا !
فقال : إن هذا اليوم هو اليوم الذي دعا فيه زكريا ربه عز وجل فقال : { رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ } 1 فاستجاب الله له وأمر الملائكة فنادت زكريا وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى ، فمن صام هذا اليوم ثم دعا الله عز وجل استجاب الله له كما استجاب لزكريا عليه السلام .
ثم قال : يا ابن شبيب إن المحرم هو الشهر الذي كان أهل الجاهلية فيما مضى يُحرّمون فيه الظلم والقتال لحرمته ، فما عرفت هذه الأمّة حرمة شهرها ولا حرمة نبيها ، لقد قتلوا في هذا الشهر ذريته ، وسبوا نساءه ، وانتهبوا ثقلة ، فلا غفر الله لهم ذلك أبدا .
يا ابن شبيب إن كنت باكيًا لشيءٍ فابكِ للحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام ، فانه ذبح كما يذبح الكبش ، وقتل معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلاً ، ما لَهَم في الأرض شبيهون ، ولقد بكت السماوات السبع والأرضون لقتله ، ولقد نزل إلى الأرض من الملائكة أربعة آلاف لنصره ، فوجدوه قد قتل ، فهم عند قبره شُعْثٌ غُبْرٌ إلى أن يقوم القائم ، فيكونون من أنصاره ، وشعارهم "يا لثارات الحسين" .
يا ابن شبيب لقد حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده أنه لما قتل جدي الحسين أمطرت السماء دمًا وترابًا أحمر .
يا ابن شبيب إن بكيت على الحسين حتى تصير دموعك على خديك غفر الله لك كل ذنب أذنبته صغيرًا كان أو كبيرًا ، قليلاً كان أو كثيرًا .
يا ابن شبيب إنْ سرّك أن تلقى الله عز وجل ولا ذنب عليك ، فزُر الحسين عليه السلام .
يا ابن شبيب إنْ سرّك أن تسكن الغُرف المبنيّة في الجنة مع النبي صلى الله عليه واله فالعن قتلة الحسين .
يا ابن شبيب إنْ سرّك أن يكون لك من الثواب مثل ما لمن استشهد مع الحسين فقلْ متى ما ذكرته : " يا ليتني كنتُ معهم فأفوزَ فوزًا عظيمًا " .
يا ابن شبيب إنْ سرّك أن تكون معنا في الدرجات العلى من الجنان ، فاحزن لحزننا ، وافرح لفرحنا ، وعليك بولايتنا ، فلو أن رجلا تولى حجرًا لحشره الله معه يوم القيامة ) . 2
ومن خلال الحديث المتقدم ينبغي على المؤمن أن يسلك الخطوات التالية في حزنه ومصابه على سيد الشهداء الإمام الحسين (ع) والخطوات هي :
1 - أن يعظم المؤمن حرمة شهر محرم الحرام وأن لا يقاتل فيه أحد ولا يظلم فيه أحد وكذلك الحال في بقية شهور السنة إلا أنه تتأكد حرمة هذه الأفعال في هذا الشهر الحرام .
2 - أن يعظم المؤمن حرمة أهل بيت النبوة (ع) تعظيماً للنبي الأكرم محمد (ص) فيجب عليه أن يوقرهم ولا يظلمهم لا بالقول ولا بالفعل وهذا ما لم يلتزم به بنو أمية اللعناء فقد قاموا بقتل سيد الشهداء الإمام الحسين (ع) .
3 - أن يبكي المؤمن على مظلومية سيد الشهداء الإمام الحسين (ع) .
4 - أن يزور المؤمن قبر أبي عبد الله الحسين (ع) .
5 - أن يلعن المؤمن قتلة الإمام الحسين (ع) .
6 - أن يذكر المؤمن سيد الشهداء الإمام الحسين (ع) متى ما ذكره وليس عند شرب الماء فقط بل في جميع الأحوال والأزمان وأن يقول عند ذكره : ( يا ليتني كنتُ معهم فأفوزَ فوزًا عظيمًا ).
7 - أن يحزن المؤمن لحزن أهل البيت (ع) ولمصائبهم سيما مصيبة الإمام الحسين وأهل بيته وأنصاره (ع) في يوم عاشوراء .
8 - أن يوالي المؤمن الأئمة المعصومين (ع) ، فجميع ما تقدم من الأفعال لا يكفي إلا بولاية أهل البيت المعصومين (ع) .
*************************************
1 - سورة آل عمران، الآية 38.
2 - بحار الأنوار، العلامة المجلسي، ج 44، ص 285 - 286.
