بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين
السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين
قال ابن الجوزي في المنتظم ج 2 ص 198 :
وبقي الحسين زماناً ما انتهى إليه رجل منهم إلا، انصرف عنه وكره أن يتولى قتله،
واشتد به العطش فتقدم ليشرب، فرماه حصين بن تميم بسهم فوقع في فمه،
فجعل يتلقى الدم ويرمي به السماء ويقول: اللهم أحصهم عدداً واقتلهم مدداً، ولا تذر على الأرض منهم أحداً.
ثم جعل يقاتل، فنادى شمر في الناس: ويحكم، ما تنتظرون بالرجل، اقتلوه. فضربه زرعة بن شريك على كتفه، وضربه آخر على عاتقه، وحمل عليه سنان بن أنس النخعي فطعنه بالرمح، فوقع، فنزل إليه فذبحه واجتز رأسه، فسلمه إلى خولى بن يزيد الأصبحي، ثم انتهبوا سلبه، فأخذ قيس بن الأشعث عمامته، وأخذ آخر سيفه، وأخذ آخر نعليه، وآخر سراويله، ثم انتهبوا ماله، فقال عمرو بن سعد: من أخذ شيئاً فليرده، فما منهم مَنْ رد شيئاً.
وجاء سنان حتى وقف على فسطاط عمرو بن سعد، ثم نادى:
أوقر ركابي فضةً وذهبا ... فقد قتلتُ السيد المحجبا
قتلت خير الناس أماً وأبا ... وخَيرَهم إذ ينسبون نسبا
فقال له عمرو: يا مجنون، تتكلم بهذا الكلام؟ ثم
قال عمرو: مَنْ يوطىء فرسه الحسين؟ فانتدب أقوام بخيولهم حتى رضوا ظهره،
وأمر بقتل علي بن الحسين، فوقعت عليه زينب وقالت: والله لا يقتل حتى أقتل. فرق لها وكف عنه.
وبعث برأسه ورؤوس أصحابه إلى ابن زياد، فجاءت كندة بثلاثة عشر رأساً وصاحبهم قيس بن الأشعث. وجاءت هوازن بعشرين رأساً وصاحبهم شمر بن ذي الجوشن، وجاءت بنو تميم بسبعة عشر، وبنو أسد بستة، وبنو مدحج بسبعة.
فلما وصل رأس الحسين إلى ابن زياد جعل ينكث ثنيته بقضيب في يده،
فقال له زيد بن أرقم: والله الذي لا إله غيره لقد رأيت شفتي رسول الله صلى الله عليه وسلم على هاتين الشفتين يقبلهما،
ثم نصب رأس الحسين بالكوفة بعد أن طيف به، ثم دعى زفر بن قيس،
فبعث معه برأس الحسين ورؤوس أصحابه إِلى يزيد،
فلما دخل على يزيد قال: ما وراءك. قال: أبشر يا أمير المؤمنين بفتح الله ونصره، ورد علينا الحسين في ثمانية عشر من أهل بيته، وستين من شيعته، فسرنا إليهم، فسألناهم أن يستسلموا أو ينزلوا على حكم ابن زياد أو القتال، فاختاروا القتال .
والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين
السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين
قال ابن الجوزي في المنتظم ج 2 ص 198 :
وبقي الحسين زماناً ما انتهى إليه رجل منهم إلا، انصرف عنه وكره أن يتولى قتله،
واشتد به العطش فتقدم ليشرب، فرماه حصين بن تميم بسهم فوقع في فمه،
فجعل يتلقى الدم ويرمي به السماء ويقول: اللهم أحصهم عدداً واقتلهم مدداً، ولا تذر على الأرض منهم أحداً.
ثم جعل يقاتل، فنادى شمر في الناس: ويحكم، ما تنتظرون بالرجل، اقتلوه. فضربه زرعة بن شريك على كتفه، وضربه آخر على عاتقه، وحمل عليه سنان بن أنس النخعي فطعنه بالرمح، فوقع، فنزل إليه فذبحه واجتز رأسه، فسلمه إلى خولى بن يزيد الأصبحي، ثم انتهبوا سلبه، فأخذ قيس بن الأشعث عمامته، وأخذ آخر سيفه، وأخذ آخر نعليه، وآخر سراويله، ثم انتهبوا ماله، فقال عمرو بن سعد: من أخذ شيئاً فليرده، فما منهم مَنْ رد شيئاً.
وجاء سنان حتى وقف على فسطاط عمرو بن سعد، ثم نادى:
أوقر ركابي فضةً وذهبا ... فقد قتلتُ السيد المحجبا
قتلت خير الناس أماً وأبا ... وخَيرَهم إذ ينسبون نسبا
فقال له عمرو: يا مجنون، تتكلم بهذا الكلام؟ ثم
قال عمرو: مَنْ يوطىء فرسه الحسين؟ فانتدب أقوام بخيولهم حتى رضوا ظهره،
وأمر بقتل علي بن الحسين، فوقعت عليه زينب وقالت: والله لا يقتل حتى أقتل. فرق لها وكف عنه.
وبعث برأسه ورؤوس أصحابه إلى ابن زياد، فجاءت كندة بثلاثة عشر رأساً وصاحبهم قيس بن الأشعث. وجاءت هوازن بعشرين رأساً وصاحبهم شمر بن ذي الجوشن، وجاءت بنو تميم بسبعة عشر، وبنو أسد بستة، وبنو مدحج بسبعة.
فلما وصل رأس الحسين إلى ابن زياد جعل ينكث ثنيته بقضيب في يده،
فقال له زيد بن أرقم: والله الذي لا إله غيره لقد رأيت شفتي رسول الله صلى الله عليه وسلم على هاتين الشفتين يقبلهما،
ثم نصب رأس الحسين بالكوفة بعد أن طيف به، ثم دعى زفر بن قيس،
فبعث معه برأس الحسين ورؤوس أصحابه إِلى يزيد،
فلما دخل على يزيد قال: ما وراءك. قال: أبشر يا أمير المؤمنين بفتح الله ونصره، ورد علينا الحسين في ثمانية عشر من أهل بيته، وستين من شيعته، فسرنا إليهم، فسألناهم أن يستسلموا أو ينزلوا على حكم ابن زياد أو القتال، فاختاروا القتال .
