من الأخلاق الحسنة العظيمة والحلم الكبير عند الإمام الحسن المجتبى (ع) .
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
أعظم الله لنا ولكم الأجر بقرب استشهاد الإمام المسموم المظلوم الحسن المجتبى (ع) .
*** روي إنَّ شامِيّا رَآهُ [ أيِ الإِمامَ الحَسَنَ عليه السلام ] راكِبا ، فَجَعَلَ يَلعَنُهُ وَالحَسَنُ لا يَرُدُّ . فَلَمّا فَرَغَ ، أقبَلَ الحَسَنُ عليه السلام فَسَلَّمَ عَلَيهِ وضَحِكَ ، وقالَ : أيُّهَا الشَّيخُ ، أظُنُّكَ غَريبا ، ولَعَلَّكَ شَبَّهتَ ؛ فَلَوِ استَعتَبتَنا أعتَبناكَ ، ولَو سَأَلتَنا أعطَيناكَ ، ولَوِ استَرشَدتَنا أرشَدناكَ ، ولَوِ استَحمَلتَنا حَمَلناكَ ، وإن كُنتَ جائِعا أشبَعناكَ ، وإن كنُتَ عُريانا كَسَوناكَ ، وإن كُنتَ مُحتاجا أغنَيناكَ ، وإن كُنتَ طَريدا آوَيناكَ ، وإن كانَ لَكَ حاجَةٌ قَضَيناها لَكَ ، فَلَو حَرَّكتَ رَحلَكَ إلَينا وكُنتَ ضَيفَنا إلى وَقتِ ارتِحالِكَ كانَ أعوَدَ عَلَيكَ ؛ لِأَنَّ لَنا مَوضِعا رَحبا وجاها عَريضا ومالاً كَبيرا . فَلَمّا سَمِعَ الرَّجُلُ كَلامَهُ بَكى ، ثُمَّ قالَ : أشهَدُ أنَّكَ خَليفَةُ اللّهِ في أرضِهِ ، اللّهُ أعلَمُ حَيثُ يَجعَلُ رِسالاتِهِ ، وكُنتَ أنتَ وأَبوكَ أبغَضَ خَلقِ اللّهِ إلَيَّ ، وَالآنَ أنتَ أحَبُّ خَلقِ اللّهِ إلَيَّ . وحَوَّلَ رَحلَهُ إلَيهِ ، وكانَ ضَيفَهُ إلى أنِ ارتَحَلَ ، وصارَ مُعتَقِدا لِمَحَبَّتِهِم.1
********************
1 - عين الحياة ، العلامة المجلسي ، ج 1 ، ص 312 .
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
أعظم الله لنا ولكم الأجر بقرب استشهاد الإمام المسموم المظلوم الحسن المجتبى (ع) .
*** روي إنَّ شامِيّا رَآهُ [ أيِ الإِمامَ الحَسَنَ عليه السلام ] راكِبا ، فَجَعَلَ يَلعَنُهُ وَالحَسَنُ لا يَرُدُّ . فَلَمّا فَرَغَ ، أقبَلَ الحَسَنُ عليه السلام فَسَلَّمَ عَلَيهِ وضَحِكَ ، وقالَ : أيُّهَا الشَّيخُ ، أظُنُّكَ غَريبا ، ولَعَلَّكَ شَبَّهتَ ؛ فَلَوِ استَعتَبتَنا أعتَبناكَ ، ولَو سَأَلتَنا أعطَيناكَ ، ولَوِ استَرشَدتَنا أرشَدناكَ ، ولَوِ استَحمَلتَنا حَمَلناكَ ، وإن كُنتَ جائِعا أشبَعناكَ ، وإن كنُتَ عُريانا كَسَوناكَ ، وإن كُنتَ مُحتاجا أغنَيناكَ ، وإن كُنتَ طَريدا آوَيناكَ ، وإن كانَ لَكَ حاجَةٌ قَضَيناها لَكَ ، فَلَو حَرَّكتَ رَحلَكَ إلَينا وكُنتَ ضَيفَنا إلى وَقتِ ارتِحالِكَ كانَ أعوَدَ عَلَيكَ ؛ لِأَنَّ لَنا مَوضِعا رَحبا وجاها عَريضا ومالاً كَبيرا . فَلَمّا سَمِعَ الرَّجُلُ كَلامَهُ بَكى ، ثُمَّ قالَ : أشهَدُ أنَّكَ خَليفَةُ اللّهِ في أرضِهِ ، اللّهُ أعلَمُ حَيثُ يَجعَلُ رِسالاتِهِ ، وكُنتَ أنتَ وأَبوكَ أبغَضَ خَلقِ اللّهِ إلَيَّ ، وَالآنَ أنتَ أحَبُّ خَلقِ اللّهِ إلَيَّ . وحَوَّلَ رَحلَهُ إلَيهِ ، وكانَ ضَيفَهُ إلى أنِ ارتَحَلَ ، وصارَ مُعتَقِدا لِمَحَبَّتِهِم.1
********************
1 - عين الحياة ، العلامة المجلسي ، ج 1 ، ص 312 .
