اللهم صل على محمد وآل محمد
رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَنَّهُ قَالَ:
«إِنَّ وَالِدَيِ الْقَارِئِ لَيُتَوَّجَانِ بِتَاجِ الْكَرَامَةِ، يُضِيءُ نُورُهُ مِنْ مَسِيرَةِ عَشَرَةِ آلَافِ سَنَةٍ، وَيُكْسَيَانِ حُلَّةً لَا يَقُومُ لِأَقَلِّ سِلْكٍ مِنْهَا مِائَةُ أَلْفِ ضِعْفِ مَا فِي الدُّنْيَا بِمَا يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ مِنْ خَيْرَاتِهَا.
ثُمَّ يُعْطَى هَذَا الْقَارِئُ الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ، وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ، فِي كِتَابٍ يَقْرَأُ مِنْ كِتَابِهِ بِيَمِينِهِ: قَدْ جُعِلْتَ مِنْ أَفَاضِلِ مُلُوكِ الْجِنَانِ، وَمِنْ رُفَقَاءِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ سَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ، وَعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَيْرِ الْأَوْصِيَاءِ، وَالْأَئِمَّةِ بَعْدَهُمَا سَادَةِ الْأَتْقِيَاءِ.
وَيَقْرَأُ مِنْ كِتَابِهِ بِشِمَالِهِ: قَدْ أُمِّنْتَ الزَّوَالَ وَالِانْتِقَالَ عَنْ هَذِهِ الْمُلْكِ، وَأُعِذْتَ مِنَ الْمَوْتِ وَالْأَسْقَامِ، وَكُفِيتَ الْأَمْرَاضَ وَالْأَعْلَالَ، وَجُنِّبْتَ حَسَدَ الْحَاسِدِينَ وَكَيْدَ الْكَائِدِينَ.
ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: اقْرَأْ وَارْقَ، وَمَنْزِلُكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا.
فَإِذَا نَظَرَ وَالِدَاهُ إِلَى حُلِيَّتِهِمَا وَتَاجَيْهِمَا قَالَا: رَبَّنَا أَنَّى يَكُونُ لَنَا هَذَا الشَّرَفُ وَلَمْ تَبْلُغْهُ أَعْمَالُنَا؟
فَيُقَالُ لَهُمَا: أَكْرَمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذَا لَكُمَا بِتَعْلِيمِكُمَا وَلَدَكُمَا الْقُرْآنَ».
---------------------------------------------------
بِحَارُ الْأَنْوَارِ، ج 7، ص 208، بَاب 8، ح 96.
