بسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
اللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَألعَن عَدِوَّهُم
السَلامُ عَلَيكُم وَرَحمَةُ اللّهِ وَبَرَكاتُه
السؤال : ماوجه الحكمة من الهدنة بين الإمام الحسن (عليه السلام) ومعاوية (لعنه الله)؟
روي عن أبي سعيد عقيصا، قال :
قلت للامام الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام:
يا ابن رسول اللّه لم داهنت معاوية وصالحته، وقد علمت أن الحقّ لك دونه، وأن معاوية ضال باغ. فقال:
«يا أبا سعيد، ألستُ حجة اللّه تعالى ذكره على خلقه، وإماماً عليهم بعد أبي عليه السلام؟».
قلت: بلى.
قال:
«ألستُ الذي قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لي ولأخي: الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا؟». قلت: بلى.
قال:
«فأنا إذن إمامٌ لو قمتُ وأنا إمام إذ لو قعدت،
يا أبا سعيد علة مصالحتي لمعاوية علة مصالحة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لبني ضمرة وبني أشجع ولأهل مكة حين انصرف من الحديبية؛ أولئك كفار بالتنزيل ومعاوية وأصحابه كفار بالتأويل».
«يا أبا سعيد، إذا كنتُ إماماً من قبل اللّه تعالى ذكره لم يجب أن يُسفه رأيي فيما آتيته من مهادنة أو محاربة وإن كان وجه الحكمة فيما أتيته ملتبساً. ألا ترى الخضر عليه السلام لما خرق السفينة وقتل الغلام وأقام الجدار سخط موسى عليه السلام فعله لاشتباه وجه الحكمة عليه حتى أخبره فرضي،
هكذا أنا سخطتم عليّ بجهلكم بوجه الحكمة فيه،
ولولا ما أتيت لما ترك من شيعتنا على وجه الأرض أحداً إلّا قتل».
----------
-علّل الشرائع الصدوق.
اَللَّهُمَّ اكْشِفْ هَذِهِ الْغُمَّةَ عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ بِحُضُورِهِ وَعَجِّل لَّنَا ظُهُورَهُ ، (إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَرَاهُ قَرِيباً).
