اللهم صل على محمد وآل محمد
عن الإمام الصادق (عليه السلام)، قال للمفضل بن عمر:
"يا مفضل! واعلم أن لصاحب هذا الأمر غيبة، فليتقِ الله عبدٌ، وليثبت في دينه، ولا يجعل للشيطان إليه سبيلاً بشكٍ يُدخله، فيُخرجه من ملتنا، ويُزيله عن طريقتنا، فإنّ صاحب هذا الأمر لا بدّ له من غيبة، يُنكرها كل مبطل، إنها محنة من الله عز وجل، امتحن بها خلقه..."
ثم بكى الإمام الصادق (عليه السلام) بكاءً شديداً وقال:
"سيدي! غيبتك نفت رقادي، وضيقت عليّ مهادي، وابتزّت مني راحة فؤادي... سيدي! غيبتك أوصلت مصابي بفجائع الأبد، وفقد الواحد بعد الواحد، فما أحسّ بدمعة ترقى في عيني، وأنين يفترّ من صدري، عن دوارج الرزايا وسوابغ البلايا، إلاّ ومثلها في قلبي أو أشد..."
---------------------------------
بحار الأنوار – ج51، ص219.
