بسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
اللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَألعَن عَدِوَّهُم
السَلامُ عَلَيكُم وَرَحمَةُ اللّهِ وَبَرَكاتُه
قال الإمام أبو محمد العسكريّ- (عليه السلام)-:
قال: قال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-:
تواطأت اليهود على قتل رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- في طريقه على جبل حرا و هم سبعون، فعمدوا إلى سيوفهم فسمّوها، ثمّ قعدوا له ذات يوم غلس في طريقه على جبل حرا.
فلمًا صعد، صعدوا إليه، و سلّوا سيوفهم، و هم سبعون رجلا من أشدّ اليهود و أجلدهم و ذوي النجدة منهم،
فلمّا أهووا بها إليه ليضربوه بها التقى طرفا الجبل بينهم و بينه فانضما، وصار ذلك حائلا بينهم و بين محمّد(ص) و انقطع طمعهم
عن الوصول إليه بسيوفهم، فغمدوها فانفرج الطرفان بعد ما كانا انضمّا فسلّوا بعد سيوفهم وقصدوه… حتى سبعا و أربعين مرّة كلّما انفرج سلّوها، فإذا انضمّ غمدوها.
فلمًا كان في آخر مرّة و قد قارب رسول اللّه القرار، سلّوا سيوفهم عليه فانضمّ طرفا الجبل، و ضغّطهم
الجبل، ورضّضهم، وما زال يضغطهم حتى ماتوا جميعا.
ثمّ نودي:
يا محمد انظر إلى خلفك و إلى من بغي بك السوء ما ذا صنع بهم ربّهم فنظر فإذا طرفا الجبل ممّا يليه
منضمّان، فلمّا نظر انفرج الجبل، و سقط اولئك القوم و سيوفهم بأيديهم و قد هشّمت وجوههم و ظهورهم و جنوبهم و أفخاذهم و سوقهم و أرجلهم و خرّوا موتى تشخب أوداجهم دما.
تناديه الجبال و ما عليها من الأحجار و الأشجار:
هنيئا لك يا محمد بنصرة اللّه عزّ و جلّ لك على أعدائك بنا، وسينصرك اللّه إذا ظهر أمرك على جبّارة أمّتك و عتاتهم بعليّ بن أبي طالب، و نسدده لإظهار دينك، و إعزازه و إكرام أوليائك و قمع أعدائك، و سيجعله تاليك و ثانيك، و نفسك التي بين جنبيك، و سمعك الذي به تسمع، و بصرك الذي به تبصر، و يدك التي بها تبطش، و رجلك التي عليها تعتمد، و سيقضي عنك ديونك، ويفي عنك بعداتك، و سيكون جمال أمتك، و زين أهل ملّتك، و سيسعد ربّك عزّ وجل به محبّيه، ويهلك به شانئيه.
---------------
- تفسير الامام العسكري.
اَللَّهُمَّ اكْشِفْ هَذِهِ الْغُمَّةَ عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ بِحُضُورِهِ وَعَجِّل لَّنَا ظُهُورَهُ ،
(إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَرَاهُ قَرِيباً).
