بسم الله الرحمن الرحيم
السلام على الحسين ، وعلى علي بن الحسين ، وعلى أولاد الحسين ، وعلى أصحاب الحسين.
عَنْ بَعْضِ مَوَالِي الامام علي بن الحسين زين العابدين السجاد ( عليه السَّلام ) ، قَالَ :
خَرَجَ الامام يَوْماً إِلَى الصَّحْرَاءِ فَتَبِعْتُهُ ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَجَدَ عَلَى حِجَارَةٍ خَشِنَةٍ ، فَوَقَفْتُ وَ أَنَا أَسْمَعَ شَهِيقَهُ وَ بُكَاءَهُ ،
وَ أَحْصَيْتُ لَهُ أَلْفَ مَرَّةٍ وَ هُوَ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَقّاً حَقّاً ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَعَبُّداً وَ رِقّاً ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِيمَاناً وَ صِدْقاً .
ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ سُجُودِهِ وَ إِنَّ لِحْيَتَهُ وَ وَجْهَهُ قَدْ غُمِرَا بِالْمَاءِ مِنْ دُمُوعِ عَيْنَيْهِ .
فَقُلْتُ : يَا سَيِّدِي ، مَا آنَ لِحُزْنِكَ أَنْ يَنْقَضِيَ ، وَ لِبُكَائِكَ أَنْ يَقِلَّ ؟!
فَقَالَ (ع) لِي :
" وَيْحَكَ ، إِنَّ يَعْقُوبَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ كَانَ نَبِيّاً ابْنَ نَبِيٍّ ، وَ كَانَ لَهُ اثْنَا عَشَرَ ابْناً ، فَغَيَّبَ اللَّهُ وَاحِداً مِنْهُمْ ، فَشَابَ رَأْسُهُ مِنَ الْحُزْنِ ، وَ احْدَوْدَبَ ظَهْرُهُ مِنَ الْغَمِّ وَ الْهَمِّ ، وَ ذَهَبَ بَصَرُهُ مِنَ الْبُكَاءِ ، وَ ابْنُهُ حَيٌّ فِي دَارِ الدُّنْيَا ،
وَ أَنَا رَأَيْتُ أَبِي وَ أَخِي وَ سَبْعَةَ عَشَرَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي صَرْعَى مَقْتُولِينَ ، فَكَيْفَ يَنْقَضِي حُزْنِي وَ يَذْهَبُ بُكَائِي " .
--------------
- المصدر : وسائل الشيعة.
اَعْظَمَ اللهُ اُجُورَنا وأجوركم بِمُصابِنا بِالْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلامُ وَجَعَلَنا وَاِيّاكُمْ مِنَ الطّالِبينَ بِثارِهِ مَعَ وَلِيِّهِ الاِْمامِ الْمَهْدِيِّ مِنْ آلِ مُحَمَّد عَلَيْهِمُ السَّلامُ .
