اللهم صلِّ على محمد وآل محمد
وَصِيَّةُ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ:
«أَضْجِعْنِي يَا عَلِيُّ» فَأَضْجَعْتُهُ، فَقَالَ: «يَا بِلَالُ، ائْتِنِي بِوَلَدَيَّ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ»، فَانْطَلَقَ فَجَاءَ بِهِمَا، فَأَسْنَدَهُمَا إِلَى صَدْرِهِ، فَجَعَلَ يَشُمُّهُمَا.
قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُمَا قَدْ غَمَّاهُ (قَالَ أَبُو الْجَارُودِ: يَعْنِي أَكْرَبَاهُ)، فَذَهَبْتُ لِآخُذَهُمَا عَنْهُ، فَقَالَ: «دَعْهُمَا يَا عَلِيُّ، يَشُمَّانِي وَأَشُمُّهُمَا، وَيَتَزَوَّدَا مِنِّي وَأَتَزَوَّدُ مِنْهُمَا، فَسَيَلْقَيَانِ مِنْ بَعْدِي زَلْزَالًا وَأَمْرًا عُضَالًا، فَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ يُخِيفُهُمَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ إِيَّاهُمَا وَصَالِحَ الْمُؤْمِنِينَ».
----------------------------------------------
امالى الشيخ الطوسي، ص: 29 و 30.
